مصرع عميد بـ«الحرس الثوري» في تحطم طائرة ببلوشستان المضطربة

خلال مناورات أمنية

صورة للطائرة الإيرانية التي تحطمت بمحافظة سيستان وبلوشستان (وكالة تسنيم الإيرانية)
صورة للطائرة الإيرانية التي تحطمت بمحافظة سيستان وبلوشستان (وكالة تسنيم الإيرانية)
TT

مصرع عميد بـ«الحرس الثوري» في تحطم طائرة ببلوشستان المضطربة

صورة للطائرة الإيرانية التي تحطمت بمحافظة سيستان وبلوشستان (وكالة تسنيم الإيرانية)
صورة للطائرة الإيرانية التي تحطمت بمحافظة سيستان وبلوشستان (وكالة تسنيم الإيرانية)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مصرع العميد حميد مازندراني، قائد لواء «نينوى» بمحافظة غلستان، في «حادث جوِّي» بمحافظة بلوشستان المضطربة، جنوب شرقي البلاد.

وقالت قيادة وحدة «القدس» التابعة للقوات البرية في «الحرس الثوري»، إن مازندراني لقي مصرعه خلال مناورة عسكرية بضواحي مدينة سيركان في منطقة سراوان، في حادث تحطم «طائرة دوارة خفيفة جداً من طراز (أوتوجيرو) أثناء قيامها بعمليات قتالية في المنطقة الحدودية جنوب شرقي البلاد» في محافظة بلوشستان.

وأشار البيان إلى مصرع الطيار حامد جندقي، حسبما نقلت وكالة «فارس».

إلا أن الوكالة لم توضح السبب وراء توجُّه قائد اللواء الذي يتمركز في إقليم بالشمال، لجنوب شرقي البلاد في ذلك الوقت.

وفي وقت سابق، قال الجنرال أحمد شفاهي، نائب وحدة «القدس» إن ضابطاً ثالثاً من «الحرس الثوري»، لقي مصرعه، بالإضافة إلى العميد مازندراني والطيار.

وأوضح شفاهي أن الطائرة تعرضت للحادث أثناء قيامها بطلعة جوية في إطار المناورة التي تهدف لمواجهة «الإرهابيين».

يأتي هذا الحادث بعد مقتل 10 من عناصر شرطة في هجوم تبنَّته جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة المنتشرة في الحدود الباكستانية- الإيرانية.

وأطلقت وحدة «القدس» المكلفة حماية الحدود مع باكستان، عمليات أمنية، بحثاً عن مسلحي جماعة «جيش العدل».

وحسب شفاهي، تشارك قوات الاستخبارات في محافظة بلوشستان، وجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، وأجهزة الاستخبارات التابعة للقوات المسلحة والشرطة، في المناورة التي تحمل عنوان «شهداء الأمن».

وقال شفاهي إن المناورة «تهدف إلى التصدي للتهديدات الأمنية، ورصد تحركات الجماعات الإرهابية، ومواجهة العمليات العدائية التي ينفذها وكلاء العدو».

وأشار شفاهي إلى شن هجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة على مواقع جماعة «جيش العدل» في جبال تفتان، متحدثاً عن مقتل 4 من الجماعة المحظورة.

تقع محافظة بلوشستان ذات الأغلبية البلوشية السنية عند الحدود مع باكستان وأفغانستان، وهي الأكثر فقراً وحرماناً في إيران.

وشهدت المحافظة مواجهات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية وجماعات بلوشية معارضة، في المنطقة التي تعد الممر الرئيسي للمخدرات المتدفقة من أفغانستان نحو مناطق أخرى من العالم.

وهذا ثاني حادث من نوعه في محافظة بلوشستان، بعد مصرع ضابطين رفيعين في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

وحينها أعلن «الحرس الثوري» عن سقوط طائرة من طراز «أوتوجيرو» أثناء قيامها بـ«مهمة استطلاعية» قرب مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان، على خط الحدود الصفري مع باكستان.

وتضاربت المعلومات حينذاك بشأن أسباب سقوط الطائرة، بعدما قال «الحرس الثوري» إن سبب الحادث هو «الاصطدام بكابلات الكهرباء»؛ لكن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس» نفت ذلك.

وأدى الحادث إلى مصرع ضابط رفيع يدعى أحمد مايلي، قائد «كتيبة الطيران» التابعة لوحدة «صابرين»، القوات الخاصة في «الحرس الثوري»، بالإضافة إلى مساعده جعفر حجتي.

وشهدت إيران سلسلة من تحطم مقاتلات حربية وطائرات بسبب أسطولها المتهالك، وكان آخرها سقوط طائرة مروحية كانت تقل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، خلال رحلة إلى الحدود الأذربيجانية- الإيرانية، ما أدى إلى مصرع جميع الركاب، ومن بينهم وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان.


مقالات ذات صلة

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

شؤون إقليمية عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ضربات على محيط مدينة أصفهان مساء الأحد (شبكات التواصل)

ترمب يضع إيران أمام مهلة نهائية بين اتفاق أو ضرب البنية التحتية

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران أمام خيارين حاسمين قبل انتهاء مهلة 10 أيام، ملوحاً بضرب محطات الطاقة والجسور إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)

عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة «إف-15» التي أسقطت بجبال زاغروس جنوب غربي إيران في عملية إنقاذ «معقدة».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة قاسم سليماني تظهر خلال مسيرة لتقديم التعازي في وفاته بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.