اغتيال هنية... كيف تم اختراق الحصن الإيراني؟

مسؤولون في إسرائيل يؤكدون زرع عبوة في غرفة زعيم «حماس»... والحركة تصر: مقذوف خارجي 

صورة تظهر آثار الانفجار في مبنى دار الضيافة التابع لمعسكر «الإمام علي» في شمال طهران (شبكات التواصل)
صورة تظهر آثار الانفجار في مبنى دار الضيافة التابع لمعسكر «الإمام علي» في شمال طهران (شبكات التواصل)
TT

اغتيال هنية... كيف تم اختراق الحصن الإيراني؟

صورة تظهر آثار الانفجار في مبنى دار الضيافة التابع لمعسكر «الإمام علي» في شمال طهران (شبكات التواصل)
صورة تظهر آثار الانفجار في مبنى دار الضيافة التابع لمعسكر «الإمام علي» في شمال طهران (شبكات التواصل)

سلطت إسرائيل الضوء مجدداً على عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في 31 يوليو (تموز) في طهران. وبعد أيام من تبني وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اغتيال هنية، أكد مسؤولون أمنيون لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن هنية اغتيل بعبوة ناسفة وضعت في غرفته في المجمع الأكثر حراسةً في طهران، وليس بمقذوف خارجي، كما تقول كل من طهران و«حماس».

وجاء في تقرير نشرته القناة الإسرائيلية، ووافقت الرقابة العسكرية على نشر «ما سمح بنشره»، أن عملاء إسرائيليين قاموا بزرع عبوة ناسفة بدائية الصنع في غرفة هنية بالقرب من سريره، قبل حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان في 31 يوليو، الذي حضره هنية، قبل أن يعود إلى غرفته ويُقتل بتفجير العبوة.

موكب تشييع إسماعيل هنية في طهران يوم 1 أغسطس الماضي (أ.ب)

وعرضت القناة تفاصيل جديدة عن العملية بعد أيام من تأكيد كاتس لأول مرة أن تل أبيب تقف وراءها، ومن بين أشياء أخرى، كشفت كيف كاد عطل في وحدة تكييف الهواء في الغرفة أن يتسبب في إفشال عملية الاغتيال، حيث بدا هنية على وشك تغيير غرفته قبل أن يتمكن موظفو بيت الضيافة التابع لـ«الحرس الثوري» في طهران من إصلاح نظام التكييف.

وقررت إسرائيل اغتيال هنية بعد وقت قصير من السابع من أكتوبر، ووضعته على رأس القائمة التي أعدها كبار مسؤولي الاستخبارات.

وقال تامير هايمان الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لـ«القناة 12» إن هنية لعدة سنوات كان شخصية معروفة للجمهور الإسرائيلي، لكنه لم يُعتبر هدفاً رئيسياً للتصفية. وأضاف: «الأهداف الرئيسية لدولة إسرائيل كانت الشخصيات العسكرية مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف».

صورة جوية لدار الضيافة التي كان يقيم فيها إسماعيل هنية شمال طهران (نيويورك تايمز)

لكن التحول الدراماتيكي الذي حوّل هنية إلى هدف، كان بعد السابع من أكتوبر، عندما اكشفت إسرائيل وثائق ضبطت في نفق استخدمه يحيى السنوار، نهاية يناير (كانون الثاني)، عن أدلة دامغة على تنسيق عسكري عميق مع إسماعيل هنية.

وقال الصحافي الاستقصائي رونين بيرغمان إن هنية كان له دور أساسي في العمليات العسكرية لـ«حماس» عامةً، وفي التحضير لهجوم 7 أكتوبر خصوصاً، وبعد الهجوم، صادقت لجنة رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على قائمة طويلة من الأهداف للتصفية، وجاء هنية في مقدمتها.

هنية ونعيم قاسم ورئيس حركة «الجهاد الإسلامي» والمتحدث باسم الحوثيين في مراسم القسم الدستوري للرئيس الإيراني بطهران 30 يوليو الماضي (رويترز)

كيف اختٌرق الحصن الإيراني؟

واجه المخططون تحدياً هائلاً لتصفية هنية، الذي تنقل بين الدوحة وإسطنبول وموسكو وطهران، وقرر الإسرائيليون استبعاد قطر التي يعيش فيها هنية خشية من تأثير العملية على جهود تحرير الرهائن، ثم تم استبعاد تركيا، لتجنب رد غاضب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ولم ترغب إسرائيل طبعاً في إغضاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما جعل إيران الخيار الأنسب.

حدد المخططون نمطاً ثابتاً لزيارات هنية للمجمع الأمني السري التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في قلب حي «سعادة آباد» الراقي في شمال طهران، إذ أقام عدة مرات في الغرفة نفسها، ما أتاح التخطيط الدقيق لتنفيذ العملية.

وقالت القناة الإسرائيلية إن هذا المجمع، الذي يستضيف كبار مسؤولي النظام الإيراني وأهم ضيوفهم، تحول إلى مسرح لإحدى أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيداً في تاريخ دولة إسرائيل.

ووصف بيني ساباتي، الباحث في الشؤون الإيرانية بمعهد أبحاث الأمن القومي، «تصفية هنية» بأنها «تمثل مستوى أعلى حتى من عملية البيجرز»، مضيفاً: «لقد اخترقنا أعماق أكثر المنشآت الإيرانية تحصيناً»، وكان هنية محروساً من وحدة النخبة التابعة لـ«الحرس الثوري»، وهي وحدة تضم أفراداً يتم اختيارهم بعد العديد من الاختبارات والتحقيقات الأمنية، ويتمتعون بمهارات عالية في القتال واستخدام الأسلحة. لكن رغم ذلك تم التخطيط للعملية بأدق التفاصيل، ووُضعت عبوة ناسفة، أكبر من الحجم المخطط له بسبب قيود تقنية، في غرفة هنية مسبقاً. وكشف بيرغمان: «تم الدخول إلى المنشأة ثم إلى الغرفة، وبسبب عدم توفر عبوة بالحجم المناسب، تم استخدام عبوة أكبر قليلاً»، لكن في اللحظة الأخيرة، كاد كل شيء يفشل وبدا أن الأمور ستنفجر للأسوأ، والسبب تعطل مكيف الهواء في غرفة هنية، ما اضطره للخروج.

وقال مصدر أمني رفيع لقناة «الأخبار 12» إن «العملية كانت على حافة الانهيار. كان هناك خوف من أن يتم استبدال غرفته. لكن في النهاية، تمكنوا من إصلاح المكيف، وعاد إلى غرفته الأصلية حتى صعد إلى السماء».

وحسب التقرير، في حوالي الساعة 1:30 صباحاً، هز انفجار ضخم المجمع الهادئ.

ووصف بيرغمان اللحظات الدراماتيكية قائلاً: «سمعوا الانفجار واندفعوا إلى الداخل. بعد حوالي دقيقة، أعلن الفريق الطبي وفاته. ثم دخل خليل الحية ليجد زميله ممدداً على الأرض مضرجاً بالدماء، فسقط على ركبتيه وانفجر بالبكاء. كانت لحظة درامية للغاية».

من الذي ساعد «الموساد»؟

إذا كان الهجوم نجح وانتهى، لكنه أثار رعباً في صفوف القيادة الإيرانية، وفرض سؤالاً حول من ساعد الموساد في العملية المعقدة، وهو سؤال ما زال حتى الآن يشغل الإيرانيين.

بالنسبة لبيرغمان وهايمان، فإن العملية كانت معقدةً للغاية، بحيث لا يمكن تنفيذها بدون مساعدة من الإيرانيين أو «حماس».

وقال هايمان: «هذا يتطلب شبكة كاملة من القدرات التنفيذية. من المحتمل أن بعض الأشخاص الذين يخونون بلادهم أو مهمتهم، يتعاونون للسماح بحدوث ذلك». لكن في إيران و«حماس» لا يعترفون أصلاً بأن العملية تمت بهذه الطريقة.

وأصدرت حركة «حماس»، الأحد، بياناً ينفي أن هنية اغتيل بواسطة قنبلة مزروعة في غرفته داخل مقر الضيافة الإيراني، وأكدت الحركة أن التحقيقات التي قامت بها عبر اللجنة المشتركة بين أجهزة الأمن الخاصة بها وأجهزة الأمن الإيرانية خلصت إلى أن عملية الاغتيال تمت بواسطة صاروخ موجه يزن 7 كيلو ونصف الكيلو من المتفجرات استهدف مباشرة الهاتف المحمول الخاص بهنية.

واعتبرت «حماس» أن ما قاله الاحتلال وبثه هو مجرد محاولة يائسة لإبعاد الأنظار عن الجريمة المركبة التي تمت بانتهاك سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصاروخ استهدف أحد المقرات الرسمية فيها.

وكانت إيران أكدت أن هنية قتل بمقذوف خارجي. وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، بعد أيام من اغتيال هنية، أنه قتل بمقذوف صاروخي قصير المدى من خارج منطقة سكن الضيوف.

ونفي إيران وإصرار «حماس» على أن هنية قتل بمقذوف خارجي، متعلقان بمحاولة نفي فرضية أن إسرائيل اخترقت «الحرس الثوري» الإيراني.

وتحدثت تقارير أجنبية قبل ذلك عن اختراق إسرائيل وحدة الحماية في «الحرس الثوري»، وأن إيران اعتقلت ضباطاً وعناصر في دار الضيافة.

وقالت «القناة 12» إن قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، اتصل بنفسه بالمرشد الإيراني علي خامنئي، عقب التفجير بساعات، وأخبره أن هنية قُتل في هجوم صاروخي إسرائيلي، وقد أمر خامنئي على الفور بالرد على إسرائيل.

لكن رسالة قآني للمرشد كانت «مصدر إحراج إضافي لـ(الحرس الثوري) الإيراني، نظراً لأنه أصبح واضحاً بسرعة لمن عاينوا بيت الضيافة أن مقتل هنية لم يكن بصاروخ».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.