​تركيا تحذر من توسع وتسريع التسلح في قبرص

أكدت استمرار الحوار الإيجابي مع اليونان

طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
TT

​تركيا تحذر من توسع وتسريع التسلح في قبرص

طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)
طائرات عسكرية أميركية بقاعدة تحت الإنشاء قرب لارنكا في قبرص (إعلام تركي)

حذّرت تركيا من أن سياسة التوسع في التسلح التي بدأتها إدارة قبرص قد تؤدي إلى سباق تسلح بين شطري الجزيرة الجنوبي والشمالي، وأكدت في الوقت ذاته استمرار العمل على الأجندة الإيجابية مع اليونان.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده ترى اتجاهاً لزيادة التسلح من قبل إدارة قبرص (الرومية)، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد في الجزيرة المقسمة منذ عام 1974 بين شطرين، يوناني في الجنوب، هو جمهورية قبرص المعترف بها دولياً والعضو بالاتحاد الأوروبي، وشمالي تحت اسم «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً. وأعلنت وزارة الخارجية في «جمهورية شمال قبرص التركية»، في بيان الخميس الماضي، أن «الجانب الرومي في الجزيرة» (جمهورية قبرص) زاد أنشطة التسليح مؤخراً. وحذّرت من أن هذا الأمر يحمل خطورة «تغيير التوازنات الحساسة» في المنطقة.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وبدورها، حذّرت تركيا من تداعيات تسريع إدارة قبرص أنشطة التسليح، وتأييدها وجهات النظر التي وردت في بيان شمال قبرص.

وقالت الخارجية التركية، في بيان الجمعة،: «نود أن نذكر بأن هذه السياسة الخاطئة التي تتبعها إدارة (جنوب قبرص الرومية) قد تزيد تدهور الاستقرار والسلام في منطقتنا، وتؤدي إلى بدء سباق تسلح في الجزيرة».

استياء تركي

وكانت تركيا عبّرت عن استيائها من إعلان الولايات المتحدة عزمها تمديد رفع حظر الأسلحة عن قبرص في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، وعدّته خطأً فادحاً يخلّ بالتوازنات في المنطقة.

وجاءت تلك الخطوة بعد أسابيع قليلة من توقيع أميركا اتفاقية «خريطة طريق لتعزيز التعاون الدفاعي» مع قبرص، التي عدّت تركيا أنها تضر بالموقف المحايد لواشنطن، وتخلّ بالاستقرار الإقليمي، وتصعّب إيجاد حل دائم للقضية القبرصية، وطالبت بمراجعتها بسبب تجاهلها القبارصة الأتراك، وتكريس النظر إلى جمهورية قبرص على أنها الممثل الوحيد للجزيرة المقسمة.

وسبق ذلك إعلان وزير الدفاع القبرصي، فاسيليس بالماس، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، أنه سيتم نشر مروحيات من طراز «شينوك» تابعة للجيش الأميركي في قاعدة مروحيات يتم بناؤها قرب مدينة لارنكا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

مروحية أميركية بقاعدة يجري إنشاؤها في قبرص (إعلام تركية)

وقالت وسائل الإعلام القبرصية إن القاعدة ستُمنح للولايات المتحدة، وإن الجيش الأميركي سينشر مروحيات «شينوك» لاستخدامها في النقل والخدمات اللوجيستية. ويتصاعد قلق تركيا من التعاون العسكري بين أميركا وكل من قبرص واليونان، وعبَّرت عن انزعاجها من الزيادة السريعة في عدد القواعد العسكرية الأميركية التي جرى إنشاؤها في السنوات الأخيرة في مناطق يونانية وجزر مختلفة قرب حدودها.

غضب من موقف أميركا

ووقَّعت الولايات المتحدة واليونان، بين عامي 2019 و2021 عدداً من الاتفاقيات العسكرية والدفاعية، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عام 2022 إنه تمت إقامة 9 قواعد عسكرية جديدة في اليونان، في حين تحدثت تقارير عن ارتفاع عدد القواعد الأميركية في اليونان إلى 20 قاعدة، تقع أكبرها في منطقة أليكساندروبولي (دادا آغاتش حسب التسمية التركية) التي تبعد 14 كيلومتراً فقط عن نهر «ميريتش» الذي يفصل الحدود التركية - اليونانية، وهي منطقة تطل على بحر إيجه.

وتقول اليونان إن الهدف من القواعد الأميركية والإجراءات الأخرى هو ضمان أمنها في حال تعرضها لهجوم من تركيا في ظل العلاقات المتوترة بينهما، في حين يرى بعض المراقبين أن التوسع الأميركي في المنطقة موجَّه ضد روسيا.

إحدى القواعد العسكرية الأميركية في اليونان (إعلام تركي)

وتسعى الأمم المتحدة لإيجاد أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام 2017 بين القبارصة اليونانيين والأتراك في جزيرة قبرص المقسمة منذ تدخل عسكري تركي عام 1974 بعد انقلاب قصير بإيعاز من اليونان.

الحوار مع اليونان

وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في كلمة خلال مناقشة البرلمان ليل الثلاثاء - الأربعاء موازنة الوزارة لعام 2025، أن تركيا ستواصل العمل مع اليونان في ضوء الأجندة الإيجابية للحوار. وقال إننا «نواصل مبادراتنا لحماية حقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية، ونحمي بحزم حقوقنا ومصالحنا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط ​​سواء على الأرض أو في المفاوضات». وعقدت جولة جديدة من اجتماعات الحوار السياسي بين تركيا واليونان في أثينا الأسبوع الماضي برئاسة نائب وزير الخارجية لشؤون الاتحاد الأوروبي، محمد كمال بوزاي ونظيرته اليونانية ألكسندرا بابادوبولو.

اجتماع تركي يوناني في إطار الحوار السياسي عقد بأثينا الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

وذكر بيان مشترك، صدر في ختام الاجتماع، أن الجانبين ناقشا مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وقاما بتقييم التطورات والتوقعات الحالية؛ استعداداً للدورة السادسة لمجلس التعاون رفيع المستوى، التي ستعقد في تركيا العام المقبل.

ولفت البيان إلى مناقشة قضايا إقليمية أيضا خلال الاجتماع في إطار العلاقات التركية الأوروبية والتطورات الأخيرة بالمنطقة. وجاء الاجتماع بعد زيارة قام بها فيدان إلى أثينا في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أكد البلدان خلالها الاستمرار في تعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب) p-circle

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.