عودة زخم مفاوضات «هدنة غزة» وسط تفاؤل الأطراف المشاركة 

مصدر: توجه «حماس» نحو اتفاق «متدرج» إيجابي للغاية قبل جولة جديدة في القاهرة

TT

عودة زخم مفاوضات «هدنة غزة» وسط تفاؤل الأطراف المشاركة 

صور أسرى إسرائيليين لدى «حماس» مثبتة على جذوع أشجار على شاطئ في تل أبيب الجمعة (إ.ب.أ)
صور أسرى إسرائيليين لدى «حماس» مثبتة على جذوع أشجار على شاطئ في تل أبيب الجمعة (إ.ب.أ)

ارتفع التفاؤل في إسرائيل وقطاع غزة بعد تصريحات رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، والتي قال فيها إن الزخم عاد إلى المحادثات الرامية للتوصل إلى هدنة وتبادل للرهائن في غزة بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بن عبد الرحمن في منتدى الدوحة: «لقد شعرنا بعد الانتخابات بأن الزخم يعود... وهناك كثير من التشجيع من الإدارة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق، حتى قبل أن يتولّى الرئيس منصبه». ورأى أن الخلافات بين «حماس» وإسرائيل «ليست جوهرية».

وتؤكد تصريحات رئيس الوزراء القطري ما نشرته «الشرق الأوسط» في سلسلة تقارير سابقة حول إبداء إسرائيل و«حماس» مرونة كبيرة من أجل التوصل إلى اتفاق، واستعداد «حماس» للمرة الأولى القبول باتفاق «متدرج» في غزة على غرار اتفاق لبنان، وبدء الحركة حصر قوائم الأسرى الأحياء والأموات لديها ولدى فصائل أخرى، استعداداً لاتفاق محتمل.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تدرس مقترح مصر الأخير، وسترد عليه إيجاباً. ويفترض، حسب المصادر، عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال أيام في القاهرة.

والتقى قادة «حماس» مسؤولين مصريين الأسبوع الماضي وقطريين وأتراكاً، ثم أجرت الحركة مشاورات داخلية ومع فصائل فلسطينية أخرى.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض المباني المدمرة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «المشاورات مكثفة وحثيثة، والاتفاق هذه المرة أقرب من أي وقت مضى».

ووفق المصادر، فإن التوجّه لدى «حماس» إيجابي للغاية، لكنها قد تطلب توضيحات أو تضع توضيحات لمنع الالتباس.

والتفاؤل لدى «حماس» موجود في إسرائيل كذلك. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية عودة الزخم للمفاوضات. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن التفاؤل يزداد لدى كل الأطراف، وهناك أمل في التوصل لصفقة.

وقال مراسل «القناة 12» الإسرائيلية إن هناك فرصة حقيقية هذه المرة لإنجاز صفقة. ونقل المراسل عن مصدرين قولهما: «بالفعل هناك تحرك نحو صفقة... الظروف تنضج، ودافع (حماس) للوصول إلى صفقة هو الأعلى منذ شهور».

وأضاف: «التفاؤل يأتي بشكل رئيس من الرسائل التي تُنقل إلى الوسطاء حول بندين يبدو أن (حماس) مستعدة للتنازل عنهما، وهناك عدة أسباب تدفع الحركة لتقديم تنازلات، منها الضغط في الشمال، وأيضاً بالطبع اغتيال يحيى السنوار».

ويعود الزخم فعلياً إلى رغبة ترمب في الوصول إلى صفقة قبل تسلمه الحكم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقال مصدران مطلعان لـ«تايمز أوف إسرائيل» إنه بناءً على طلب مسؤولين من فريق ترمب الانتقالي، أعادت قطر دعوة قادة «حماس» إلى الدوحة الأسبوع الماضي سعياً لإحياء مفاوضات الرهائن.

وكانت قطر قد جمّدت وساطتها أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقلّصت حضور «حماس» في العاصمة الدوحة، بعد طلب من إدارة الرئيس جو بايدن، في محاولة للضغط على الحركة من أجل الوصول إلى اتفاق وقف نار في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أبلغ في يوليو (تموز) الماضي، بأنه يريد إنهاء الحرب في غزة بحلول عودته إلى منصبه، وفق ما ذكرت مصادر «تايمز أوف إسرائيل»، وجرى تعزيز هذا الطلب منذ فوز ترمب في الانتخابات. ويبدو أن مبعوث ترمب الجديد إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، نقله إلى رئيس الوزراء القطري، خلال اجتماع عقد مؤخراً في الدوحة، حسب أحد المصادر.

شاحنة تنقل مساعدات إنسانية في مخيّم النصيرات وسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

ولم يوضح مساعدو ترمب لقطر أنهم يريدون إنهاء أزمة الرهائن بحلول 20 يناير فحسب، بل طلبوا أيضاً منها إعادة قادة «حماس» إلى الدوحة تحقيقاً لهذه الغاية، عادّين جهود الوساطة التي تبذلها الدولة الخليجية ضرورية لنجاحها.

وأكد أحد المصادر أن عودة مسؤولي «حماس» مؤقتة فقط، في إطار جهود التفاوض الجديدة.

وتوسّطت قطر إلى جانب الولايات المتحدة ومصر منذ أشهر في محادثات غير مباشرة بين إسرائيل و«حماس» للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونجح الوسطاء في التوسط لوقف إطلاق النار؛ الذي استمر لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، عندما تم إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة، لكن المحادثات تعثّرت منذ ذلك الحين، واستمرت الحرب، ولا يزال هناك 100 رهينة في غزة.

وبعد التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الأسبوع الماضي، أكدت إدارة بايدن أن الاتفاق ترك «حماس» معزولة، وربما أكثر استعداداً للتنازل في مفاوضات الرهائن.

وقالت الولايات المتحدة إنها أطلقت جهوداً جديدة مع مصر وقطر وتركيا للتوصل إلى اتفاق.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مساعدو نتنياهو للصحافيين إن مصر أعدت اقتراحاً جديداً أثار تفاؤلهم.

وأشاروا إلى تهديد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث حذر من «جحيم» في الشرق الأوسط إذا لم يتم إطلاق سراح جميع الرهائن قبل تنصيبه، وزعموا أن «حماس» تواجه ضغوطاً غير مسبوقة لتقديم تنازلات.

وقال مساعدو نتنياهو إن الاقتراح المصري يتضمن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، مماثلاً إلى حد كبير للمرحلة الأولى من الإطار المكون من 3 مراحل، والذي كان الوسطاء يدفعون إليه منذ أشهر. والاقتراح المدرج الآن على جدول الأعمال يشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً في المرحلة الأولى، وتبادل أسرى، وفتح معبر رفح، ولا يضمن إنهاء الحرب أو انسحاباً إسرائيلياً كاملاً، ويبقي القوات الإسرائيلية في محوري فيلادلفيا ونتساريم، ويعطي الفرصة للاتفاق لاحقاً على الانسحاب الشامل وإنهاء الحرب بشكل تدريجي.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).