اليوم التالي في غزة... دعوة «حماس» لتبني مقترح «الإسناد المجتمعي» تلقى «تحفظاً»

«فتح» تؤكد أن «اللجنة» لا توحد الجغرافيا الفلسطينية

مواطنون فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية على منزل بغزة (رويترز)
مواطنون فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية على منزل بغزة (رويترز)
TT

اليوم التالي في غزة... دعوة «حماس» لتبني مقترح «الإسناد المجتمعي» تلقى «تحفظاً»

مواطنون فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية على منزل بغزة (رويترز)
مواطنون فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية على منزل بغزة (رويترز)

دعوات جديدة من «حماس» بشأن «لجنة إدارة قطاع غزة» في اليوم التالي من الحرب، تطالب حركة «فتح» والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، بالتجاوب مع جهود تشكيلها، بينما تحفظت الأخيرة ودعت لأن تكون الحكومة هي مَن تدير من دون القبول بأي لجان تفصل القطاع عن الضفة.

هذا التباين الذي يأتي بعد نحو شهر من اتفاق مبدئي رعته القاهرة بعد جولتين في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، بشأن تشكيل «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة والمعبر الحدودي مع مصر على أن تكون من التكنوقراط، وبمرسوم من الرئيس الفلسطيني، يكشف عن وجود «خلافات ورفض غير معلن من (السلطة)» بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

ويتوقع الخبراء أن تبذل مصر جهوداً إضافية باعتبار الفكرة قائمة بالأساس لمنع أي ذرائع من إسرائيل في اليوم التالي للحرب، تعطل انسحابها من القطاع، بدعوى رفض وجود «حماس» بالحكم.

وتحدثت «حماس» في بيان صحافي، الجمعة، عن أنها «خلال الأشهر الأخيرة تعاملت بإيجابية مع مبادرة الأشقاء في مصر المدعومة عربياً وإسلامياً لتشكيل (لجنة الإسناد المجتمعي) لإدارة شؤون قطاع غزة بشكل مؤقت، وأن تكون مرجعيتها السياسية المرسوم الرئاسي الفلسطيني، والتأكيد على أن قطاع غزة، هو جزء أصيل من الجغرافيا السياسية الفلسطينية».

فلسطيني يقوم بإجلاء طفل جريح بعد غارة إسرائيلية على الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ب)

حركة «حماس» التي سبق أن أعلنت في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنها وافقت على تشكيل اللجنة، قالت في البيان، إنها «قطعت شوطاً مهماً مع الإخوة في حركة (فتح) برعاية الأشقاء في مصر لتشكيلها». وأضافت أنها «تواصلت وتوافقت مع عدد من القوى والفصائل والشخصيات والفعاليات الوطنية إلى مجموعة من الأسماء المقترحة من ذوي الكفاءات الوطنية والمهنية، وتم تسليمها إلى الأشقاء في مصر».

وأعربت «حماس» في البيان ذاته عن أملها من «(فتح) والسلطة التجاوب مع جهود تشكيل (لجنة الإسناد المجتمعي) في إطار النظام السياسي الفلسطيني والعمل من خلال الإجماع الوطني ومشروعيته السياسية».

كما تحدث مصدر فلسطيني مقرب من السلطة لـ«الشرق الأوسط»، السبت، عن أن «الرئيس الفلسطيني يقف في موقف المتحفظ على تشكيل تلك (اللجنة)، خشية أن تتسبب في فصل غزة»، وبالتالي «لم يوقع على مرسوم بشأنها رغم إنجاز تفاهمات تلك (اللجنة) منذ أوائل ديسمبر الماضي»، و«لم يعلن ذلك علناً، وأبدى ذلك عبر تسريبات صدرت من متحدثين عدة، تعبر عن التحفظ بشأن صدور المرسوم»، متوقعاً استمرار جهود إضافية من القاهرة لإنهاء الانقسام على نحو يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

في حين تحفظ متحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، منذر الحايك، على بيان «حماس»، في تصريحات نقلها إعلام فلسطيني، السبت، قائلاً إن «تشكيل أي لجنة لا توحد الجغرافيا أو الديموغرافيا الفلسطينية أمر خاطئ»، مشيراً إلى أن «منظمة التحرير وذراعها التنفيذية (السلطة الوطنية الفلسطينية)، هي صاحبة الولاية القانونية على الضفة والقطاع».

ودعا الحايك «(حماس) أن تفهم أن هناك مؤامرة على غزة، وأن تدرك تماماً خطورة الموقف»، متسائلاً: «لماذا لا تخرج (حماس) ببيان وتقول إن الحكومة الفلسطينية هي التي تمثل الكل الفلسطيني؟ ولماذا نشكل لجاناً لا تخدم الكل الفلسطيني؟ وتُفرق الضفة عن القطاع في وقت توجد فيه حكومة فلسطينية معترف بها فلسطينياً وعربياً ودولياً».

امرأة فلسطينية تنعي أحد أفراد أسرتها الذي قُتل بقصف إسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

وبرأي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، فإن الفكرة قدمت من القاهرة لتشكيل «لجنة» في أكتوبر الماضي، ونوقشت في نوفمبر، ونضجت في ديسمبر، بهدف سحب مبررات إسرائيل وذرائعها بعدم تسليم السلطة لـ«حماس» أو لـ«فتح» والبقاء بالقطاع، ووصفها بأنها «فكرة خارج الصندوق (أي متميزة) ونوقشت بشكل مطول و«تم التأكيد على أنها ستصدر بمرسوم وتكون تحت إدارة (السلطة) لإبعاد أي تخوفات بشأنها».

ويعتقد أن عدم إنجاز اتفاق بشأن «اللجنة» يعود إلى «عدم صدور مرسوم من الرئيس الفلسطيني، دون إعلان رسمي عن سبب ذلك التحفظ أو طبيعية الخلافات».

في حين يرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أنه ليست هناك إشكالية في تكوين «لجنة الإسناد» بقدر ما المشكلة في رغبة «حماس» في الاستمرار جهة حاكمة في قطاع غزة، وتستخدم «اللجنة» غطاءً، مؤكداً أنها لو لديها جدية كان ينبغي أن تعلن رسمياً أنها انسحبت من حكم القطاع وتمنح الأمر لـ«السلطة» حتى تحبط أي ذرائع تهدد الوحدة الفلسطينية أو تزيد من عمر مخططات نتنياهو للبقاء في غزة.

ويرى أن المشكلة ليست في فجوات يجب سدها بين «السلطة» و«حماس»، مؤكداً أن الأخيرة «يهمها الحصول حتى آخر لحظة على ضمانة للبقاء بالحكم في اليوم التالي للحرب، كما أن بنيامين نتنياهو حريص على البقاء لآخر لحظة بالسلطة».

جنود إسرائيليون داخل قطاع غزة (رويترز)

ولم ترد قيادات من «حماس»، ومحسوبون عليها، على طلب التعليق لـ«الشرق الأوسط»، كما لم تعلن القاهرة عن موقف رسمي بشأن نتائج رعايتها لجولة المحادثات التي رعتها بين حركتي «فتح» و«حماس».

ويفترض أن «اللجنة» حال أقرت كانت ستتبع السلطة الفلسطينية، وتتضمّن شخصيات مستقلة، وتتولى مهمة إدارة الشؤون المدنية، وتوفير المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وتوزيعها في القطاع، وإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر، والشروع في إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية، وفق مصادر فلسطينية تحدثت سابقاً لـ«الشرق الأوسط».

ويأتي ذلك الغموض بشأن مسار «اللجنة» في ظل حضور جديد لقضية اليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة على طاولة مناقشات إسرائيل، في ظل موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الرافض لوجود «حماس» بالسلطة نهائياً.

فلسطينيون يقودون سياراتهم بين أنقاض المنازل المدمرة في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس (إ.ب.أ)

وتحدثت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عن اجتماع وزاري، عقد الخميس، تناول قضايا من أبرزها، اليوم التالي للحرب، تحت عنوان مناقشة «مسألة توزيع المساعدات الإنسانية»، وذلك بعد أيام من تحذيرات كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن إسرائيل ستعود إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل 7 أكتوبر 2023 إذا لم تجد بديلاً لحكم «حماس».

وبتقدير مطاوع فإن اليوم التالي للحرب سيكون الشغل الشاغل لجميع الأطراف، خصوصاً مع احتمال عقد اتفاق هدنة، متوقعاً أن تواصل القاهرة جهودها لإنهاء الانقسام والبحث عن حلول، مضيفاً: «لكن مصالح (حماس) ونتنياهو من تتحكم وتعطل أي مسار».

ووفق الرقب فإن الكرة حالياً في ملعب «السلطة»، متوقعاً أن تواصل القاهرة جهودها مجدداً لسد الفجوات المحتملة في اتفاق «لجنة الإسناد» لسد أي ذرائع إسرائيلية قد تظهر مع حلول اليوم التالي للحرب.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.