إيران تسابق ترمب إلى موسكو بحثاً عن «لاعب قوي»

اتفاقية الشراكة مع روسيا قد تعزز أوراق المواجهة مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
TT

إيران تسابق ترمب إلى موسكو بحثاً عن «لاعب قوي»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصلان لحضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير 2025 (أ.ب)

مع توقيع «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة» تكون روسيا وإيران قد استعادتا، بمعنى ما، «معاهدة الصداقة» التي وُقعت بين الاتحاد السوفياتي وإيران في عام 1921. كذلك يكون «حلم بريماكوف»، رئيس جهاز المخابرات الأسبق ووزير الخارجية، ثم رئيس وزراء روسيا لفترة قصيرة، قد تحقق جزئياً؛ لأنه كان يدعو، قبل 30 عاماً، إلى قيام «تحالف طبيعي» بين روسيا وإيران، وأيضاً الهند والصين، للوقوف بوجه القوى الغربية وأحلافها.

وباستثناء الهند التي لها وضع خاص بحيث إنها، في الوقت عينه، صديقة لواشنطن وموسكو، فإن 4 شراكات استراتيجية ثنائية ذات أبعاد عسكرية ودفاعية قد قامت حتى اليوم، وهي تجمع روسيا من جهة، ومن جهة أخرى الصين وكوريا الشمالية وإيران. والخيط الجامع بينها عداؤها للمعسكر الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، وخضوعها منذ سنوات لعقوبات اقتصادية ومالية غربية لأسباب متنوعة.

والهدف الأول من هذه الاتفاقيات تعزيز ما يسميه الباحث الجيوـ استراتيجي الفرنسي برونو تيرتريه، بـ«العائلة المناهضة للغرب»، ومن ضمن مكنوناتها الالتفاف على العقوبات الأميركية ـ الغربية العابرة للحدود التي تضر باقتصادات الدول المعنية.

طهران تأمل أن تزودها موسكو بمنظومة حديثة للدفاع الجوي (أ.ب)

إيران تبحث عن حماية

ما كان لهذه الاتفاقية الجاري الحديث عنها منذ سنوات، ومنذ ما قبل اندلاع حرب أوكرانيا بداية عام 2022، أن ترى النور من غير توافر الظروف التي سهلت ولادتها. ثمة عاملان رئيسان دفعا في هذا الاتجاه: التدخل الروسي - الإيراني المشترك لدعم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في عام 2015. وبشكل خاص، توقيع المعاهدة المشتركة في عام 2018 حول تقاسم بحر قزوين بعد عشرين عاماً من المفاوضات؛ ما مكّن الطرفين من إيجاد حل لنزاع حدودي قديم كان سبباً لبرودة علاقاتهما.

من بين الطرفين المعنيين، تبدو إيران الأكثر حاجة للاتفاقية المشتركة مع روسيا، خصوصاً في المجال الدفاعي والعسكري، وذلك مع عودة دونالد ترمب بعد ثلاثة أيام إلى البيت الأبيض، وغموض خطط إدارته الجديدة إزاء طهران، وهيمنة من يدفعه إلى ممارسة «أقصى الضغوط» على إيران، بما في ذلك التهديد بعمل عسكري مشترك إسرائيلي - أميركي.

وليس سراً أن الضربات الجوية والصاروخية الإسرائيلية في العشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قد أضعفت منظومات الدفاع الجوي الإيراني. وبعد حصولها، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن طيران بلاده «أصبح له الحرية المطلقة» للتحرك في الأجواء الإيرانية.

ورغم أن أوساطاً في إيران أكدت لوسائل إعلام روسية أنها قادرة على الدفاع عن نفسها بـ«قواها الذاتية»، وليست بحاجة لبند في «الاتفاقية» ينص على تدخل روسيا في حال تعرضها لهجوم من طرف «ثالث»؛ فإن طهران تحتاج حقيقة لمنظومات حديثة من الدفاع الجوي لحماية برنامجها النووي ومواقعها الاستراتيجية. وإذ تسعى للحصول على منظومة «إس 400» الروسية للدفاع الجوي؛ فإنها حتى اليوم لم تحصل عليها في حين أن أسباب ذلك غير واضحة.

بوتين يرى أن اتفاقية الشراكة مع إيران تعزز زخم العلاقات الثنائية

ماذا تستشعر إيران؟

حقيقة الأمر أن إيران، رغم نفي قادتها، تستشعر الضعف بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بحلفائها في لبنان وغزة، وانهيار نظام الأسد، والضغوط على الفصائل العراقية، والضربات الغربية - الإسرائيلية على جماعة «الحوثي» في اليمن؛ ما يعني عملياً أن الحصانات التي بنتها في أكثر من عشرين سنة قد تهاوت الواحدة بعد الأخرى.

وربما تنظر طهران لـ«الاتفاقية» على أنها ورقة حماية لها. ووفق السفير الروسي في طهران، فإن الاتفاقية من شأنها أن «تؤطر العلاقات الثنائية لعشرين عاماً»؛ ما يعني أن طهران ستكون قادرة على التعويل على الدعم الروسي العسكري، إضافة لما تعتبره دعماً سياسياً واقتصادياً بدأت الحصول عليه من خلال انضمامها إلى مجموعة «البريكس» العام الماضي. لكن القراءة الموضوعية يتعين أن تدفعها إلى الاستفادة من «التجربة السورية» حيث كان الطيران الإسرائيلي يستهدف المواقع الإيرانية في سوريا لسنوات من غير أن تحرك القوات الروسية ساكناً.

ويعود ذلك لاتفاق روسي - إسرائيلي يقوم على امتناع إسرائيل عن استهداف المواقع الروسية مقابل ترك الطيران الإسرائيلي حراً في استهداف المواقع الإيرانية. وكانت المحصلة النهائية لتطورات الوضع السوري أن روسيا وإيران كانتا الخاسرتين الكبريين من سقوط نظام الأسد، في حين أن إسرائيل وتركيا الرابحتان الكبريان. وإذا كان الباحث الفرنسي يستبعد تعاون الطرفين في ملف «النووي» العسكري الإيراني، فإنه يرى أنهما، بالمقابل، سيتعاونان في المجالات الصاروخية والجوية والفضائية.

وفي تقرير أعده مؤخراً لصالح المعهد الفرنسي للأبحاث الدولية، أشار الباحث كليمان تيرم، إلى أن إيران وروسيا «رغم أنهما تتعاونان في العديد من المجالات الاستراتيجية، فإنهما لا تسعيان للأهداف نفسها؛ فإيران تريد أن تفرض نفسها قوة إقليمية لا يمكن التغاضي عنها، في حين أن روسيا تسعى إلى أن تكون لاعباً شاملاً وقادراً على الإضرار بالنفوذ الأميركي في إطار الحرب في أوكرانيا». ويضيف الباحث أنها «ترى في إيران، بشكل خاص، وسيلة لتحدي الغرب، رغم أنها تسعى في الوقت عينه إلى لجم نزوعها إلى المواجهات».

مخاوف إيران من عودة ترمب إلى البيت الأبيض تدفعها لتعزيز التقارب مع روسيا (أ.ب)

قنبلة ترمب والـ«سناب باك»

حقيقة الأمر أن موسكو وطهران بحاجة لبعضهما. لكن الواضح أن عودة ترمب تقلق إيران أكثر مما تقلق روسيا، خصوصاً أن من اختارهم ترمب من وزراء ومستشارين تغلب عليهم صفة العداء لإيران.

بالمقابل، تأمل روسيا تغيراً جدياً في السياسة الأميركية تجاهها ولصالحها. من هنا، يمكن أن نفهم الحوار المفاجئ الذي بدأ بين إيران والدول الغربية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، حول برنامجها، والذي يرى فيه محللون غربيون وسيلة لتفكيك مسبق لـ«القنبلة» التي قد يأتي بها ترمب، واستباقاً لما قد يقرره من إجراءات. وبالتوازي، فإن لإيران هدفاً آخر، وهو منع إعادة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، وتخوفها من تفعيل آلية «سناب باك» التي تعني إعادة فرض العقوبات الدولية عليها.

يعتبر خبراء غربيون أن «الشرق الأوسط الجديد» الذي تحدث عنه نتنياهو جاء بشكل رئيس على حساب طهران التي وصفها الرئيس ماكرون بـ«التحدي الأمني الاستراتيجي» للغرب. كذلك، فإن حديث ترمب وفريقه عن «تحقيق السلام عبر القوة»، يمكن أن ترى فيه طهران تهديداً مباشراً لها.

وحتى اليوم، لم تظهر أي نتيجة للاجتماعين اللذين حصلا في جنيف بين طهران والأوروبيين. السبب الأول في ذلك أن الجميع يترقب ما سيأتي به ترمب وفريقه للبناء عليه. وفي ظل انعدام اليقين، فإن «الاتفاقية» الأخيرة يمكن أن تعزز أوراق إيران بانتظار ما سيأتي به القادم من الأيام.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.