محادثات «مهمة للغاية» بين «الذرية الدولية» وإيران مع اقتراب ولاية ترمب

مباحثات غروسي في طهران ستركز على القضايا العالقة

غروسي يجري محادثات مع محمد إسلامي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في فيينا منتصف سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يجري محادثات مع محمد إسلامي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في فيينا منتصف سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

محادثات «مهمة للغاية» بين «الذرية الدولية» وإيران مع اقتراب ولاية ترمب

غروسي يجري محادثات مع محمد إسلامي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في فيينا منتصف سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يجري محادثات مع محمد إسلامي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في فيينا منتصف سبتمبر الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

أعلنت إيران زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى طهران (الأربعاء)؛ لإجراء محادثات تتمحور حول القضايا العالقة بين الطرفين، منذ أمد طويل.

وتأتي الزيارة وسط توترات واسعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وعدم اليقين بشأن كيفية تعاطي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع إيران بعد تنصيبه في يناير.

وأكد غروسي اليوم (الأحد) أنه سيتوجه إلى إيران في الأيام القمبلة لإجراء محادثات. وقال غروسي: «من الضروري أن نحقق تقدماً جوهرياً في تنفيذ البيان المشترك الذي تم الاتفاق عليه مع إيران في مارس (آذار) 2023. ستكون زيارتي إلى طهران مهمة للغاية في هذا الصدد».

وحذّر غروسي من أن إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من الأسلحة لإنتاج «عدة» قنابل نووية إذا اختارت ذلك. كما اعترف بأن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لا يمكنها ضمان عدم استخدام أي من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في التخصيب السري.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن غروسي سيزور طهران تلبيةً لدعوة رسمية من الحكومة الإيرانية، مشيرة إلى أنه سيجري مفاوضات الخميس.

وتأتي زيارة المسؤول الدولي، بعد انتظار دام أشهراً، وفي توقيت حساس في أعقاب فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وكان غروسي قد أعلن، الأربعاء الماضي، أنه قد يزور العاصمة الإيرانية طهران، خلال الأيام المقبلة؛ لبحث برنامجها النووي المثير للجدل، وأنه يتوقع العمل بشكل تعاوني مع ترمب.

واكتفت القوى الغربية في الاجتماعَين الفصليَّين لمجلس المحافظين، التابع للوكالة الدولية، بتوجيه إنذار إلى طهران، دون إصدار قرارات جديدة، وذلك لتجنب التصعيد نظراً للتطورات الإقليمية.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)

محاولات سابقة

وكان غروسي قد ذكر، في وقت سابق، أنه يأمل في زيارة طهران قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، في إطار سعيه لحل عدد من المسائل العالقة منذ فترة طويلة، التي أثرت في علاقات إيران مع الوكالة وقوى غربية.

وحاول غروسي أيضاً زيارة طهران في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل الاجتماع الفصلي؛ لإجراء محادثات مع الرئيس المدعوم من الإصلاحيين مسعود بزشكيان، لكن طهران لم تتجاوب مع محاولاته.

ونهاية سبتمبر، أعلن غروسي أن إيران تبدو مستعدة لاستئناف المفاوضات، لكنها لا تزال ترفض عودة مفتشي الوكالة الذرية إلى مواقعها.

وتعود آخر زيارة قام بها غروسي لطهران إلى مايو (أيار). ودعا يومها إلى إجراءات «ملموسة» للمساعدة في تعزيز التعاون حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال مؤتمر صحافي في محافظة أصفهان بوسط البلاد، حيث تقع منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

في الأيام الأخيرة، أعربت طهران عن أنها مستعدة للتعاون مع الوكالة لحل القضايا العالقة، دون تقديم تفاصيل.

قضايا عالقة

وتشمل تلك القضايا منع طهران لخبراء في تخصيب اليورانيوم من الانضمام لفرق التفتيش التابعة للوكالة في البلاد، وإحجامها لسنوات عن تفسير آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع غير معلنة، بالإضافة إلى إزالة كاميرات المراقبة، وأعرب غروسي عن أسفه لهذه الإجراءات.

ومن شأن فوز ترمب أن يزيد الضغوط على طهران في المجلس، التابع للوكالة الدولية. ويُتوقع أن يمارس غروسي خلال زيارته، الأربعاء، ضغوطاً على طهران لتسمح مجدداً للمفتشين الدوليين بدخول مواقعها.

وخلال ولاية ترمب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق الدولي الذي شكّل إطاراً لأنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

مفتش من «الطاقة الذرية» يركب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)

وفي بداية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، انطلقت محادثات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين، لكن جميع المحاولات أخفقت حتى الآن.

في الأسابيع الأولى من تولي بايدن، رفعت طهران تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة في منشأة نطنز، وسط البلاد، ثم زادت النسبة في أبريل (نيسان) 2021، لتبلغ 60 في المائة لأول مرة منذ امتلاكها برنامجاً نووياً.

واستأنفت طهران تخصيب اليورانيوم في منشأة «فوردو» الحساسة تحت الأرض، وباشرت بتخصيب 20 في المائة، ثم رفعت التخصيب إلى 60 في المائة.

على حافة الأسلحة

ومذاك، زادت طهران في شكل ملحوظ احتياطاتها من المواد المخصبة حتى نسبة 60 في المائة، الأمر الذي يقربها أكثر من نسبة 90 في المائة المطلوبة لتطوير سلاح نووي.

ووفقاً لمعايير الوكالة الدولية، فإن لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم 60 في المائة، لإنتاج نحو 4 قنابل نووية، إذا ازدادت درجة النقاء، حسب «رويترز».

وبالمجمل، يكفي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة وما فوق لإنتاج 10 قنابل نووية، إذا رفعت نقاء اليورانيوم.

ولوَّح مسؤولون ونواب برلمان إيرانيون باحتمال تغيير العقيدة النووية مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، رغم نفي طهران على الدوام نيتها حيازة قنبلة ذرية.

وتنفي إيران منذ فترة طويلة أي طموحات لصنع قنبلة نووية، وتقول إن أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم مخصصة لاستخدامات الطاقة المدنية فقط.

إسلامي يشرح لخامنئي مجسمات لسلسلة أجهزة الطرد المركزي (إرنا)

الضغوط القصوى

ولا يزال من غير الواضح، كيف سيقرر ترمب التعامل مع إيران خلال فترته الرئاسية الثانية. وفي تجمع انتخابي قبل الانتخابات، قال ترمب إنه يريد أن تكون إيران «دولة ناجحة للغاية» لكن «لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية». قبل الانتخابات الأميركية، كانت هناك دلائل على أن طهران مستعدة لإعادة التواصل مع الأطراف الأوروبية في اتفاق 2015، وكذلك الولايات المتحدة؛ لإيجاد سبيل لإحياء المحادثات على أمل تخفيف العقوبات الأميركية.

ومنذ تولى الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان منصبه في أغسطس (آب) الماضي، أعربت طهران عن أملها في استئناف المفاوضات بهدف إحياء الاتفاق.

وأشار محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، إلى الخطوات المتقدمة التي اتخذتها بلاده في عهد الرئيس جو بايدن، لكنه حمّل ترمب و«سياسة الضغوط القصوى» مسؤوليتها.

وقال إن «ترمب يفكر في الحسابات. عليه أن يجري حساباته ليرى ما هي مكاسب وخسائر سياسة الضغط الأقصى، وهل يريد الاستمرار في هذه السياسة أم تغييرها».

وأضاف ظريف في تصريحات للصحافيين السبت: «من المؤكد أن ترمب أدرك أن سياسة الضغط الأقصى التي بدأها تسببت في رفع نسبة تخصيب إيران من 3.5 في المائة إلى 60 في المائة، وازدادت أيضاً من عدد أجهزة الطرد المركزي».

وكان ظريف قد أشار خلال حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، إلى مرونة بايدن في تطبيق العقوبات على طهران، بما في ذلك الالتفاف على العقوبات النفطية.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «إيران لا تسعى للحصول على أسلحة نووية. هذه سياسة مبنية على التعاليم الإسلامية وحساباتنا الأمنية. بناء الثقة مطلوب من الجانبين. إنه ليس طريقاً في اتجاه واحد».

وجاء تعليق عراقجي في منشور على منصة «إكس»، نفى فيه الاتهامات التي وجَّهتها الولايات المتحدة بوجود صلة بين طهران ومؤامرة لاغتيال ترمب.

وقال عراقجي: «الآن... يتم اختلاق سيناريو جديد... بما أنه ليس هناك قاتل في الواقع، يتم جلب كتاب السيناريو لتأليف كوميديا رخيصة». وأضاف: «اتخذ الشعب الأميركي قراره. وإيران تحترم حقه في انتخاب الرئيس الذي يختاره. والسبيل للمضي قدماً هو أيضاً اختيار... يبدأ بالاحترام».

وأعلنت وزارة العدل الأميركية (الجمعة) تفاصيل إحياء مؤامرة لـ«الحرس الثوري» الإيراني لاغتيال ترمب.

وبحسب «رويترز»، لا يستبعد محللون ومصادر مطلعة في إيران إمكانية حدوث انفراجة بين طهران وواشنطن في عهد ترمب، ولكن دون استعادة العلاقات الدبلوماسية. وقال المحلل المقيم في طهران سعيد ليلاز: «ستتصرف إيران على أساس مصالحها الخاصة. ومن الممكن إجراء محادثات سرية بين طهران وواشنطن. وإذا تلاشت التهديدات الأمنية للجمهورية الإسلامية، فإن أي شيء ممكن». لكن السياق الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط صار أكثر قتامة، ولم يسمح بأي انفراجة دبلوماسية منذ أن هاجمت حركة «حماس»، المتحالفة مع إيران، جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023،؛ مما عجَّل بحرب غزة، وأيضاً مع زيادة طهران دعمها العسكري للحرب الروسية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

أعربت طهران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لخوض المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية لدفع الحوار بينهما. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب) p-circle

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي...

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الغضب في كاليفورنيا، بعدما أشار، خلال حديثه عن كلفة الحرب مع إيران إلى إمكانية «تدمير» لوس أنجليس وسان دييغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

نائب إيراني يطلب رسمياً استجواب عراقجي في البرلمان

أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، محمد رشيدي أن طلب استجواب وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي تقدم به النائب أمير حسين ثابتي، سُجّل رسمياً.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

مساعٍ إقليمية لدفع حوار واشنطن وطهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

أعربت طهران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لخوض المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية لدفع الحوار بينهما. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم على مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار.

في سياق متصل، رشح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع. وفي المقابل، سجل البرلمان الإيراني طلباً لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، على خلفية ما قيل إنه تواصل مع الجانب الأميركي من دون موافقة المرشد.


«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
TT

«تقرير»: صور أقمار اصطناعية تكشف استئناف نشاط موقع نووي إيراني استهدفته إسرائيل

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)

أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر (تشرين الأول) الجاري استئنافا ملحوظا للنشاط في موقع «مين زدايي»، وهو منشأة لتطوير الأسلحة النووية في شمال شرق طهران، كشف عنها واستهدفتها إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد"، وفقا لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت.

وأفادت تقارير بأن الهجوم أدى إلى تدمير عدة مبان، فضلا عن منشآت تحت الأرض.

ونُشرت هذه المعلومات في دورية معهد العلوم والأمن الدولي، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وأظهرت أحدث صور للأقمار الاصطناعية عودة حركة المركبات بصورة منتظمة في محيط الموقع، بعد عملية تنظيف واسعة النطاق شملت إزالة الأنقاض والمخلفات وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنحدر التل.

وتظهر في إحدى المناطق التي تعرضت للهجوم في مارس (آذار) 2026 أعمال مستمرة لتسوية وتحريك التربة.


الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من هجمات على الإسرائيليين في الخارج واليهود في جميع أنحاء العالم مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي شنت من قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار مجلس الأمن القومي إلى تزايد خطر وقوع هجمات غداً الأربعاء، فضلاً عن المظاهرات والاضطرابات. وقال: «إن التنظيمات الإرهابية، بقيادة إيران ووكلائها، وحماس، وعناصر الجهاد العالمي، ترى في هذا التاريخ محطة بارزة».

ونصح مجلس الأمن القومي بعدم السفر إلى عدد من الدول وبعدم نشر خطط السفر على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مسبق. وجرى حث الإسرائيليين في الخارج على الابتعاد عن التجمعات الكبيرة والمظاهرات.

وقُتل نحو 1200 شخص في الهجوم الذي قادته «حماس» قبل ثلاث سنوات، وتم أسر 251 شخصاً ونقلهم إلى قطاع غزة. وفي الحرب التي أعقبت الهجوم، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية التي تديرها «حماس» في قطاع غزة.