إيران تخشى تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية

عراقجي رجّح استئناف المفاوضات مع الأوروبيين قريباً

عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تخشى تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية

عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي (يسار) في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الأحد (الخارجية الإيرانية)

تخشى إيران تفعيل القوى الأوروبية آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، في حال عدم التوصل إلى صفقة دبلوماسية في المحادثات المتعثرة بشأن إحياء الاتفاق النووي قبل أكتوبر (تشرين الأول) العام المقبل، وذلك وسط مخاوف من إعادة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لاستراتيجية الضغوط القصوى.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القوى الأوروبية أبدت رغبة في استئناف المسار الدبلوماسي عبر الوسيط العماني بهدف إحياء الاتفاق النووي.

لكن عراقجي حذّر من تفعيل آلية «سناب باك» التي سينتهي مفعولها في أكتوبر العام المقبل، مع انقضاء القرار «2231» الصادر بعد الاتفاق النووي، في يوليو (تموز) 2015. وأصبح سارياً بعد تنفيذ الاتفاق النووي في يناير (كانون الثاني) 2016.

وقال عراقجي: «إذا لم نتوصل إلى اتفاق جديد قبل أكتوبر 2025، فسنواجه وضعاً صعباً، قد تسعى الدول الأوروبية إلى تفعيل آلية (سناب باك)» التي تنص على إعادة تفعيل 6 قرارات أممية مجمدة بموجب الاتفاق النووي، ما يعني عودة العقوبات الأممية على إيران.

وأوضح عراقجي في حديث للتلفزيون الرسمي، مساء السبت، أن حكومة مسعود بزشكيان حاولت استئناف المفاوضات في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك.

وقال: «إن القوى الأوروبية والولايات المتحدة رحبت بمواصلة المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط العماني... وجرى التعبير عن الرغبة في بدء مسار المفاوضات مع الأوروبيين ومسار مسقط، وكنا مستعدين لبدء المفاوضات، لكن الأحداث في لبنان أدت إلى توقفها. الآن، هناك رغبة من قبل الدول الأوروبية في استئناف المفاوضات، وسنقوم بذلك قريباً».

وأضاف: «مسار مسقط متوقف الآن، وعلى الحكومة الأميركية الجديدة أن تقرر، ونحن سنتصرف بناءً على ذلك».

وتُعقّد عودة ترمب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة في يناير المفاوضات الدبلوماسية في الملف النووي مع إيران، والتي توقفت في عهد إدارة جو بايدن التي ستنتهي ولايته بعد أشهر من المحادثات غير المباشرة. وخلال الولاية السابقة لترمب انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران و6 قوى عالمية، والذي كان يُقيد أنشطة إيران النووية مقابل إلغاء عقوبات دولية. ولم يتضح بعد ما إذا كان ترمب سيواصل سياسة ممارسة «أقصى درجات الضغط» على إيران عندما يتولى منصبه.

في ملعب أوروبا

وكتب عراقجي على «إكس» عقب محادثات في طهران مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الخميس: «الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي/الترويكا الأوروبية»، في إشارة إلى الثلاثي الأوروبي، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الذي يمثل الغرب جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في المحادثات النووية.

وقال عراقجي: «نحن على استعداد للتفاوض على أساس مصلحتنا الوطنية وحقوقنا التي لا يمكن التنازل عنها، لكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط والترهيب».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين إن القوى الأوروبية الثلاث ستنتظر حتى معرفة نتائج زيارة غروسي قبل أن تقرر طريقة الرد على المقترح الإيراني.

غروسي ونائبه يتوسطان المتحدث باسم «الذرية الإيرانية» بهروز كمالوندي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أمام منشأة «نطنز» (أرنا)

وحذّر عراقجي مرة أخرى، من أن بلاده سترد على أي قرار قد يصدر من مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً إلى مسار «تعاوني وليس صدامياً» بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقال: «إذا جرى التوجه نحو التصادم، وصدور قرارات ضدنا سنرد بالمثل، لكن إذا كان المسار مسار تعاون، فسنواصل التعاون».

وتوقف عراقجي مطولاً عن زيارة مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي نهاية الأسبوع الماضي. وقال: «تعامُلنا مع الوكالة هو تعامل في المجال الفني فقط، ولا يحق لها التدخل في القضايا السياسية».

ونقل عراقجي عن غروسي قوله إن زيارته إلى طهران «زيارة فنية، في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتقه، بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وكذلك الاتفاق النووي».

وعقّب عراقجي قائلاً: «الوكالة الدولية تتحرك ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، ونحن سنتعاون معها بشكل كامل بصفتها دولة ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار»، أما فيما يتعلق بالاتفاق النووي «فقد توقف التزامنا به منذ فترة طويلة، بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات، وفشل الدول الأوروبية في إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق».

وبعد أشهر من الانتظار، تمكّن غروسي من زيارة إيران؛ حيث أجرى الخميس محادثات مع عراقجي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس المنظمة الذرية الإيرانية محمد إسلامي.

وقام بزيارة تفقدية إلى منشأتي «نطنز»، و«فوردو» الرئيستين في تخصيب اليورانيوم الإيراني، قبل مغادرة إيران الجمعة.

جلسة برلمانية

والأحد، أطلع رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، نواب البرلمان، على نتائج زيارة غروسي.

وقال إسلامي في اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن زيارة غروسي للمنشأتي نطنز وفوردو جرت وفقاً للبروتوكولات الداخلية.

وقال رئيس اللجنة، النائب إبراهيم عزيزي، إن «أغلبية الأعضاء اللجنة أعربوا عن انتقادهم للسماح لغروسي بزيارة المراكز النووية في البلاد، وشددوا على ضرورة تعزيز الردع. وأكدوا على وجوب إيقاف جميع التنازلات التي تتجاوز إطار اتفاقية الضمانات. كما رأى البعض ضرورة تغيير العقيدة النووية للبلاد».

وعشية زيارته إلى طهران، حذر غروسي من أن «هوامش المناورة بدأت تتقلص» بشأن برنامج إيران النووي.

وقال «السيد غروسي تصريحاتكم التي أشرتم فيها إلى احتمال عودة ترمب إلى البيت الأبيض تعكس تأثركم بالتحليلات... لا مكان لما يسمى الخوف من ترمب في إيران».

ووجه النائب محمد سراج إنذاراً للحكومة، قائلاً: «لا تضعوا التفاوض مع أميركا على جدول الأعمال». وخاطب الرئيس مسعود بزشيكان: «مستشاروكم وصفوا رئيس أميركا السابق بالقاتل والمجنون، وكانوا يعتبرونه شخصاً غير متزن. واليوم يرون في ترمب فرصة لا يجب تفويتها، ويعتبرونه تاجراً يفهم لغة الربح والخسارة، ويرون إمكانية التفاوض معه».

على خلافه، قال النائب أحمد فاطمي: «نحن في منعطف تاريخي حساس. نحن أمة المقاومة، ولا نخشى النضال ولا التفاوض. نحن أمة الحوار، ولن نحول التفاوض إلى محرمات».

شائعات

وفي سياق متصل، نفى عراقجي اللقاء المزعوم بين السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، وإيلون ماسك، بعدما نفت الخارجية الإيرانية ذلك، بعد تأخير 48 ساعة.

وبرّر عراقجي التأخير باختلاف الوقت بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن «الخبر مجرد شائعة أطلقتها وسائل الإعلام الأميركية». وأوضح أنه لم يعدّ الخبر جدياً في البداية، وكانوا في انتظار التواصل مع زملائهم في نيويورك للتأكد من صحته. وذكر أن أي اجتماع من هذا النوع لا يجري دون التنسيق مع طهران، مؤكداً أن السفارات لا تملك صلاحية القيام بذلك دون إذن.

وأضاف أنه طلب من البعثة الإيرانية التحقيق في الأمر ونفيه إذا لزم، ورأى زملاؤه هناك أن «الخبر لا يستحق الرد»، ما جعل بيان الرد «غامضاً، وزاد من الشكوك». وقال عراقجي: «مع انتشار الشائعة صباح السبت، كان من الضروري إصدار بيان أكثر وضوحاً بنفي قاطع».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، يوم الخميس، أن ماسك التقى السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة لبحث كيفية نزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن. ونقلت الصحيفة عن مسؤوليْن إيرانيين، رفضا الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مصرح لهما بالحديث في هذا الشأن لوسائل الإعلام، القول إن الاجتماع الذي كان سريّاً، واستمر لمدة ساعة، كان «إيجابياً»، وأسفر عن «أنباء طيبة».

وقال عراقجي: «هذه قصة ملفقة من وسائل الإعلام الأميركية، ويمكن التكهن بالدوافع وراء ذلك».

وهيمنت صورة إيلون ماسك على الصفحات الأولى للصحافة الإيرانية على مدى يومي السبت والأحد.

وتنفّست الصحف المحافظة الصعداء، بعد نفي طهران حدوث اللقاء. وكان شعار منصة «إكس» قد تصدّر الصحف الإصلاحية المؤيدة للتوصل إلى اتفاق نووي، وخفض التوترات مع الغرب.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن النقاش شمل مجموعة من الموضوعات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ودعمه للجماعات المسلحة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وآفاق تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

زيارات بيروت ودمشق

وأشار عراقجي في جزء من تصريحاته إلى زياراته والمسؤولين الإيرانيين إلى بيروت ودمشق مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل. وأوضح: «كان من الضروري أن نحضر ميدانياً، ونطمئن أصدقاءنا في جبهة المقاومة و(حزب الله) بأن إيران لا تزال تدعمهم».

وقال إن «حزب الله» تعرض لضربات قاسية وخسائر مؤلمة، بدءاً من هجمات «البيجر» وصولاً إلى قادة الحزب، على رأسهم حسن نصر الله.

ولفت عراقجي إلى أن زيارته، إضافة إلى زيارة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وعلي لاريجاني، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومستشار المرشد الإيراني، ساهمت «في استعادة تلك القوات عافيتها».

ولفت عراقجي إلى نقطتين حول أسباب الزيارات: أولاً طمأنة دول المنطقة بأن «(المقاومة) ما زالت ثابتة وقوية في مكانها، والتصدي للدعاية التي كان ينشرها الكيان الصهيوني والأميركيون وآخرون بأن (المقاومة) قد انهارت، وأن (حزب الله) قد انتهى وما إلى ذلك». ثانياً: «التحذير من تهديد الكيان الصهيوني؛ حيث إن أهدافه لا تقتصر على غزة ولبنان فقط، بل أهداف أوسع... وهو سيناريو ينبئ بمخططات الكيان لإشعال المنطقة بأكملها وإدخالها في حرب».

وأفاد عراقجي بأن «التحرك الدبلوماسي الإقليمي، إضافة إلى الاستعداد القتالي لقواتنا المسلحة للرد على أي تحرك، وأيضاً استعداد الحكومة لتوفير الظروف الملائمة لدعم المقاومة، وقبل كل شيء، جاهزية المقاومة ميدانياً، كل هذه العوامل أسهمت في إيجاد حالة من السيطرة على الوضع».

وأضاف: «بعد أن شن الكيان الصهيوني هجوماً جديداً على إيران، شهدنا بلا استثناء إدانة من المنطقة».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفضه الاقتراح الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتصر وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز.

وعرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام وضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة.

وقال بيزشكيان «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي» إس نشرتها وكالة لأنباء الإيرانية (إرنا) السبت، مضيفا أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

وأعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».

وأضاف بزشكيان، الذي اختتم الجمعة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بيزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».

لكن جهودا جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة هذا الأسبوع، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية نفيها تخطيط إيران لتحركات عسكرية ردا على حظر رحلاتها الجوية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام".

وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».

 

 


حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».