تركيا: اعتقالات واسعة ضمن تحقيقات بشأن «العمال الكردستاني»

«وفد إيمرالي» استكمل لقاءاته في كردستان العراق ويستعد للقاء أوجلان مجدداً

عنصران من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال القبض على أحد المتهمين بدعم «حزب العمال الكردستاني»... (الداخلية التركية)
عنصران من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال القبض على أحد المتهمين بدعم «حزب العمال الكردستاني»... (الداخلية التركية)
TT

تركيا: اعتقالات واسعة ضمن تحقيقات بشأن «العمال الكردستاني»

عنصران من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال القبض على أحد المتهمين بدعم «حزب العمال الكردستاني»... (الداخلية التركية)
عنصران من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال القبض على أحد المتهمين بدعم «حزب العمال الكردستاني»... (الداخلية التركية)

في حين استكمل «وفد إيمرالي» اتصالاته بإقليم كردستان العراق، التي استغرقت 3 أيام، تمهيداً لإطلاق زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، دعوة إلى حل «الحزب» وبدء عملية سلام في تركيا، شنت السلطات التركية حملة اعتقالات شملت مئات ممن يشتبه في وجود صلات لهم بهياكل مرتبطة بـ«الحزب» المحظور.

وأعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أن قوات مكافحة الإرهاب ألقت القبض على 282 شخصاً بتهمة الارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف «منظمة إرهابية»، ضمن عملية أمنية شملت 51 ولاية من ولايات البلاد الـ81، في عمليات مستمرة منذ 5 أيام.

وقال يرلي كايا، عبر حسابه على منصة «إكس»، الثلاثاء، إنه جرى اعتقال هؤلاء الأشخاص بتهم النشاط ضمن الهياكل السياسية والمالية لـ«تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي»، وتمويله، ومساعدته في تجنيد أعضاء، ونشر مطبوعات محظورة.

اعتقالات واسعة

وأضاف وزير الداخلية التركي أن «بعض الموقوفين خلال العمليات الأمنية شاركوا في مظاهرات عنيفة، ومارسوا الدعاية لمصلحة التنظيم (العمال الكردستاني) على مواقع التواصل الاجتماعي»، لافتاً إلى صدور أحكام بالسجن بحق عدد من الموقوفين المطلوبين للعدالة.

في الوقت ذاته، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، أن الاعتقالات استهدفت «المؤتمر الشعبي الديمقراطي»، الذي يعدّ برلماناً موازياً للأكراد في تركيا، وشملت 52؛ بينهم صحافيون وفنانون وأكاديميون ومسؤولون في أحزاب يسارية، في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة بإسطنبول ضد «المؤتمر الشعبي الديمقراطي»، حيث أصدرت أوامر اعتقال بحق 60 شخصاً في 10 ولايات مركزها إسطنبول، اعتُقل منهم 52.

وندد «اتحاد الصحافيين الأتراك» باعتقال 3 صحافيين، وقال في بيان عبر منصات التواصل الاجتماعي: «لا نقبل اعتقال الصحافيين في مداهمات للمنازل بدلاً من استدعائهم إلى مراكز الشرطة».

وقال حزب «العمال» التركي اليساري إن الاعتقالات طالت رئيسة فرع الحزب في إسطنبول، سما بارباروس، وعدداً من أعضاء الحزب.

وأضاف الحزب، في بيان عبر حسابه على «إكس»، أن «العملية التي يجري تنفيذها هي في جوهرها استمرار لعملية الترهيب واسعة النطاق التي أطلقتها حكومة حزب (العدالة والتنمية) ضد المعارضة بعد خسارتها السلطة في الانتخابات المحلية التي جرت يوم 31 مارس (آذار) 2024».

استهداف بلديات المعارضة

وأكد البيان أنه «لا يوجد أساس قانوني للاعتقالات... وأن السياسة التي جرى عبرها تعيين أوصياء على 11 بلدية للمعارضة خلال 11 شهراً بعد الانتخابات المحلية، استهدفت نقابة المحامين في إسطنبول، ورئيس نقابة عمال النسيج والجلود. والعمليات، التي نُفذت في 10 ولايات صباح الثلاثاء ضمن التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام في إسطنبول، هي نتاج السياسة نفسها».

ولفت البيان إلى أن الحكومة تتحدث عن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» وأنها «تحاول خلق توقعات بحل القضية الكردية، وفي الوقت نفسه، ومن خلال استغلال آمال الشعب وتطلعاته للسلام، جرى إعلان الحرب على المعارضة»، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين «على الفور».

أعضاء بحزب «العمال» التركي خلال مسيرة احتجاج على اعتقالات في صفوف الحزب (موقع الحزب)

وتأتي حملات الاعتقال التي تنفذها سلطات الأمن التركية على خلفية مظاهرات وأعمال شغب شهدتها ولاية وان وعدد آخر من ولايات شرق وجنوب شرقي البلاد ذات الأغلبية الكردية، احتجاجاً على عزل وزارة الداخلية رئيس بلدية وان، عبد الله زيدان، المنتمي إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، وتعيين والي وان «وصياً» على البلدية، على خلفية صدور حكم بحق زيدان بالحبس 3 سنوات و9 أشهر بتهمة مساعدة منظمة إرهابية مسلحة (حزب العمال الكردستاني).

مصادمات بين الشرطة التركية ومحتجين على عزل عبد الله زيدان رئيس بلدية وان (إعلام تركي)

واعتقلت السلطات 20 شخصاً في المظاهرات التي خرجت احتجاجاً على عزل زيدان.

وعزلت الحكومة التركية 9 من رؤساء البلديات المنتخبين الذين ينتمون إلى الحزب المؤيد للأكراد، وحزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، بالتزامن مع مبادرة للحوار مع زعيم «العمال الكردستاني» أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة والذي يقبع داخل سجن انفرادي بجزيرة إيمرالي في بحر مرمرة غرب البلاد، ولتحقيق المصالحة مع الأكراد.

الحوار مع أوجلان

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان عبر حسابه على «إكس»، إن حملات الاعتقال التي شنتها قوات الأمن التركية شملت فنانين وصحافيين وأعضاء مسؤولين في نقابات وأحزاب سياسية يسارية موالية للأكراد، مضيفاً أن «الخوف من الموت لا فائدة منه، وأن السلام سيأتي حتماً إلى هذه الأرض».

وتابع الحزب: «من الواضح أن إمكانية الحل والسلام بدأت تسبب الأرق لدى البعض. كل يوم تجري عمليات ضد أولئك الذين يريدون الحل والسلام، ويُعيَّن أوصياء على إرادة الشعب، وتزداد الهجمات على (تحالف الشعوب) وأولئك الذين يزيدون من النضال المشترك كل يوم. إننا نواجه هجوماً شاملاً ضد المجتمع وإرادة الشعب والبحث عن الحلول والديمقراطية والسلام».

في الوقت ذاته، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونغر باكيرهان، إن «زيارات (وفد إيمرالي)، (وفد الحزب الذي يتولى الحوار مع أوجلان والأحزاب والأطراف ذات الصلة بعملية حل المشكلة الكردية في تركيا)، في إقليم كردستان العراق انتهت، وبعد العودة سنقيّم نتائج الزيارات إلى أربيل والسليمانية، واللقاءات التي عقدت هناك».

جانب من لقاء «وفد إيمرالي» مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في أربيل الاثنين (أ.ف.ب)

والتقى الوفد، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستاني، نيجيرفان بارزاني، في أربيل، ورئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردستاني»، بافل طالباني، ونائب رئيس وزراء إقليم كردستان، قباد طالباني، في السليمانية.

وأضاف باكيرهان، في تصريحات عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء: «وفدنا (يضم النائبين سري ثريا أوندر وبروين بولدان) سيتقدم مرة أخرى بطلب للذهاب إلى إيمرالي للقاء السيد أوجلان في أقرب وقت ممكن. ونأمل ونتوقع أن يطلق دعوته إلى السلام في أقرب وقت ممكن».

وتابع: «إذا سارعت وزارة العدل في العملية، فإن السيد أوجلان سيُجري أيضاً التحضيرات، وسيلقي بياناً بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه، لكن لا يمكننا التنبؤ بالموعد».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (موقع الحزب)

ولفت إلى أن «الشعب التركي يركز، بشدة، على مسألة توجيه أوجلان الدعوة إلى مسلحي (حزب العمال الكردستاني) لإلقاء الأسلحة، لكنني قلت إن هناك نداءً سيستمر إلى القرن المقبل، وأعتقد أن خريطة طريق ستظهر؛ حيث يمكن لجميع الناس الذين يعيشون في هذا البلد أن يعيشوا على قدم المساواة، والقضاء على تصور الإرهاب والعنف والتهديدات الأمنية؛ التي أعادت تعريف العلاقات الكردية - التركية».

وأضاف: «الأسلحة نتيجة صغيرة جداً، لكن الحقيقة هي الديمقراطية في تركيا. هناك دوائر تريد أن تستمر هذه العملية على هذا النحو، ونحن نرى ذلك... أكثر من 90 في المائة من الدوائر التي نزورها تريد أن تكون هذه العملية عملية حل للمشكلة الكردية وعملية سلام».


مقالات ذات صلة

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

أوروبا آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».