أوجلان قد يصدر الجمعة «رسالة سلام»... لإنهاء المشكلة الكردية في تركيا

توقعات بدعوته «العمال الكردستاني» إلى إلقاء السلاح ونبذ الإرهاب

مظاهرة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في 15 فبراير في الذكرى 26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
مظاهرة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في 15 فبراير في الذكرى 26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
TT

أوجلان قد يصدر الجمعة «رسالة سلام»... لإنهاء المشكلة الكردية في تركيا

مظاهرة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في 15 فبراير في الذكرى 26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
مظاهرة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في 15 فبراير في الذكرى 26 لاعتقاله (أ.ف.ب)

يعقد وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، لقاء ثالثاً مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» المحظور عبد الله أوجلان في محبسه، الخميس، في إطار مبادرة لإنهاء الإرهاب وحل المشكلة الكردية في تركيا.

من ناحية أخرى، طلبت النيابة العامة من جامعة إسطنبول سحب الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، في إطار تحقيقات في ادعاءات بتزويرها.

ووافقت وزارة العدل التركية على طلب تقدم به حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لإعطاء إذن لوفد الحزب للقاء أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن انفرادي بجزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، الذي يتبع ولاية بورصة، ويقع على مسافة 51 كيلومتراً من إسطنبول.

زيارة ثالثة لأوجلان

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إنه تم تقديم طلب إلى وزارة العدل للذهاب إلى جزيرة إيمرالي للمرة الثالثة، ووافقت الوزارة على الطلب في اليوم ذاته.

وذكرت وسائل إعلام تركية، نقلاً عن مصادر بوزارة العدل، أن اللقاء مع أوجلان سيعقد الخميس.

المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (موقع الحزب)

وأكد «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» موافقة الوزارة على أن يعقد الوفد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، لقاء، هو الثالث في خلال أقل من شهرين، مع أوجلان، في إطار مبادرة أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رئيس حزب «الحركة القومية»، أكبر شركاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، طالب فيها بأن يصدر أوجلان، من خلال البرلمان، أمراً لمسلحي «العمال الكردستاني» لإلقاء أسلحتهم وإعلان انتهاء الإرهاب في تركيا. ووصف الرئيس رجب طيب إردوغان دعوة بهشلي بأنها «فرصة تاريخية».

ومن المنتظر أن يضم الوفد هذه المرة، إلى جانب نائبي الحزب سري ثريا أوندر وبروين يولدان، السياسي المخضرم أحمد تورك، الذي عزلته الحكومة التركية من رئاسة بلدية ماردين، جنوب شرقي البلاد، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسبب حكم صدر ضده في قضية تتعلق بدعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني).

بيان شامل

وقالت دوغان إن الوفد سيصدر بياناً إعلامياً شاملاً بعد لقائه أوجلان، الذي، أوضحت أنه سيصدر بياناً في أقرب وقت ممكن، فيما قالت وسائل إعلام قريبة من الحكومة إن أوجلان سيصدر بيانه يوم الجمعة.

وأضافت أن «رغبتنا هي أن يصدر بيان أوجلان بيانه على هيئة رسالة فيديو، لكن شكلها سيتحدد بعد لقاء الوفد معه».

وفد إيمرالي من اليمين أحمد تورك وبروين بولدان وسري ثريا أوندر (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وتابعت: «لقد أكدنا مراراً وتكراراً أنه سيكون من الأفضل أن يكون بيان السيد أوجلان مرئياً، وأنه يجب رفع العزلة التي تم فرضها حتى الآن».

وكان وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، أكد أنه لا يوجد في التشريعات التركية ما يسمح للمدان بالتحدث إلى الجمهور عبر الفيديو.

ولا تجري عملية الحوار والمفاوضات مع أوجلان ضمن نطاق «زيارة المحكوم عليهم» العادية، إذ تمتلك وزارة العدل سلطة إصدار «إذن خاص» بالزيارة وعقد الاجتماعات.

وقالت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إن المفاوضات تجري بشأن «عملية جديدة» للسلام تتضمن إلقاء الأسلحة.

وكان «وفد إيمرالي» التقى أوجلان مرتين من قبل في سجن إيمرالي في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني) الماضيين، وتم ضم أحمد تورك للوفد بعد اللقاء الأول، لكنه لم يتمكن من حضور الثاني بسبب ظروفه الصحية.

وفد إيمرالي خلال لقاء مع بهشلي عقب الزيارة الأولى لأوجلان (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وعقب اللقاء الأول، عقد الوفد سلسلة لقاءات مع رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولوموش، وقادة وممثلي الأحزاب الممثلة بالبرلمان، باستثناء حزب «الجيد» القومي، الذي رفض العملية برمتها.

زيارة لكردستان

وعقد الوفد في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) الحالي لقاءات في أربيل مع رئيس «الحزب الديمقراطي»، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مشرور بارزاني، وفي السليمانية، مع رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردستاني»، بافل طالباني، ونائب رئيس حكومة كردستان قباد طالباني.

وسوف ينقل وفد إيمرالي ما دار في اللقاءات مع قادة الحزبين الكرديين في كردستان العراق، الذين أكدوا تأييدهم لعملية السلام وحل المشكلة الكردية في تركيا.

وكان الوفد نقل عن أوجلان عقب زيارته الأولى، أن لديه القدرة على القيام بدوره من أجل السلام بين الأكراد والأتراك، وأن التطورات الأخيرة في سوريا وغزة أظهرت أن حل القضية الكردية أصبح غير قابل للتأجيل، مشدداً على ضرورة مشاركة الأحزاب والبرلمان في العملية الجديدة.

نيجيرفان بارزاني خلال استقبال وفد إيمرالي في أربيل (أ.ف.ب)

وبحسب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تم نقل رسائل من أوجلان إلى قيادات حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل في شمال العراق، وإلى قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا، وكذلك فعالياته في أوروبا.

تشدد من «العمال الكردستاني»

وكشف رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الأربعاء، عن أن أوجلان سيدعو قريباً حزب «العمال الكردستاني» إلى ترك أسلحته. وقال، خلال «منتدى أربيل 2025»، الأربعاء، إن رسالة أوجلان هي «رسالة سلام» وسيتم إيصالها قريباً، وسيدعو إلى إلقاء السلاح والدخول في العملية السياسية.

الرئيسة المشاركة لحزب «اتحاد مجتمعات كردستان» بسي هوزات (إعلام تركي)

وكانت الرئيسة المشاركة لحزب «اتحاد مجتمعات كردستان»، من أذرع «العمال الكردستاني»، بسي هوزات، نفت ما قالت إنه «مزاعم من وسائل الإعلام التابعة للدولة التركية، مفادها بأن أوجلان سيدعو حزب العمال الكردستاني لإلقاء أسلحته»، معتبرة ذلك «أسلوباً للحرب النفسية».

وقالت إن رسالة أوجلان المتوقعة ستدعو إلى «حل ديمقراطي للقضية الكردية وديمقراطية تركيا»، و«إذا تم حل القضية الكردية، فسوف نناقش بالتأكيد نزع السلاح». فيما أعلنت رفضها منع السلطات التركية، أوجلان، من إلقاء رسالته، التي طال انتظارها، بـ«الفيديو» وإصدارها في بيان مكتوب.

وانتقدت هوزات، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، استمرار سجن أوجلان لمدة 26 عاماً في جزيرة إيمرالي، حيث إن مثل هذه الظروف التقييدية «تقوض التأثير المحتمل» لرسالة أوجلان.

كما أعلن قادة الجناح العسكري لحزب «العمال الكردستاني» أنهم لن يستجيبوا لدعوة أوجلان ما لم يُسمح له بلقاء المؤتمر العام للحزب شخصياً وإطلاق سراحه من السجن.

أزمة شهادة إمام أوغلو

على صعيد آخر، أرسلت النيابة خطاباً إلى جامعة إسطنبول في إطار التحقيق بشأن ادعاءات حول تزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يعد من أبرز المرشحين المنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا.

أكرم إمام أوغلو (من حسابه في إكس)

وجاء طلب النيابة العامة في إسطنبول، غداة تقرير أصدره مجلس التعليم العالي في إطار التحقيق مع إمام أوغلو بتهمة «تزوير وثائق رسمية» ذكر فيه، أنه تلقى تعليماً لمدة عامين في برنامج اللغة الإنجليزية في إدارة الأعمال في «كلية جامعة شمال قبرص» في عام 1990، وأنه فهم أن الجامعة ليست من بين الجامعات المعترف بها من قبل مجلس التعليم العالي، وأن الاعتراف بالجامعة المعنية لم يقرره المجلس إلا في عام 1993، وأن كلية جامعة شمال قبرص لم تكن من بين الجامعات التي يمكن إجراء التحويل منها عام 1990.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي رفع الأكراد السوريون أعلام كردستان خلال احتفالات عيد النوروز في عفرين بريف حلب السبت (رويترز)

إنزال العلم السوري من عين عرب والقامشلي يثير التوترات في سوريا

أثارت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في مدينة كوباني - عين العرب واقتحام «الشبيبة الثورية» مقر الأمن الداخلي في القامشلي، موجة غضب واسعة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مداخلة أحد الحضور من الكرد السوريين في لقاء الرئيس الشرع بقصر الشعب السبت (الرئاسة السورية)

الرئيس الشرع يستقبل وفداً كردياً في قصر الشعب بمناسبة عيدي الفطر والنيروز

استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، السبت، وفداً من أبناء المكوّن الكردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.