اتفاق عسكري إيراني روسي عراقي لدعم سوريا

طهران أكدت أنها «ستدرس إرسال قوات إذا طلبت دمشق»

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» من لقاء الأسد وعراقجي يوم 1 ديسمبر 2024
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» من لقاء الأسد وعراقجي يوم 1 ديسمبر 2024
TT

اتفاق عسكري إيراني روسي عراقي لدعم سوريا

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» من لقاء الأسد وعراقجي يوم 1 ديسمبر 2024
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» من لقاء الأسد وعراقجي يوم 1 ديسمبر 2024

أكدت إيران أنها «ستدرس إمكانية إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت دمشق ذلك»، بينما اتفقت مع العراق وروسيا على دعم الجيش السوري، وحكومة بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إن بلاده ستدرس إمكانية إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت دمشق ذلك. وأضاف عراقجي: «إذا طلبت الحكومة السورية من إيران إرسال قوات إلى سوريا فسندرس الطلب»، وحذر من أن «تمدّد» ما وصفها بـ«المجموعات المسلحة» في سوريا «ربما يضرّ بالدول» المجاورة، مثل العراق والأردن وتركيا أكثر من إيران.

من جهته، حثّ رئيس الأركان الإيراني دول الجوار السوري على «منع حصول المسلحين على دعم».

وذكر التلفزيون الإيراني، الثلاثاء، أن رئيس أركان الجيش محمد باقري أكد ضرورة تحرك الدول المجاورة لسوريا لمنع حصول «الجماعات المسلحة هناك على الدعم». وحذَّر باقري من أن تحرك المسلحين في سوريا «خطوة أولى لسيناريو خطير بالمنطقة». ووصف باقري التطورات في سوريا بعد وقف إطلاق النار في لبنان بأنها «مؤامرة» أميركية - إسرائيلية تهدف إلى «إضعاف سوريا وحلفائها ومحور المقاومة».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن باقري، بعد محادثات هاتفية منفصلة مع وزير الدفاع الروسي ورئيسي أركان الجيشين العراقي والسوري،أن الأطراف «اتفقت على دعم الحكومة السورية الشرعية بشكل قاطع، وتم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الجيش السوري».

وكانت إيران قد دعت المجتمع الدولي إلى مراقبة تحركات الفصائل السورية المسلحة، وحثّت الحكومة في دمشق على تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد ما وصفته بـ«الإرهاب».

وقال عراقجي، الثلاثاء، خلال اجتماع وزراء دول «منظمة التعاون الاقتصادي»، إنه «يجب أن نكون حذرين من تحركات الإرهابيين في سوريا».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن عراقجي، أن «تحركات المسلحين في سوريا جاءت بدعم من أميركا وإسرائيل، بالتزامن مع إعلان وقف النار في لبنان».

ودعا الوزير الإيراني «دول المنطقة إلى التنسيق لمراقبة التحركات في سوريا، وإظهار رد فعل فوري وفعال من المجتمع الدولي».

ومن المفترض، أن يجتمع في الدوحة، وزراء خارجية إيران وتركيا وروسيا في إطار «عملية أستانة»، يومي السابع والثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي لمناقشة الملف السوري.

شكوى في مجلس الأمن

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن تحركات الفصائل المسلحة السورية «مخالِفة للقرارات الدولية، وأن على دمشق تقديم شكوى إلى مجلس الأمن لإدانة دول تساعد الإرهاب»، على حد تعبيره.

وقال بزشكيان، خلال مقابلة بثّها التلفزيون الإيراني، إنه «من المفترض أن يتم عقد اجتماع مع الدول المؤثرة لحل مشكلة سوريا»، وتابع: «سأعقد اجتماعاً مع الرئيس الروسي بشأن التطورات في سوريا في المستقبل القريب».

وكان الكرملين قد أعلن، الثلاثاء، أن «الترتيبات جارية لزيارة الرئيس الإيراني، لكن لا توجد مؤشرات حتى الآن حول الموعد المحتمل لها».

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين: «لم يتضح بعد ما إذا كانت الزيارة ستتم هذا العام، وذكر في الوقت نفسه أنه من الممكن الاتفاق على موعدها في وقت سريع للغاية».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

«فصائل لا تمثل المعارضة»

ورأى علي أصغر خاجي، كبير مستشاري وزير الخارجية للشؤون السياسية، أن تحركات الفصائل المسلحة في سوريا تهدف إلى «تغيير التوازن في المنطقة».

وقال أصغر خاجي، خلال محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لشؤون سوريا غير بيدرسون، إن «محور المقاومة لن يسمح بتحقيق الأهداف الشريرة في سوريا».

ودعا الدبلوماسي الإيراني إلى «ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات العسكرية التي تشنها الفصائل السورية»، وشدد على «مسؤولية المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب».

كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية علي أصغر خاجي في محادثات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا (نور نيوز)

معادلة القوة في سوريا

إضافة إلى ذلك، وصف المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني، الفصائل السورية المسلحة بأنها «لا تمثل المعارضة».

وقال نائيني، خلال تأبين كيومرث بور هاشمي، أحد المستشارين الإيرانيين الذين قُتلوا أخيراً في سوريا، إن «المسلحين في سوريا جزء من أجندة أميركية – إسرائيلية، وهم بقايا تنظيمات متطرفة».

وقُتل بور هاشمي، الملقَّب بـ«الحاج هاشم»، في حلب بهجوم شنّه مسلحون من فصائل سورية، وفقاً لوكالة «تسنيم».

وتهدف «التحركات المسلحة» في سوريا، وفقاً لنائيني، إلى تغيير معادلة القوة في المنطقة، ومواجهة محور المقاومة، وخلق جبهة جديدة لإضعاف النظام الحليف في سوريا.

وأشار المسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني إلى أن «الجيش السوري ومحور المقاومة سرعان ما سيردان بشكل قوي على الاعتداء الجديد في سوريا».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، قد صَرَّحَ مطلع الأسبوع، بأن من وصفهم بـ«الخاسرين» في حربي غزة ولبنان وراء الهجمات في سوريا، وفقاً لما نقله التلفزيون الرسمي.


مقالات ذات صلة

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

كشف مصدر عراقي رسمي عن رصد تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يشتبه في ارتباطه بـ«تحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون»...

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

خامنئي: عداء أميركا لن يتغير بتبدل الأحزاب

قال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إن مَن يعلّقون «أدنى أمل» على تغيير سلوك الولايات المتحدة بفعل «التبدلات الحزبية والفئوية مخطئون بشدة».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن احتجاز سفينتين وتدمير 4 ناقلات بألغام بحرية قرب هرمز

​قال «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الأربعاء)، إن أربع ناقلات نفط ‌دمرت ‌بعد ​اصطدامها ‌بألغام ⁠بحرية أثناء محاولتها ⁠عبور ممر محظور جنوبي ⁠مضيق ‌هرمز.

العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.