إسرائيل تُسهل على جنودها إطلاق النار في «الضفة»

جيش الاحتلال زعم أن التعليمات الجديدة لوقف زرع الألغام

جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

إسرائيل تُسهل على جنودها إطلاق النار في «الضفة»

جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)
جنود إسرائيليون يراقبون فلسطينيين وهم يغادرون منازلهم بحثاً عن الأمان أثناء مداهمة الجيش لمخيم نور شمس للاجئين بالقرب من طولكرم في الضفة الغربية الاثنين (وكالة الصحافة الفرنسية)

وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إطلاق النار في الضفة الغربية بما يسمح باستهداف المدنيين دون أن يكونوا ضالعين في القتال، ما أدى إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين في الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن المبادرة جاءت بإيعاز من قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وقائد فرقة الضفة الغربية، ياكي دوليف.

ونقلت الصحيفة عن قادة في الجيش أن بلوط أعطى أوامر بقتل كل من «يعبث في الأرض» في مناطق العمليات في الضفة الغربية، بينما سمح دوليف بإطلاق النار على كل سيارة تخرج من مناطق العمليات في الضفة الغربية.

فلسطينيون يرفعون أيديهم قبل إخراجهم من منازلهم في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التعليمات الأحدث بديلة لأخرى كانت تطلب من القوات اتخاذ إجراءات لاعتقال مشتبهين.

ووسَّع كيان الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية المستمرة على الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، لتشمل مناطق جديدة، منها مخيما نور شمس والفارعة، بعد هجمات مماثلة أسفرت عن مقتل العشرات في جنين وطولكرم منذ 21 يناير (كانون الثاني).

مزاعم الألغام

وعلى الرغم من أن الجيش يزعم أن هدف هذه التعليمات هو منع ناشطين فلسطينيين من زرع ألغام في مناطق توغله؛ فإن مصادر في الجيش أكدت أن «التعليمات الفضفاضة جعلت أيدي الجنود خفيفة على الزناد، وتسببت في قتل كثير من المدنيين».

وذكر ضباط مجموعة من الأحداث قالوا إنها نتجت عن تعليمات إطلاق النار الجديدة، وآخرها، عندما تم قتل رجل وزوجته الحامل في الشهر الثامن، يوم الأحد على حاجز قريب من مخيم نور شمس في طولكرم، عندما وصلا بسيارتهما إلى حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي.

وأظهرت التحقيقات أنه على الرغم من أن الزوجة سندس شلبي (23 عاماً)، خرجت من السيارة دون أن تحمل أي أسلحة أو تشكل أي تهديد، أطلق الجنود النار عليها 3 مرات في منطقة الصدر.

وزعم الجيش الإسرائيلي في تحقيقه الأولي أن سندس «نظرت بصورة مريبة إلى الأرض».

وبحسب ضباط وجنود في الجيش فإنهم في قيادة المنطقة الوسطى، قرروا في الضفة الغربية نسخ أساليب العمل التي طُبقت في قطاع غزة.

تصاعد الدخان عقب انفجار أثناء عملية عسكرية إسرائيلية أمس في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

واشتبك مسلحون، الاثنين، مع الجيش الإسرائيلي في مخيمات طولكرم وطوباس وفي طمون القريبة.

وبينما أجبرت قوات الاحتلال عدداً من العائلات على الخروج من منازلها في مناطق عدة تجري فيها عمليات في جنين وطولكرم وطوباس، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، قالت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد» إن مقاتليها خاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في هذه المناطق.

اعتقالات مستمرة

في الوقت الذي تركز فيه إسرائيل عمليتها في شمال الضفة، وتقوم بقتل وتدمير وتهجير الفلسطينيين، فإنها تشن حملات اعتقال واسعة في مناطق أخرى في الضفة.

وقالت مؤسسات الأسرى في بيان مشترك، الاثنين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت نحو 580 حالة اعتقال في الضفة خلال شهر يناير 2025، كانت أعلاها في جنين ومخيمها.

وأشارت مؤسسات الأسرى إلى أن عدد حالات الاعتقال من النساء بلغ 17، وبلغ عدد الأطفال دون سن 18 عاماً ما لا يقل عن 60 طفلاً، كما طالت عمليات التحقيق الميداني المتصاعدة المئات من المواطنين.

وبحسب البيان فإنه «حتى تاريخ وقف إطلاق النار في 19 يناير 2025، بلغ عدد حالات الاعتقال خلال حرب الإبادة في الضفة 14,500، وهذا المعطى لا يشمل عدد حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف». ومع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية، طالبت «حماس» بتصعيد المواجهة.

جندي إسرائيلي يتخذ موقعه بمنزل فلسطيني في طولكرم يوم 5 فبراير 2025 خلال مداهمة إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وقال القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد إن «استمرار عمليات المقاومة الفلسطينية في طولكرم وجنين، رغم العدوان الواسع من قوات الاحتلال، يحمل رسائل تحدٍّ وصمود من الشعب الفلسطيني».

وأضاف: «نجاح المقاومة في جنين بتنفيذ عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة بعد 3 أسابيع من العدوان على المدينة ومخيمها، مدعاة للفخر بشعبنا الفلسطيني وشبابه المقاوم الذي يرفض الخنوع والخضوع للمحتل».

تهجير 40 ألفاً

من جهة أخرى، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الاثنين، إن العمليات الإسرائيلية في الصفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير 40 ألف فلسطيني حتى الآن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، مشيرة إلى أن التهجير القسري للفلسطينيين في شمال الضفة يتصاعد بوتيرة «مثيرة للقلق».

وأضافت الوكالة في بيان أن القوات الإسرائيلية بدأت في تنفيذ عمليات واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة منتصف عام 2023، ومنذ ذلك الحين، تم تهجير آلاف العائلات قسراً. وأكدت «الأونروا» أن العمليات الأمنية الإسرائيلية المتكررة والمدمرة أدت إلى جعل مخيمات اللاجئين «غير صالحة للسكن»، ودعت مجدداً إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، مشيرة إلى أن «العقاب الجماعي غير مقبول على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس فلسطين (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، آخر المستجدات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.