20 قتيلاً في غزة وسط تكثيف إسرائيل الضغط على شمال القطاع

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)
TT

20 قتيلاً في غزة وسط تكثيف إسرائيل الضغط على شمال القطاع

فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة 12 سبتمبر 2024 (أ.ب)

قال مسعفون وسكان إن ضربات إسرائيلية على أنحاء قطاع غزة قتلت 20 شخصا، (الأربعاء)، بينما كثف الجيش الإسرائيلي الحصار على مناطق شمال القطاع، وطوق مستشفيات وملاجئ للنازحين، وأصدر أوامر للسكان بالتوجه جنوباً.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ومنظمة الصحة العالمية إنهما لم تتمكنا من بدء حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في شمال القطاع كما هو مقرر بسبب القصف الكثيف والنزوح الجماعي، وتعذر الوصول إلى المنطقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليات في الشمال منذ نحو ثلاثة أسابيع بهدف معلن هو منع مقاتلي حركة «حماس» من إعادة تنظيم صفوفهم، لكنه كثف العملية بعد مقتل يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي للحركة الأربعاء الماضي.

وقال حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، إنهم يأملون في أن يتيح مقتل السنوار فرصة جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار من خلال السماح لإسرائيل بالإعلان عن تحقيق بعض أهدافها الرئيسية من الحرب في غزة.

ولكن حتى الآن يبدو أن ذلك لم يؤد إلا إلى تكثيف القوات الإسرائيلية للهجمات خاصة على مناطق شمال القطاع، حيث تقول إسرائيل إن مقاتلي «حماس» يعيدون تجميع صفوفهم بين الأنقاض في مواقع كانت من بين أولى المناطق التي استهدفتها حملة إسرائيل العسكرية العام الماضي.

جنود إسرائيليون ينزلون من دبابة أثناء قيامهم بدورية على طول منطقة الحدود بين إسرائيل وغزة 21 أكتوبر 2024 وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

وحدة عسكرية إضافية إلى جباليا

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أنه أرسل وحدة عسكرية أخرى إلى جباليا شمال مدينة غزة. ويقول سكان إن القوات الإسرائيلية حاصرت ملاجئ النازحين، الأمر الذي أجبرهم على المغادرة، بينما اعتقل الجيش كثيراً من الرجال. وقالت وزارة الصحة إن 650 على الأقل قُتلوا منذ بدء الهجوم الجديد.

ومن بين ما لا يقل 20 شخصاً قُتلوا في ضربات للجيش الإسرائيلي في أنحاء غزة الأربعاء، سقط 18 قتيلاً في مناطق شمال القطاع.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الأربعاء، إن أحد موظفيها قتل عندما تعرضت مركبة تابعة للوكالة لضربة في دير البلح وسط قطاع غزة. وقال مسعفون إن شقيق الرجل قُتل أيضاً. وأعلنت بلدية مدينة غزة أن اثنين من موظفيها قُتلا، وأصيب ثلاثة في غارة هناك.

وقال مسؤولون بالصحة والدفاع المدني إن عشرات الجثث لفلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية في جباليا ومحيطها تناثرت على جوانب الطرق وتحت الأنقاض، مع عدم قدرة الفرق الطبية على الوصول إليها.

وفي شمال القطاع توقفت مستشفيات عن تقديم الخدمات الطبية، أو أصبحت غير عاملة تقريباً بسبب الهجمات. وتقول المستشفيات التي رفض الأطباء فيها أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إن أكياس الدم اللازمة لعمليات نقل الدم تنفد، وكذلك تنفد الأكفان ومستلزمات التعامل مع جثث الموتى.

وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان: «نناشد العالم الذي فشل أن يوفر لشعبنا الحماية والمأوى، ولم يستطع إدخال الغذاء والدواء، أن يبذل جهده ويرسل أكفاناً لنستر أجساد الشهداء».

وأضافت الوزارة أن التصعيد أدى إلى تأجيل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال، بعد انتهاء مراحلها التي شملت وسط وجنوب قطاع غزة.

وقال رئيس اللجنة الفنية لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة مجدي ضهير: «نحو 120 ألف طفل في مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع لم نتمكن اليوم من إعطائهم الجرعة الثانية ضد شلل الأطفال بسبب الحصار والعدوان الإسرائيلي».

وأضاف: «ما زلنا ندرس تنفيذ الحملة خلال الأيام المقبلة حسب الواقع على الأرض، ووفقاً للاستعدادات؛ لضمان تنفيذ الحملة بشكل أفضل».

وتابع أنه لم يتسن الوصول إلى جميع الناس بسبب حالة النزوح الكبيرة من شمال القطاع، إضافة إلى انشغال الطواقم الطبية بإسعاف الجرحى.

وقال إن الوصول إلى الفئة المستهدفة في هذا الوضع صعب، مما استدعى التأجيل.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة للجيش الإسرائيلي والتي تشرف على المساعدات والشحنات التجارية إلى قطاع غزة، إن حملة التطعيم في شمال القطاع ستبدأ خلال أيام «بعد تقييم مشترك وبناء على طلب» من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

فلسطينيون نازحون من العمليات العسكرية الإسرائيلية ببيت لاهيا شمال قطاع غزة يسيرون على طول الطريق الرئيسية صلاح الدين شرق مدينة غزة في طريقهم إلى وسط المدينة 22 أكتوبر 2024 وسط الحرب المستمرة بالأراضي الفلسطينية بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

ضغط لوقف إطلاق النار

زار أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي إسرائيل، وتوجه بعد ذلك إلى السعودية في جولة تهدف إلى الضغط من أجل وقف إطلاق النار، وهي أول مبادرة أميركية كبرى للتوصل لهدنة منذ مقتل السنوار والأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، التي قد تغير السياسة الأميركية في المنطقة.

ودعت واشنطن إسرائيل إلى السماح بدخول مزيد من الإمدادات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة. وتقول إسرائيل إنها تسمح بدخول عشرات من شاحنات المساعدات ووصول مساعدات جواً، لكنّ مسعفين يقولون إن المساعدات لم تصلهم.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الثلاثاء، إن 237 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والإمدادات الطبية ومعدات للإيواء من الأردن والمجتمع الدولي، تم نقلها إلى شمال قطاع غزة خلال الأيام الثمانية الماضية.

وقالت إن إسرائيل «ستواصل العمل بما يتسق مع القانون الدولي لتسهيل الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة».

وقال مسؤولون بقطاع الصحة إنه لم يسمح بدخول أي مساعدات إلى جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا في شمال القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تعمل ضد مسلحي «حماس» الذين شنوا هجمات من هناك، وقد قتلت عشرات المسلحين، ودمرت بنى تحتية عسكرية، بينما ساعدت السكان الذين استجابوا لأوامر الإخلاء على المغادرة.

وتشير أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن عدد القتلى في القطاع يقترب من 43 ألفاً منذ بدء الحرب، بينما نزح كل السكان تقريباً البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة أكثر من مرة.

وبدأت إسرائيل الحملة العسكرية على القطاع بعد هجوم شنه مسلحون بقيادة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل 1200، واحتجاز نحو 250 رهينة.


مقالات ذات صلة

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في أحدث هجوم رغم الهدنة القائمة منذ عشرة أيام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.