البرلمان الإيراني يُسقط الثقة عن وزير الاقتصاد

بزشكيان: نواجه حرباً اقتصادية شاملة والتصدي لها لا يكون بتبادل الاتهامات وإلقاء اللوم

بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
TT

البرلمان الإيراني يُسقط الثقة عن وزير الاقتصاد

بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)

بعد مناقشات مستفيضة، صوَّت البرلمان الإيراني بحجب الثقة عن وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي في جلسة وجَّه النواب له فيها سيلاً من الانتقادات الحادة لإدارة الملف الاقتصادي في حكومة مسعود بزشكيان، ما أدى إلى تفاقم الأزمات وفقاً لشهادات أدلى بها المشرِّعون.

وبدأت جلسة البرلمان، الأحد، بخطابات النواب المعارضين لبقاء همتي في منصبه، بعد استمرار تدهور الوضع الاقتصادي، خصوصاً الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية (الريال) بحكومة بزشكيان التي بدأت مهامها أغسطس (آب) الماضي.

وأفاد موقع البرلمان الإيراني بأن الجلسة التي استمرت نحو 5 ساعات، جاءت استجابةً لطلب 119 نائباً، وتركزت حول تأثير السياسات الاقتصادية على الأوضاع المعيشية والتضخم.

وفي النهاية، أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن 182 نائباً صوّتوا لتأييد سحب الثقة من الوزير، بينما عارض 89 مشرّعاً، وامتنع نائب عن التصويت. وحضر جلسة اليوم 273 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني.

وكان همتي أول وزير من حكومة بزشكيان يتم استجوابه، وتسحب منه الثقة، وهو أول وزير أيضاً يمثل أمام البرلمان ذات الأغلبية المحافظة، والذي بدأ مهامه في أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي هذا القرار في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، حيث يعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى العقوبات الدولية التي تزيد من تعقيد الأزمة. وقال التلفزيون الرسمي إن استجواب الوزير تمحور حول 4 قضايا: «إدارة سوق العملة والذهب، تراجع قيمة العملة الوطنية (الريال)، عدم توجيه السيولة نحو الإنتاج، وتأثر سعر السلع الأساسية بسعر سوق العملات الأجنبية».

وكشفت الجلسة عن انقسام حاد بين البرلمان والحكومة بشأن إدارة الملف الاقتصادي، بينما يترقب الشارع الإيراني مآلات الملف الاقتصادي، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة استراتيجية الضغوط القصوى التي تتمحور على منع بيع النفط الإيراني. وشن النواب المؤيدون لسحب الثقة هجوماً لاذعاً على وزير الاقتصاد، متهمين إياه بالفشل في إدارة الأزمة الاقتصادية.

وحاول بزشكيان الدفاع عن الوزير أمام النواب، مشيراً إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومته والبلاد، حسب لقطات بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة. وأوضح أن العقوبات الدولية وتأخر سداد الديون المستحقة لإيران من دول مثل العراق وتركيا تسببا في الأزمة الاقتصادية، مضيفاً أن الحكومة تسعى جدياً لحل هذه المشكلات.

وأضاف بزشكيان: «نحن نواجه مشكلات، ولكننا نعمل بكل جهدنا لحلها. ندعم سياسة القائد تجاه أميركا»، في إشارة إلى رفض المرشد الإيراني علي خامنئي فكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي مستهل الجلسة، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف: «أي دولة تربط أمنها وتقدمها بالخارج مصيرها الفشل». وأضاف: «انكشفت اليد الحديدية للطغاة أمام الشعوب، والثورة الإسلامية أنقذت إيران من التبعية».

وأكد: «نظام الهيمنة يخدع أتباعه بوعود كاذبة ثم يتخلى عنهم. مقاومة الظلم صعبة، لكن التحالف مع الطغاة أكثر خطراً، بل مميت».

بزشكيان يدافع عن وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي (إ.ب.أ)

لكن بزشكيان قال إن حكومته «بحاجة إلى دعم وتعاون البرلمان». وحذر من أن استمرار عملية سحب الثقة بالوزراء «لن تمكننا من حل مشكلات البلاد»، كما اعتذر لمواطنيه عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إعادة صياغة برامجها السابقة، لكنها تحتاج إلى تعاون الجميع لتنفيذها.

وقال بزشكيان: «نحن في خضم حرب (اقتصادية) مع العدو». وأضاف: «المشكلات الاقتصادية التي يشهدها مجتمعنا اليوم غير مرتبطة بشخص واحد، ولا يمكننا إلقاء اللوم فيها على شخص واحد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرح: «في كثير من الأحيان لا أرغب في ذكر القضايا حتى لا يتسبب ذلك في إحباط الشعب، لكن الحقيقة أن عقوبات ترمب جعلت العديد من ناقلات النفط وسفن الغاز الإيرانية عالقة، ونحن نعمل على إيجاد حلول لإيصال مواردنا إلى الأسواق المستهدفة». وأضاف أن اقتراح إقالة الوزراء بشكل متكرر سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار، ما يعوق جهود الحكومة في تنفيذ برامجها الإصلاحية.

من جانبه، أكد الوزير عبد الناصر همتي الذي كان في السابق محافظ البنك المركزي، أنه كان يسيطر بشكل جيد على الوضع الاقتصادي، مشدداً على أن التضخم المرتفع الذي تجاوز 40 في المائة لسبع سنوات متتالية هو مشكلة متراكمة وليس نتيجة سياسات وزارته وحدها.

وقال: «هل يُعقل أن شخصاً يسيطر على اقتصاد البلاد لا يعرف تأثير التضخم الذي تجاوز 40 في المائة لسبع سنوات متتالية على حياة الناس؟ لقد انخفضت القوة الشرائية للمواطنين بشكل كبير على مدى سنوات». وأضاف: «المشكلة الأخطر التي تواجه اقتصاد البلاد هي التضخم. إنها مشكلة مزمنة تؤثر في الاقتصاد منذ سنوات».

وأفاد: «لدينا احتياطيات هائلة من النفط والغاز وإمكانات كبيرة، وأنا واثق بأننا سننجح في هذه الحرب الاقتصادية. أنا جندي للوطن وأسعى لحل مشكلات النظام، لكن يجب أن نواجه الحقائق كما هي بدلاً من تقديم صورة مُبالَغ فيها عن الأزمة الاقتصادية». وتابع: «أرجو ألا تطلبوا مني قول أشياء قد تسعد العدو، وتعرّض مصالحنا الوطنية للخطر».

همتي يدافع عن سجله أمام نواب البرلمان (أ.ب)

وبذلك، نفى همتي أن يكون سبباً في تدهور الأوضاع، مؤكداً أن سياساته كانت تهدف إلى حماية الاقتصاد الإيراني من تداعيات العقوبات الدولية. وأشار إلى سعي الحكومة لتحسين علاقاتها مع دول الجوار بهدف التقليل من تأثير العقوبات، معرباً عن ثقته بأنها تساعد على صد الضغوط الأميركية.

وتولى بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) مع طموح معلَن بإنعاش الاقتصاد، وإنهاء بعض العقوبات التي فرضها الغرب.

لكن وتيرة انخفاض قيمة العملة الإيرانية (الريال) ازدادت، خصوصاً منذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، الذي كانت إيران حليفته الرئيسية.

وقال همتي: «سعر الصرف ليس حقيقياً، والسعر عائد إلى توقعات تضخمية».

صورة قاتمة

وقبل همتي، رفع كثير من النواب أصواتهم، وتناوبوا على انتقاد الوزير بغضب، معتبرين أنه المسؤول عن الوضع الاقتصادي المزري. ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء الاقتصادي فقط، بل وصلت إلى اتهام همتي في التسبب في تدهور الوضع المعيشي للمواطنين، ما رسم صورة قاتمة من الاقتصاد الإيراني.

وقال النائب جبار كوتشكي نجاد، عضو لجنة البرنامج والميزانية، إن سحب الثقة عن همتي «يساعد الحكومة وليس ضدها، لأن الوزير لم يلتزم بالبرنامج الذي قدمه عند التصويت على الثقة».

وتساءل النائب روح الله عباس بور: «ما الحلول التي وضعها همتي لتحييد آثار العقوبات على الاقتصاد؟ هل اكتفى بإلقاء اللوم على العقوبات دون تقديم سياسات بديلة؟».

وقال النائب ميثم ظهوريان إن «تصريحات وخطابات همتي أسهمت في اضطراب السوق، وكان يجب أن يكون أكثر حذراً في تعامله مع القضايا الاقتصادية».

عدد من أعضاء حكومة بزشكيان حضروا جلسة سحب الثقة من همتي (إ.ب.أ)

من جانبه، قال النائب روح الله متفقر آزاد: «الشعب لم يعد يحتمل موجة جديدة من الغلاء، وكان يجب على الوزير تقديم برامج واضحة للسيطرة على التضخم، لكن ذلك لم يحدث»، وأضاف: «لا بد من السيطرة على ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والسلع الأخرى».

وصرحت النائبة فاطمة محمد بيغي، نائبة رئيس لجنة الصحة، بأن «همتي لم يتسبب فقط في صدمة اقتصادية، بل أضر بالصحة النفسية للمواطنين بسبب تراجع القدرة الشرائية وانخفاض المدخرات». وأضاف: «لا يستطيع الناس تحمُّل تكاليف شراء الأدوية والمعدات الطبية».

وفي السياق نفسه، قال النائب سلمان إسحاقي: «بسبب سياسات الوزير، لم تعد بعض الأدوية الأساسية متوفرة، واضْطُرّ بعض المرضى لبيع أدويتهم بسبب الضغوط الاقتصادية».

كما وجّه بعض النواب اتهامات إلى وزارة الاقتصاد بسوء الرقابة على القطاع المصرفي، ومنح قروض ضخمة لمسؤولين، في حين ظل المواطنون ينتظرون قروض الزواج والإنجاب.

وقال النائب عباس بيغدلي: «في الأشهر الأخيرة، حصل بعض مديري وزارة الاقتصاد على قروض بمئات الملايين، في حين أن هناك 750 ألف شخص ينتظرون قروض الزواج والإنجاب».

هل يتغير الوضع؟

مع تصويت البرلمان بسحب الثقة من همتي، يثار التساؤل حول مدى تأثير هذا القرار في الاقتصاد الإيراني. وقال النائب هادي هاشمي نيا، إن «الوضع لن يصبح أسوأ برحيل همتي، بل قد يكون بداية جديدة لإصلاح الاقتصاد».

أما المعارضون لقرار الإقالة، فقد حذروا من أن التغيير المستمر في الفريق الاقتصادي قد يزيد من حالة عدم الاستقرار. وأشار النائب حسن قشقاوي، عضو لجنة الأمن القومي، إلى أن «إقالة وزير الاقتصاد عشية العام الجديد (عيد النوروز في 20 مارس/ آذار) ستخلق ارتباكاً إدارياً ليس في صالح البلاد». وأضاف: «الأعداء يتربصون بنا لاستغلال أي فرصة لزيادة الضغوط».

ومن جهته، دعا النائب محمد قسيم عثماني زملاءه إلى أن يتعجلوا بسحب الثقة من همتي وقال: «الرئيس سيُقيل همتي إذا لزم الأمر. نحن بحاجة إلى الحفاظ على الوفاق».

منظر عام من جلسة البرلمان أثناء خطاب بزشكيان دفاعاً عن همتي (إ.ب.أ)

ضربة قوية

تعد هذه الضربة قوية لحكومة بزشكيان التي رفعت شعار «الوفاق الوطني»، وتوحيد جميع الأطراف، والعودة إلى صيغة تقاسم الصلاحيات بين التيارين المتنافسين في السلطة؛ «المحافظ» وخصومهم الإصلاحيين والمعتدلين، وذلك بعدما حاولت الحكومة السابقة، برئاسة إبراهيم رئيسي «توحيد التوجهات» بين أجهزة النظام السياسي، وحصرها بيد المحافظين.

وجاءت إقالة همتي في وقت تحاول فيه حكومة بزشكيان إزاحة الغبار من ملف الانضمام إلى ائتلاف «فاتف» - المجموعة الدولية المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، في رسالة إلى القوى الغربية بشأن استعدادها لإحياء المفاوضات النووية.

ووافق المرشد الإيراني علي خامنئي بإعادة الملف للنقاش وإدراجه مجدداً في جدول أعمال مجلس تشخيص مصلحة النظام، حيث يراوح الملف منذ نحو 4 سنوات، بعدما رفض مجلس صيانة الدستور، الموافقة على مشروع حكومة حسن روحاني التي نالت موافقة البرلمان حينذاك.

وأثار همتي غضب المحافظين بسبب إصراره على ضرورة تحرك ملف «فاتف». وشكَّل انضمام همتي للحكومة في الصيف الماضي، إحدى مفاجآت تشكيلة بزشكيان، بعدما رفض مجلس صيانة الدستور ترشُّح همتي للانتخابات الرئاسية. ولكن المفاجأة كانت أكبر بعدما منح البرلمان الثقة لجميع الوزراء، بمن في ذلك همتي، رغم التوقعات باحتمال رفضه. وقال بزشكيان خلال التصويت على منح الثقة لحكومته، إن «المرشد علي خامنئي وافق على التشكيلة».

وكان همتي أحد أبرز الوجوه النشطة على هامش حملة بزشكيان، بعدما خاض تجربة الانتخابات الرئاسية ضد إبراهيم رئيسي في 2021. وبعد هزيمته في الانتخابات، تحول همتي إلى أبرز المنتقدين لإدارة الملفات الاقتصادية في فترة حكومة رئيسي، مدافعاً عن أطروحاته التي طرحها في الحملة الانتخابية.

وشغل همتي منصب محافظ البنك المركزي في حكومة حسن روحاني، لكنه أقيل من منصبه بعد إعلانه الترشح للانتخابات.

وكتب رجل الدين الإصلاحي، محمد علي أبطحي على منصة «إكس» أن سحب الثقة من همتي كان درساً كبيراً لأعضاء حكومة بزشكيان، ألا يخضعوا لوفاق وطني أحادي الجانب.

وأضاف أبطحي الذي كان مديراً لمكتب الرئيس الإصلاحي، محمد خاتمي أن «على أعضاء الحكومة أن يحاولوا التعامل مع النواب فقط على أساس الحقوق القانونية».

انتقد أبطحي إصرار بزشكيان على تعيين مسؤولين من توجهات غير متوافقة مع شعارات الحكومة، تحت ذريعة التعاون مع البرلمان.

«تضخم مزمن»

وبحسب أرقام البنك الدولي، ظل معدل التضخم في إيران أعلى من 30 في المائة سنوياً منذ عام 2019.

ووصل إلى 44.5 في المائة بحلول عام 2023، بحسب هذه المؤسسة التي يقع مقرها الرئيسي في واشنطن. ومعدل العام الماضي غير معروف.

وأضرت العقوبات الغربية لا سيما الأميركية المفروضة منذ عقود بالاقتصاد الإيراني، مع تفاقم التضخم منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، إحياء سياسته المتمثلة بممارسة «ضغوط قصوى» على إيران.

وبموجب الدستور الإيراني، تصبح إقالة الوزير سارية المفعول على الفور، مع تعيين قائم بأعمال الوزير حتى تختار الحكومة بديلاً.

إيرانيات يمررن أمام تمور وفواكه معروضة للبيع في سوق بطهران الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وسيكون أمام الحكومة بعد ذلك 3 أشهر لتقديم بديل، يتعين التصديق على تعيينه من خلال تصويت آخر في البرلمان.

وفي أبريل 2023، حجب أعضاء البرلمان الثقة عن وزير الصناعة آنذاك رضا فاطمي أمين، بسبب ارتفاع الأسعار المرتبط بالعقوبات الدولية.

وتشير مواقع غير رسمية، منها «الآن جند دوت كوم (كم يساوي الآن)»، إلى أن العملة الإيرانية فقدت على مدى الأشهر الثمانية الماضية ما يقرب من نصف قيمتها مقابل الدولار الأميركي، حسب «رويترز». ويسجل الريال الإيراني حالياً 927 ألفاً مقابل الدولار، وذلك مقارنة مع 595500 في أغسطس من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
TT

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

عادت الحرب بين إيران وإسرائيل، السبت، إلى أخطر تقاطعاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في مدينة ديمونة، المدينة التي تضم المنشأة النووية الرئيسية في جنوب إسرائيل، بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز للتخصيب لهجوم جديد.

وبينما قالت تل أبيب إن محاولة اعتراض الصاروخ أخفقت، أكدت طهران عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي في نطنز، في وقت جددت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوتها إلى ضبط النفس لتجنب أي حادث نووي.

وارتفع عدد المصابين في ديمونة إلى 54 شخصاً بعد نحو ساعة من الهجوم، بينهم طفل في الثانية عشرة في حالة خطيرة، بعد سقوط صاروخ إيراني أو شظاياه على المدينة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات اعتراض نُفذت لكنها فشلت، مؤكداً فتح تحقيق في الحادث، فيما قالت طهران إن الضربة جاءت «رداً» على استهداف منشأة نطنز.

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من موقع إصابة الصاروخ في ديمونة

محاولات الاعتراض أخفقت

قالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن 54 شخصاً نقلوا إلى المستشفى بعد سقوط صاروخ باليستي إيراني في ديمونة، بينهم طفل في حالة خطيرة وامرأة أصيبت بجروح متوسطة، فيما أصيب آخرون بشظايا أو أثناء اندفاعهم إلى الملاجئ، إضافة إلى حالات هلع. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن نحو 20 جريحاً، قبل أن ترتفع لاحقاً مع اتضاح حجم الأضرار.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب، وأن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة، لكن «محاولات الاعتراض أخفقت». وأضاف أن الحادث سيخضع للتحقيق. ونقلت الشرطة الإسرائيلية صوراً من موقع الإصابة أظهرت أضراراً كبيرة في مبانٍ سكنية، فيما تحدث مسعفون عن «دمار واسع» ووجود محاصرين في بعض الأبنية.

وقال مسعفان من «نجمة داود الحمراء» إنهما وصلا إلى «ساحة صعبة» شهدت دماراً كبيراً، وإن فرق الإنقاذ سمعت نداءات استغاثة من داخل المنازل المتضررة، بينما تحدث سكان عن وجود مسنين في الأبنية المصابة. وأضافا أن المصابين شوهدوا قرب ملجأ عام في الشارع، بينهم رجل في الثلاثين أصيب في رأسه وآخر أصيب بشظايا وهو في طريقه إلى مكان محمي؛ وفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، أفاد الإسعاف الإسرائيلي عن إصابة نحو 30 شخصاً في بلدة عراد الواقعة على مسافة نحو 25 كيلومتراً الى الشمال الشرقي من ديمونة، بعد إنذار بإطلاق إيران صواريخ إضافية.في إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونة، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة، «أكثر المناطق الإسرائيلية تحصيناً»، يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا التطور يعني، أن وقت تنفيذ «الخطط اللاحقة» قد حان، واصفاً ذلك بأنه بداية مرحلة جديدة في مسار المواجهة.

وتكتسب ديمونة حساسية خاصة بسبب قربها من المنشأة النووية الإسرائيلية الرئيسية في صحراء النقب. ولم ترد تقارير فورية تؤكد إصابة المنشأة نفسها، لكن سقوط الصاروخ في المدينة دفع الملف النووي الإسرائيلي مجدداً إلى واجهة الحرب.

وتواصل إسرائيل سياسة الغموض حول برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونة مخصص للأبحاث، لكنها لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، فيما يقدّر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن لديها 90 رأساً نووياً.

قوات قيادة الجبهة الداخلية بموقع الحادث في ديمونة (الجيش الإسرائيلي)

ضربة على منشأة نطنز

جاءت ضربة ديمونة، بعد ساعات من إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا صباح السبت هجوماً على مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران. وقالت، في بيان، إن الموقع استُهدف «إثر الهجمات الإجرامية» الأميركية والإسرائيلية، لكنها شددت على أنه «لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربة لم تؤد إلى أي تسرب إشعاعي، وإن السكان القريبين من المنشأة ليسوا في خطر. وأضافت وسائل إعلام رسمية أن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها الموقع منذ بدء الحرب الحالية، بعد أن كان قد تعرض أيضاً للقصف في الأسبوع الأول من العمليات.

وتقع نطنز، وهي الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، على بُعد نحو 220 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وكانت قد تعرضت كذلك لضربات في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت 12 يوماً. وحسب المواد المتاحة، فإن الضربات الأولى في هذه الحرب أصابت مباني مدخل المنطقة الواقعة تحت الأرض، حيث كانت تجري غالبية أنشطة التخصيب في الموقع.

وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي علمه بوقوع ضربة على نطنز، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي. لكن سواء أقرت إسرائيل أو لم تقر، فإن تكرار ورود اسم نطنز في قلب المواجهة يثبت أن موقع التخصيب الأكثر حساسية في إيران لا يزال هدفاً مباشراً أو محتملاً في الحرب الجارية.

دعوة لـ«ضبط النفس»

كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، السبت، دعوته إلى «ضبط النفس» بعد إعلان إيران تعرض نطنز للقصف.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» إن إيران أبلغتها بالهجوم على الموقع، وإنه «لم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع»، مضيفة أنها تتحقق من الحادث.

وشدّد غروسي على ضرورة تجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي»، في ظل استهداف مواقع شديدة الحساسية خلال حرب مفتوحة ومتعددة الجبهات. وتكتسب هذه الدعوة وزناً إضافياً لأن الوكالة كانت قد ذكرت سابقاً أن الضربات الأولى على نطنز في هذه الحرب لا يُتوقع أن تؤدي إلى «أي عواقب إشعاعية»، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار استهداف المواقع النووية يرفع المخاطر.

وكان غروسي قد أعلن، الأربعاء الماضي في واشنطن، أن الوكالة لا تملك أي معلومات عن حالة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة في أصفهان، الواقعة داخل مجمع نووي تحت الأرض.

وقال إن منشأة أصفهان «موجودة تحت الأرض، لكننا لم نتمكن من زيارتها بعد»، بعدما ألغى المفتشون زيارة سابقة إثر القصف الذي تعرض له المجمع في بداية حرب يونيو 2025.

وأضاف أن الوكالة لا تعرف ما إذا كانت المنشأة الجديدة «مجرد قاعة فارغة»، أم أنها تضم قواعد خرسانية بانتظار تركيب أجهزة الطرد المركزي، أو ما إذا كان قد تم تركيب بعض هذه الأجهزة بالفعل. وقال: «هناك كثير من الأسئلة التي لن نتمكن من توضيحها إلا عندما نستطيع العودة».

إدانة روسية

نددت وزارة الخارجية الروسية، السبت، بما قالت طهران إنه ضربات أميركية - إسرائيلية على منشأة نطنز، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن من واجب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم «تقييم حازم وموضوعي» لهذا السلوك.

وأضافت أن هذه الضربات تهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وتعكس المواقف الروسية، وإن جاءت ضمن حدود الإدانة السياسية، تنامي القلق الدولي من انتقال الحرب إلى مستوى أكثر خطورة مع إدخال المواقع النووية في دائرة النار المباشرة.

أضرار في موقع قرب مجمع أصفهان

في موازاة ذلك، نشر معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، تحليلاً لصور أقمار اصطناعية أظهر أضراراً في موقع قرب مجمع أصفهان النووي يرجح أنها وقعت بين 28 فبراير (شباط) و6 مارس(آذار)، في موقع يحتمل أن يكون مرتبطاً بالدفاع عن المجمع.

وقال التحليل إن المبنى الرئيسي الذي تعرض للهجوم ربما كان مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الحماية المادية للمنشأة النووية فوق الأرض، الواقعة على بُعد نحو 1.2 كيلومتر من الموقع، ونحو 2.1 كيلومتر من المجمع الواقع تحت الأرض.

وأضاف أن الموقع يضم مجمع أنفاق صغيراً شُيد نحو عام 2007، وأن الضربات الأخيرة أصابت مدخلي النفقين، أحدهما ربما كان يستخدم في السنوات الأخيرة أساساً لدعم الخدمات، ويضم ما يبدو أنها وحدة تبريد محمية بحاجز دفاعي خرساني. وحسب التحليل، فإن هذين العنصرين يبدوان وقد دمرا في الضربة.

وأشار المعهد أيضاً إلى أن منشأة محصنة يرجح أنها كانت مركزاً للقيادة والسيطرة تعرضت لضربة ثانية بين 6 و18 مارس 2026، وأن جزءاً تحت الأرض متصلاً بها يبدو أنه انهار. ووفقاً للتحليل، عرّف موقع «ويكيمابيا» هذا المكان على أنه «وحدة الدفاع التابعة للجيش في أصفهان»، فيما تظهر المنطقة السكنية المجاورة، الموسومة باسم «بلدة ثمري - إسكان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، من دون مؤشرات على تعرضها للقصف.

وتُظهر الصور، حسب المعهد، الموقع قبل الهجوم وبعده، إلى جانب صور للنفق والملجأ خلال مرحلة إنشائهما عام 2007، وموقع المنشأة نسبة إلى مجمع أصفهان النووي الرئيسي. ويعني ذلك أن الحرب لا تشمل فقط مواقع التخصيب المباشرة مثل نطنز، بل تمتد أيضاً إلى البنية الدفاعية والقيادية المحيطة بالمجمعات النووية.


مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.