إسرائيل توسع عمليتها شمال الضفة

قتلت مسؤول «القسام» في طولكرم

0 seconds of 3 minutes, 11 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
03:11
03:11
 
TT
20

إسرائيل توسع عمليتها شمال الضفة

مدرعة إسرائيلية على الطريق خلال غارة في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة حيث قتل مسؤول من «حماس» يوم الاثنين (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية على الطريق خلال غارة في طولكرم بالضفة الغربية المحتلة حيث قتل مسؤول من «حماس» يوم الاثنين (أ.ف.ب)

اغتالت إسرائيل قائد «كتائب القسام»، التابعة لحركة «حماس»، في مخيم طولكرم بالضفة الغربية، إيهاب أبو عطيوي، ورفيقه رامز ضميري، باستهداف مركبتهما بمخيم نور شمس.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه استهدف أبو عطيوي في عملية مشتركة مع «جهاز الأمن العام (الشاباك)»، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «وصول شهيدين و4 مصابين بجروح بين طفيفة ومتوسطة، إلى مستشفى طولكرم الحكومي، نتيجة قصف الاحتلال مركبة عند مدخل مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم». وقالت الوزارة، في بيان، إن «الشهيدين هما رامز بسام ضميري (24 عاماً) وإيهاب محمد عطيوي (23 عاماً)».

وجاء اغتيال أبو عطيوي في اليوم السابع من العملية الكبيرة التي بدأتها إسرائيل في جنين شمال الضفة الغربية، في مؤشر على توسيع العملية إلى مناطق أخرى. وقتلت إسرائيل في جنين 16 فلسطينياً، وهدمت نحو 20 منزلاً، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية.

وقال المراسل العسكري لصحيفة «يسرائيل هيوم»، هيلل بيتون روزن، إن «الجيش قتل أبو عطيوي، وهو مسؤول بارز في (حماس) حل محل رئيسها السابق في طولكرم، أشرف نفاع؛ الذي قتلته إسرائيل في يوليو (تموز) الماضي».

وأكد روزن أن العملية جرت في إطار العملية الأوسع «السور الحديدي» التي أُطلقت في جنين الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن العملية «ستتوسع إلى مواقع أخرى بقرار من المستوى السياسي، في ظل صفقة التبادل مع (حماس) التي يجري بموجبها إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين (الملطخة أيديهم بالدماء)».

وكتبت «يسرائيل هيوم» أن «هؤلاء يتجولون بالفعل بحرية في جميع أنحاء يهودا والسامرة» (الضفة الغربية).

وفي حين كانت قوات إسرائيلية في مواجهة مع مسلحين بمخيم جنين، الاثنين، وواجهت مزيداً من تفجير العبوات الناسفة، اقتحمت قوات أخرى مدينة ومخيم طولكرم.

وقالت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» إن «آليات الاحتلال حاصرت مخيم طولكرم بعد اكتشاف قوة خاصة من جيش الاحتلال متخفية في حارة الربايعة بالمخيم، في الوقت الذي نشرت فيه قناصتها في عدد من المباني السكنية العالية على مداخل المخيم ومحيطه، وسط تحليق كثيف من طيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض».

أحد أحياء مدينة جنين المحتلة كما بدا الأربعاء (رويترز)
أحد أحياء مدينة جنين المحتلة كما بدا الأربعاء (رويترز)

واقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة شمال المدينة، وبلدة عنبتا شرقاً، وفرعون جنوباً، ونشرت آلياتها ودورياتها الراجلة في مختلف الشوارع والأحياء، وأعاقت حركة المواطنين والمركبات، وذلك بعد اغتيال عطيوي.

وكانت إسرائيل أطلقت الأسبوع الماضي عملية عسكرية واسعة في جنين، شمال الضفة الغربية، في بداية تحرك قد يكون أوسع نطاقاً، بعد إدراج الضفة على قائمة أهداف الحرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، حينها، أنه بدأ مع «جهاز الأمن العام (الشاباك)» وشرطة «حرس الحدود» عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين «لإحباط الأنشطة الإرهابية».

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العملية في جنين انطلقت بقرار من المستوى السياسي بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر «الكابينيت» الأسبوع الماضي.

وكان لافتاً أن قرار الهجوم على جنين اتُّخذ في اليوم الثالث من بدء سريان الهدنة بقطاع غزة. وفور بدء الهدنة اتخذت إسرائيل إجراءات مباشرة في الضفة، شملت عزل المدن، وتركيب بوابات حديدية جديدة، وفرض إغلاق شبه محكم على كل مدينة.

ووفق الإعلام الإسرائيلي؛ فإنه جرى التجهيز للعملية برمتها منذ مدة، وبعد توصية رئيس «الشاباك»، رونين بار، قبل أسابيع في اجتماع «الكابينيت»، بأنه يجب اتخاذ إجراءات أوسع لتغيير الواقع والقضاء على المجموعات المسلحة في الضفة، لكن إطلاق سراح مئات الفلسطينيين من السجون سرّع العملية؛ على قاعدة أن مثل هذا الإفراج الجماعي سيدعم الناشطين بالمنطقة ويزيد من دوافعهم لتنفيذ الهجمات. ولا يوجد موعد محدد لإنهاء العملية الحالية.


مقالات ذات صلة

تغييرات هندسية وتدمير بيوت... ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات الضفة؟

شؤون إقليمية مركبة عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة لمخيم جنين في 20 مارس 2025 (رويترز)

تغييرات هندسية وتدمير بيوت... ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات الضفة؟

ذكر تقرير صحافي إسرائيلي، الأربعاء، أن الجيش يستعد لتدمير 18 مخيماً للاجئين في الضفة الغربية، تماماً كما فعل في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بهدف فرض واقع جديد.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي المخرج الفلسطيني حمدان بلال (أ.ب)

إسرائيل تطلق سراح مخرج «لا أرضَ أخرى» غداة اعتقاله في الضفة الغربية

أطلقت الشرطة الإسرائيلية أمس (الثلاثاء) سراح المخرج الفلسطيني الحائز جائزة «أوسكار» حمدان بلال، غداة اعتقاله بسبب «رشق الحجارة».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يمرّ بإطارات مشتعلة خلال مداهمة عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ) play-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص إسرائيلي في قلقيلية بالضفة الغربية

قُتل شاب فلسطيني، فجر اليوم (الثلاثاء)، بعد إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي على محل تجاري بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي لحظة اعتقال حمدان بلال من قبل الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعتقل مخرجاً فلسطينياً فاز فيلمه بجائزة الأوسكار

اعتقل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بالضفة الغربية المخرج الفلسطيني حمدان بلال بعد أسابيع من فوز «لا أرض أخرى»، الفيلم الوثائقي الذي شارك في إخراجه، بجائزة أوسكار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية مدير إدارة المستشفيات الميدانية في غزة يتفقد الدمار داخل مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين بعد قصفه (أ.ب)

إسرائيل ومستشفيات الفلسطينيين... اعتداءات متكررة «ترقى لجريمة حرب»

ألقى اغتيال إسماعيل برهوم، القيادي في حركة «حماس»، في مستشفى ناصر مساء الأحد، الضوء مجدداً على الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للمنظومة الصحية المهترئة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وسط مقاطعة المعارضة... «الكنيست» الإسرائيلي يقر قانوناً يغير تركيبة القضاة

جانب من جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT
20

وسط مقاطعة المعارضة... «الكنيست» الإسرائيلي يقر قانوناً يغير تركيبة القضاة

جانب من جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، اليوم الخميس، قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة في إطار مشروع إصلاح القضاء وسط مقاطعة المعارضة ولجوئها إلى المحكمة العليا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن أصل 120 عضواً في الكنيست، أيد 67 الاقتراح فيما عارضه عضو واحد.

وكان مشروع الإصلاح القضائي الذي أطلقته الحكومة في بداية عام 2023 قد أثار موجة من الاحتجاجات في البلاد التي تراجعت على إثر بدء الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويتزامن إقرار القانون مع تعليق المحكمة العليا قرار الحكومة الذي يقضي بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي رونين بار، وبدء إجراءات عزل المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا.

ويتم حالياً اختيار القضاة، بما في ذلك قضاة المحكمة العليا، من قبل لجنة مكونة من تسعة أعضاء تضم قضاة ونواباً ومحامين من نقابة المحامين، تحت إشراف وزير العدل.

ويقترح القانون الجديد إجراء تغييرات تتعلق بلجنة اختيار القضاة، تنص على تشكيل لجنة اختيار القضاة من تسعة أعضاء هم رئيس المحكمة العليا وقاضيان منها ووزير العدل ووزير آخر، وعضو «كنيست» من الائتلاف وعضو «كنيست» من المعارضة واثنان من ممثلي الجمهور تعين أحدهما كتل الائتلاف والآخر كتل المعارضة.

وسيدخل التعديل الجديد حيز التنفيذ مع بداية الدورة البرلمانية المقبلة.

أما المعارضة فتخشى من أن يزيل القانون الجديد بعض الضوابط على السلطة التشريعية والتنفيذية، قد تدفع الديمقراطية الإسرائيلية نحو نظام غير ليبرالي.

وأعلن زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد، اليوم، عن تقديم التماس للمحكمة العليا ضد القانون.

وقال زعيم حزب «يش عتيد» (يوجد مستقبل) عبر حسابه على منصة «إكس» إنه قدم الالتماس نيابة عن عدة أحزاب معارضة أخرى بعيد إقرار البرلمان للقانون.

إلا أن وزير العدل ياريف ليفين رأى أن القانون يهدف إلى تحقيق «التوازن» بين السلطتين التشريعية والقضائية.