محادثات محورية للمنطقة بين ترمب ونتنياهو وسط هشاشة «هدنة غزة»

هدايا مجانية مسبقة لإسرائيل بصفقة أسلحة وتلميح حول ضم الضفة الغربية

ترمب ونتنياهو أمام الصحافيين بالبيت الأبيض 15 سبتمبر 2020 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو أمام الصحافيين بالبيت الأبيض 15 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

محادثات محورية للمنطقة بين ترمب ونتنياهو وسط هشاشة «هدنة غزة»

ترمب ونتنياهو أمام الصحافيين بالبيت الأبيض 15 سبتمبر 2020 (أ.ب)
ترمب ونتنياهو أمام الصحافيين بالبيت الأبيض 15 سبتمبر 2020 (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى اللقاء بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، بالبيت الأبيض لإجراء نقاشات محورية حول مستقبل صفقة وقف إطلاق النار في غزة، وما تريده حكومة نتنياهو من ضمانات أمنية ومساعدات عسكرية، وما سيتمخض من هذا اللقاء من خطط ومقترحات حول مصير المرحلة الثانية من الصفقة، واحتمالات استئناف الحرب، حيث من المقرر أن يعقد الزعيمان مؤتمراً صحافياً مشتركاً بعد اجتماعهما ويواجها أسئلة الصحافيين.

ومساء الاثنين، التقى نتنياهو مع مايك هاكابي، الذي اختاره ترمب لشغل منصب السفير في إسرائيل، وهو من أكبر المؤيدين لإسرائيل والرافضين لإقامة دولة فلسطينية. كما عقد اجتماعاً موسعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ومايك والتز مستشار الأمن القومي. ووصف مسؤولو البيت الأبيض اللقاء بأنه كان «إيجابياً» وقد لعب ويتكوف دوراً حاسماً في إقناع نتنياهو بقبول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

نتنياهو مع مايك والتز وستيف ويتكوف برفقة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر (الثاني من اليمين) والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر (يمين) ومستشار الأمن القومي تساحي هانيجبي (د.ب.أ)

وفي أعقاب الاجتماع، قال مكتب نتنياهو إن وفداً حكومياً سيسافر إلى قطر في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بالاستمرار في تنفيذ الاتفاق. كما أعلن ويتكوف أنه سيتحدث مع الوسطاء القطريين والمصريين، ما أثار تكهنات عن الترتيب لعقد محادثات حول الرهائن بطريقة مختلفة عن السابق.

تخريب الصفقة

في تصريحاته العلنية، قال نتنياهو إن أي حديث عن تخريب صفقة وقف إطلاق النار، أو التخلي عن الرهائن الإسرائيليين المتبقين لدى «حماس» هو محض هراء، مشدداً على أهدافه في الاجتماع مع ترمب؛ وهي: تحقيق النصر على «حماس»، والإفراج عن جميع الرهائن، ومواصلة إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.

وقال ياكي ديان، القنصل العام الإسرائيلي السابق، إن لقاء نتنياهو مع ويتكوف كان يهدف إلى معالجة أي خلاف قبل اللقاء مع ترمب. ويحاول نتنياهو الحصول على ضمانات من ترمب تمكنه من التأكيد لائتلافه الإسرائيلي أن «حماس» لن تكون جزءاً من مستقبل غزة، وهناك توافق على هذا الهدف لكن لا يوجد إجماع حول الجدول الزمني.

وأشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن رئيس نتنياهو يهدف إلى إقناع ترمب بعدم إجباره على تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، ويأمل في إجراء تغييرات على بنود الاتفاق، والحصول على مزيد من الوقت لتفكيك قدرات «حماس»، كما يريد الحصول على تأكيدات بأن ترمب سيزوده بالأسلحة التي تحتاج إليها إسرائيل لضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية مع طهران.

ويقول مسؤولون بالبيت الأبيض إن الرئيس ترمب يدرك التحديات التي تواجه نتنياهو من اليمين المتطرف في حكومته، الذي يهدد بإسقاطها إذا لم تستأنف إسرائيل القتال ضد «حماس» حتى القضاء عليها وضمان عدم عودتها إلى قطاع غزة. ولذا فإن المحادثات ستتطرق إلى كيفية إبقاء ائتلاف نتنياهو سليماً، وإبقاء نتنياهو زعيماً لإسرائيل حتى إجراء الانتخابات المقررة في 2026.

متظاهر يحمل لافتة خارج القنصلية الأميركية في تل أبيب تطالب بإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة الاثنين (رويترز)

هدايا ترمب قبل اللقاء

وقد استبق ترمب اللقاء بتصريحات أوحت بأنه سيفاوض نتنياهو على صفقة يحقق فيها الأخير بقاء ائتلافه الحاكم، وإرضاء اليمين المتطرف في حكومته من خلال الضوء الأخضر الذي أعلنه، مساء الاثنين، بقوله إنه سيناقش مع نتنياهو ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، وتوسيع المستوطنات انطلاقاً من أن إسرائيل دولة صغيرة المساحة. كما أعلن عن صفقة عسكرية بقيمة مليار دولار لإسرائيل وإصدار أمر تنفيذي جديد بحظر تمويل منظمة غوث اللاجئين «الأونروا».

وأثار الرئيس الأميركي الكثير من التساؤلات، بتصريحه أنه لا توجد ضمانات حول صمود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وهو ما اعتبرته المحللة السياسية كيمبرلي دوزيير هدية كبرى لنتنياهو، فقالت: «حينما قال ترمب إن إسرائيل قطعة صغيرة جداً من الأرض، فهذه إشارة إلى أنه لن يعترض على استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية، وهو ما يعني أن حل الدولتين قد مات مع بقاء نتنياهو على رأس السلطة في إسرائيل، واستبعاد ترمب لحل الدولتين في سياساته».

وأشارت دوزيير إلى أن زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن، الثلاثاء المقبل، واحتمال زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أيضاً تستهدفان إقناع ترمب بأن السلام الحقيقي هو تنفيذ حل للدولتين.

وتقول فيكوريا كاتس، الباحثة في مؤسسة هيرتيج في واشنطن، التي عملت في منصب نائبة مستشار الأمن القومي لترمب خلال ولايته الأولى، إن نتنياهو حصل بالفعل على بعض مما يريده من ترمب قبل الاجتماع، سواء فيما يتعلق بعدم وجود ضمانات لصمود الهدنة أو بالتلميح إلى استعداده للاعتراف بضم الضفة، إضافة إلى إنهاء ترمب للحظر على إرسال قنابل تزن ألفي رطل إلى إسرائيل وتقديم صفقة عسكرية جديدة.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة خلال الهجوم الإسرائيلي وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في رفح جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

البقاء في المنصب

ورأى محللون أن اهتمام نتنياهو بالاحتفاظ بائتلافه، والبقاء في منصبه، قد يدفعه للعودة إلى الحرب؛ لأنه ما دام يواصل الحرب فلن تذهب إسرائيل إلى الانتخابات وسيظل هو في السلطة، وأشاروا إلى أن محادثات ترمب ونتنياهو ستتطرق إلى صفقة من شأنها أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط لعقود قادمة.

وخلال ندوة بمركز واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أدارها روبرت ساتلوف، ظهر الاثنين، أشارت ميرا ويسنيك، نائبة مساعد وزير الخارجية السابق، إلى أن ترمب أعطى زخماً لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسط فيه ويتكوف، والذي يركز على ألا تكون «حماس» موجودة في غزة؛ لذا سيكون هناك نقاش حول بديل لـ«حماس» في غزة وإذا وجدوا هذا البديل فسيكون مفيداً لغزة وإسرائيل والإقليم لتفادي انهيار المرحلة الثانية.

 

إيران والنهج الأميركي

وأشار دنيس روس وديفيد ماكوفسكي في مقال بمجلة «فورين بوليسي» إلى أن طموحات ترمب ليكون صانع سلام والنجاح في إنهاء الحروب تتطلب المزيد من العمل للقيام به، خاصة فيما يتعلق بغزة وإيران، حيث تختلف نظرة «حماس» وإسرائيل حول ما هو مطلوب لتحقيق المرحلة الثانية من الاتفاق، وفي الوقت نفسه تعمل إيران على تسريع برنامجها النووي. ونصح الباحثان أن يتم التعامل مع غزة وإيران معاً؛ لأنه كلما تمكن ترمب من إظهار استعداده للعمل مع إسرائيل بشأن إيران، كان أسهل على نتنياهو اتخاذ قرارات صعبة بشأن غزة.

واستبعد روس وماكوفسكي أن يستخدم ترمب القوة العسكرية، ورجحا أن يستخدم النفوذ الاقتصادي للتوصل إلى اتفاق مع طهران، وهو ما يعني أنه سيوضح لنتنياهو ولطهران أيضاً أنه سيدعم الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية، حيث سيفهم القادة الإيرانيون العواقب الوخيمة المترتبة على الفشل.

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

ويؤكد الباحثان بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أنه في وجود نهج أميركي متفق عليه بشكل مشترك للتعامل مع ما يعتبره نتنياهو التهديد الوجودي لإسرائيل، فإن باستطاعة ترمب الضغط عليه لاتخاذ القرار السياسي الصعب بتنفيذ صفقة الرهائن بالكامل، والمضي قدماً في وقف إطلاق النار. وإذا نجح هذا النهج فسيسمح لإدارة ترمب بإنهاء الحرب وفتح فرص جديدة لعلاقات إسرائيل مع الدول العربية ومعالجة التهديد الذي تشكله إيران.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».