تقرير: إسرائيل كوّنت أول وحدة قتالية للفتيات المتدينات جراء نقص الجنود

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

تقرير: إسرائيل كوّنت أول وحدة قتالية للفتيات المتدينات جراء نقص الجنود

جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)
جندية إسرائيلية تشغّل طائرات مسيّرة (موقع الجيش الإسرائيلي)

قالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إن إسرائيل كوّنت لأول مرة وحدة قتالية للفتيات المتدينات بالكامل بها مستشارة دينية نسائية بسبب نقص الجنود المقاتلين مع تعدد الحروب التي تخوضها.

وأضافت أنه كانت هناك نظرة تقليدية لمعظم أفراد المجتمع الأرثوذكسي في إسرائيل بأنهم لا ينضمون إلى الجيش والقتال، ولكن هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحرب التي تلته غيّرا تلك النظرة.

وتابعت أنه «مع اتساع صراعات إسرائيل في المنطقة، اجتمع عنصران لولادة أول وحدة قتالية على الإطلاق للنساء المتدينات: نقص جنود ساحة المعركة، وعدد متزايد من نساء المجتمع الأرثوذكسي الحديث يعبرن عن رغبتهن في الانضمام إلى القتال. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) افتتحت قوات الدفاع الإسرائيلية أول وحدة قتالية نسائية دينية بالكامل».

جندية إسرائيلية تعطي تعليمات في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان في 5 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقالت شيرا وينتر، إحدى المجندات الجديدات للوكالة: «لطالما كان لديّ حلم بالتجنيد للقيام بدور قتالي، لكنني لم أكن أعتقد قَطّ أن هذا سيحدث بالفعل، ثم جاءت الحرب وتغير كل شيء».

ولقد تمدد الجيش الإسرائيلي بسبب الحرب التي خاضها على جبهات متعددة، والتي استمرت لأكثر من عام، وتنتشر قواته حالياً في غزة ولبنان وفي المنطقة العازلة مع سوريا، وكذلك في الضفة الغربية وعلى طول الحدود مع الأردن.

وبحسب الوكالة، فقد «أوضحت السهولة التي اخترق بها عناصر (حماس) حدود إسرائيل أن هناك حاجة إلى قوات أكثر لحماية حدودها في المستقبل. ومع وجود نحو 170 ألفاً من العسكريين من أصل سكان يبلغ عددهم 10 ملايين نسمة، فإن جيش إسرائيل كبير وفقاً للمعايير العالمية. ولكن حتى مع مئات الآلاف من جنود الاحتياط الإضافيين، يُنظر إليه على أنه صغير جداً للتعامل مع التهديدات الوجودية التي تواجه البلاد».

وقالت أدفا بوخولتز، وهي مجندة جديدة أخرى: «إنهم يحتاجون حقاً إلى المزيد من الجنود المقاتلين. تسمع عن ذلك طوال الوقت، ويبدو لي أن خدمتي هناك ستكون مهمة».

جنود إسرائيليون (رويترز)

ويحاول الزعماء الدينيون والجيش التكيّف مع وجود بضع عشرات فقط من النساء المجندات حالياً، ويمكن لوحدة القوات القتالية النسائية الدينية أن تتوسع إذا نجح المشروع.

وقال الجيش الإسرائيلي: «يهدف تجنيد وحدة النساء المتدينات إلى توفير فرصة للنساء المهتمات بالأدوار القتالية، مع توفير البيئة المناسبة للقيام بذلك».

ويتم تجنيد كل من النساء والرجال في سن 18 عاماً في إسرائيل، وهي واحدة من البلدان القليلة في العالم حيث الخدمة العسكرية إلزامية للمواطنات القادرات على العمل.

وبينما كانت النساء في ساحة المعركة في حرب 1948 (النكبة)، كانت هناك سنوات حيث تم إبعادهن عن القتال.

وأعطى تعديل على حقوق المرأة فيما يتعلق بالخدمة العسكرية في عام 2000 للإناث الوصول إلى نفس الفرص التي يتمتع بها الرجال.

وأصبحت معظم الوظائف القتالية مفتوحة لهن الآن، بما في ذلك كونهن طيارات مقاتلات وفي سلاح الدبابات.

ويمكن للنساء المتدينات الحصول بسهولة على إعفاء. وأغلب الرجال والنساء من أتباع المذهب الأرثوذكسي المتطرف لا يخدمون في الجيش، ويشكل عدم مشاركة الذكور قضية سياسية محفوفة بالمخاطر.

وفي الماضي، كانت القواعد الصارمة التي تحكم التعامل الوثيق مع الجنس الآخر تمنع النساء في المجتمع الأرثوذكسي من السعي إلى القيام بأدوار قتالية في وحدات مختلطة بين الجنسين. وفي الواقع، حثهن الآباء والمعلمون على الاستفادة من الإعفاء المتاح من التجنيد، وشجعوهن بدلاً من ذلك على التطوع للخدمة المدنية في أماكن مثل المدارس والمستشفيات. ولا يزال أغلبهن يسلكن هذا الطريق.

وبمرور الوقت، اختار عدد متزايد من النساء الأرثوذكسيات الحديثات الالتحاق بالجيش، ويختار نحو 45 في المائة من النساء الأرثوذكسيات الحديثات حالياً الالتحاق بالجيش، والخدمة في الغالب في أدوار غير قتالية.

ومنذ بداية الحرب، زاد عدد المتطوعات للقيام بأدوار قتالية إلى نحو 10 في المائة من أولئك الذين ينضمون إلى الجيش، كما يقول مسؤولو البرنامج الجديد.

وقد حفز هذا البرنامج المسؤولين الدينيين لإيجاد حل من شأنه أن يسهل على النساء الخدمة، مع الحفاظ على نمط الحياة التقليدي.

وقالت بوخولتز التي أبدت مخاوف بشأن القيود المفروضة على أشياء مثل إيجاد الوقت للصلاة اليومية في وحدة قتالية، إن الوحدة الدينية الجديدة التي تضم نساء فقط «مطمئنة للغاية».

وستخضع المجندات الجديدات اللاتي سيخدمن في الاستخبارات لثمانية أشهر من التدريب، وبعد ذلك سيكنّ في كتيبة نسائية.

جنديات إسرائيليات (أرشيفية - أ.ف.ب)

وسيقود المجموعة طاقم نسائي بالكامل من الضابطات، كما سترافقها امرأة يمكنها تقديم التوجيه بشأن الأمور الدينية، وهي المرة الأولى التي تخدم فيها امرأة في الجيش في مثل هذا الدور.

وتم اختيار الحاخامة هيلا ناور لتولي الوظيفة، وستساعد وحدة القتال الجديدة في طرح الأسئلة ومواجهة التحديات، وستكون حاضرة للصلاة، ولتدرس بجلسات الدراسات الدينية الأسبوعية. وقالت ناور إنها أدت خدمتها العسكرية معلمةً، مشيرة إلى أنه لو كانت المناصب القتالية خياراً لكانت مهتمة، لكن «في ذلك الوقت، لم يكن لدينا الكثير من الخيارات».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وفاة وزير خارجية إيراني سابق متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وفاة وزير خارجية إيراني سابق متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة».

وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.