لماذا عدد كبير من التايلانديين بين الرهائن الذين احتجزتهم «حماس»؟

المواطنون التايلانديون المفرَج بعد عودتهم إلى تايلاند في مطار سوفارنابومي في بانكوك في 9 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
المواطنون التايلانديون المفرَج بعد عودتهم إلى تايلاند في مطار سوفارنابومي في بانكوك في 9 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

لماذا عدد كبير من التايلانديين بين الرهائن الذين احتجزتهم «حماس»؟

المواطنون التايلانديون المفرَج بعد عودتهم إلى تايلاند في مطار سوفارنابومي في بانكوك في 9 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
المواطنون التايلانديون المفرَج بعد عودتهم إلى تايلاند في مطار سوفارنابومي في بانكوك في 9 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

عاد 5 مواطنين تايلانديين احتجزتهم «حماس» كرهائن منذ هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى ديارهم، يوم الأحد، بعد إطلاق سراحهم.

هؤلاء الخمسة من بين 31 تايلاندياً اختطفتهم «حماس»، وقد تم إطلاق سراح 23 منهم بالفعل. وتم تأكيد مقتل اثنين آخرين، ولم يتضح وضع الشخص المتبقي.

وفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، قُتل 46 تايلاندياً خلال الصراع، بمن في ذلك الاثنان اللذان لقيا حتفهما في أسر «حماس».

ويعمل عشرات الآلاف من العمال التايلانديين في إسرائيل. إليكم نظرة على ما طبيعة عملهم هناك، وسبب وجود عدد كبير من التايلانديين في إسرائيل، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

اعتمدت إسرائيل ذات يوم بشكل كبير على العمال الفلسطينيين، لكنها بدأت في جلب أعداد كبيرة من العمال المهاجرين بعد الثورة الفلسطينية 1987-1993، المعروفة بالانتفاضة الأولى.

معظم العمال جاءوا من تايلاند، ويظل التايلانديون أكبر مجموعة من العمال الزراعيين الأجانب في إسرائيل اليوم، ويكسبون مادياً أكثر بكثير مما يمكنهم كسبه في وطنهم.

نفّذت تايلاند وإسرائيل اتفاقية ثنائية قبل عقد من الزمان لتسهيل الطريق أمام العمال في قطاع الزراعة.

تعرضت إسرائيل لانتقادات بسبب الظروف التي يعمل فيها عمال المزارع التايلانديون. وذكر تقرير صادر عن «هيومن رايتس ووتش» في عام 2015 أنهم غالباً ما يتم إيواؤهم في أماكن إقامة مؤقتة وغير كافية، و«كانوا يتقاضون رواتب أقل بكثير من الحد الأدنى القانوني للأجور، وأُجبروا على العمل لساعات طويلة تتجاوز الحد الأقصى القانوني، وخضعوا لظروف عمل غير آمنة، وحُرموا من حقهم في تغيير أصحاب العمل».

وجدت مجموعة مراقبة مؤخراً أن معظم العمال التايلانديين ما زالوا يتقاضون أجوراً أقل من الحد الأدنى القانوني للأجور.

أحد العمال التايلانديين الذي كان محتجزاً في غزة... يلتقي أحباءه بعد إطلاق سراحه وعودته إلى بلاده في 9 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

كم عدد التايلانديين الذين يعملون في إسرائيل؟

كان في إسرائيل نحو 30 ألف عامل تايلاندي، يعملون في المزارع بشكل أساسي، قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 من قِبل «حماس».

عقب هجوم أكتوبر 2023، عاد نحو 7 آلاف تايلاندي إلى ديارهم، في المقام الأول على رحلات الإجلاء الحكومية، لكن الأجور المرتفعة في إسرائيل مقارنةً مع الأجور في تايلاند، استمرت في جذب الوافدين الجدد.

قال السفير التايلاندي لدى إسرائيل بانابها تشاندراراميا مؤخراً، إن هناك الآن أكثر من 38 ألف عامل تايلاندي في البلاد.

ماذا حدث بعد مغادرة العمال التايلانديين؟

في مواجهة نقص العمالة بسبب خروج العمال بعد هجوم «حماس»، أعلنت وزارة الزراعة الإسرائيلية عن حوافز لمحاولة جذب العمال الأجانب للعودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها. فعرضت تمديد تأشيرات العمل ودفع مكافآت تبلغ نحو 500 دولار شهرياً.

وقد منحت وزارة العمل التايلاندية 3966 عاملاً تايلاندياً إذناً للعمل في إسرائيل في عام 2024، ما أبقى إسرائيل في المراكز الأربعة الأولى لوجهات التايلانديين العاملين في الخارج، العام الماضي.

يأتي العمال المهاجرون التايلانديون عموماً من المناطق الأكثر فقراً في البلاد، خصوصاً الشمال الشرقي، وحتى قبل دفع المكافآت، كانت الوظائف في إسرائيل تدفع أضعافاً لما يمكن لهؤلاء العمال التايلانديين كسبه في وطنهم.


مقالات ذات صلة

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي  الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».