ماذا تفعل «حماس» في كشمير؟

نشطاء يحملون أعلام كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية في كراتشي ( أرشيفية - إ.ب.أ)
نشطاء يحملون أعلام كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية في كراتشي ( أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

ماذا تفعل «حماس» في كشمير؟

نشطاء يحملون أعلام كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية في كراتشي ( أرشيفية - إ.ب.أ)
نشطاء يحملون أعلام كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية في كراتشي ( أرشيفية - إ.ب.أ)

هل تُحول «حماس» نفسها من غزة إلى كشمير؟ إن وجود قيادة «حماسية» مؤخراً في كشمير قد يكون مؤشراً إلى ذلك. فقد حضر الدكتور خالد القدومي، أحد أبرز قياديي «حماس» والمتحدث باسم الحركة، رفقة أشخاص آخرين، مؤتمراً مهماً في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية.

ويُظهر العديد من مقاطع الفيديو المنتشرة على منصات الإعلام عبر الإنترنت مثل «WION» و«إنديا توداي»، قادة «حماس» وهم يدخلون ملعباً في مدينة «راولاكوت» في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، وهم يستقلون سيارات دفع رباعي فاخرة محاطة بعناصر إرهابية من تنظيمات «جيش محمد» و«عسكر طيبة» على الدراجات النارية والخيول.

وقد انهالت الورود على قادة «حماس» في أثناء وصولهم لحضور «مؤتمر التضامن مع كشمير وعملية «حماس» (طوفان الأقصى).

عُقد المؤتمر في 5 فبراير (شباط)، وحضره أيضاً كبار قادة الإرهاب، بمن في ذلك طلحة سيف، شقيق مسعود أزهر زعيم «جيش محمد»، وكذلك أصغر خان كشميري القائد العسكري لـ«جيش محمد».

ووفقاً لمصادر الاستخبارات الهندية، فإن الدكتور خالد القدومي هو ممثل «حماس» في إيران.

يقول الخبير الأمني الهندي، بافنيت سينغ: «إن مشاركة (حماس)، التي أبقت حتى الآن أنشطتها مقتصرة إلى حد كبير على منطقة الشرق الأوسط، في مناسبة أقيمت في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية تشير إلى محاولتها توسيع نفوذها وإقامة علاقات وثيقة مع الجماعات الإرهابية التي تتخذ من باكستان مقراً لها. ويبدو أن القادة السياسيين الفلسطينيين قرروا الانضمام إلى ما يُسمى بقضية كشمير؛ لأنهم يعتقدون أن الهند سلكت طريق إسرائيل».

يُعد تجمع مسؤولي «حماس» في الجانب الباكستاني من كشمير جزءاً من عملية «بناء السرد» لتصوير التكافؤ الزائف بين الصراع في كشمير والصراع في غزة.

قد يكون وجود «حماس» في تلك المناسبة محاولة لرسم أوجه التشابه بين قطاع غزة وجامو وكشمير. حاولت «حماس» والمتعاطفون معها في عدة مناسبات ربط محنة الفلسطينيين بمعاناة شعب كشمير. ويلاحظ خبراء الجغرافيا السياسية أن «السبب الرئيسي لمشاركة قيادة (حماس) المنصة نفسها مع الجماعات الإرهابية الباكستانية تهدف إلى تعزيز جهود التجنيد الجهادي المحلي باسم الأمة والقضية الإسلامية الشاملة. بعدما جفّت جهود التجنيد المحلي للجهاد الإسلامي في كشمير».

في الأثناء ذاتها، اتخذت الهند بالفعل إجراءات حاسمة إزاء الأحداث الأخيرة، مثل وجود «حماس» في كشمير، وعقد وزير الداخلية الهندي «أميت شاه» اجتماعاً مع كبار المسؤولين الأمنيين الهنود لمتابعة القرارات التكتيكية الهجومية والدفاعية الرئيسية.

وقد أصبحت الحدود بين الهند وباكستان في كشمير ساخنة بالفعل، حيث قُتل سبعة إرهابيين باكستانيين ومسؤولين عسكريين باكستانيين عندما تصدت الهند لمحاولة تسلل من الجانب الباكستاني من كشمير في 7 فبراير. ويتشارك الجانبان حدوداً فعلية بطول يزيد على 1200 كيلومتر في كشمير، وخاضا أربع حروب بشأن تلك المنطقة.


مقالات ذات صلة

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

المشرق العربي مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز) p-circle

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في «حماس» بضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

دخلت جبهة لبنان دائرة الحرب الإيرانية، بعد تبادل إسرائيل و«حزب الله» الموالي لطهران الضربات، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت الخروقات.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الحليفة لحركة «حماس» و«حزب الله»، مقتل أدهم عدنان العثمان، قائد جناحها العسكري «سرايا القدس» في لبنان، بضربة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

تقول مصادر من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وفصائل أخرى، إن القيادة الإيرانية تقدّر مواقف الفصائل الفلسطينية، ولا تريد تحميلها فوق طاقتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.