مسعى في «الكنيست» لاستبدال «يهودا والسامرة» باسم الضفة

شهدت 110 غارات جوية على بلداتها عام 2024 واغتيال 165 فلسطينياً واعتقال 9 آلاف

قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم «نور شمس» للاجئين بالقرب من طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم «نور شمس» للاجئين بالقرب من طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسعى في «الكنيست» لاستبدال «يهودا والسامرة» باسم الضفة

قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم «نور شمس» للاجئين بالقرب من طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم «نور شمس» للاجئين بالقرب من طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

في إطار استغلال دعم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لفرض سيادة كيان الاحتلال الإسرائيلي على بعض المناطق في الضفة الغربية، سارع حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى طرح عدد من القوانين التي تنظم أو تمهد لهذا الضم.

وكان أول هذه القوانين، مشروع تم إقراره في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء - الخميس، في قراءة تمهيدية، يتم بموجبه حظر استعمال كلمة «الضفة الغربية» واستبدال الاسم العبري «يهودا والسامرة» بها. وطرح المشروع عضو الكنيست، سمحا روتمان، ويقضي باستبدال الأسماء في جميع التشريعات والقرارات الرسمية لكيان الاحتلال. وصوّت لصالح مشروع القانون 33 نائباً وعارضه 10 أعضاء وامتنع نائب واحد عن التصويت.

ووفق نص المشروع، فإن التعديل يهدف إلى «تنظيم استخدام المصطلحات الجغرافية في القوانين الإسرائيلية، بما ينسجم مع التوجهات السائدة بشأن العلاقة مع المنطقة»، حيث يعتبر مقدموه أن المصطلح الجديد «يعكس الحقوق التاريخية للشعب اليهودي».

وفي مداخلته أمام الكنيست، اعتبر روتمان أن استخدام مصطلح «الضفة الغربية» في التشريعات الإسرائيلية «إهانة للكنيست وللشعب الإسرائيلي والدولة والتاريخ». كما وصف مصطلح «الضفة الغربية» بأنه «تعبير استعماري يهدف إلى طمس الصلة الواضحة بين إسرائيل وأرضها»، مدعياً أن «الحقيقة التاريخية والتوراتية بأن كل أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي وتنعكس في هذا القانون».

وضمن هذا المسعى، قدم أعضاء الكنيست عن الحزب مشروع قانون لفرض «السيادة الإسرائيلية الكاملة» على الضفة.

ويهدف هذا التحرك إلى تصعيد الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كي يفهم أنه «إذا لم تتبنَّ الحكومة الدفع بمخطط الضم بنفسها، فسيتم طرحه للتصويت في الكنيست، حيث يحظى بدعم الأغلبية الائتلافية».

110 غارات

عمال من الأمم المتحدة يتفقدون شارعاً دمرته جرافات الاحتلال الإسرائيلي بمخيم «الفارعة» بالقرب من طوباس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ميدانياً، ادعى الجيش الإسرائيلي بأنه قصف سيارة شحن فلسطينية مفخخة نحو قوة إسرائيلية في جنين، فيما اعترف كيان الاحتلال بأن سلاح الجو نفذ 110 غارات على أهداف في الضفة الغربية خلال عام 2024، علماً بأن هذه الأهداف تقع في مناطق مأهولة بالسكان المدنيين.

وجاء هذا الاعتراف ضمن تقرير للمخابرات العامة (الشاباك)، خصص لإجراء مسح للعمليات العسكرية الإسرائيلية والفلسطينية في الضفة الغربية خلال العامين الأخيرين، يبين «زيادة دراماتيكية» في حجم ما تسميه الاستخبارات بـ«الهجمات الإرهابية» في الضفة والمناطق داخل الخط الأخضر. ووفقاً لبيانات جهاز «الشاباك»، فقد تم في عام 2024 تنفيذ 6828 هجوماً فلسطينياً (بما في ذلك رشق الحجارة وإلقاء قنابل المولوتوف)، وهذا يشكل نحو ضعفي عدد الهجمات التي تم تنفيذها في عام 2023 البالغة 3436 هجوماً.

وأشار التقرير إلى أنه تم تسجيل انخفاض بنسبة 44 في المائة في عدد الهجمات الكبيرة التي تشمل «الدهس، والطعن، وإطلاق النار، والعبوات الناسفة» في الضفة وفي القدس الشرقية المحتلين، حيث تم تسجيل 231 هجوماً كبيراً في عام 2024 مقارنة بـ414 هجوماً كبيراً في عام 2023.وادعى «الشاباك» أنه «في إطار مكافحة الإرهاب، تم اعتقال 3682 عنصراً من المسلحين الفلسطينيين، مقارنة بـ5100 معتقل في عام 2023»، بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تم تنفيذ 110 غارات جوية في عام 2024، التي تعتبر سمة جديدة في أساليب عمل جيش الاحتلال، وتم القضاء على 165 شخصاً منهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل طائرة مسيرة، صباح الخميس، لتفجير المركبة المشبوهة في الحي الشرقي بجنين. وزعم أن المركبة مفخخة وكانت معدة لتنفيذ عملية. وفي طولكرم، تواصل قوات الاحتلال هجماتها على المدينة وعلى مخيمها لليوم الـ18 على التوالي ويومه الخامس على مخيم نور شمس. وهي تحاصر وتداهم المنازل، وتفرض على الأهالي النزوح القسري، كما تشن حملة اعتقالات واسعة.

وقتل شاب فلسطيني، الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية جنوب نابلس بالضفة الغربية، وتم احتجاز جثمانه. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر أمنية قولها إن «شاباً (28 عاماً) وهو من سكان بلدة بيتا جنوب نابلس استشهد بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال، قرب معسكر الاحتلال في حوارة».

وقف العدوان

العمليات الإسرائيلية تسببت في تهجير 40 ألف فلسطيني حتى الآن بشمال الضفة الغربية (رويترز)

في غضون ذلك، جددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الخميس، مطالبتها للمجتمع الدولي بـ«تحرك عاجل وفاعل، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانه على الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وسط ارتكاب المزيد من الجرائم والتدمير الممنهج لمقومات الحياة، وتحقيق استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة».

وقالت الوزارة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن «الاحتلال ينفذ جريمة التهجير القسري لأكثر من 30 ألف مواطن فلسطيني من منازلهم، وتجريف البنى التحتية وهدم المنازل وتغيير معالم المخيمات الفلسطينية، وكذلك الاقتحامات العسكرية التي تتعرض لها البلدات والمخيمات والمدن الفلسطينية في طول الضفة الغربية وعرضها، بما يصاحبها من تكسير وتخريب وعبث بالمنازل وترويع المدنيين الآمنين، بمن فيهم الأطفال والنساء، واعتقالات جماعية عشوائية، وسلب الحريات المدنية الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها حريتهم في التنقل في أرض وطنهم، في أبشع أشكال أنظمة الفصل العنصري الاستعمارية».

وطالبت «الخارجية» بـ«مواقف دولية جادة لوقف العدوان المتواصل على شعبنا، وعدم الاكتفاء بالإدانات أو التعبير عن القلق أو التخوفات»، مشيرة إلى أن «الصمت الدولي على هذه الجرائم يشجع الاحتلال على التمادي في ارتكاب المزيد منها، ويوفر له الوقت اللازم لاستكمال جرائم التطهير العرقي والتهجير والضم».


مقالات ذات صلة

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (دوما)
شؤون إقليمية لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة.

كفاح زبون (رام الله)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».