إسرائيل تعتبر عقوبات «الأوروبي» على إيران بأنها خطوات ضروريةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5083206-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9
إسرائيل تعتبر عقوبات «الأوروبي» على إيران بأنها خطوات ضرورية
الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران الجمعة (رويترز)
رحب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم (الثلاثاء)، بالعقوبات الجديدة التي أعلن الاتحاد الأوروبي فرضها على طهران، ووصفها بأنها «خطوات ضرورية» ضد «التهديد الإيراني».
ووصف ساعر عبر حسابه على منصة «إكس» العقوبات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي الاثنين بسبب دعم إيران للغزو الروسي لأوكرانيا بأنها «خطوات ضرورية في حرب المجتمع الدولي ضد التهديد الإيراني الذي يشكل الخطر الأكبر على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأوروبا والعالم أجمع». وقال: «أرحب بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس بفرض عقوبات صارمة على النظام الإيراني»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف الوزير: «ستضر هذه العقوبات بعمليات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وتجعل من الصعب توزيع الأسلحة الإيرانية عن طريق السفن إلى مناطق القتال وتزيد الضغط» على النظام الإيراني.
وكان الاتحاد الأوروبي أكد أنه اتفق على حظر أي معاملة مع المواني «التي تستخدم لنقل المسيّرات أو الصواريخ الإيرانية أو التكنولوجيا والمكونات ذات الصلة إلى روسيا».
كذلك، تحظر العقوبات المعلنة أمس (الاثنين) تصدير أو نقل أو توريد المكونات المستخدمة في تصنيع الصواريخ أو المسيرات من الاتحاد الأوروبي إلى إيران. وتنص أيضاً على منع استخدام المواني الإيرانية، مثل أمير آباد أو أنزالي على بحر قزوين، المستخدمة لنقل المسيرات أو الصواريخ أو التقنيات المخصصة لتصنيعها، كما ذكرت الدول الـ27 في بيان.
وحظر الاتحاد الأوروبي كذلك تقديم الدعم إلى أي سفينة تشارك في عمليات النقل هذه، باستثناء المساعدة الإنسانية أو بسبب خطر يهدد السفينة وطاقمها، بحسب القرار.
أما إيران فنددت من خلال وزارة الخارجية بالعقوبات واعتبرتها «غير مبررة».
وقال الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي الثلاثاء: «فيما أقر الرئيس الأوكراني بأن أي صواريخ باليستية إيرانية لم تصدر إلى روسيا، لا يمكن تبرير التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفرض عقوبات على إيران».
آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.
بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً
شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.
علي بردى (واشنطن)
الحصار الأميركي يفاقم أزمات الاقتصاد الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312443-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
متسوقون يتجولون بين المحال في «البازار الكبير» بطهران يوم 24 أغسطس وسط تدهور الوضع الاقتصادي بسبب العقوبات (أ.ف.ب)
أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة، الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران.
وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري الأميركي، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين. وتطرّقت الرسالة إلى الضغوط الاقتصادية، وذكرت التضخم والبطالة وإدارة الأسعار والأسواق ضمن أبرز التحديات المعيشية التي تواجه الحكومة.
ووصف خامنئي المشكلات الاقتصادية بأنها «بقع داكنة» على صفحة الاقتصاد الإيراني، داعياً إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية، وإلى ما سماه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد. وأقر بأن الإجراءات الأميركية «خلال الحرب وبعدها» لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة.
وتعهدت طهران بالصمود في وجه الضغوط الأميركية ومواصلة المسار الدبلوماسي والحفاظ على ما قالت إنها سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنح إيران ورقة ضغط، نظراً إلى قدرتها من خلاله على تعطيل أسواق الطاقة العالمية. وقالت الحكومة، في بيان بثته وسائل إعلام رسمية، يوم السبت، إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثّل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.
إقرار بزشكيان بالأزمة الاقتصادية
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضاف بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».
لكنه أشار إلى أن إيران تمكّنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران)، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وقال الرئيس الإيراني أيضاً إن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف»، علماً بأن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.
تكثيف العقوبات الأميركية
وبعد مرور ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لمعاقبة إيران مالياً وتجارياً، بما وصفته بأنه «يوم النصر الاقتصادي».
وقالت واشنطن إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، لكن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مثل الصين والهند، الأمر الذي كان من الممكن أن تكون له تداعيات على الاقتصادَين الأميركي والعالمي.
وتزيد حملة العقوبات هذه من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 في المائة الشهر الماضي.
ومن جانبه، دعا خامنئي، المختفي صوتاً وصورة، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية، رغم أنه لم يظهر علناً منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير (شباط) في بداية الحرب وأودى بحياة والده المرشد السابق علي خامنئي.
وقال بيان مكتوب نُسب إلى خامنئي إن «ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات».
400 سفينة عالقة
في غضون ذلك، حذّرت المنظمة البحرية الدولية من أن نحو 400 سفينة لا تزال عالقة في الخليج، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار تعرض آلاف البحارة في المنطقة لمخاطر متزايدة. وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان: «في الوقت الذي تمكنت فيه بعض السفن وطواقمها من مغادرة الخليج، لم تتمكن نحو 400 سفينة، على متنها نحو 6000 بحار، من المغادرة بأمان منذ بدء الصراع». وأضاف أن المنظمة وثّقت 70 هجوماً على سفن دولية في مياه الخليج وحول مضيق هرمز منذ نهاية فبراير (شباط)، أسفرت عن مقتل 19 بحاراً. وأكد دومينغيز أن تدهور الأمن البحري في الخليج والعالم يضر بالجميع، «لكنه مؤلم بشكل خاص لآلاف البحارة الأبرياء المتضررين».
وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.
«سنتكوم»: إنجاز كبير
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران يوم 25 أغسطس 2026 (رويترز)
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، قد أعلن أن القوات الأميركية حققت «إنجازاً كبيراً»، مؤكداً أن ممرات العبور المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام البحرية التي تقول واشنطن إن «الحرس الثوري» زرعها قبل أشهر. وأكد كوبر على منصة «إكس» إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفّذها غواصون من سلاح البحرية مع قوات العمليات الخاصة المعروفة.
لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، وقالوا وفق تقديراتهم: «فعلاً أزالت (سنتكوم) بعض الألغام»، لكنهم يعتقدون أن ما بين 80 و150 لغماً لا تزال في المضيق.
وقال براد كوبر أيضاً إنه بالإضافة إلى إزالة الألغام، فقد ساعدت «سنتكوم» خلال الأشهر الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق من خلال توفير حماية لها، وأن تلك السفن كانت تحمل 750 مليون برميل من النفط المتجه إلى أسواق الطاقة العالمية. وتابع أن آلاف العسكريين الأميركيين على متن أكثر من 20 سفينة حربية، إلى جانب مئات الطائرات، يشاركون في تنفيذ مهمة الحصار. وكرر ترمب حديث «سنتكوم» بأن المضيق مفتوح.
«الحرس» ينفي فتح المضيق
لكن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» قالت، على تطبيق «تلغرام»، في بيان، إن مثل هذه التصريحات «كذبة واضحة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضافت أن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام السفن التي لا تحصل على تصريح بالمرور من السلطات الإيرانية التي تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي سيطرة «كاملة وحاسمة، وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء العدوان الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرَين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية، يوم الجمعة، أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ 15 سفينة.
مساعٍ لإحياء الدبلوماسية
الوفد الإيراني في أثناء مشاركته بإحدى جلسات المفاوضات السابقة في باكستان (الخارجية الإيرانية)
وفي الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على حملتها للضغط الاقتصادي، سعى آخرون إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
والتقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر، مع قادة إيرانيين في طهران يوم الخميس. وقال إنه أكد خلال الاجتماع أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، المحادثات مع رئيس وزراء قطر بأنها «مبتكرة».
وقالت إيران في بيان، يوم السبت، إن الدبلوماسية والدفاع «جناحان متكاملان ومنسقان ولا ينفصلان» لحماية المصالح الوطنية للبلاد وأمنها وسلامة أراضيها، وإنها ستسير في المسارَين بشكل متوازن.
وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة والجارة الخليجية لإيران، إلى جانب باكستان، في التوسط للتوصل إلى مذكرة التفاهم في يونيو (حزيران) التي أدت إلى وقف إطلاق نار قصير الأمد قبل أن تؤدي الخلافات حول المضيق الحيوي إلى انهيارها. وكان يمر عبره 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312330-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D9%91%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.
وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد عرض يوم الاثنين الماضي خططاً لـ«خنق الاقتصاد الإيراني»، محذّراً الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجارياً من عواقب وخيمة.
وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيراً إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ عام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25 و35 في المائة» خلال الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وقال: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان»، علماً أن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.
وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، قد قال يوم الأربعاء إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسدّ العجز في الإنتاج المحلي.
لكن بزشكيان أعلن في اليوم نفسه أن تلك العقوبات «لن تحقّق شيئاً»، مؤكداً أن بلاده «تقف بحزم» في مواجهة الضغوط الاقتصادية.
إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312284-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.
وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.
وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.