إيران: خطأ حسابي وراء فشل الضربات الإسرائيلية

قمر اصطناعي يكشف عن أضرار في قاعدة صاروخية لم تعترف بها طهران

تشييع ضابط في الدفاعات الجوية الإيرانية بمدينة بروجرد وسط البلاد (إرنا)
تشييع ضابط في الدفاعات الجوية الإيرانية بمدينة بروجرد وسط البلاد (إرنا)
TT

إيران: خطأ حسابي وراء فشل الضربات الإسرائيلية

تشييع ضابط في الدفاعات الجوية الإيرانية بمدينة بروجرد وسط البلاد (إرنا)
تشييع ضابط في الدفاعات الجوية الإيرانية بمدينة بروجرد وسط البلاد (إرنا)

على الرغم من أن مسؤولين أمنيين في إيران جدّدوا التأكيد، الثلاثاء، أن الضربات الإسرائيلية لم تحقق أهدافها بسبب «خطأ حسابي»، أظهرت صورة لقمر اصطناعي أن الهجوم ألحق أضراراً بقاعدة لتصنيع الصواريخ تابعة لـ«الحرس الثوري».

وأظهرت صور أقمار اصطناعية، نشرتها وحللتها وكالة «أسوشييتد برس»، أن الهجوم الإسرائيلي على إيران من المرجح أنه ألحق أضراراً بقاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني الذي يقوم بتصنيع الصواريخ الباليستية وإطلاق الصواريخ كجزء من برنامجه الفضائي.

وحسب الوكالة، فإن «الأضرار التي لحقت بالقاعدة الواقعة في شاهرود تثير تساؤلات جديدة حول الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في وقت مبكر من صباح السبت الماضي، خصوصاً أنه وقع في منطقة لم تعترف بها طهران سابقاً».

ولم يعلق الحرس الثوري على أي أضرار محتملة تعرض لها من الهجوم. وحددت إيران فقط الهجمات الإسرائيلية على أنها وقعت في محافظات إيلام وخوزستان وطهران فقط، دون الإشارة إلى محافظة سمنان الريفية حيث تقع القاعدة.

وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، شن الجيش الإسرائيلي ضربات «دقيقة وموجهة» على مواقع تصنيع صواريخ وقدرات جوية أخرى في إيران رداً على الهجوم الذي شنته طهران على إسرائيل مطلع الشهر الحالي، مهدّداً طهران بجعلها تدفع «ثمناً باهظاً» في حال قررت الرد.

صورة من قمر اصطناعي تظهر مباني متضررة في مركز شاهرود التابع لـ«الحرس الثوري» في محافظة سمنان (أ.ب)

هل حققت إسرائيل أهدافها؟

من جهته، أكد وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، أن «إسرائيل لم تحقق أهدافها التي حددتها سلفاً في هجومها الأخير على البلاد.

وكتب نصير زاده رسالة تعزية لعناصر الدفاع الجوي الذين لقوا مصرعهم في الضربات الإسرائيلية، وقال إن «إسرائيل ارتكبت خطأ حسابياً آخر في قياس قوة الردع في إيران».

ووصف نصير زاده الضربات بأنها «انتهاك واضح للقانون الدولي، على الرغم من أنها فشلت في تحقيق أهدافها المحددة سلفاً».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن نصير زاده، أن «نظام الدفاع الجوي الشامل (في إيران) نجح في الاعتراض والتصدي للهجوم الإسرائيلي على مراكز عسكرية في طهران ومحافظتي خوزستان وإيلام».

خرق في إيران

بدوره، قال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي، الثلاثاء، إن «إسرائيل كانت تخطط لمهاجمة البنية التحتية العسكرية في إيران».

ونقلت وكالة «نيوز»، عن رضا جلالي، أن «الدفاع المدني يساعد القطاع العسكري والدفاع، وهو يستثمر أنظمة في الفضاء الإلكتروني تسمى نظام التحكم الصناعي».

وقال رضا جلالي إن «أحد هذه الأنظمة هو نظام الإسكالوب، الذي يدير ويتحكم في نظام العمليات الصناعية في مصفاة أو خطوط نقل الغاز أو الماء، ويساعد البلاد على مواجهة الهجمات السيبرانية».

وكشف رضا جلالي عن أن «إيران بدأت بفحص أجهزة التحكم والاتصالات بعد تفجيرات (البيجر) في لبنان، وعند فحص الخوادم الخارجية، وجدنا جهاز استشعار مزروعاً من قبل».

وقال المسؤول الإيراني: «لقد وجدنا أجهزة استشعار برمجية يمكن أن تشكّل خطورة على البلاد (...) ولم يعد من الممكن الاستهانة بهذه الاحتمالات ويجب التحقيق فيها ومتابعتها». وأكد رضا جلالي أن طهران بدأت بالاعتماد على «إحدى الشركات المحلية القائمة على المعرفة في بناء خوادم داخلية».

تحذير إيراني

وواصلت إيران إطلاق تصريحات «تحذيرية» بشأن الرد على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، دون أن تصل كما كانت العادة إلى التشديد على الانتقام الوشيك.

وقال وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، إن «على إسرائيل عدم اختبار قوة إيران بخطأ حسابي»، على حد تعبيره.

وقال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسن محسني إيجئي، إن إسرائيل ستتلقى رداً قاسياً، وستدفع الثمن بأشد العقوبة».

وكان قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، قد توعّد إسرائيل بـ«عواقب مريرة لا يمكن تصورها»، رداً على استهدافها مواقع عسكرية إيرانية.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

​قال مسؤول مطلع على المفاوضات لـ«رويترز» اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد، وإن طهران تدرسها، ومن المتوقع أن ترسل رداً عليها بحلول نهاية الأسبوع.

وأضاف المسؤول أنه كانت هناك مخاوف قبل الاجتماع في طهران، يوم الأحد، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد يستأنف الهجمات على إيران هذا الأسبوع. وتوجد مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

ميدان في طهران تُعلَّق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدَّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثَّت وزارة الخارجية القطرية إيران على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدِّرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطِّل بشدَّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.


زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
TT

زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)
زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ)

دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، اليوم (الأربعاء)، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ تُظهر النتائج الجزئية الحاجة إلى دعمهم لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال غولان، في منشور على منصة «إكس»: «يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية». وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد فرز نحو 48.4 في المائة من الأصوات تشير التقديرات إلى حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعداً، ومعسكر آيزنكوت على 50 مقعداً، في حين تحصل الأحزاب العربية على 15 مقعداً. وهذه النتائج مرشحة للتغير مع استمرار عملية فرز الأصوات، وبذلك يظل كل من الجانبين دون عتبة 61 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست المؤلّف من 120 مقعداً. ولم يعلن أي من نتنياهو أو آيزنكوت فوزه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
TT

تقدم ائتلاف نتنياهو بعد فرز 50 % من الأصوات

أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)
أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو بينما يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية في مقر الحزب بالقدس (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي، لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين ائتلافيْ نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، ولم يتمكن أي منهما من الاقتراب من عتبة الغالبية البرلمانية.

يتقدّم ائتلاف بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة، بعد فرز نصف الأصوات، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، غداة انتخابات تشريعية يخوض فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته معركة بقائه السياسي.

وبعد فرز 50.1 في المائة من الأصوات، أظهرت النتائج حصول حزب «الليكود» اليميني، بزعامة نتنياهو، والأحزاب الحليفة له، على 56 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 49 لكتلة المعارضة، و15 للأحزاب العربية. وقد تتغيّر هذه النتائج الجزئية بشكل كبير، إذ أظهرت استطلاعات عدة لآراء الناخبين، لدى خروجهم من مراكز الاقتراع، تقارباً شديداً بين المعسكرين، دون أن يحقق أيّ منهما غالبية برلمانية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن دعمه ساعد «كثيراً» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي أُجريت في اليوم السابق، ولا يزال فرز أصوات المقترعين فيها مستمراً.

وأضاف ترمب، في تصريح لوسائل الإعلام في الطائرة الرئاسية، عن نتنياهو: «أعتقد أن التأييد عندما أُعلِن ساعده كثيراً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».