«الشاباك» يتبنّى لأول مرة اغتيال العاروري في لبنان

«حصاد العام» الإسرائيلي: عمليات وقتال على جبهات عدة

القيادي بحركة «حماس» صالح العاروري (أرشيفية)
القيادي بحركة «حماس» صالح العاروري (أرشيفية)
TT

«الشاباك» يتبنّى لأول مرة اغتيال العاروري في لبنان

القيادي بحركة «حماس» صالح العاروري (أرشيفية)
القيادي بحركة «حماس» صالح العاروري (أرشيفية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مسؤوليته عن اغتيال القيادي الكبير في «حماس»، صالح العاروري، بالضاحية الجنوبية في لبنان، بعد نحو عام على استهدافه وآخرين في مكتب تابع للحركة هناك.

وقتل العاروري في 2 يناير (كانون الثاني) 2024 إلى جانب 4 من قادة «القسام»، في قصف شنّته مسيرة إسرائيلية استهدفت مكتب الحركة بالضاحية الجنوبية في بيروت، من دون أن تتبنّى إسرائيل العملية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل كانت تضع العاروري على قائمة خاصة للاغتيالات، امتنعت عن الإعلان عن مسؤوليتها على اغتيال العاروري -الذي كان يعيش في لبنان- كما فعلت مع اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في طهران، وتبنّت اغتيال القادة الآخرين.

وقبل فترة وجيزة، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمسؤولية بلاده عن اغتيال هنية في طهران.

موتي مامان المتهم بتجنيده من قبل إيران لتنفيذ مخطط اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزير الدفاع أو رئيس جهاز الأمن العام (أرشيفية - رويترز)

وجاء الإعلان عن مسؤولية إسرائيل عن اغتيال العاروري ضمن حصاد العام الذي قدّمه جهاز «الشاباك»، الذي لخّص وفق صحيفة «يسرائيل هيوم» عاماً غير مسبوق في تعقيده، اتّسم بالقتال في عدة ساحات في وقت واحد، وشمل ذلك عمليات خاصة في قطاع غزة، ونشاطاً مكثفاً في لبنان، وإحباط هجمات في الضفة الغربية والقدس، وكشف شبكة تجسس إيرانية واسعة النطاق داخل إسرائيل.

وقال «الشاباك» إنه خلال 2024 أحبط 1040 عملية كبيرة في الضفة الغربية والقدس، وكشف 20 خلية من العرب الإسرائيليين، و13 قضية تجسس من قبل إسرائيليين يعملون لصالح إيران.

وجاء في تقرير «الشاباك» أنه في قطاع غزة نفذ 3 عمليات إنقاذ ناجحة لمختطفين أحياء، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، واعتقل أكثر من 1350 شخصاً في نقاط التفتيش، بينهم نحو 40 ناشطاً وقادة كبار، ونحو 165 شخصاً مرتبطين بكبار المسؤولين، و45 شخصاً متورطين في عمليات، و100 شخص مشتبه بهم بمعلومات تتعلق بالأسرى.

وأوضح «الشاباك» أنه جرى التعامل مع نحو 2500 معتقل من قطاع غزة، جرى تحويل أكثر من 650 منهم للتحقيق في «الشاباك»؛ حيث تم الحصول على معلومات حيوية أدت إلى عمليات برية ودمرت مئات الأهداف لمنظمات الإرهاب في القطاع.

أما في لبنان فإنه قام بتصفية 25 قيادياً وناشطاً من المنظمات الفلسطينية هناك، بما في ذلك «حماس» و«الجماعة الإسلامية» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

وحدة إسرائيلية تجري تحقيقاً داخل غزة (أرشيفية)

ونشر «الشاباك» «غرافيك» يتبنى فيه اغتيال العاروري في لبنان إلى جانب قيادات أخرى.

وفي الضفة الغربية والقدس، قال «الشاباك» إنه تمكن من إحباط 1040 عملية إرهابية كبيرة، من بينها 689 عملية إطلاق نار، و326 عملية تفجير، و13 عملية طعن، و9 عمليات دهس، وعمليتا انتحار، و1 عملية خطف. موضحاً أنه «على الرغم من الزيادة في عدد العمليات التي جرى إحباطها هذا العام، كانت هناك انخفاض بنسبة 40 بالمائة في عدد العمليات في الضفة الغربية والقدس».

وأعلن «الشاباك» أنه جرى تنفيذ عدد من العمليات الخاصة من قبله مع الجيش الإسرائيلي، ووحدة مكافحة الإرهاب في الضفة الغربية. ومن بين هذه العمليات، 10 عمليات خاصة لاعتقال أو إحباط الخلايا في الميدان، بما في ذلك عمليات حساسة نفذها مقاتلو الوحدة الميدانية في «الشاباك» في المستشفيات في جنين ونابلس، إضافة إلى عملية خاصة نفذت في مخيم اللاجئين في طولكرم بنهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وبالنسبة للساحة الداخلية (إسرائيل)، فإنه حسب البيان «قام (الشاباك) بتنفيذ مئات عمليات الإحباط، وكشف 20 خلية إرهابية من العرب الإسرائيليين كانت تخطط لتنفيذ هجمات، من بينها 5 خلايا كانت تخطط لتنفيذ هجوم باستخدام متفجرات أو سيارة مفخخة». كما أكد «الشاباك» أنه واجه عاماً تزايد فيه النشاط الإيراني، بما في ذلك محاولات تهريب أسلحة استراتيجية إلى الضفة الغربية، إضافة إلى محاولات تجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهمات وشن هجمات سيبرانية على أهداف إسرائيلية.

وقال «الشاباك» إنه تم تسجيل رقم قياسي في عدد المعتقلين المتورطين في قضايا تجسس لصالح إيران، مع زيادة بلغت نحو 400 بالمائة، مقارنةً بعدد المعتقلين في عام 2023. وأضاف: «خلال العام، جرى كشف وإحباط 13 قضية تجسس خطيرة من قبل إسرائيليين لصالح الاستخبارات الإيرانية، وتم تقديم لوائح اتهام ضد 27 إسرائيلياً بتهم خطيرة».

كما نفّذ «الشاباك» مئات عمليات الأمن المعقدة في مناطق الخطر، بما في ذلك تأمين رموز الحكومة في قطاع غزة ولبنان وسوريا. كما تم تنفيذ عشرات العمليات الأمنية المعقدة في الخارج، بما في ذلك مهمتان خاصتان: «تأمين الوفد الرياضي في أولمبياد باريس، بفرنسا»، و«تأمين الوفد الإسرائيلي في مسابقة يوروفيغن في مالمو، بالسويد». ومن بين أشياء أخرى، قال «الشاباك» إنه أحبط نحو 700 هجوم سيبراني من بين آلاف المحاولات من قبل خصوم مختلفين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز بمنظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

حذّرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك» مرة جديدة من محاولات تجنيد واختراق داخل إسرائيل، تقوم بها أجهزة الاستخبارات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يوآف غالانت يتحدث إلى الصحافة بعد أن أقاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

اتهام رجل إسرائيلي بالتجسس على غالانت لصالح إيران

قدّم الادعاء العام في إسرائيل لائحة اتهام ضد رجل بتهمة جمع معلومات استخباراتية عن وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لحساب عميل إيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».