ظريف يتراجع عن استقالته ويعود نائباً للرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية

محمد جواد ظريف (تسنيم)
محمد جواد ظريف (تسنيم)
TT

ظريف يتراجع عن استقالته ويعود نائباً للرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية

محمد جواد ظريف (تسنيم)
محمد جواد ظريف (تسنيم)

أعلن وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، في منشور، عودته إلى العمل في منصبه نائباً لرئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية.

وكتب على منصة «إكس»، الثلاثاء، أنه وزملاءه في «مجلس القيادة» وفي اللجان «فخورون بأن اختيار نحو 70 في المائة من الوزراء ومساعدي رئيس الجمهورية، وكثير من مساعدي الوزراء والمؤسسات، جاء نتيجة الاقتراحات التخصصية لهذا المسار الشفاف والمتسم بالمشاركة».

وتابع ظريف أنه في «أعقاب المتابعات والمشاورات الحكيمة لرئيس الجمهورية، وبإيعاز خطي منه، وبالاتكال على الله والأمل في مواكبة الشعب»، فإنه سيواصل «العمل مساعداً لرئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية».

بزشكيان وحليفه ظريف خلال الاحتفال بفوزه بالرئاسة يوم 6 يوليو الماضي (رويترز)

وكان ظريف أعلن استقالته من منصبه الجديد نائباً للرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، بعد ساعات من تقديم الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان تشكيلته الحكومية الجديدة إلى البرلمان.

وهو كان شغل منصب وزير الخارجية 8 سنوات في عهد الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، ولعب دوراً محورياً في إبرام الاتفاق النووي عام 2015. وعاد إلى الواجهة مع ترشح بزشكيان للرئاسة، في أعقاب مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بحادث تحطم مروحية.

وبعد أدائه القسم أمام البرلمان، كلف بزشكيان حليفه ظريف الإشراف على لجنة استشارية تنظر في اختيار الوزراء، وأصدر مرسوماً بتعيينه نائباً له للشؤون الاستراتيجية، وهو منصب مستحدث.

وقال ظريف في منشور على منصة «إكس» بعد ذلك إن التشكيلة التي اقترحها الرئيس الإيراني لم تضم سوى 10 من الأسماء التي رشحتها اللجنة لتولي 19 حقيبة وزارية في الحكومة.

بزشكيان وسط حسن الخميني وجواد ظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (إ.ب.أ)

وأكد، ضمناً، التقارير التي ذكرت أنه قدم استقالته إلى الرئيس الإيراني: «قلت مراراً وتكراراً إن اختيار أعضاء الحكومة حق للرئيس، وإن اللجنة استشارية... لكنني لست راضياً عن نتيجة عملي، وأشعر بالخجل لعدم قدرتي على تحقيق الرؤية الفنية للجان وضمان حضور النساء والشباب والأقليات كما وعدت».

وصرح ظريف لموقع «ديدبان إيران» أن «رسالتي ليست ندماً أو يأساً من بزشكيان». وشكك في جدوى تعيينه نائباً للرئيس للشؤون الاستراتيجية، مشيراً إلى رغبته في العودة إلى التدريس الجامعي: «ما قلته هو الشك في فائدتي (نائباً استراتيجياً)، ولم تكن العوامل السياسية السبب الرئيسي في العودة إلى الجامعة؛ إنما كانت سبباً إضافياً».

وأضاف: «حاول بعض المرفوضين من الشعب استغلال تفسير غريب للقانون المصادق عليه قبل عامين؛ لكي يأخذوا من موقعي في المناصب الحساسة ذريعة للضغط على الحكومة... لتجنب أي شبهة أو ذريعة لإعاقة عمل الحكومة، كنت قد قدمت استقالتي من منصب نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية».


مقالات ذات صلة

حتى الانتخابات... واشنطن بين «جزّ العشب» وتجنب الحرب مع إيران

تحليل إخباري بحّار أميركي يوجّه إقلاع مروحية من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء إبحارها في بحر العرب ضمن الحصار على إيران (البحرية الأميركية) p-circle

حتى الانتخابات... واشنطن بين «جزّ العشب» وتجنب الحرب مع إيران

لم يعد السؤال في واشنطن ما إذا كان الضغط على إيران سيتصاعد، بل إلى أي حد يمكن رفعه من دون إعادة الحرب إلى ذروتها؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

استهدفت غارات جوية أميركية على إيران منصتي إطلاق صواريخ كانتا قيد التجهيز لإطلاق صواريخ قادرة على إسقاط ألغام بحرية صغيرة في المياه

جون إيسماي (واشنطن)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس جنوب إيران... 26 أغسطس 2026 (رويترز)

العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أسابيع من فقدانهم

أعلنت إيران العثور على عشرة من صياديها في الإمارات بعدما فقدوا رفقة ثلاثة صيادين آخرين قبالة ساحلها قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن - بشكيك )

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
TT

البيرو تقطع علاقاتها مع إيران وتتهمها بتصعيد الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)
وزير الخارجية البيروفي كارلوس إسبا (ا.ف.ب)

قطعت البيرو، الدولة المقربة من الولايات المتحدة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، متهمة طهران بـ«تصعيد النزاعات» في الشرق الأوسط وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية.

وقالت الوزارة في بيان إن حكومة البيرو «اتخذت قرارا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية» وذلك «بناء على نهجها السلمي التاريخي».


الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تواجه تصويتاً مثيراً للجدل بشأن «النووي الإيراني»

أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية للمندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ب)

أكدت فرنسا، ​الثلاثاء، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت هذا الشهر على تجديد ولاية لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على إيران، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة مع روسيا والصين، اللتين تعارضان نظام العقوبات وآليات الرقابة.

من المقرر أن تنتهي ولاية اللجنة، التي تدعم عمل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، في 26 سبتمبر (أيلول) خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تتصدر الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران جدول الأعمال.

ولدى عرضه لخطط رئاسة ‌مجلس الأمن المكون ‌من 15 عضوا، والتي تتولاها فرنسا خلال سبتمبر، ‌قال ⁠السفير الفرنسي ​لدى ⁠الأمم المتحدة جيروم بونافونت، إن القضية النووية وعدم امتثال إيران لالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة سيكونان في صميم المناقشات المتعلقة بالبلاد هذا الشهر.

وأضاف «سيتعين على المجلس في النهاية التصويت على تجديد ولاية... لجنة الخبراء المعنية بإيران... كانت هذه مسألة أُعيد طرحها في سبتمبر 2025، عندما أعدنا فرض العقوبات على البلاد عقب عدم امتثال إيران لالتزاماتها في إطار برنامجها النووي».

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن التصويت من ⁠المتوقع أن يجري في 17 سبتمبر.

ويقول الدبلوماسيون إن التصويت ‌يزيد من احتمال استخدام حق النقض من قبل ‌كل من روسيا والصين، اللتين تدعيان أن ​مجلس الأمن لم يعد لديه ولاية ‌للنظر في القضية النووية الإيرانية.

وفي بيان مشترك صدر في مارس آ(ذار)، ‌قالت روسيا والصين في إشارة إلى لجنة العقوبات إن مجلس الأمن «لا يمكنه المضي قدما في إعادة تشكيل لجنة القرار 1737 أو فريق الخبراء التابع لها».

وعلى عكس فريق الخبراء، فإن لجنة العقوبات ليست لها مدة محددة. وأنشئت اللجنة في 2006 للإشراف على العقوبات ‌المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. وهي معروفة برقم قرار الأمم المتحدة 1737 الذي أنشئت بموجبه.

في 2024، استخدمت روسيا حق النقض ضد التجديد السنوي لفريق الخبراء المكلف بمراقبة تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ويعود النزاع بشأن إيران إلى قرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية العودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة العام الماضي، ما أدى إلى إعادة فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 الذي أقرته الأمم المتحدة، بعدما خلصت الدول الثلاث إلى أن طهران لا تمتثل للاتفاق الهادف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.

وتنفي إيران سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، لكن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يثير منذ فترة طويلة ​قلق الولايات المتحدة وحلفائها من أن ​طهران على الأقل تحتفظ بخيار إنتاج أسلحة نووية في يوم من الأيام، إذ يمكن استخدام اليورانيوم المخصب لتزويد محطات الطاقة بالوقود أو لتصنيع قلب قنبلة نووية.


أميركا توسع ضرباتها على حزام «هرمز»

A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
TT

أميركا توسع ضرباتها على حزام «هرمز»

A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)
A U.S. sailor directs the takeoff of a helicopter from the deck of the amphibious assault ship USS Boxer while sailing in the Arabian Sea as part of the blockade on Iran (U.S. Navy)

وسّعت الولايات المتحدة، أمس، ضرباتها على حزام مضيق هرمز، مستهدفة مواقع لـ«الحرس الثوري» على امتداد الساحل الجنوبي الإيراني، من ميناء بندر عباس وجزيرة قشم إلى موانئ جاسك وتشابهار وكنارك وميناب وسيريك قبالة خليج عمان.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن الهجمات جاءت رداً على محاولات استهداف سفن تجارية وعسكريين أميركيين، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الضربات «واسعة وقوية»، مهدداً بهجوم أشد إذا ردت طهران.

في المقابل، توعد «الحرس الثوري» والقوات المسلحة الإيرانية برد «قاسٍ» وخسائر باهظة.

وجاءت التطورات بعدما عرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام قمة شنغهاي للتعاون، عودة متبادلة وفورية إلى تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد إذا التزمت واشنطن بها.

وساند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إيران، معلناً تضامن بلاده معها وتمسكه بالعلاقات الثنائية رغم الحرب.

وفي طهران، لوّح رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف بـ«لغة القوة» لإلزام واشنطن تنفيذ التفاهم، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ التعهدات الأميركية.