عراقجي يزور كابل لتعزيز العلاقات الإيرانية الأفغانية

وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في كابل (أ.ب)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في كابل (أ.ب)
TT

عراقجي يزور كابل لتعزيز العلاقات الإيرانية الأفغانية

وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في كابل (أ.ب)
وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في كابل (أ.ب)

ناقش وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وكبار المسؤولين في حكومة أفغانستان، التوترات الحدودية المشتركة، ومعاملة اللاجئين الأفغان، معرباً عن أمله في توسيع العلاقات بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

والتقى عراقجي، الأحد، نظيره الأفغاني أمير خان متقي، حيث عقدا جلسة مباحثات في مقر وزارة الخارجية الأفغانية، كما توجَّه لمقر رئيس الوزراء محمد حسن أخوند، وذلك خلال أول زيارة رسمية إلى كابل منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة. وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك وسُبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية.

وقال عراقجي إن إيران ملتزمة بعودة نحو 3.5 مليون لاجئ أفغاني، وأنها لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية لجارتها، وفقاً لبيان من المتحدث باسم الحكومة الأفغانية.كما دعا إلى التنفيذ الكامل لمعاهدة مياه نهر هيرمند، التي تتضمن موارد مائية مشتركة، وفقاً للبيان.

من جانبه، طلب رئيس الوزراء بالوكالة حسن أخوند من إيران أن تُعامل اللاجئين الأفغان باحترام، وقال إنه من غير الممكن إدارة عملية إعادة توطين واسعة النطاق في فترة قصيرة. كما أضاف أن الحوادث مثل إعدام الأفغان في إيران أثارت مشاعر الجمهور.

بدورها، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن زيارة عراقجي على رأس وفد رفيع المستوى تركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع أفغانستان. بينما أوضح محمد حسين رنجبران، مستشار وزير الخارجية الإيراني، أن ملفي «المهاجرين» والخلافات بشأن «مياه نهر هيرمند» تصدَّرا مباحثات عراقجي ومتقي.

وشدد عراقجي على أهمية العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن «إيران وأفغانستان تتمتعان بعلاقات تاريخية وثقافية عميقة، وقد حافظتا على روابط قوية على مر السنين»، وحضَّ على تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين، لافتاً إلى أنه «أصبح ضرورة مُلحة لمواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق مصالح الشعبين في هذه المرحلة».

وأضاف: «العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وصلت إلى مستوى جيد، ونطمح إلى تعزيزها بشكل أكبر لتحقيق المصالح المشتركة». كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع التعاون في المجالات الثقافية والاقتصادية.

من جانبه، قال متقي إن «إيران وأفغانستان دولتان جارتان تتقاسمان تاريخاً طويلاً من التعاون»، وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه الزيارة إلى تحسين مستوى العلاقات الثنائية.

كان مسؤولون أفغان في استقبال عراقجي لدى وصوله إلى مطار كابل، وفقاً للمشاهد التي بثّها التلفزيون الإيراني الرسمي.

ورافق عراقجي وفدٌ يضم ممثلين عن وزارات مختلفة وفريق اقتصادي وتجاري، وعدد من التجار والمستثمرين الإيرانيين؛ بهدف بحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي مع أفغانستان. وقال رنجبران إن 15 تاجراً رافقوا وزير الخارجية.

ونقلت «إرنا» عن مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية، قولهم إن «صادرات إيران إلى أفغانستان تُعادل ضِعف صادراتها إلى 15 دولة أخرى؛ ما يجعلها شريكاً اقتصادياً رئيسياً في المنطقة».

عراقجي يلتقي رئيس وزراء أفغانستان محمد حسن أخوند في كابل (أ.ب)

ونقلت الوكالة عن ذاكر جلالي، المدير السياسي الثالث بوزارة خارجية «طالبان»، قوله إن زيارة عراقجي «تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز علاقات البلدين، وفرصة لبلوغها مرحلة جديدة».

وأوضح جلالي أن «المصالح المشتركة السياسية والاقتصادية والأمنية بين أفغانستان وإيران تشكل أساساً لتعزيز التعاون الثنائي».

وتتشارك إيران وأفغانستان المتجاورتان حدوداً طويلة تمتدّ على أكثر من 900 كيلومتر... والحركة عبرها غير منضبطة؛ ما يمثّل تحدّياً أمنياً لطهران. بَيْد أن إيران التي أبقت سفارتها مفتوحة في كابل، خلال تغيّر النظام بأفغانستان في أغسطس (آب) 2021، لا تعترف بحكومة «طالبان».

ويتولى القيادي السابق في «فيلق القدس»، حسن كاظمي قمي، منصب المبعوث الإيراني إلى كابل.

ومنذ استيلاء الحركة على الحكم، زاد تدفّق المهاجرين الأفغان إلى إيران بشكل ملحوظ.

وتسعى طهران إلى احتواء هذا التدفّق، وقد طردت، منذ العام الماضي، أعداداً كبيرة من اللاجئين الأفغان، وشيّدت جداراً على الحدود؛ ما شكّل مصدر توتّر بين البلدين.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن أكثر من 6 ملايين لاجئ أفغاني يعيشون في إيران، وفق الأرقام التي قدّمها السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني إلى الأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال نوذر شفيعي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران، لوكالة «إرنا»، إن إيران «تمثل شريكاً مهماً لأفغانستان، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على (طالبان)، والعلاقات المتوترة مع باكستان».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت