خامنئي يتجنب التعليق على فوز ترمب

قال إن جماعات «محور المقاومة لا تزال قوية رغم مقتل قادتها»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من استقباله أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بطهران
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من استقباله أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بطهران
TT

خامنئي يتجنب التعليق على فوز ترمب

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من استقباله أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بطهران
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من استقباله أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بطهران

تجنَّب المرشد الإيراني علي خامنئي الإدلاء بأي تصريح بشأن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، أو توجيه رد على إسرائيل، في وقت قال فيه إن «أنواع الجهاد المتواصلة، اليوم، بقوّة في لبنان وفلسطين ستؤدي إلى انتصار جبهة المقاومة حتماً».

وقال خامنئي إن «محور المقاومة» لا يزال «قوياً رغم مقتل كثير من كبار قادة هذه الجماعات»؛ في إشارة إلى حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله»، ونائبه هاشم صفي الدين، وكذلك إسماعيل هنية، رئيس حركة «حماس»، وخليفته يحيى السنوار، بالإضافة إلى القيادي في «الحرس الثوري» عباس نيلفروشان الذي قُتل في بيروت، سبتمبر (أيلول) الماضي.

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله، لأعضاء مجلس «خبراء القيادة»، بعد نهاية اجتماعهم نصف السنوي، إن «ثمّة بعض الأشخاص، تصوّراً منهم أنّ (حزب الله) قد ضَعُف، راحوا يقدحون بألسنتهم أفعال (حزب الله)، في لبنان نفسه، وفي سائر الأماكن». وأضاف: «هم يخطئون، وهؤلاء غارقون في الوهم».

وانتقد خامنئي الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية على ما وصفه «دورها في جرائم غزة ولبنان».

ومع ذلك تحاشى خامنئي التطرق لنتائج الانتخابات الأميركية، في حين أعاد الإيرانيون نشر فيديو من تصريحات أدلى بها في مطلع عام 2021، بعد تأكيد فوز جو بايدن في الرئاسة، وقبل أيام من الذكرى الأولى لمقتل الجنرال قاسم سليماني، ويقول فيها إن «ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو التحقا بمزبلة التاريخ».

ولم يتطرق خامنئي إلى التهديدات الإيرانية بشأن توجيه رد على إسرائيل، وكان خامنئي قد تعهّد، السبت الماضي، بتوجيه «رد قاسٍ» على الهجمات الإسرائيلية التي طالت مواقع عسكرية، بما في ذلك منشآت صاروخية وأنظمة رادار.

وفي جزء من خطابه، تحدّث خامنئي عن تنامي قدرات «حزب الله»، وقال إن «(حزب الله) قويّ، وسوف يُلحق هزيمةً واضحةً بالكيان الصهيوني». وأضاف، في السياق نفسه: «بناءً على تجارب (حزب الله) و(حماس) في المواجهة، خلال العقود الماضية، فإن الأحداث الأخيرة ستؤدي حتماً إلى انتصار جبهة الحق والمقاومة».

وتابع خامنئي: «(حزب الله) حقق تطوراً مذهلاً، بحيث لم يتمكن العدو المزوّد بكل أنواع الأسلحة المادية والدعائية والاقتصادية من هزيمته، ولن يستطيع ذلك».

وقال خامنئي إن هدف إسرائيل من هذه الحرب «القضاء على (حماس)، لكن رغم ارتكابهم مجازر راح ضحيتها عشرات الآلاف من البشر، وقتْلهم قادة (حماس) (...)، لم يتمكنوا من تحقيق هذا الهدف».

وأضاف خامنئي أن «(حماس) لا تزال مستمرة في مقاومتها، وهذا يعني هزيمة الكيان الصهيوني».

وأبدى مجلس «خبراء القيادة»، الذي يضم 88 رجل دين متنفذاً، الأربعاء، دعمه الرد على الهجوم الذي شنّته إسرائيل. ومن بين صلاحيات المجلس تسمية خليفة المرشد، في حال تعذر ممارسة مهامه.

وقال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، لأعضاء المجلس إنه جرى إعادة بناء جماعة «حزب الله» اللبنانية رغم الخسائر، وفقدانها عدداً من قياداتها في هجمات إسرائيلية على لبنان، منذ أسابيع.

بدوره، قال الجنرال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن طهران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها في المنطقة على استعداد لمواجهة مع إسرائيل.

وأعلنت الولايات المتحدة نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط ستصل «خلال الأشهر المقبلة»، في خطوة تأتي «دفاعاً عن إسرائيل»، ولتحذير إيران، وفق بيان أصدره «البنتاغون». وقال الجيش الأميركي، السبت، إن قاذفات أميركية من طراز «بي-52» وصلت إلى الشرق الأوسط، في رسالة ردع لإيران.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
TT

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي، لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين ائتلافيْ نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.

يتقدّم ائتلاف بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة، بعد فرز نصف الأصوات، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، غداة انتخابات تشريعية يخوض فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته معركة بقائه السياسي.

وبعد فرز 50.1 في المائة من الأصوات، أظهرت النتائج حصول حزب «الليكود» اليميني، بزعامة نتنياهو، والأحزاب الحليفة له، على 56 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 49 لكتلة المعارضة، و15 للأحزاب العربية. وقد تتغيّر هذه النتائج الجزئية بشكل كبير، إذ أظهرت استطلاعات عدة لآراء الناخبين، لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين المعسكرين، دون أن يحقق أيّ منهما غالبية برلمانية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن دعمه ساعد «كثيراً» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي أُجريت في اليوم السابق، ولا يزال فرز أصوات المقترعين فيها مستمراً.

وأضاف ترمب، في تصريح لوسائل الإعلام في الطائرة الرئاسية، عن نتنياهو: «أعتقد أن التأييد عندما أُعلِن ساعده كثيراً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.