إسرائيل قلقة من أن مفاوضي «حماس» لا يقررون

نتنياهو يتهم شقيق السنوار بعرقلة المفاوضات

صور للإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر في ساحة ديزنغوف وسط تل أبيب في 26 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
صور للإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر في ساحة ديزنغوف وسط تل أبيب في 26 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل قلقة من أن مفاوضي «حماس» لا يقررون

صور للإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر في ساحة ديزنغوف وسط تل أبيب في 26 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
صور للإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر في ساحة ديزنغوف وسط تل أبيب في 26 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

قال مصدر إسرائيلي مطلع إن ثمة مخاوف في إسرائيل من أن مفاوضي حركة «حماس» لا يسيطرون على ما يجري في الأرض بقطاع غزة، ما يجعل المفاوضات حول صفقة وقف النار في القطاع بطيئة ومعقدة.

وبحسب المصدر الذي تحدث إلى «أي 24 نيوز»، تعتقد إسرائيل أن عملية صنع القرار والهيكل التنظيمي لـ«حماس» بعد قتل زعيمها يحيى السنوار، لم تستقر، مما يجعل إدارة المحادثات معقدة للغاية. وأضاف: «يريد المسؤولون الإسرائيليون التأكد من أن أي شخص يمثل (حماس) في مواجهة الوسطاء قادر أيضاً على إعادة الرهائن من أيدي (حماس) في غزة».

واتهمت مصادر إسرائيلية مفاوضي «حماس» بطرح مطالب جديدة فيما يتعلق بالمختطفين الإسرائيليين الجرحى، إضافة إلى رفض تقديم قائمة الأسرى الأحياء. وقالت المصادر: «تصر إسرائيل على قوائم كاملة للرهائن الأحياء، لكن لم يتم تسلمها بعد».

صورة وزَّعتها «حماس» للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في 24 نوفمبر 2023 ضمن هدنة لوقف إطلاق النار (رويترز)

وبددت إسرائيل و«حماس» الأسبوع الماضي، أجواء التفاؤل بقرب عقد صفقة في قطاع غزة، تشمل هدنة مؤقتة وتبادل أسرى، وتبادلتا الاتهامات حول عقبات أجلت الاتفاق.

وبعد سيل كبير من التقارير والتصريحات والمعلومات والتحليلات حول صفقة في غزة، أصدرت «حماس» بياناً، قالت فيه إن «الاحتلال وضع قضايا وشروطاً جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجل التوصل إلى الاتفاق الذي كان متاحاً». وفوراً رد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ببيان مضاد، قال فيه إن «(حماس) تكذب مرة أخرى وتنسحب من التفاهمات التي تم التوصل إليها، وتواصل خلق الصعوبات أمام المفاوضات. ومع ذلك، ستواصل إسرائيل جهودها من دون كلل لإعادة جميع المختطفين».

وجاء تبادل الاتهامات حول إحباط صفقة في المتناول، بعد أن عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى إسرائيل من الدوحة، بطلب من مكتب نتنياهو من أجل مشاورات.

وعملياً، فإن المفاوضات متعثرة، لكن ليست متوقفة.

دبابة إسرائيلية قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من عودة الوفد الإسرائيلي، توجد مباحثات ومحاولات لسد الفجوات. وبحسب المصادر، تتركز الخلافات حول رغبة «حماس» في الحصول على التزام واضح بالانسحاب التدريجي من غزة مع مواعيد وخرائط، والتوصل إلى اتفاق إطار حول معايير الإفراج عن الأسرى في المراحل اللاحقة؛ بينما تريد إسرائيل قائمة كاملة من «حماس» بجميع الأسرى لديها الأحياء والأموات، ومن سيطلق سراحهم في المرحلة الأولى، وتسعى إلى صفقة جزئية وليست شاملة.

وأكدت القناة الـ12 الإسرائيلية أن نتنياهو هو من فرض على الفريق المفاوض التوصل إلى صفقة جزئية، لا متكاملة، بسبب تهديدات شركائه الائتلافيين.

ويخشى الوسطاء من أن الانتكاسة في المفاوضات قد يؤخر الاتفاق شهوراً. وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «أكسيوس» الإخباري، إنه إذا لم تثمر مفاوضات وقف النار قبل 20 يناير (كانون الثاني) الوشيك، موعد بدء ولاية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، فإن إبرام اتفاق قد يتأخر لأشهر.

وحذر المسؤولون من أنه إذا تأخر التوصل إلى اتفاق لحين تولي ترمب السلطة، فإن هذا قد يكلف حياة مزيد من المحتجزين في غزة. وأضاف «أكسيوس» نقلاً عن المسؤولين، القول إن الطرفين يريدان كسر الجمود في المفاوضات، لكنهما لا يريدان تقديم تنازلات كبيرة.

ونقل الموقع عن نتنياهو قوله في لقاءات أجراها بعد عودة الوفد من قطر، إنه ليس واضحاً من يتخذ قرارات في «حماس»؛ هل من يمثل الحركة في قطر؟ أم قائد «حماس» في غزة محمد السنوار (شقيق قائد حماس الذي قتلته إسرائيل يحيى السنوار)؟ وأضاف نتنياهو، بحسب الموقع، أن السنوار يرفض تسليم قائمة من سيفرج عنهم، مؤكداً: «لست على استعداد للدخول في صفقة من دون معرفة ما الصفقة وما سأحصل عليه».


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.