قطاع الطاقة في إيران... ما البنية التحتية ومدى تأثير العقوبات الأميركية؟

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران وتخفيض صادراتها النفطية إلى الصفر (رويترز)
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران وتخفيض صادراتها النفطية إلى الصفر (رويترز)
TT

قطاع الطاقة في إيران... ما البنية التحتية ومدى تأثير العقوبات الأميركية؟

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران وتخفيض صادراتها النفطية إلى الصفر (رويترز)
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران وتخفيض صادراتها النفطية إلى الصفر (رويترز)

قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترمب سيعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران ويخفض صادراتها النفطية إلى الصفر.

إيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتنتج نحو 3.3 مليون برميل من النفط يومياً أو ما يعادل ثلاثة في المائة من الإنتاج العالمي.

وفيما يلي بعض الحقائق عن قطاع الطاقة في إيران وصادراته وتأثير العقوبات الغربية السابقة:

العقوبات و«أوبك»

تظهر بيانات «أوبك» أن إنتاج النفط الإيراني وصل إلى ذروته في سبعينات القرن الماضي، وسجّل مستوى قياسياً بلغ ستة ملايين برميل يومياً في 1974، بما يعادل أكثر من 10 في المائة من الإنتاج العالمي في ذلك الوقت.

وفرضت الولايات المتحدة في 1979 أول حزمة من العقوبات على طهران وأصبحت إيران منذ ذلك الحين هدفاً للعقوبات الأميركية والأوروبية.

وشددت الولايات المتحدة العقوبات على إيران في 2018 بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى. وانخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى ما يقرب من الصفر خلال بعض الشهور.

غير أن الصادرات الإيرانية من النفط ارتفعت بشكل مطرد في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إذ قال محللون إن تنفيذ العقوبات كان أقل فاعلية وإن إيران نجحت في الالتفاف عليها.

وإيران معفاة من القيود التي تفرضها «أوبك» على الإنتاج.

شددت أميركا العقوبات على إيران في 2018 بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي وانخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى ما يقرب من الصفر خلال بعض الشهور (رويترز)

من المشتري الرئيسي للنفط الإيراني؟

ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوى لها منذ عدة سنوات عند 1.7 مليون برميل يومياً في الأشهر القليلة الماضية، وهو أعلى مستوى منذ 2018، مدفوعة بالطلب القوي من الصين التي لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين. والمشتري الرئيسي للنفط الإيراني هو مصافي التكرير التابعة للقطاع الخاص في الصين، التي لديها انكشاف مالي ضئيل على الولايات المتحدة.

وتمكنت إيران من الالتفاف على العقوبات لسنوات عبر نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع الناقلات.

صورة من حقل غاز جنوب بارس في ميناء عسلوية البحري... إيران 19 نوفمبر 2015 (رويترز)

الإنتاج والبنية التحتية

تقول شركة «إف جي إي» للاستشارات إن إيران تكرر ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات وتصدر 2.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير.

ووفقاً لشركة «إف جي إي»، تنتج إيران أيضاً 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، وهو ما يعادل سبعة في المائة من الإنتاج العالمي. ويجري استهلاك الغاز محلياً.

وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل أساسي في الجنوب الغربي للبلاد، إذ تقع مرافق النفط في إقليم خوزستان والغاز في إقليم بوشهر والمكثفات في حقل بارس الجنوبي العملاق.

وتصدر إيران 90 في المائة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متظاهرون ضد إعادة تشغيل محطة الطاقة النووية الأكبر عالميا الموجودة باليابان (أ.ف.ب)

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

أعلنت الشركة اليابانية المشغلة لمحطة «كاشيوازاكي-كاريوا» للطاقة النووية، أكبر محطة نووية في العالم، أنها أعادت تشغيلها الأربعاء للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
مقر الصندوق العربي للطاقة في العاصمة السعودية الرياض (الصندوق)

الصندوق العربي للطاقة يحصل على موافقة لإطلاق سندات «باندا» داخل الصين

أعلن الصندوق العربي للطاقة حصوله على الموافقة التنظيمية لإصدار سندات «باندا» مقوَّمة بالرنمينبي داخل السوق الصينية، كأول مؤسسة مالية متعددة الأطراف في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)

«توتال»: ارتفاع عمليات التنقيب والإنتاج سيحدّ من خسائر انخفاض أسعار النفط

تتوقع شركة «توتال إنيرجيز» أن تكون نتائج الربع الرابع من عام 2025 متوافقة مع نتائج العام السابق، حيث عوضت هوامشُ تكرير الوقود المرتفعة انخفاضَ أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني»، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة والقمع الذي رافقها داخل إيران.

وأضاف هرتسوغ خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يمكن لمستقبل الشعب الإيراني أن يتحقق إلا من خلال تغيير النظام، ويجب أن يتم ذلك ضمن إطار الشعب الإيراني نفسه، وبدعم من المجتمع الدولي»، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد أمام الإيرانيين في المرحلة الراهنة.

وتابع هرتسوغ أن «الشعب الإيراني يتوق إلى التغيير، والشعب الإيراني يستحق التغيير»، مضيفاً: «من الواضح بالنسبة إليّ أن نظام آيات الله يمر بوضع هش».

وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجات اندلعت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع بشكل كبير في الثامن من يناير (كانون الثاني)، لتتحول إلى حركة واسعة النطاق تتحدى الحكام بشكل علني، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، أن 3117 شخصاً قُتلوا خلال موجة الاحتجاجات، في أول حصيلة رسمية تعلنها السلطات، وهي حصيلة تقلّ كثيراً عن الأرقام التي قدمتها منظمات حقوقية، والتي تشير إلى عدد أكبر بكثير من الضحايا.

وفي 5 يناير، اتهمت إيران إسرائيل بمحاولة «تقويض الوحدة الوطنية»، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «متضامن مع نضال الشعب الإيراني».

وكانت إيران وإسرائيل قد خاضتا في يونيو (حزيران) 2025 حرباً استمرت 12 يوماً، اندلعت إثر هجوم إسرائيلي غير مسبوق في 13 يونيو استهدف مقرات كبار قادة «الحرس الثوري» ومنشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن ترد إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل.

ومنذ مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان لا يزال في صفوف المعارضة، ولاحقاً خلال أكثر من 15 عاماً متراكمة قضاها على رأس الحكومة، صنّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران وبرنامجها النووي على أنهما «تهديد وجودي» لبقاء إسرائيل.

وأرجع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن قرار منتدى دافوس إلغاء مشاركته جاء نتيجة «ضغوط» إسرائيلية.


«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: نحذر أميركا وإسرائيل من أي «حسابات خاطئة»

قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور (أرشيفية - رويترز)

حذر قائد «الحرس الثوري» الإيراني محمد باكبور، اليوم (الخميس)، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أي «حسابات خاطئة»، مؤكداً أن الحرس جاهز بقوة لتنفيذ توجيهات القيادة.

وقال باكبور: «جاهزيتنا أكثر من أي وقت مضى، ومستعدون لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة». وأضاف: «على العدو أن يستخلص العبر مما مضى كي لا يواجه مصيراً أكثر إيلاماً».

وسبق أن لوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم، في وقت وسّعت فيه السلطات حملة الاعتقالات بحق محتجين مع تصاعد الضغوط الدولية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».


إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
TT

إسرائيل تدرس بيع حصص بشركات أسلحة كبرى لتعويض تكاليف الحرب

عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)
عمّال يركّبون أسلحة لطائرات مقاتلة من إنتاج شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مسؤولين حكوميين كبار بأن إسرائيل تدرس بيع حصص في عدد من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في مسعى لزيادة إيراداتها لتعويض الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي جراء الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة.

وقال المحاسب العام بوزارة المالية الإسرائيلية يالي روتنبرغ، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن العمل قد بدأ بالفعل على خصخصة «شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية».

وأوضح روتنبرغ أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مبدئياً بيع حصة نسبتها 25 في المائة في «شركة صناعات الفضاء»، مضيفاً أن الحصة قد تصل إلى 49 في المائة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تدرس إسرائيل أيضاً إمكانية خصخصة شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».