​المرحلة الثانية من «هدنة غزة»... ميلاد متعثر وتناقض يثير المخاوف

مصدر مصري يعلن انتهاء محادثات القاهرة بـ«نجاح»... و«حماس» تنتقد إسرائيل

صبي يلعب بينما تستعد امرأة فلسطينية نازحة للطهي على النار خارج خيمتها شمال غزة (رويترز)
صبي يلعب بينما تستعد امرأة فلسطينية نازحة للطهي على النار خارج خيمتها شمال غزة (رويترز)
TT

​المرحلة الثانية من «هدنة غزة»... ميلاد متعثر وتناقض يثير المخاوف

صبي يلعب بينما تستعد امرأة فلسطينية نازحة للطهي على النار خارج خيمتها شمال غزة (رويترز)
صبي يلعب بينما تستعد امرأة فلسطينية نازحة للطهي على النار خارج خيمتها شمال غزة (رويترز)

بعد أكثر من أسبوعين على موعدها، لا تزال مفاوضات المرحلة الثانية من هدنة غزة تراوح مكانها، وسط تناقضات بشأن موعد بدئها، ومخاوف تثيرها حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» بشأن إمكانية استمرار الاتفاق، مع قرب انتهاء مرحلته الأولى، وتكرار «مماطلات» حكومة بنيامين نتنياهو.

وفيما تتحدث إسرائيل عن بدء المفاوضات هذا الأسبوع، تنفي الدوحة أن يكون هذا حقيقياً، وتأمل أن يكون قريباً. ثم جاء إعلان مصدر مصري انتهاء جولة محادثات بشأن المرحلة الأولى بالقاهرة بـ«نجاح»، وهذا يعني بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن أولى مراحل الاتفاق ستستمر، غير أن نظيرتها الثانية ستشهد «ميلاداً متعثراً» تحت ضغوط أميركية وعربية.

ورجحوا أن تأجيل مصر للقمة العربية إلى 4 مارس (آذار)، بدلاً من 27 فبراير (شباط)، وراءه «انتظار اتضاح الموقف الإسرائيلي أكثر مع نهاية المرحلة الأولى لتكون القرارات أكثر وضوحاً وضغطاً».

فلسطينيون يتجمعون بين أنقاض المباني في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

وبموجب وساطة تقودها القاهرة والدوحة وواشنطن أبرم اتفاق هدنة في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي يتكون من 3 مراحل، مدة كل منها 42 يوماً، وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة مع «حماس» بشأن المرحلة الثانية في 3 فبراير، غير أن إسرائيل لم ترسل وفوداً لبدء المحادثات بعد.

وكشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في تصريحات الثلاثاء، أنه «تقرر بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية هذا الأسبوع»، وفق ما نقلته «رويترز»، غير أن متحدث الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري قال في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن المفاوضات «لم تبدأ» بعدُ، معرباً عن أمله أن تبدأ قريباً وسط أجواء إيجابية، دون أن يحدد موعداً.

وبالتزامن أعلنت مصر، الثلاثاء، أن «القمة العربية الطارئة» حول تطورات القضية الفلسطينية ستُعقد 4 مارس المقبل بالقاهرة، في موعد جديد، في إطار «استكمال التحضير الموضوعي واللوجيستي للقمة»، وفق بيان للخارجية، وذلك بدلاً من 27 فبراير الحالي.

صورة من الجو لمخيم للنازحين في مدينة غزة الاثنين (رويترز)

ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أننا «إزاء ميلاد عسير لمفاوضات المرحلة الثانية لسبب واضح، وهو أن إسرائيل لا تريد تلك المرحلة التي تعني انسحابها من القطاع، وهي لا تريد تنفيذ ذلك، وبالتالي تسعى إلى تعطيل الوصول إليها»، مرجحاً «استمرار نتنياهو في سياسة المفاوضات من أجل كسب مزيد من الوقت دون الوصول لنتائج أو الذهاب لتنفيذ التزامات المرحلة الثانية؛ خشية من خصومه وبقائه السياسي».

ويتوقع أن تكون خطوة القاهرة لتأجيل القمة العربية الطارئة محاولة لاستطلاع الموقف الإسرائيلي النهائي من تنفيذ التزاماته بشأن المرحلة الثانية، خاصة أن موعد 4 مارس سيكون بعد انتهاء نظيرتها الأولى، لتخرج مواقف القمة أكثر ضغطاً وقوةً ووضوحاً.

ويرجح المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن «يتم الدفع نحو تمديد أمد المرحلة الأولى، لا سيما من جانب نتنياهو الذي لا يريد أن يفقد حكومته في ظل توعد اليمين المتطرف بإسقاطها لو ذهب لتنفيذ المرحلة الثانية»، مؤكداً أن «تلك المرحلة صدامية، وقد تهدد بانهيار الاتفاق في ظل تناقضات شديدة».

ووسط ترقب للتطورات، أعلن مصدر مصري مُطّلع لقناة القاهرة الإخبارية «انتهاء جولة مباحثات بين كل من الوفد المصري والقطري والإسرائيلي والأميركي بنجاح في القاهرة»، مؤكداً «نجاح الجهود المصرية القطرية في الإفراج عن باقي المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين السبت المقبل، في إطار استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار»، دون أن يحدد المصدر موعد المرحلة الثانية أيضاً.

فلسطينيون يتجمعون للتدفئة وسط الأنقاض في مخيم جباليا للاجئين الاثنين (رويترز)

ومشيراً إلى تسليم جثث 4 رهائن الخميس، ثم 6 أحياء حسب بنود المرحلة الأولى السبت، قال رئيس الوفد المفاوض، خليل الحية، الثلاثاء، إن «هذه الخطوات تعكس جدية الحركة في تنفيذ بنود الاتفاق كما وردت، واستجابة لجهود الوسطاء».

غير أنه أكد «ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق كما وردت، دون استثناء أو مماطلة»، مشدداً على أن «العدو لا يزال يماطل ويتهرب من الانخراط في مفاوضات المرحلة الثانية»، وفق بيان صحافي للحركة.

وأكد الحية جاهزية «الحركة والمقاومة للانخراط الفوري للتفاوض لتطبيق بنود المرحلة الثانية، وهي الوقف التام لإطلاق النار، والوصول إلى الهدوء المستدام، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل أسرى للمرحلة الثانية مرة واحدة»، مشدداً على «ضرورة تحصين كل ذلك بضمانات دولية ملزمة».

وبرأي رخا، فإن تجاوب «حماس» يُشكل ضغطاً على إسرائيل، متوقعاً ضغطاً أميركياً مع الوسيطين المصري والقطري في ظل عدم رغبة الرئيس دونالد ترمب استنزاف اقتصاد بلاده المديون بمليارات الدولارات من أجل دعم عودة إسرائيل للحرب، مؤكداً أن «التماهي الأميركي مع رغبات نتنياهو سيعني انهيار الاتفاق وأزمات كثيرة بالمنطقة».

وبتقديرات مطاوع، فإن «حماس»، «ليست لديها القدرة لإعلان انهيار المفاوضات، لأن وضعها الحالي أضعف بكثير، والوضع في غزة لا يحتمل»، متوقعاً أن «تستمر إسرائيل في المناورات واستغلال أي ثغرة بالاتفاق لتناور مجدداً، مما يقودها لصدام محتمل مع الوسطاء، رغم محاولات الضغط عليها لتنفيذ باقي الاتفاق وإنهاء الحرب».


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.