إيران تحذِّر من «تطهير عرقي» يستهدف الفلسطينيين

فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على طريق الرشيد بمدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على طريق الرشيد بمدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إيران تحذِّر من «تطهير عرقي» يستهدف الفلسطينيين

فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على طريق الرشيد بمدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني المدمرة وسط وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» على طريق الرشيد بمدينة غزة (إ.ب.أ)

حذرت إيران اليوم (الاثنين) من أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مثل مصر أو الأردن، سيكون بمثابة «تطهير عرقي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، إن على المجتمع الدولي أن «يساعد الفلسطينيين في ضمان حقهم في تقرير مصيرهم، بدلاً من الدفع بأفكار أخرى ستكون بمثابة تطهير عرقي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعاد ترمب، مساء الجمعة، التأكيد على أن الأردن ومصر سيستقبلان سكاناً من غزة، خلال تصريحات للصحافيين من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.

وكان الرئيس الأميركي قال، في تصريحات صحافية، السبت الماضي، إنه «يتعين على الأردن ومصر استقبال مزيد من الفلسطينيين من غزة؛ حيث تَسَبب الهجوم العسكري الإسرائيلي في وضع إنساني مزرٍ، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف»، وفقاً لما نقلته «رويترز». وعندما سُئل عما إذا كان هذا اقتراحاً مؤقتاً أو طويل الأجل، قال ترمب: «يمكن أن يكون هذا أو ذاك».

وأشار ترمب إلى أنه تحدَّث مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السبت، وقال له إنه «يود أن تستقبل بلاده (الأردن) مزيداً من سكان غزة»، مضيفاً: «أود أن تستقبل مصر أيضاً أشخاصاً». وتابع ترمب: «نتحدث عن مليون ونصف مليون شخص، ونقوم بتطهير المنطقة برمتها».

وأضاف ترمب: «غزة مكان مدمَّر حرفياً... تقريباً كل شيء مدمَّر، والناس يموتون هناك؛ لذلك من الأفضل المشاركة مع بعض الدول العربية، وبناء سكن في موقع مختلف؛ حيث يمكنهم العيش في سلام على سبيل التغيير».

وفي المقابل، رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، فكرة ترمب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى بلديهما. وقال السيسي: «إن ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه».

وفي اليوم نفسه، أكد الملك عبد الله الثاني «موقف الأردن الراسخ بضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ونيل حقوقهم المشروعة، وفقاً لحل الدولتين».

والسبت، أكد اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وقطر وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرية الفلسطينية والأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة، على رفض «تهجير أو نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم»، مشدداً على على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، بأسرع وقت ممكن، وبشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، خصوصاً في ضوء ما أظهره الشعب الفلسطيني من صمود وتشبث كامل بأرضه.


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت