إسرائيل تأمر أهالي مخيم «نور شمس» بإخلائه فوراً

صادرت للاستيطان 1.3 مليون دونم من أراضي الضفة الغربية منذ 1967

عائلة فلسطينية تنزح من مخيم «نور شمس» بعد أوامر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه فوراً (رويترز)
عائلة فلسطينية تنزح من مخيم «نور شمس» بعد أوامر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه فوراً (رويترز)
TT

إسرائيل تأمر أهالي مخيم «نور شمس» بإخلائه فوراً

عائلة فلسطينية تنزح من مخيم «نور شمس» بعد أوامر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه فوراً (رويترز)
عائلة فلسطينية تنزح من مخيم «نور شمس» بعد أوامر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه فوراً (رويترز)

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأخطار استئناف الحرب على غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياتها الحربية في الضفة الغربية، فوجهت، الأربعاء، أوامر إلى سكان مخيم «نور شمس» المجاور لمدينة طولكرم، بإخلائه فوراً.

وجاءت هذه الخطوة بعد 17 يوماً متواصلة من العمليات الحربية والتدمير التي شهدتها مدينة طولكرم ومخيمها، و4 أيام من العمليات داخل مخيم «نور شمس»، التي شملت الحصار المطبق، ومداهمات المنازل، وفرض نزوح قسري على السكان، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة.

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هذه العمليات تستهدف تصفية آخر جيوب المقاومة المسلحة، التي ما زالت تتمكن من الاشتباك وتفجير العبوات الناسفة ضد هذه القوات. واقتحمت قوات الاحتلال مسجد حارة العيادة في المخيم، وأمرت عبر مكبرات الصوت الأهالي بمغادرة المخيم. وانتشرت قوات الاحتلال بآلياتها والدوريات الراجلة على مداخل المخيم وحاراته، وسط إطلاقها الرصاص الحي والقنابل الصوتية بكثافة لبثّ حالة من الهلع بين الأهالي.

جانب من دخان قصف الاحتلال الإسرائيلي مخيم «نور شمس»... (إ.ب.أ)

وإلى جانب هذه الهجمة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مدن وقرى الضفة الغربية بأكثر من 900 بوابة وحاجز عسكري، وتنفذ عمليات اجتياح في عشرات البلدات كل يوم من منطقة بيت لحم والقدس جنوباً حتى جنين وطوباس شمالاً.

وخلال هذه الهجمة العسكرية، رصدت «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» تنفيذ 2161 اعتداء خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي فقط. وقال رئيس «الهيئة»، الوزير مؤيد شعبان، إن «انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري ترافقت مع تنفيذ 1786 اعتداء للجيش، و375 اعتداء للمستوطنين المستعمرين... شملت 258 اعتداء في محافظات الخليل بالجنوب، و342 اعتداء في محافظة رام الله، و328 اعتداء في محافظة نابلس». وأشار إلى أن الاعتداءات تراوحت بين هجمات مسلحة على قرى فلسطينية وفرض وقائع على الأرض، وإعدامات ميدانية، وتخريب وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار، واستيلاء على الممتلكات، وإغلاقات وحواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.

من جهة ثانية، أفاد المستشار القانوني في «الهيئة»، عايد مرار، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صادرت منذ حرب عام 1967 وحتى نهاية السنة الماضية نحو مليون و300 ألف دونم من أراضي الضفة لمصلحة المستوطنين وتوسيع المشروع الاستيطاني. وقال إن 250 ألف دونم خُصصت لبناء المستوطنات، وإن مليون دونم تمنح الحكومة الإسرائيلية المستوطنين حرية التصرف فيها.

طفلان فلسطينيان يحملان قوارير مياه في مخيم «نور شمس» الذي أمر الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه (رويترز)

وكانت آخر عمليات المصادرة في طوباس؛ ففي الوقت الذي هاجمها فيه جيش الاحتلال بقوات كبيرة؛ حتى استخدم فيها سلاح الجو، قررت السلطات الاستيلاء على 8 آلاف و734 دونماً من أراضي البلدة لتوسيع الاستيطان. وإلى جانب الاستيلاء على الأراضي، عمدت سلطات الاحتلال إلى إصدار قرارات تحدّ من استخدام الفلسطينيين أراضيهم، خصوصاً في مناطق الأغوار، وذلك بحجة التدريبات العسكرية. ووفق مرار، فإن «الفلسطيني الذي يريد رعي مواشيه، يجب أن يحصل على تصريح من الاحتلال».

وأوضح المستشار القانوني لـ«الهيئة» أن 230 ألف فلسطيني يعيشون بالمناطق المصنفة في الفئة «ج»، وإنهم يعانون الاعتداءات وخطر التوسع الاستيطاني على حساب أراضيهم.

وكانت حركة «سلام الآن» الإسرائيلية، قد ذكرت أن عام 2024 شهد أكبر عمليات الاستيلاء على الأراضي؛ فقد صودر 52 ألف دونم في الضفة الغربية.

فلسطينيون يملأون ماء من الدفاع المدني بمخيم «نور شمس» الذي يتعرض لعملية عسكرية إسرائيلية (رويترز)

وقالت إن «هذه هي السنة الثانية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي عُيّن فيها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وزيراً ثانياً في وزارة الدفاع ومسؤولاً عن الاستيطان»، وإنه عمل خلالها على «ترجمة سياسته التوسعية بفرض وقائع على الأرض» لتصفية القضية الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية... فخلال هذه السنة «بُنيت 59 بؤرة استيطانية جديدة، و5 مستوطنات جديدة، و5 أحياء في مستوطنات قائمة، وشُقت طرق للمستوطنين بطول 114 كيلومتراً، ووضعت ميزانية من ملياري دولار لشق مزيد منها خلال 5 سنوات، ودُفع ببناء 9884 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، وطُرد 47 تجمعاً فلسطينياً من تجمع قرى مسافر يطا قرب الخليل، ما أدى إلى تشريد 300 عائلة من بيوتها».

وأكدت الحركة أن إسرائيل «هدمت في سنة 2024 ما لا يقل عن 1065 منشأة فلسطينية بالضفة الغربية، و215 منشأة بالقدس الشرقية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

حث وزير خارجية فرنسا إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

إسرائيل تراقب المفاوضات مع كثير من المخاوف والشكوك، ولا تعتقد أن إيران ستوافق على طلبات ترمب، لكنها تخشى من تنازلات ترمب أيضاً.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت، الاثنين، أدت إلى مقتل عنصر من «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.