«حماس» وإسرائيل تُنجحان التبادل السادس وتتبادلان رسائل التحدي

ترمب يعيد القرار لتل أبيب بعدما هدد بالجحيم... ونتنياهو يعقد مشاورات أمنية لحسم مصير الهدنة

فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
TT

«حماس» وإسرائيل تُنجحان التبادل السادس وتتبادلان رسائل التحدي

فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

أنجحت «حماس» وإسرائيل الدفعة السادسة من تبادل الأسرى، وتجنبتا بذلك انهيار المرحلة الأولى من الهدنة، بعد تهديدات متبادلة سابقة بإلغاء التسليم والعودة إلى الحرب. وسلّمت «كتائب القسام» السبت، 3 أسرى إسرائيليين، بينما أفرجت دولة الاحتلال مقابل ذلك عن 369 أسيراً فلسطينياً.

واختارت «حماس» منطقة خان يونس التي شهدت أعنف المعارك لتسليم الأسرى الإسرائيليين الذين وصلوا إلى الموقع بسيارة إسرائيلية استولت عليها «القسام» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ثم وقّع ممثل «القسام» ومسؤولة في طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر محضر تسليم الأسرى، وسط وجود عسكري كبير لعناصر الجناح العسكري لـ«حماس» وآخرين من «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي».

وتعمّدت «حماس»، كما يبدو، إرسال عدة رسائل خلال العملية، كما دأبت عليه في عمليات التبادل السابقة، وظهر الأسرى الثلاثة وهم يحملون «شهادة إفراج»، بالإضافة إلى تطريز يظهر خريطة لحدود فلسطين التاريخية، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية بإكمال الصفقة.

عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الثلاثة في خان يونس السبت (أ.ب)

كما تم تسليم أحد الأسرى ساعة رملية عليها صور الأسير لدى الحركة ماتان زانغاوكر ووالدته عيناف، وهي ناشطة مركزية من أجل إطلاق سراح المحتجزين، مع نص يقول «الوقت ينفد». ومن غير المقرر إطلاق سراح زانغاوكر في المرحلة الحالية من الصفقة.

وبينما ظهر عناصر «حماس» مسلحين بشتى أنواع الأسلحة، وينتشرون على سطح مبنى مدمر يطل على موقع التسليم، زينت الحركة المسرح بخرائط لـ11 كيبوتساً إسرائيلياً قرب خان يونس استهدفتها الحركة، ورُفعت لافتات باللغة العربية والعبرية والإنجليزية، كُتب عليها «لا هجرة إلا إلى القدس»، في رد على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إنه سيستحوذ على غزة ويهجّر أهلها ويحولها إلى «ريفييرا» جديدة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن المختطفين ساغي ديكل حين وساشا تروفانوف ويائير هورن عبروا الحدود إلى إسرائيل بعد 498 يوماً في أسر «حماس».

ويحمل تروفانوف الجنسية الروسية، وحين الجنسية الأميركية، وهورن الجنسية الأرجنتينية.

وهتفت عائلة ديكل حين بفرح عند رؤيته لأول مرة بعد أكثر من 16 شهراً في الأسر.

ومع إنجاز الدفعة السادسة، يرتفع عدد الأسرى الإسرائيليين لدى «القسام» و«سرايا القدس» والذين تم تسليمهم لتل أبيب منذ 19 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 19.

ويفترض أن يتم إطلاق سراح 33 حتى نهاية المرحلة الأولى مقابل نحو 1700 أسير فلسطيني.

وضاح البزرا أحد الأسرى الفلسطينيين المحررين لدى وصوله إلى رام الله بالضفة الغربية السبت (رويترز)

وقالت حركة «حماس» إن إطلاق سراح الدفعة السادسة من أسرى العدو يؤكد أن لا سبيل للإفراج عنهم إلا بمفاوضات وبالالتزام باستحقاقات الاتفاق. وأضافت: «نقولها للعالم: لا هجرة إلا إلى القدس، وهذا ردنا على دعوات التهجير والتصفية التي أطلقها ترمب ومن يدعم نهجه». وأكدت الحركة أن «استئناف عملية التبادل جاء وفق التزامنا مع الوسطاء وحصولنا على ضمانات لإلزام الاحتلال بالاتفاق». وتابعت: «ننتظر البدء بتنفيذ الاحتلال للبروتوكول الإنساني بناء على وعد الوسطاء لنا وضماناتهم لذلك».

وكادت العملية تنهار برمتها بعدما أعلنت «حماس» الأسبوع الماضي تأجيل إطلاق الإسرائيليين، وهو موقف رد عليه الرئيس دونالد ترمب بتوعد غزة بالجحيم، مطالباً بإطلاق سراح كل الأسرى يوم السبت وليس 3 فقط، ومقترحاً على إسرائيل العودة إلى الحرب.

وتبنت دولة الاحتلال الموقف، وهدد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بالعودة إلى الحرب، قبل أن ينجح الوسطاء باحتواء الموقف.

وغيّر ترمب موقفه السبت، وقال إن على إسرائيل اتخاذ قرار بشأن ما ستفعله بخصوص الموعد النهائي للإفراج عن جميع الرهائن خلال ساعات، و«ستدعم الولايات المتحدة أي قرار تتخذه».

ورداً على تصريحات ترمب، قرر نتنياهو عقد مشاورات أمنية لمناقشة موقف إسرائيل.

فلسطيني تم الإفراج عنه بموجب صفقة التبادل السبت (رويترز)

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه في التوقيت نفسه تماماً الذي حدده ترمب (الساعة 12 بتوقيت الولايات المتحدة، السابعة مساء بالتوقيت المحلي في إسرائيل)، سيعقد نتنياهو مشاورات أمنية بشأن استمرار المفاوضات، وسيشارك فيها أيضاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وأعضاء فريق التفاوض.

وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء: «نحن نعمل بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة بهدف إنقاذ جميع رهائننا - الأحياء والأموات - في أسرع وقت ممكن، ونستعد بكل قوتنا لمواصلة ذلك، على كل الأصعدة».

ومقابل إطلاق سراح الإسرائيليين، أطلقت إسرائيل 369 بينهم 36 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالسجن المؤبد، و333 أسيراً من أسرى قطاع غزة الذين جرى اعتقالهم بعد 7 أكتوبر.

وشملت الدفعة الفلسطينية أسماء أسرى بارزين، بينهم أحمد البرغوثي، المساعد المقرب للقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي، المعروف بلقب «الفرنسي» والمحكوم عليه بـ13 حكماً مؤبداً. والبرغوثي من رام الله وحوكم بتهم تنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال وهو من قادة كتائب «شهداء الأقصى» خلال «انتفاضة الأقصى».

كما تم إطلاق سراح إياد أحمد حريبات من قرية سكا في مدينة دورا جنوب الخليل، وهو أحد عناصر «كتائب الأقصى» ومعتقل منذ عام 2002، ونائل عبيد من بلدة العيساوية في القدس، أحد عناصر «كتائب القسام»، ومعتقل منذ عام 2004 ويقضي حكماً بالسجن المؤبد 7 مرات و30 عاماً.

وأطلقت إسرائيل سراح الفلسطينيين وهم يرتدون قمصاناً كتب عليها باللغة العربية «لن ننسى ولن نغفر».

وقالت صحيفة «معاريف» إن الهدف من القمصان التي ارتداها الأسرى هو نقل رسالة وعكس الرواية الإسرائيلية بأن وقف النار مؤقت، قد ينتهي اليوم، أو غداً، أو ربما خلال أسبوع، أو ربما بعد فترة أطول قليلاً، وليس لفترة أطول كثيراً.

ووفقاً لقائمة الأسماء، فإن 29 أسيراً من المفرج عنهم من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، بينما تم إبعاد 24 أسيراً إلى خارج الوطن.

واستقبل الفلسطينيون أسراهم في رام الله وغزة بالهتافات والأحضان.

أسير فلسطيني سابق يرحب به الأصدقاء والأقارب لدى وصوله إلى المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة في 15 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها نقلت 4 أسرى محررين من موقع الاستقبال إلى المستشفى.

وإذا لم تلغِ إسرائيل الهدنة التي بدأت في 19 يناير الماضي، يفترض أن يتفق الوسطاء مع «حماس» وإسرائيل على بدء مفاوضات المرحلة الثانية هذا الأسبوع، في محاولة لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق ثم الثالثة.

حقائق

الأسرى المفرج عنهم

مقابل إطلاق سراح الإسرائيليين الثلاثة، أطلقت إسرائيل 369 فلسطينياً بينهم 36 أسيراً محكوماً بالسجن المؤبد و333 أسيراً من قطاع غزة. 29 من المفرج عنهم السبت من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، بينما تم إبعاد 24 أسيراً إلى خارج الوطن

المرحلة الثانية: عقبات تواجه انطلاقها… وقد تكون الأخيرة

مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

لا تزال مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تواجه صعوبات في انطلاقتها، وبينما قالت قيادات من حركة «حماس» إن مفاوضات المرحلة الثانية ستبدأ قريباً، فإنه حتى إعداد هذا التقرير لا توجد تأكيدات رسمية حول ذلك، خصوصاً من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

ويسعى الوسطاء في مصر وقطر وبدعم أميركي، لإطلاق مفاوضات المرحلة الثانية مع الحفاظ على الاستقرار المتعلق بتنفيذ المرحلة الأولى عقب الخلافات التي جرت في الأيام الأخيرة حول عدم تنفيذ إسرائيل البروتوكول الإنساني من الاتفاق، الأمر الذي دفع «حماس» لإعلان تأخير تسليم الدفعة السادسة من الرهائن الإسرائيليين، قبل أن تتراجع عن ذلك عقب حصولها على ضمانات من الوسطاء بأنه سيتم تنفيذ الاتفاق، ويتم إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة وغيرها.

وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، الذي بدأ سريانه في التاسع عشر من الشهر الماضي، لكن تأخرت هذه العملية بقرار من نتنياهو الذي بدا أنه يعول على تمديد المرحلة الأولى وزيادة عدد الرهائن المفرج عنهم، بدعم أميركي.

وقالت مصادر فلسطينية منخرطة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الوسطاء عقدوا اجتماعات مع «حماس» في قطر ومصر لبحث بعض المقترحات بشأن إطلاق المرحلة الثانية، ولم يكن لدى الحركة أي مانع في ذلك، إلا أن المشكلة بقيت لدى إسرائيل التي أرسلت وفداً للدوحة «بهدف إضاعة الوقت والحديث عن استمرارية المرحلة الأولى فقط، من دون أي حديث عن المرحلة الثانية».

أحد الفلسطينيين المفرج عنهم في صفقة التبادل وقد ارتدى قميصاً يحمل نجمة داود وشعاراً يقول: «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ف.ب)

وتوجه جهات في إسرائيل، ومنها عوائل رهائن ومصادر سياسية وعسكرية اتهامات عبر الصحف العبرية، لنتنياهو بأنه يحاول عرقلة المضي في الصفقة من خلال منع انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، لأسباب سياسية ضيقة هدفها منع انهيار ائتلافه الحكومي.

وقالت المصادر الفلسطينية إن نتنياهو يحاول استغلال مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع المضي قدماً بالمفاوضات وإفشال الصفقة، مستغلاً العروض العسكرية والقوة التي أظهرتها الحركة بغزة خلال عمليات تسليم الأسرى الإسرائيليين.

وتتوقع المصادر أنه مع نهاية الأسبوع الجديد قد تنطلق مفاوضات المرحلة الثانية في حال التزمت إسرائيل بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة والمعدات الطبية اللازمة.

ووفق بعض الترجيحات، فإن المفاوضات ستكون صعبة، خصوصاً أنها ستناقش بشكل أساسي اليوم التالي للحرب، وإعادة إعمار القطاع، والتفاوض على ما تبقى من رهائن إسرائيليين في ظل تلميح «حماس» إلى وجود ضباط وجنود عسكريين ستطالب مقابلهم بمعايير أخرى عن المرحلة الأولى، إلى جانب ملفات أخرى ستطالب بها إسرائيل مثل مغادرة قيادة «حماس» للقطاع، ومطالبتها بنزع ما تبقى من سلاح الحركة والفصائل الفلسطينية، يضاف إلى ذلك السماح لإسرائيل بحرية العمل العسكري في القطاع.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة ستقدم مرونة كبيرة في حال انطلقت مفاوضات المرحلة الثانية، مبينةً أن هذه المرونة لن تكون على حساب ثوابت الحركة بأن اليوم التالي للحرب سيكون فلسطينياً خالصاً، ولا يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة فرض أي مواقف على الفلسطينيين، كما أن قضية نزع السلاح وإبعاد قيادة الحركة والمقاومة والسماح للاحتلال بحرية العمل العسكري، جميعها قضايا مرفوضة تماماً.

ولا تستبعد المصادر أن تكون المفاوضات صعبة جداً وشاقة، وقد تمتد لفترة طويلة، مرجحةً أن تستغلها قوات الاحتلال لاستئناف الحرب بطريقة أو بأخرى.

ورجحت المصادر أن تكون مفاوضات المرحلة الثانية هي الأخيرة، وألا تكون ثالثة، إلا إذا تم التفاوض على جزئيات معينة وترك أخرى لمرحلة ثالثة.

وكان الوسطاء تحدثوا عن وجود مرحلة ثالثة، بينما لم تتحدث إسرائيل عن أي مراحل سوى الحالية، محاولةً استغلال تصريحات الرئيس ترمب التي هدد فيها «حماس» مراراً وتكراراً بـ«الجحيم».


مقالات ذات صلة

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الاجتماعات، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب لقاءات ترمب المرتقبة أهمية خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وكان ترمب قد قال إنه منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

تهديدات إيرانية برد «مختلف»

وفي مقابل التحركات الدبلوماسية، تصاعدت اللهجة الإيرانية حيال احتمال استئناف العمليات العسكرية. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، الاثنين، إن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله إن طهران ستغيّر، في حال وقوع «عدوان جديد»، طبيعة تسليحها للحرب وجغرافيتها، مؤكداً استعداد إيران لخوض صراع طويل الأمد.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع منسوب التوتر، في وقت لم تنجح فيه الاتصالات الدبلوماسية حتى الآن في إزالة الخلافات التي حالت دون استئناف المفاوضات.

باكستان تكثف جهود الوساطة

وفي موازاة التصعيد، أكدت باكستان تمسكها بمواصلة وساطتها بين واشنطن وطهران، داعية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن إسلام آباد ملتزمة بدورها في الوساطة والعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن علاقاتها الجيدة مع الأطراف المعنية تتيح لها مواصلة هذا الدور.

وتزامن الموقف الباكستاني مع زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني. وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن المحادثات تناولت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، إلى جانب الجهود الرامية إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن.

وفي المقابل، قالت مصادر إيرانية إن زيارة نقوي تركز على العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، وإن الوزير الباكستاني لا يحمل رسالة أميركية إلى طهران، ولن ينقل رسالة إيرانية إلى واشنطن، وفق وكالة «تسنيم».

وبرزت باكستان خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوسطاء الرئيسيين بين الطرفين. وأجرى نقوي عدة زيارات إلى طهران منذ مايو (أيار) الماضي، كان آخرها في أغسطس (آب)، لبحث سبل احتواء التوتر ودفع الحلول الدبلوماسية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر اتفاق أولي بين واشنطن وطهران تم التوصل إليه في يونيو (حزيران)، قبل أن ينهار بسبب خلافات حول عدد من الملفات، من بينها مسألة مضيق هرمز وإدارته.

ومنذ ذلك الحين، استؤنفت الضربات الأميركية على مواقع وسفن إيرانية، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات الأميركية.

وبعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مع تبادل الضربات، بينما بقي المسار الدبلوماسي عالقاً.

مسيّرة أميركية ومخاطر الملاحة

ميدانياً، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» في أجواء مضيق هرمز، وقال إن إسقاطها تم بواسطة منظومة دفاع جوي حديثة ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.

وقال «الحرس الثوري» إن الطائرة، التي وصفها بأنها من الطائرات القديمة نسبياً في الترسانة الأميركية، عادت إلى الاستخدام بعد إخراجها سابقاً من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية وإحلال طائرات «إم كيو-9» محلها.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تظل فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز عرضة لمخاطر كبيرة، في ظل التوتر العسكري بين الطرفين.

وفي أحدث مؤشر على ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة. وأفادت الهيئة بأن السفينة واصلت إبحارها إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.

وفي حادث منفصل، أفادت الهيئة البريطانية بتعرض ناقلة غاز نفطي مسال لشظايا مقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتها مضيق هرمز، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل آثار بيئية.

هرمز في قلب المواجهة

وتشكل التطورات في مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في ظل أهميته لحركة إمدادات الطاقة العالمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر توسيع «المنطقة المحظورة» التي فرضتها إلى خارج الممر المائي الاستراتيجي، لتشمل أجزاء من خليج عمان وبحر العرب.

وبينما تتواصل التحركات الباكستانية وغيرها لإعادة فتح قنوات الحوار، يضع التصعيد الميداني والتهديدات المتبادلة المساعي الدبلوماسية أمام اختبار صعب.

وفي هذا السياق، تكتسب لقاءات ترمب في نيويورك أهمية إضافية، إذ يمكن أن توفر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساحة لاتصالات مباشرة وغير مباشرة بشأن الأزمة، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى كسر الجمود ومنع عودة المواجهة العسكرية على نطاق واسع.


إصابة ناقلتين بـ«مقذوفات مجهولة المصدر» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إصابة ناقلتين بـ«مقذوفات مجهولة المصدر» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

أصيبت ناقلة للغاز النفطي المسال بشظايا «مقذوفات مجهولة المصدر» أثناء خروجها من مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة بحرية بريطانية، في ثاني حادثة تتعرض لها ناقلة في الممر المائي، الاثنين.

وتغلق إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم، منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط)، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إنها تلقّت «بلاغاً متأخراً» عن حادث تعرضت له ناقلة غاز نفطي مسال أثناء عبورها خارجة من مضيق هرمز.

وأفاد ربان الناقلة بأنها أصيبت بشظايا مقذوفات مجهولة المصدر، مؤكداً سلامة أفراد الطاقم وعدم وجود أي تأثير بيئي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق اليوم، أُصيب اثنان من أفراد طاقم ناقلة بجروح طفيفة بعدما أصابها «مقذوف مجهول المصدر» أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن «السلطات العسكرية أبلغتنا بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الدخول».

وأضافت: «أصيب اثنان من أفراد الطاقم بجروح طفيفة، وأفادت التقارير بأن السفينة تواصل إبحارها إلى ميناء التوقف التالي».


«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)
آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)
TT

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)
آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا التي يقع بها السجن القابع فيه منذ أكثر من 26 سنة، للانتقال إليها لممارسة دوره في «عملية السلام» القائمة على دعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.

وتسببت تصريحات لرئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، عن استعداد أوجلان، البالغ من العمر 78 عاماً، للزواج بعد الانتقال إلى مسكنه الجديد في إيمرالي، في إثارة جدل جديد.

وأصدر مكتب «عصرين» للمحاماة الذي يتولى ملف أوجلان القانوني بياناً، الاثنين، انتقد فيه التصريحات بشدة، مهاجماً أوزداغ، من دون الإشارة إليه بالاسم.

اتهامات بالعنصرية

وقال المكتب، في البيان الذي نشره عبر حسابه في «إكس» تحت عنوان «بيان للرأي العام»، إن «من الواضح أنه يمكن توقع مثل هذا المستوى من عقلية عنصرية وكارهة للنساء، تجوب المنازل لاستجواب اللاجئين وتؤجج كراهية الأجانب».

وأضاف أنه في الوقت الذي نمر فيه بمرحلة تُبذل فيها جهودٌ حثيثةٌ لخلق فرص لمعالجة القضية الكردية، الممتدة لقرنين تقريباً، على أسسٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ، وإخراجها من دائرة الصراع والعنف، تواصل جهات مختلفة منذ فترة نشر خطاب تضليلي واستفزازي ضد أوجلان، «الفاعل الرئيسي في هذه العملية»، الذي يُركز جهوده على تحويل هذه الفرصة الناشئة إلى سلامٍ دائمٍ وحلٍّ ديمقراطي.

وتابع: «ندرك تماماً أن هذه العقلية، التي تُحاول التغطية على البُعد التاريخي والسياسيّ للقضية الكردية، وفصل العملية الجارية عن سياقها الجوهريّ باختزالها إلى أجنداتٍ صحافيةٍ رخيصةٍ تناسب الصحافة الصفراء، لا تعرف حدوداً أخلاقية، ومن الواضح أن من ينزعجون من انتهاء الصراع والعنف ليسوا هم أنفسهم من دفعوا الثمن البشري والاقتصادي والاجتماعي للصراعات السابقة».

أوزداغ يشعل الجدل.. وبهشلي ينتقد

وقال أوزداغ، خلال برنامج تلفزيوني، الجمعة، إن منزلاً تبلغ مساحته نحو 250 متراً مربعاً، يزعم أنه يُجهز لاستخدام عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي، مضيفاً: «أوجلان يرغب في تكوين أسرة والزواج في هذا المبنى، هوية المرأة التي سيتزوجها (لم يكشف عنها) كانت موضوع نقاش في أوساط أنقرة لشهور».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ فجّر الجدل حول زواج أوجلان في منزل أقيم له في إيمرالي (حساب الحزب في إكس)

وعن الجدل الذي أثير حول المبنى أو المنزل الذي سيخصص لأوجلان، والذي كشف عنه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، في تصريحات صحافية في 11 سبتمبر (أيلول) الحالي والذي وصفته وسائل الإعلام بـ«الفيلا»، ذكر مكتب «عصرين» للمحاماة، في بيانه، أن تحويل هذا المبنى «الضروري» لتقدم العمل السياسي والقانوني لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، إلى أداة استفزازية من خلال اقتطاعه من سياقه، هو استمرار للنهج نفسه».

وأكد أن الهدف الحقيقي لحملة التشويه التي شُنّت ضد أوجلان هو الشعب الكردي، لافتاً إلى أن «إنكار وجود الأكراد، والصورة النمطية التي رسمتها الدولة عن أوجلان، والنظام المُطبق في إيمرالي، كل ذلك يُؤجج الخطاب المُعادي لنضال الشعب الكردي من أجل نيل حقوقه من خلال الحملة على أوجلان الذي يجب أن يحصل على وضع قانوني لقيادة عملية السلام».

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

كان بهشلي قد انتقد تصوير حديثه عن مقر أوجلان الجديد على أنه «فيلا»، قائلاً إنه مسكن مساحته 250 متراً مربعاً قيد الإنشاء، سيتمكن أوجلان فيه من العمل ولقاء الصحافيين، ويجب توفير هذه الفرص، بعدما أمضى أوجلان أكثر من 26 سنة في السجن وأصبح متقدماً في السن، وسيتم توفيرها».

أوزيل يحذر

في السياق ذاته، قال زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد» ، أوزغور أوزيل، إن مسألة «وضع أوجلان»، التي لطالما شدد عليها بهشلي تحددت بموجب إعلان كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الأسبوع الماضي، عن أن أوجلان سيكون عضواً في «لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

وأضاف أوزيل، في تصريحات، الاثنين، أن حزبه ملتزم بموقفه ودعمه تنفيذ مسار «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)، وإذا ألقت منظمة ما أسلحتها وعملت آليات الدولة المختلفة على تهيئة الظروف اللازمة لذلك، فليس من حقنا أن نرفض، لكننا نركز على الديمقراطية والبنود الخاصة بها في «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي.

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل (حساب الحزب الجديد في إكس)

ورأى أوزيل أن التركيز على قضايا مثل وضع أوجلان، وطريقة معيشته والتواصل معه، مُضرّ للغاية للعملية الجارية ويؤدي إلى تضاؤل الدعم الاجتماعي لها.

وقال إنه بدلاً من العمل على انتقال أوجلان إلى منزل جديد في جزيرة إيمرالي يجب إعطاء الأولوية لإطلاق سراح السياسيَّين الكرديَّين صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ، وجميع السجناء السياسيين، الذين لا ذنب لهم سوى قولهم للرئيس رجب طيب إردوغان: «لن ندعك تصبح رئيساً»، ليعودوا إلى منازلهم.

وختم أوزيل: «قضيتنا هي تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية بشأن دميرطاش والناشط عثمان كافالا، والتوقف عن اعتقال الصحافيين ورسامي الكاريكاتير بتهمة الإرهاب، وتفعيل الأخلاقيات السياسية وشفافية التمويل السياسي».