الحكومة الإيرانية: بزشكيان لم يقبل استقالة ظريف بعد

نائب الرئيس حضّ البرلمان على العمل «في طريق الوفاق»

ظريف يغادر مقر الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف يغادر مقر الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الحكومة الإيرانية: بزشكيان لم يقبل استقالة ظريف بعد

ظريف يغادر مقر الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
ظريف يغادر مقر الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الرئيس مسعود بزشكيان لم يقبل بعد استقالة نائبه للشؤون الإستراتيجية محمد جواد ظريف، الذي لعب دوراً محورياً في التوصل إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن «خطاب استقالة ظريف أرسل إلى بزشكيان، إلا أنه لم يرد على ذلك حتى الآن»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال ظريف في منشور على منصة «إكس»، الاثنين: «واجهت أفظع الإهانات والافتراءات والتهديدات بحقي وبحق أفراد عائلتي، وعشت أسوأ فترة ضمن سنوات خدمتي الأربعين». وأضاف: «لتجنّب المزيد من الضغوط على الحكومة، نصحني رئيس السلطة القضائية بالاستقالة... وقبلت ذلك فوراً».

وعيّن بزشكيان الذي تولى السلطة في يوليو (تموز)، ظريف في منصب نائب الرئيس المعني بالشؤون الاستراتيجية في الأول من أغسطس (آب)، لكن ظريف استقال بعد أقل من أسبوعين على ذلك قبل أن يعود إلى المنصب في وقت لاحق من الشهر ذاته. وأكد يومها أنه واجه ضغوطاً لأن ولديه يحملان الجنسية الأميركية إلى جانب الإيرانية.

وقالت مهاجراني إن «استقالة ظريف لم تُحسم بعد»، مشيرة إلى أن «المادة 2 من قانون تعيين الأشخاص في المناصب الحساسة تحرم البلاد من كفاءات وطنية مهمة».

وأضافت أن «القانون لا يقتصر على الحكومة، بل يشمل قطاعات أخرى، ومنها المؤسسات الأكاديمية»، مؤكدة «أهمية الاستفادة من جميع القدرات الوطنية لخدمة الشعب»، وفقاً لوكالة «إرنا».

رغم ذلك، لم يمنع هذا القانون ظريف سابقاً من شغل مناصب عليا في وزارة الخارجية الإيرانية. كما استخدم استقالاته السابقة وسيلةَ ضغطٍ سياسي، بما في ذلك خلال تشكيل حكومة بزشكيان العام الماضي، حين رفض الرئيس استقالته آنذاك.

على خلاف ما أعلنه ظريف، تزامنت استقالته الأولى مع إرسال بزشكيان قائمة تشكيلته الوزارية إلى البرلمان والتي أشرف ظريف على انتخابها، وتراجع ظريف من الاستقالة بعد موافقة البرلمان على التشكيلة.

بزشكيان وظريف يرفعان شارة النصر خلال جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في 5 يوليو (إ.ب.أ)

ومنذ عودته للحكومة، كان ظريف هدفاً للمحافظين المتشددين الذين يسيطرون على أجهزة الدولة، بما في ذلك أغلبية البرلمان. ولم يتضح بعد ما إذا كان بزشكيان سيقبل استقالته هذه المرة.

ورأت وكالة «أسوشييتد برس» أن استقالة ظريف مؤشر على التراجع السريع لطهران عن سياسة الانفتاح على الغرب، في وقت يكثّف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقوبات على إيران.

يأتي هذا التطور بعد إقالة البرلمان الإيراني وزير المالية عبد الناصر همتي، الأحد، وهو المرشح الرئاسي السابق الذي أبدى استعداداً للتفاوض المباشر مع واشنطن. ورغم أن النواب ركزوا في انتقاداتهم على تدهور العملة الإيرانية، فإن إقالة همتي تعكس أيضاً التحديات المتزايدة التي يواجهها بزشكيان، الذي فاز بالانتخابات متعهداً بتحسين العلاقات مع الغرب.

6 أشهر لا تكفي لاختبار وزير

من جانب آخر، قالت مهاجراني، أن استجواب همتي، من قِبل البرلمان «جاء مبكراً»، مشيرة إلى أن «الأزمات الاقتصادية لم تظهر فجأة ولن تُحل بين ليلة وضحاها».

وأضافت أن «الحكومة لا تتمسك بأشخاص محددين، لكن من الطبيعي أن تؤثر مثل هذه القرارات على السوق، كما انعكس ذلك في انخفاض مؤشر البورصة والتقلبات الاقتصادية الأخيرة».

وشددت مهاجراني على أن «ستة أشهر ليست مدة كافية لاختبار وزير»، وأشارت إلى تسمية قائم بأعمال وزارة الاقتصاد لـ«ضمان الاستقرار الاقتصادي».

أكدت مهاجراني أن «مصالح الشعب والمجتمع» هي «الأولوية الرئيسية للحكومة»، موضحة أن السياسات الاقتصادية لا تُبنى على قرارات فردية، بل تُتخذ بشكل جماعي وتشاوري. وأضافت: «رحيل شخص واحد لن يحل المشكلة؛ فالأزمات الاقتصادية متجذرة في عوامل متعددة، ولا يمكن ربطها بشخص بعينه، كما أشار الرئيس في خطابه أمام البرلمان، الأحد».

وقالت إن البرلمان مارس حقه في الاستجواب، معربة عن أملها في أن يكون ذلك بدافع المصلحة الوطنية، لكنها دعت جميع المسؤولين إلى «تجنب التحيزات السياسية»، مشددة على أن الحكومة تبذل كل جهدها لحماية الاقتصاد والمعيشة اليومية للمواطنين.

التزام بالوفاق

بدوره، قال محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، بعد إقالة همتي واستقالة ظريف: «نظرة الحكومة تتمثل في الالتزام بالوفاق، ونتوقع من أعضاء البرلمان المضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف عارف: «على الرغم من وجود بعض التجاهل، نحن نؤمن بأن الوحدة والوئام هما شرط أساسي لاستمرار العمل والاستجابة لمطالب الشعب».

وكان عارف يشير إلى شعار «الوفاق الوطني» الذي رفعه بزشكيان؛ بهدف إحداث توازن بين التيار المحافظ، المسيطر على أجهزة الدولة، وحلفائه الإصلاحيين.

وأشار عارف إلى أن «الرقابة والاستجواب والتوجيه هي مهام البرلمان»، لكنه شدد على «أهمية تجنب الوقوع في فخ الإشاعات، خصوصاً في شبكة الإنترنت، حيث يتسرع البعض في نشر الآراء دون تدقيق». وأضاف: «الإنترنت ليست مجرد كلام، بل هي مصدر معلومات حقيقي، ويجب التعامل معها بحذر».

وتابع: «نشكر الله أن الحكومة لم تقع في فخ الإشاعات؛ لأن أسلوب الرئيس بزشكيان يعتمد على الأخلاق والصراحة والإيمان بحل مشاكل الشعب».

وأشار عارف إلى ضرورة عدم انجرار وسائل الإعلام وراء تحليلات غريبة حول الحكومة، مؤكداً أن «الاختلاف في الآراء أمر طبيعي، ولكن بمجرد اتخاذ القرار، يجب على الجميع الالتزام به».

بزشكيان ونائبه الأول محمد رضا عارف خلال اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

وقال: «كنت أعارض بعض القرارات التي كنت أنفذها، لكنني لم أظهر ذلك؛ لأنني أؤمن بأنه عندما يتخذ مجموعة من الخبراء قراراً ويتم التوصل إلى إجماع، يجب تنفيذ ذلك العمل».

ودافع عارف عن دوره همتي في التنسيق الاقتصادي في الحكومة قائلاً: «كانت جهودنا في القطاع الاقتصادي استثنائية مقارنة بالحكومات السابقة، وأشكر كل من ساهم في ذلك».

وأضاف: «نتوقع من البرلمان المضي قدماً في طريق الوفاق والعمل سوياً لتجنب الفتن التي يسعى أعداؤنا لإثارتها. إن الحفاظ على الوحدة والتنسيق في هذا المجال هو الأولوية». ودعا أعضاء البرلمان إلى السعي «لجعل كلمة واحدة ونظرة واحدة تسود جميع جوانب النظام، وسننظر في أي اقتراح يقدم لحل المشاكل. لدينا اجتماعات يومية مع الوزراء؛ لأننا نريد أن نعمل بأفضل شكل ممكن».

تصاعد التوتر «النووي»

وأثارت حكومة بزشكيان غضب التيار المحافظ، والأوساط المتشددة، بعدما أصدرت طهران الكثير من الرسائل المتباينة بشأن استعدادها للتفاوض حول برنامجها النووي لنزع فتيل الأزمة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتصاعدت الضغوط على حكومة بزشكيان داخلياً، بعد تولي ترمب مهامه في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ إذ أطلقت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة حملة بشأن ضرورة التفاوض مع واشنطن، كما تمكن بزشكيان من إزاحة الغبار عن ملف الانضمام إلى مجموعة «فاتف» المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

تأتي هذه التطورات الداخلية في إيران، في خضم تسارع برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمستويات تقربها من إمكانية صنع سلاح نووي، وفقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي سلمي، تقيّم وكالات الاستخبارات الأميركية أن إيران «قامت بأنشطة تجعلها أقرب إلى إنتاج جهاز نووي إذا اختارت ذلك»، كما ازدادت الإشارات الإيرانية إلى إمكانية السعي لامتلاك القنبلة.

وقد تعهدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي؛ ما يرفع احتمالات التصعيد، خصوصاً بعدما شنت طهران هجمات ضد إسرائيل مرتين خلال العام الماضي.

وتغيرت مواقف إيران جذرياً بعد عودة ترمب إلى فرض استراتيجية «الضغوط القصوى» على طهران. ورغم أن المرشد الإيراني علي خامنئي أبدى استعداداً للتفاوض مع الغرب في أغسطس، إلا أنه أغلق الباب تماماً في فبراير (شباط).

وبينما أبدى ترمب استعداده للتفاوض مع طهران، فإنه أعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات. ويبدو أن بزشكيان قد امتثل لتوجيهات خامنئي الجديدة، حيث قال، الأحد: «كنت أعتقد أن المفاوضات هي الخيار الأفضل، لكن المرشد الأعلى أوضح أننا لن نتفاوض مع الولايات المتحدة، وسنمضي قدماً وفقاً لتوجيهاته».


مقالات ذات صلة

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

أفاد مسؤولان رفيعان في وزارة الصحة الإيرانية لمجلة «تايم» بأن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران قد يكون تجاوز 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 يناير فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز) play-circle

شركات طيران تغيّر مسار رحلاتها وتلغي أخرى مع تصاعد التوتر بشأن إيران

غيّرت شركات طيران مسار رحلاتها وألغت بعضها في أنحاء الشرق الأوسط مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مواطن يسير في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)

مسؤول إيراني: طهران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه «حرب شاملة»

قال مسؤول إيراني كبير، أمس (الجمعة)، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم ​على أنه «حرب شاملة ضدنا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري الحشد الأميركي بين ردع إيران وحسابات اليوم التالي

الحشد العسكري الأميركي ضد إيران يمكن أن يكون لحماية القواعد والحلفاء، أو رافعة ضغط تُبقي خيار الهجوم قائماً من دون إعلانٍ مسبق.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقارير: «الوزاري الإسرائيلي» يوافق على فتح معبر رفح للأفراد فقط

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

تقارير: «الوزاري الإسرائيلي» يوافق على فتح معبر رفح للأفراد فقط

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي أن جلسة المجلس الوزاري الأمني الخاصة ببحث إمكانية فتح معبر رفح، اختتمت مساء يوم الأحد.

ونقل الموقع عن مصدر سياسي مطلع قوله إن المجلس قرر أن معبر رفح سيفتح أمام مرور الأفراد فقط، دون البضائع، بمجرد التأكد من أن المنظمات في غزة قد بذلت «جهوداً كاملة» لإعادة جثمان المحتجز الأخير ران غويلي.

كان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ذكر أن إسرائيل تنفذ عملية واسعة النطاق للعثور على رفات الجندي ران غويلي، آخر محتجز في قطاع غزة.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سلمت «حماس» جميع جثث الرهائن إسرائيليين الذين قتلوا خلال احتجازهم في غزة ما عدا جثة غويلي التي لم يتم العثور عليها بعد.

ولقي 28 رهينة حتفهم في هجمات إسرائيلية ضربت المناطق الموجودين فيها خلال الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في أعقاب هجوم نفذته «حماس» على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1200 وأسر ما يزيد على 250 رهينة جرى اقتيادهم إلى القطاع.


الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران.

وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران.

توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل.

ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور».

وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا».


إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، إنه هاجم بنى تحتية عسكرية لـ«حزب الله» في عدة مناطق داخل لبنان. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مرتفعات برغز والجبور والريحان في جنوب البلاد، لافتة إلى وقوع أكثر من 15 غارة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أنه قتل محمد الحسيني الذي وصفه بأنه قائد بسلاح المدفعية في «حزب الله»، مشيراً إلى أن الحسيني كان يعمل مدرساً بالتزامن مع انخراطه في «أنشطة إرهابية».

كان الجيش قد أعلن في وقت سابق من اليوم أنه قصف موقعاً لـ«حزب الله» كان يستخدم لإنتاج وسائل قتالية في منطقة بير السناسل بجنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش هاجم كذلك «بنى تحتية عسكرية لـ(حزب الله)» في منطقة البقاع بشرق لبنان.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وكثّفت إسرائيل في الآونة الأخيرة ضرباتها على مناطق لبنانية تقع شمال نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).

ويأتي ذلك بعدما أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها السلطات في بيروت. وشملت المرحلة الأولى جنوب الليطاني، إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة وعدَّتها غير كافية. وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.