الإدارة الأميركية توثّق علاقتها بنفتالي بينيت

يُعد اليوم المرشح الأوفر حظاً لخلافة نتنياهو

رئيس وزراء إسرائيل الأسبق نفتالي بينيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق نفتالي بينيت (أ.ب)
TT

الإدارة الأميركية توثّق علاقتها بنفتالي بينيت

رئيس وزراء إسرائيل الأسبق نفتالي بينيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق نفتالي بينيت (أ.ب)

في الوقت الذي كانت فيه أحزاب اليمين المتطرف تهدّد بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، إذا لم يستأنف الحرب على غزة، اشتغلت في إسرائيل «ماكينة ضغوط سياسية أميركية» طاحنة. فمن جهة عملت على تشجيع نتنياهو على المضي قدماً في وقف إطلاق النار وعدم الرضوخ للمتطرفين، ومن جهة أخرى شجّعت نفتالي بينيت الذي يُعد أكثر شخصية سياسية تهدّد مكانة نتنياهو. وبذلك فزع اليمين بقيادة بتسلئيل سموتريتش. وبدأ يفتش عن سلم ينزل بواسطته عن سقف التهديدات، إذ كان ينوي البقاء في الحكم.

وتستند هذه الجهود على واقع أن استطلاعات الرأي التي تُنشر في إسرائيل أسبوعياً تشير إلى أن حكومة اليمين بقيادة نتنياهو سوف تسقط وتخسر الحكم بشكل مؤكد، في حال إجراء الانتخابات اليوم. فمن 68 مقعداً لها في «الكنيست» (البرلمان) تهبط إلى 50 مقعداً، في أحسن الأحوال. ولذلك فإن مصلحة واحدة تجمعها هي عمل كل شيء في سبيل الامتناع عن التوجه إلى انتخابات جديدة. وإذا كان الأميركيون الذين يتابعون هذه النتائج قد تفهموا حساسية وضع نتنياهو في عهد الرئيس السابق جو بايدن، فإنهم في عهد الرئيس الحالي دونالد ترمب ينظرون إلى الأمور بطريقة مختلفة. ويقولون لنتنياهو إنه هو الذي يجب أن يهدد اليمين المتطرف الذي يهدده بإسقاط الحكومة.

وفي الوقت ذاته، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الأميركيين يقيمون علاقة وثيقة مع بينيت، الذي يُعد اليوم المرشح الأوفر حظاً لخلافة نتنياهو.

فالاستطلاعات تشير بشكل مثابر إلى أنه في حال خوضه الانتخابات على رأس حزب جديد سيتحول حزبه إلى أكبر الأحزاب؛ مما يتيح له تشكيل حكومة قوية قوامها 66 مقعداً. وبحسب الكاتب ناحوم بارنياع، في «يديعوت أحرونوت»، فإن بينيت بعث برسالة بالبريد الإلكتروني إلى ترمب، قبل أيام، هنّأه فيها على تنفيذ تعهدَيْن أطلقهما خلال حملته الانتخابية، وهما إعادة الأسرى المحتجزين من غزة، ورفع العقوبات عن مستوطنين إرهابيين فرضتها إدارة بايدن، وتمنع جمع تبرعات في الولايات المتحدة لصالح المستوطنين. ووفقاً لبرنياع، فإن قرار ترمب بإلغاء العقوبات على المستوطنين تم بمساعدة ناشرة صحيفة «يسرائيل هيوم»، مريم أدلسون، وهي المرأة الإسرائيلية الأكثر ثراء في العالم. «والأمر الأهم في هذا السياق، هو الدور الذي ستؤديه أدلسون خلال المستقبل في العلاقات بين ترمب وإسرائيل»، بعد أن تبرعت بما بين 100 و120 مليون دولار لحملة ترمب والحزب الجمهوري الانتخابية، وكانت أكبر متبرعة بعد إيلون ماسك. «وتمارس أدلسون تأثيرها على ترمب بهدوء ومن وراء الكواليس».

ونقل برنياع عن مصادر متعددة قولها إن أدلسون أدّت دوراً مركزياً في إقناع ترمب بالتعاون مع بايدن من أجل التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، ومن دون أن تتعاون مع نتنياهو في هذا الموضوع.

نتنياهو مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع للحكومة (إ.ب.أ)

وكان زوج أدلسون، شيلدون أدلسون، الذي جمع ثروة هائلة من أعماله في مجال الكازينوهات، قد أسس صحيفة «يسرائيل هيوم» من أجل عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، في عام 2009. وبعد وفاته أصبحت الثروة والنفوذ في أيدي زوجته. ولفت برنياع إلى أن «الحلف بين نتنياهو والزوجين أدلسون لم يعد موجوداً، فقد تم القضاء عليه خلال التحقيقات في الملفات التي يُحاكم نتنياهو فيها. ويشير مصدران إلى دعم أدلسون الصامت بينيت». وهذا لا يقلق نتنياهو فحسب، بل تحول إلى سلاح ضده بيد واشنطن، وقت الحاجة.

واللافت أن ويتكوف وأعضاء فريقه اهتموا بلقاء عدد من قادة الأحزاب في الائتلاف الحاكم، وليس فقط سموتريتش. وحسب المحللة السياسية في موقع «واللا» الإلكتروني، طال شاليف، فإن قادة الأحزاب الدينية (الحريديم)، الذين التقوا ويتكوف، الخميس، سُئلوا عن مصير الائتلاف وإن كانوا ينوون الانسحاب من الحكومة. فقالوا ما بين الجد والمزاح، إن «مصير الائتلاف لن يُحسم في (الكنيست)، وإنما في الغرفة البيضاوية»، أي في البيت الأبيض.

وكانت نتائج استطلاع رأي قد نُشرت في تل أبيب، الجمعة، دلت على أن الجمهور غير راضٍ عن نتائج الحرب خصوصاً بعدما بدأوا يرون أهالي غزة يعودون من الجنوب إلى الشمال ومئات الأسرى الفلسطينيين يخرجون للحرية. وحسب النتائج، يعتقد 57 في المائة من الجمهور أن أهداف إسرائيل في الحرب لم تتحقق بكاملها، ورأى 32 في المائة أن أهداف الحرب لم تتحقق قط، في حين اعتبر 4 في المائة أن الأهداف تحقّقت.

ومن النتائج الأخرى في الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الجمعة، قال 57 في المائة إن عودة الغزيين إلى شمال القطاع لا تعني أن الحرب قد انتهت، في حين قال 31 في المائة إن العودة تدل على انتهاء الحرب. وفي ظل التقدم في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، قال 36 في المائة إن الصفقة ستُنفّذ بكاملها، في حين عدّ 36 في المائة أنها لن تُنفذ بكاملها، وقال 28 في المائة إنهم لا يعلمون.


مقالات ذات صلة

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

المشرق العربي أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

قال ​ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، ‌اليوم ‌الجمعة، ​إن ‌أكثر ⁠من ​370 ألف طفل ⁠أجبروا على النزوح في ⁠لبنان ‌بسبب الحملة ‌العسكرية ​الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الجمعة إن هناك أسباباً تدعو إلى الاعتقاد باحتمال حدوث تصعيد للصراع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

وقال للصحافيين: «لدي أسباب تدفعني للاعتقاد، استناداً أيضاً إلى معلومات تلقيناها من حلفائنا، بأن الاستقرار مستبعد في الأيام المقبلة. بل على العكس، قد يحدث تصعيد جديد».


تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

قالت ماريا مارتينيز المسؤولة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الجمعة)، إن أكثر من 1900 شخص لقوا حتفهم وأُصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، وذلك استناداً إلى أرقام صادرة عن الهلال الأحمر الإيراني.

إيرانيون مفجوعون خلال تشييع أحد ضحايا الحرب في طهران (إ.ب.أ)

وأضافت مارتينيز أن الهلال الأحمر الإيراني لا يزال المنظمة الإنسانية الوطنية الوحيدة العاملة على مستوى البلاد، في ظل تصاعد الصراع.


الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، اليوم الجمعة، إن بدء محادثات سلام بشأن حرب إيران «ليس بالمهمة السهلة»، لكنها «ستساعد على إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها».

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

وجاء في ملخص للمكالمة أصدرته وزارة الخارجية الصينية: «اتفق الطرفان على العمل معاً من أجل وقف إطلاق النار والأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام لضمان سلامة الأهداف غير العسكرية والممرات المائية».

وذكر وانغ لنظيره الباكستاني أن الصين تدعم دور باكستان وسيطاً للسلام.

Your Premium trial has ended