إيران تعلن مقتل أربعة جنود في الضربات الإسرائيلية

TT

إيران تعلن مقتل أربعة جنود في الضربات الإسرائيلية

صورة من فيديو يظهر تصاعد الدخان من موقع عسكري في ضواحي طهران (شبكات التواصل)
صورة من فيديو يظهر تصاعد الدخان من موقع عسكري في ضواحي طهران (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، مقتل أربعة من جنود الدفاعات الجوية في الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية في إيران فجر اليوم، في أحدث تطور للصراع المتصاعد بين الخصمَين المسلحين.

وجاء في بيان أول للجيش الإيراني الذي بثَّه التلفزيون الرسمي: «فقد الجيش الإيراني خلال الليل اثنين من جنوده في أثناء التصدي للقذائف التي أطلقها النظام الصهيوني المجرم، وذلك في إطار الدفاع عن السيادة، وأمن إيران، وحماية الشعب والمصالح الوطنية».

ولم يحدد الجيش الإيراني مواقع مقتل الجنديين، لكن صحيفة «همشهري" التابعة لمجلس بلدية طهران ذكرت أن

أن الرائد حمزة جهانديده قُتل في الهجمات التي شنتها إسرائيل صباح اليوم في ميناء معشور (ماهشهر بالفارسية) ونشرت صورة من جهانديده .

وبعد ساعات أعلنت مواقع إيرانية ارتفاع عدد القتلى الإيرانيين إلى أربعة ضباط، مشيرة إلى مقتل سجاد منصوري ومهدي نقوي.

وقالت مصادر محلية في محافظة الأحواز أن الضربات طالت مقراً للدفاعات الجوية، بالقرب من مصفاة معشور للبتروكيمياويات في جنوب المحافظة. وشملت الضربات موقعاً بالقرب من مطار عبادان. ونشرت وسائل إعلام إيرانية فيديوهات في الساعات الأولى لنفي وقوع تفجيرات في المنشآت النفطية بالمدينتين.

وأشارت المصادر إلى ضربات طالت قاعدة جوية تابعة للجيش في مدينة دزفول شمال المحافظة، وكذلك قاعدة «عاصي زاده»، مقر الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» في مدينة الأحواز.

وأكدت إسرائيل أنها شنَّت غارات على مواقع عسكرية في إيران، رداً على هجمات شنَّتها طهران على إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر. وبعد ساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أكمل ضرباته وحقق أهدافه، بينما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن إيران سترد «بما يناسب» على الهجمات.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن سلسلة من الانفجارات وقعت على مدار ساعات في العاصمة طهران، وقرب قواعد عسكرية، بدأت قبل الثانية صباحاً بقليل (22:30 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة).

إيرانيات يعبرن شارعاً بينما تظهر لوحدة دعائية مناهضة لإسرائيل تغطي واجهة مبنى في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش نفَّذ 3 موجات من الهجمات وأن العملية انتهت، مشيرة إلى أن طائراتها استهدفت منشآت تستخدمها إيران لصنع الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل، إضافة إلى مواقع صواريخ أرض-جو.

من جهتها، قالت إيران إن دفاعاتها الجوية نجحت في التصدي للهجمات الإسرائيلية على أهداف عسكرية في طهران ومحافظتَي خوزستان (الأحواز) وإيلام في غرب البلاد، مضيفة أن الأضرار كانت «محدودة» في بعض المواقع.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط مؤخراً حالة من التوتر، بانتظار رد إسرائيل على الهجوم الإيراني الذي وقع في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي أطلقت خلاله طهران نحو 200 صاروخ باليستي؛ ما أسفر عن مقتل شخص في الضفة الغربية.

تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب بين إيران والولايات المتحدة مع تكثيف إسرائيل هجماتها على «حزب الله» منذ الشهر الماضي، والتي شملت ضربات جوية على بيروت وعمليات برية، بالإضافة إلى حربها المستمرة منذ عام في قطاع غزة.

في بيان لها، قالت القوات الإسرائيلية: «نقوم حالياً بشن هجمات دقيقة على أهداف عسكرية في إيران، رداً على الهجمات المتواصلة للنظام الإيراني ضد إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة».

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية هرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار (يمين) يجلسان خلال هجوم في إيران بمركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تحت الأرض في قاعدة ربين (د.ب.أ)

التزام بالرد

أوضح الجيش الإسرائيلي أنه استكمل هجماته «الدقيقة» في إيران، مستهدفاً منشآت تصنيع الصواريخ ومنصات صواريخ أرض-جو. وأضاف أن طائراته عادت بسلام. كما أكد أنه «إذا ارتكب النظام الإيراني خطأ بدء جولة جديدة من التصعيد، فإننا سنكون ملزمين بالرد».

وذكر مسؤول أميركي أن الضربات الإسرائيلية لم تستهدف بنية تحتية للطاقة أو منشآت نووية إيرانية. وسارعت السلطات الإيرانية إلى عرض لقطات من محيط منشآت نفطية رئيسية في جنوب البلاد لتأكيد عدم تعرضها لأي ضربات.

وحذَّر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن واشنطن لن تدعم أي هجوم على المواقع النووية الإيرانية، مشيراً إلى ضرورة أن تدرس إسرائيل خيارات بديلة في استهداف حقول النفط الإيرانية. وكانت السلطات الإيرانية قد حذَّرت مراراً إسرائيل من شنِّ أي هجمات على أراضيها.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادرها، أن «إيران تحتفظ بحق الرد على أي عدوان، ولا شك أن إسرائيل ستواجه رداً مناسباً على أي عمل تقوم به».

وأضاف مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الضربات الإسرائيلية «المحددة والمناسبة» يجب أن تكون نهاية للتبادل المباشر لإطلاق النار بين الطرفين، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة مستعدة تماماً للدفاع عن إسرائيل إذا قررت طهران الرد.

صورة من موقع «Flightradar24» تظهر تفادي الرحلات التجارية المجال الجوي الإيراني في وقت مبكر اليوم (أ.ف.ب)

التنسيق مع الولايات المتحدة قبل الضربات

بثَّت وسائل إعلام إيرانية مقاطع تظهر دفاعاتها الجوية وهي تطلق النار باستمرار على ما تبدو أنها صواريخ مقبلة نحو طهران، دون تحديد المواقع التي تعرضت للهجوم. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن قواعد «الحرس الثوري» المستهدفة لم تتعرض لأضرار كبيرة.

كما ذكرت الوكالة أن إيران استأنفت الرحلات الجوية بشكل طبيعي اعتباراً من التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش) بعد تعليق قصير إثر الضربات الإسرائيلية. وفي السياق نفسه، أعاد العراق فتح أجوائه أمام حركة الطيران بعد تعليق قصير في جميع المطارات، مبرراً القرار بوجود توتر في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن إسرائيل استهدفت أيضاً بعض المواقع العسكرية في وسط وجنوب سوريا في غارات جوية صباح السبت، في حين لم تؤكد إسرائيل رسمياً أنها شنّت هذه الهجمات.

وراقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ومسؤولون أمنيون آخرون العملية من كثب من مركز القيادة والتحكم في تل أبيب. كما أجرى غالانت اتصالاً مع نظيره الأميركي لويد أوستن بعد بدء الضربات بوقت قصير. وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أوستن شدد على تعزيز وضع القوات الأميركية لحماية الجنود الأميركيين وإسرائيل والشركاء في المنطقة.

ونقلت «رويترز»، عن مسؤول أميركي، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل تنفيذ الضربات في إيران، إلا أن واشنطن لم تشارك في العملية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال جولة دبلوماسية جديدة في الشرق الأوسط، إنه يجب ألا تؤدي الردود الإسرائيلية إلى تصعيد أكبر. ورغم سعي واشنطن إلى إقناع إسرائيل بتنفيذ ضربات محسوبة لتجنب التصعيد، فإنها أكدت أيضاً استعدادها لدعم حلفائها في المنطقة إذا شنّت طهران هجوماً مضاداً.

وشمل ذلك قرار الرئيس بايدن بنقل أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية «ثاد» إلى إسرائيل، إلى جانب إرسال نحو 100 جندي أميركي لتشغيلها.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.