إسرائيل توسع عمليتها شمال الضفة

قتلت مسؤول «القسام» في طولكرم

TT

إسرائيل توسع عمليتها شمال الضفة

مدرعة إسرائيلية على الطريق خلال غارة في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة حيث قتل مسؤول من «حماس» يوم الاثنين (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية على الطريق خلال غارة في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة حيث قتل مسؤول من «حماس» يوم الاثنين (أ.ف.ب)

اغتالت إسرائيل قائد «كتائب القسام»، التابعة لحركة «حماس»، في مخيم طولكرم بالضفة الغربية، إيهاب أبو عطيوي، ورفيقه رامز ضميري، باستهداف مركبتهما بمخيم نور شمس.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه استهدف أبو عطيوي في عملية مشتركة مع «جهاز الأمن العام (الشاباك)»، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «وصول شهيدين و4 مصابين بجروح بين طفيفة ومتوسطة، إلى مستشفى طولكرم الحكومي، نتيجة قصف الاحتلال مركبة عند مدخل مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم». وقالت الوزارة، في بيان، إن «الشهيدين هما رامز بسام ضميري (24 عاماً) وإيهاب محمد عطيوي (23 عاماً)».

وجاء اغتيال أبو عطيوي في اليوم السابع من العملية الكبيرة التي بدأتها إسرائيل في جنين شمال الضفة الغربية، في مؤشر على توسيع العملية إلى مناطق أخرى. وقتلت إسرائيل في جنين 16 فلسطينياً، وهدمت نحو 20 منزلاً، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية.

وقال المراسل العسكري لصحيفة «يسرائيل هيوم»، هيلل بيتون روزن، إن «الجيش قتل أبو عطيوي، وهو مسؤول بارز في (حماس) حل محل رئيسها السابق في طولكرم، أشرف نفاع؛ الذي قتلته إسرائيل في يوليو (تموز) الماضي».

وأكد روزن أن العملية جرت في إطار العملية الأوسع «السور الحديدي» التي أُطلقت في جنين الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن العملية «ستتوسع إلى مواقع أخرى بقرار من المستوى السياسي، في ظل صفقة التبادل مع (حماس) التي يجري بموجبها إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين (الملطخة أيديهم بالدماء)».

وكتبت «يسرائيل هيوم» أن «هؤلاء يتجولون بالفعل بحرية في جميع أنحاء يهودا والسامرة» (الضفة الغربية).

وفي حين كانت قوات إسرائيلية في مواجهة مع مسلحين بمخيم جنين، الاثنين، وواجهت مزيداً من تفجير العبوات الناسفة، اقتحمت قوات أخرى مدينة ومخيم طولكرم.

وقالت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» إن «آليات الاحتلال حاصرت مخيم طولكرم بعد اكتشاف قوة خاصة من جيش الاحتلال متخفية في حارة الربايعة بالمخيم، في الوقت الذي نشرت فيه قناصتها في عدد من المباني السكنية العالية على مداخل المخيم ومحيطه، وسط تحليق كثيف من طيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض».

أحد أحياء مدينة جنين المحتلة كما بدا الأربعاء (رويترز)

واقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة شمال المدينة، وبلدة عنبتا شرقاً، وفرعون جنوباً، ونشرت آلياتها ودورياتها الراجلة في مختلف الشوارع والأحياء، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات، وذلك بعد اغتيال عطيوي.

وكانت إسرائيل أطلقت الأسبوع الماضي عملية عسكرية واسعة في جنين، شمال الضفة الغربية، في بداية تحرك قد يكون أوسع نطاقاً، بعد إدراج الضفة على قائمة أهداف الحرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، حينها، أنه بدأ مع «جهاز الأمن العام (الشاباك)» وشرطة «حرس الحدود» عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين «لإحباط الأنشطة الإرهابية».

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العملية في جنين انطلقت بقرار من المستوى السياسي بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر «الكابينيت» الأسبوع الماضي.

وكان لافتاً أن قرار الهجوم على جنين اتُّخذ في اليوم الثالث من بدء سريان الهدنة بقطاع غزة. وفور بدء الهدنة اتخذت إسرائيل إجراءات مباشرة في الضفة، شملت عزل المدن، وتركيب بوابات حديدية جديدة، وفرض إغلاق شبه محكم على كل مدينة.

ووفق الإعلام الإسرائيلي؛ فإنه جرى التجهيز للعملية برمتها منذ مدة، وبعد توصية رئيس «الشاباك»، رونين بار، قبل أسابيع في اجتماع «الكابينيت»، بأنه يجب اتخاذ إجراءات أوسع لتغيير الواقع والقضاء على المجموعات المسلحة في الضفة، لكن إطلاق سراح مئات الفلسطينيين من السجون سرّع العملية؛ على قاعدة أن مثل هذا الإفراج الجماعي سيدعم الناشطين بالمنطقة ويزيد من دوافعهم لتنفيذ الهجمات. ولا يوجد موعد محدد لإنهاء العملية الحالية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

شؤون إقليمية حاجز عطارة شمال رام الله (وفا)

إسرائيل تُقيد الحركة في الضفة وحولها... وتخلي «الأقصى» و«الإبراهيمي»

أحكمت إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية بالتزامن مع بدء هجومها الواسع على إيران؛ حيث أغلقت معظم الحواجز بين الضفة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛…

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه الحدود الشمالية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه الحدود الشمالية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين بإطلاق صواريخ من لبنان ما ​أسفر عن إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل وذلك في أول عملية من الأراضي اللبنانية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

واتفق لبنان وإسرائيل على ‌وقف إطلاق ‌النار بوساطة ​أميركية ‌عام 2024، ⁠لينهيا ​بذلك أكثر ⁠من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ⁠ذلك الحين، تبادل الطرفان ‌الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

ولم يصدر ​بعد أي ‌تعليق من «حزب الله» على ‌ما ورد من أنباء عن إطلاق صواريخ من لبنان. وعبر الحزب الذي يُعدّ منذ زمن ‌أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط عن تضامنه ⁠مع ⁠إيران يوم السبت لكنه لم يُصرّح بما إذا كان سيتدخل أم لا.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه اعترض عملية إطلاق صواريخ، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. وأكد الجيش أنه لم ترد أنباء عن ​وقوع إصابات ​أو أضرار.


قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
TT

قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

اندفعت المواجهة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، إلى مرحلة أوسع، أمس، مع ضربات كثيفة تركزت في قلب طهران ومدن أخرى، وتأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وتشكيل «مجلس قيادة».

وفيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تولي مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن اختيار مرشد جديد سيتم خلال «يوم أو يومين». بدوره، توعد «الحرس الثوري» بالانتقام لمقتل خامنئي، معلناً أن الردّ سيكون «حازماً وقاسياً».

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من أي هجمات انتقامية، وأعلن انفتاحه على «الحديث» مع الإيرانيين، قائلاً إنهم «يريدون التحدث، وقد وافقت»، مع استمرار القصف «طالما كان ذلك ضرورياً». وأضاف أن «48 من القادة قُتلوا في الضربات». وفيما أعلن الجيش الأميركي إغراق سفينة إيرانية، قال ترمب إن 9 سفن إيرانية «دُمّرت»، وإن مقر قيادة البحرية «تم تدميره إلى حد كبير». ونفت «سنتكوم» إصابة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصواريخ إيرانية، لكنها أكدت سقوط 3 جنود في المواجهات، في أول حصيلة خسائر أميركية معلنة.

وشهدت طهران أعنف ضربات منذ بدء الهجمات، طالت مقرات عسكرية وقيادية، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، فيما تأكد مقتل رئيس جهاز استخبارات الشرطة. وأفادت تقارير بضرب مقر وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية في محيط بازار طهران.

وفي تل أبيب قال الجيش الإسرائيلي إن عملياته تهدف إلى فتح «الطريق إلى طهران»، مؤكداً تدمير غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.

وأعلنت إيران مقتل أكثر من 200 منذ بدء الضربات، وأطلقت بدورها صواريخ على دفعات باتجاه إسرائيل، حيث أعلنت خدمة الإسعاف مقتل 9 أشخاص في هجوم صاروخي استهدف بلدة بيت شيمش.