الضربة الإسرائيلية على إيران... كيف تؤثر في مسار مفاوضات «هدنة غزة»؟

وسط ترقب لاجتماع الدوحة الأحد

صورة من طهران بعد عدة انفجارات إثر موجات هجومية من إسرائيل (أ.ف.ب)
صورة من طهران بعد عدة انفجارات إثر موجات هجومية من إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الضربة الإسرائيلية على إيران... كيف تؤثر في مسار مفاوضات «هدنة غزة»؟

صورة من طهران بعد عدة انفجارات إثر موجات هجومية من إسرائيل (أ.ف.ب)
صورة من طهران بعد عدة انفجارات إثر موجات هجومية من إسرائيل (أ.ف.ب)

ضربة إسرائيلية وصفتها طهران بـ«المحدودة» بعد أسابيع من هجوم إيراني، طرحت تساؤلات حول إمكانية أن يعزّز «المسار المنضبط» بقواعد الاشتباك المشتعلة بالمنطقة دون تصعيد مسار مفاوضات «هدنة غزة» بالتزامن مع جولة محادثات جديدة في الدوحة، الأحد.

تلك الضربة الإسرائيلية «رمزية واستجابة لمطالب واشنطن»، وفق تقديرات خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، وسط اختلاف بشأن تأثيراتها في مسار مفاوضات «هدنة غزة»، بين من يراها «تعزّز محادثات الدوحة وتزيد فرص إبرام اتفاق»، واحتمالات بأن يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استجابته لواشنطن تسمح له بالمماطلة في تنفيذ الصفقة المحتملة بغزة لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حتى لا يُعطي دعماً لمرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس أمام حليفه الجمهوري دونالد ترمب.

وقبيل يوم من انطلاق جولة محادثات، الأحد، في الدوحة، وبعد يومين من لقاءات مصرية بالقاهرة مع «حماس» و«الموساد»، أعلنت «هيئة البث الإسرائيلية»، السبت، أن الهجوم على إيران انتهى بعد استهداف مواقع إيرانية، في حين ذكرت وسائل إعلام لدى طهران، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن العملية الإسرائيلية نُفّذت «بأجسام طائرة صغيرة» أُحبطت بنجاح، مضيفة أن هناك «أضراراً محدودة» في بعض المواقع.

وذكر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، شون سافيت، في تصريحات، السبت، أن الولايات المتحدة لم تشارك في الضربات الإسرائيلية، مؤكداً أن «هدفنا هو تسريع المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض، قوله إن الرئيس الأميركي جو بايدن حثّ الإسرائيليين في الأسابيع الماضية على تنفيذ رد موجه ومتناسب ضد طهران، مشدداً على استمرار جهود واشنطن في التوصل إلى إنهاء الحرب في لبنان المتصاعدة منذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ووقف إطلاق النار في غزة المستمر منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

لقطة من فيديو يظهر تصاعد الدخان من موقع عسكري في ضواحي طهران (شبكات التواصل)

والتقى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في لندن، في حين بحث بلينكن هاتفياً مع نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي «أهمية تكثيف الجهود المبذولة، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بغزة»، وفق بيانين صحافيين لوزارتي الخارجية في الإمارات ومصر.

الأكاديمي المصري المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور، يرى أنه «قبل تلك الضربة الرمزية كانت الأجواء غير مهيّأة خشية تبادل تصعيد كبير يهدد المفاوضات، أما بعدها فإمكانية إبرام صفقة صغيرة في غزة تزداد».

وباعتقاد أنور فإن مفاوضات الأحد ستنطلق في الدوحة «معززة بآمال ودفعة إيجابية» للمفاوضات المتعثرة منذ شهرين، في ضوء الضربة الإسرائيلية الرمزية التي تم الإخطار بها مسبقاً.

في المقابل يرجح المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن تخفيف الضربة الإسرائيلية، كما طلبت إدارة بايدن، سيعطي المساحة لنتنياهو بالمماطلة لعدم عقد هدنة قبل الانتخابات الأميركية انتظاراً لنتائجها، إما بفوز ترمب واستكمال مخططاته العسكرية، وإما بفوز هاريس والقبول بالذهاب إلى صفقة شاملة تشمل غزة ولبنان والمنطقة.

وستكون مفاوضات، الأحد، وفق تقديرات المحلل السياسي الفلسطيني منصبة على «هدنة مؤقتة» لإخراج بعض الرهائن والأسرى، لافتاً إلى أن «حماس» بعد محدودية الضربة الإسرائيلية سقط رهانها بتعظيم الضغط العسكري الإيراني تجاه إسرائيل مجدداً، وبالتالي قد لا تقبل بـ«هدنة مؤقتة» ما دامت غير قريبة، وتنتظر صفقة شاملة وواضحة.

لكن أنور يرى أن «حماس» قد تكون أقرب لقبول «الصفقة المؤقتة» ولا تعرقلها؛ كونها تأكيداً وتوضيحاً لقدرتها على السيطرة على المشهد بعد مقتل يحيى السنوار وتسيير الأمور بشكل جيد دون تأثر.

رجل يدفع الكرسي المتحرك لامرأة في حين يفر الفلسطينيون الذين يحملون أمتعتهم من مناطق شمال مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولم يغب ملف وقف إطلاق النار بغزة على دولتي الوساطة مصر وقطر في التعليق على الضربات الإسرائيلية، ودعت وزارة الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى «تكثيف جهود التهدئة بالمنطقة، وإنهاء معاناة شعوب المنطقة لا سيما في غزة ولبنان».

وشددت مصر، في بيان صحافي لوزارة خارجيتها، على «سرعة التوصل لوقف إطلاق النار في القطاع في إطار صفقة يجري بموجبها إطلاق سراح الرهائن والأسرى، بوصفها السبيل الوحيد لخفض التصعيد»، وجدّدت مطالبتها بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان.

وحسب مصادر سياسية في تل أبيب تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فإن هناك «بوادر إيجابية هذه المرة للحراك التفاوضي»، جعلت اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية يتحرك بقلق، لكنها عادت وذكرت أنه «لا يوجد ضمان بأن تسفر المفاوضات عن شيء، لكن نتنياهو يتوقع وينتظر أن يأتي الرفض من (حماس)، وليس من طرفه».

وعقب لقاء وفد حركة «حماس» مسؤولين مصريين في القاهرة، الخميس، أعلن مسؤول في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» -طلب عدم نشر اسمه- الجمعة، أن «(حماس) أبدت جاهزية لوقف النار، لكن المطلوب التزام إسرائيل بوقف النار والانسحاب من القطاع وعودة النازحين، وصفقة جادة لتبادل الأسرى وإدخال المساعدات».

قوات إسرائيلية في منطقة رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، يرى مسؤول إسرائيلي مطلع على مفاوضات غزة، تحدث لـ«القناة 12» الإسرائيلية، الجمعة، أن «(نتنياهو وفريقه) يخدعون الرأي العام وعائلات المحتجزين»، مؤكداً أنه «إذا لم تكن هناك مرونة في موقف إسرائيل فلن تكون هناك صفقة، تماماً كما فشلت الصفقات السابقة».

وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن مكتب نتنياهو أبلغ عائلات الرهائن بأن هناك محاولات لـ«تحريك صفقة صغيرة»، تشمل إعلان هدنة يتوقف فيها إطلاق النار لمدة أسبوعين، وسط حديث مسؤولين أمنيين كبار لـ«هيئة البث الإسرائيلية» عن أن العملية البرية في لبنان قد تنتهي خلال أسبوع مع «تفكيك الكثير من البنى التحتية لـ(حزب الله)».

وفي ظل تلك الفرص والتحديات، يعتقد أحمد فؤاد أنور أنه قد يتم الوصول إلى بداية مسار إيجابي في اجتماعات الدوحة، رغم كل المخاوف، خصوصاً بعد استجابة نتنياهو الأولى لبايدن منذ الحرب على غزة قبل عام بعملية رمزية تجاه إيران، وحديث إسرائيلي عن اقتراب إنهاء العمليات البرية بلبنان، مضيفاً أن «الصفقة المصغرة قد تشمل هدنة لنحو 12 يوماً أو أسبوعين مع إطلاق عدد محدود من الرهائن والأسرى، ولا يجب أن يماطل فيها نتنياهو، خصوصاً أن حججه المتكررة وأبرزها عرقلة زعيم حركة (حماس)، يحيى السنوار للاتفاق لم تعد موجودة بعد مقتله».

وتلك المخاوف المستمرة يعزّزها -حسب عبد المهدي مطاوع- احتمال استمرار نتنياهو في المراوغة والمماطلة حتى ظهور نتائج الانتخابات الأميركية، مما يعطّل ظهور اتفاق.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.