«الحرس الثوري» يحقق مع طواقم طيران إيرانيين بشبهة التجسس

صحيفة إسرائيلية: المحققون احتجزوا وفتشوا 60 مضيفاً ومضيفة بحثاً عن أجهزة اتصال

طائرة تابعة لـ«ماهان إير» بمطار صنعاء اليمني عام 2015 (أرشيفية - أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«ماهان إير» بمطار صنعاء اليمني عام 2015 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يحقق مع طواقم طيران إيرانيين بشبهة التجسس

طائرة تابعة لـ«ماهان إير» بمطار صنعاء اليمني عام 2015 (أرشيفية - أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«ماهان إير» بمطار صنعاء اليمني عام 2015 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يحقق «الحرس الثوري» الإيراني مع طواقم أكبر شركة طيران في البلاد، على خلفية شكوك بالتجسس لمصلحة إسرائيل، وصِلاتٍ بعلميات اغتيال في سوريا استهدفت إيرانيين ولبنانيين.

وأوردت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن سلسلة الاغتيالات بسوريا لضباط في «فيلق القدس» وعناصر من «حزب الله» اللبناني خلال الأشهر الماضية، دفعت باستخبارات «الحرس الثوري» إلى التحقيق مع طواقم شركة «ماهان إير» الإيرانية.

ووفق الصحيفة المحسوبة على اليمين الإسرائيلي، فإن «التحقيقات بدأت الصيف الماضي، وتستمر حتى اليوم، لتشمل أطقم جميع الطائرات العائدة إلى طهران من أنحاء مختلفة حول العالم».

المرشد الإيراني علي خامنئي مع قادة من «الحرس الثوري» الإيراني في طهران (رويترز)

«بارانويا الحرس الثوري»

وزعمت «إسرائيل هيوم» أنها تستند إلى «مصادر إيرانية عليمة»؛ أخبرتها بأن حالة «بارانويا (ضرب من جنون الارتياب) أصابت (الحرس الثوري) منذ نجاح إسرائيل في سلسلة اغتيالات طالت عناصر قيادية فيه، سواء في إيران ولبنان وسوريا».

وقالت المصادر للصحيفة إن «مخابرات (الحرس الثوري) بدأت إجراء تحقيقات شاملة طالت مئات العناصر في طواقم الطيران».

وتابعت أن «60 من طواقم الطيران ما زالوا معتقلين ومحرومين من الطيران منذ أشهر عدة. وقد شوهدوا عند اعتقالهم وهم يُقتادون بحافلتين؛ واحدة للمضيفين، وأخرى للمضيفات».

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن إدارة الشركة بادرت إلى التحقيق بإشراف رئيس الدائرة الأمنية في «ماهان اير»، غلام رضا شمس نورائي، الذي فرض نظاماً أمنياً جديداً يفتَّش بموجبه كل طواقم الطيران، خصوصاً أولئك الذين يعملون على خطوط «طهران - الصين» و«تايلاند» و«تركيا».

ونقلت المصادر عن إحدى المضيفات: «أجبرونا على دخول حافلات. أحضروا حقائبنا وفتشوها بدقة. فحصوا كل غرض. طلبوا منا خلع جميع ملابسنا؛ بما فيها الداخلية. كانوا يوثقون كل شيء. وعندما سألنا عن سبب فعل هذا، أجابوا بأنهم يحاولون منع تهريب الهواتف الجوالة».

وجاء في تقرير الصحيفة أن مهندس طائرة «إيرباص إيه 340» في شركة «ماهان إير»، قال إنه «منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي سمعنا أن التحقيق يهدف إلى منع تهريب الهواتف. هذا أمر غير منطقي».

وأضاف المهندس الإيراني أن «الأمر أصبح واضحاً منذ أسبوع، حيث شرح مضيفون يخضعون للتحقيق أنهم كانوا يحملون أجهزة إلكترونية بمقدورها أن تشكل قنوات اتصال مع العدو الإسرائيلي وغيره لغرض التجسس».

لا رحلات إلى دمشق وبيروت

وخلت وسائل الإعلام الإيرانية، لا سيما التابعة لـ«الحرس الثوري» من أي إشارة إلى مثل هذه التحقيقات، كما أن الموقع الرسمي للشركة لم يعلق على ما يشير إليه ذلك، فضلاً عن استمرار رحلاتها الداخلية والخارجية وفق الجدول الروتيني.

جدول رحلات «ماهان إير» هذا الأسبوع (موقع الشركة الإلكتروني)

ولا تسيّر شركة «ماهان إير» أي رحلات من طهران إلى دمشق، كما أظهر جدولها لهذا الأسبوع عدم وجود رحلات مثبتة إلى بيروت.

وعلى فترات متقطعة خلال العام الحالي، أوقفت «منظمة الطيران الإيرانية» رحلاتها إلى دمشق بشكل مؤقت، بسبب «ظروف خاصة في سوريا»، وفقاً لبيان سابق من مدير المنظمة محمد محمدي بخش.

وتخضع شركة «ماهان إير» للعقوبات الأميركية منذ 2011 بسبب نقلها أسلحة وأفراداً في «فيلق القدس».

ويعود معظم أسهم الشركة إلى صندوق مملوك لـ«الحرس الثوري». وهي تمتلك أسطولاً يضم نحو 80 طائرة ركاب، تشغّلها بنفسها أو عبر شركات رديفة.


مقالات ذات صلة

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

تحليل إخباري «ليّ ذراع» إيران يستدعي «شبح مرفأ عدن 2000»

تحاول طهران منذ أيام الشاه السيطرة على مياه الخليج العربي، وضمناً التحكم في مضيق هرمز، وإلا؛ فما معنى احتلال الجزر الإماراتية الثلاث؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب) p-circle

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

طلبت منظمة حقوقية إسرائيلية، من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».