من «مقلاع داود» إلى «الشعاع الحديدي»... ماذا نعرف عن دفاعات إسرائيل ضد صواريخ إيران؟

القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصواريخ الإيرانية (إ.ب.أ)
القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصواريخ الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

من «مقلاع داود» إلى «الشعاع الحديدي»... ماذا نعرف عن دفاعات إسرائيل ضد صواريخ إيران؟

القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصواريخ الإيرانية (إ.ب.أ)
القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصواريخ الإيرانية (إ.ب.أ)

تفخر إسرائيل بامتلاك أنظمة دفاع جوي متقدمة، لكنها تُختبَر حالياً في ظل التوترات المتزايدة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أطلقت «حماس» حرباً جديدة على إسرائيل، وانضمت إليها جماعات مسلحة أخرى.

ويُعتقد أن الجيش الإيراني يمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، والطائرات المسيّرة الرخيصة، وقد استخدمت إيران هذه الأنظمة ضد إسرائيل خلال هجمات في أبريل (نيسان) و1 أكتوبر، بعد مقتل شخصيات بارزة من «حماس» و«حزب الله».

ويتبادل «حزب الله» وإسرائيل النيران يومياً على الحدود، حيث يمتلك «حزب الله» ترسانة كبيرة من الصواريخ القادرة على استهداف مدن إسرائيلية ومرافق استراتيجية، ومنذ سيطرة «حماس» على غزة عام 2007، شنّت هجمات دورية على إسرائيل باستخدام صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، بينما أطلق الحوثيون المدعومون من إيران أيضاً صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل.

وقالت الولايات المتحدة، الأحد، إنها سترسل منظومة متطوّرة مضادة للصواريخ إلى إسرائيل مع قوات أميركية لتشغيلها، في مسعى لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية في أعقاب هجمات صاروخية شنّتها إيران.

وأوضح الميجر جنرال باتريك رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، أن عملية النشر جزء من «التعديلات الأوسع التي أجراها الجيش الأميركي في الأشهر القليلة الماضية» لدعم إسرائيل، والدفاع عن الجنود الأميركيين من هجمات إيران والجماعات المدعومة من إيران.

لكن نشر قوات عسكرية أميركية في إسرائيل أمر نادر خارج نطاق التدريبات؛ نظراً للقدرات العسكرية الإسرائيلية، فقد ساعدت القوات الأميركية في الأشهر القليلة الماضية إسرائيل في الدفاع عن نفسها، من السفن الحربية والطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط عندما تعرّضت لهجوم إيراني.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الولايات المتحدة تعرّض حياة جنودها «للخطر، من خلال نشرهم لتشغيل أنظمة الصواريخ الأميركية في إسرائيل».

ويتوقع أن تشنّ إسرائيل هجوماً على منشآت عسكرية إيرانية، رداً على الهجوم الصاروخي الأخير.

وقال مسؤولون إسرائيليون لموقع «أكسيوس» الإخباري، الأحد، إن المجلس الأمني لم يتخذ بعدُ قراراً نهائياً بشأن توقيت ونطاق الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني.

وعارض الرئيس الأميركي جو بايدن استهداف المنشآت النفطية والنووية الإيرانية، لكن اقترب من تفاهُم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمتهما، يوم الأربعاء الماضي، حول نطاق الرد المحتمل من إسرائيل ضد إيران.

ما أنظمة الدفاع الإسرائيلية؟

بطارية من نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في محيط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

القبة الحديدية

بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ»، تُعدّ القبة الحديدية من أشهَر وأكثر أنظمة الدفاع الجوي نشاطاً في إسرائيل. منذ عام 2011، وقد اعترضت هذه المنظومة آلافاً من الصواريخ التي أطلقتها جماعة «حزب الله»، ومسلحون فلسطينيون من قطاع غزة، وتم تطوير النظام من قِبل شركة «رافائيل» الإسرائيلية للتكنولوجيا الدفاعية، وتم إنتاجه بالتعاون مع شركة «رايثيون» الأميركية منذ عام 2014.

وصُمّمت القبة الحديدية للتصدي للمقذوفات والطائرات المسيّرة ذات المدى القصير، الذي يتراوح من 4 إلى 70 كيلومتراً (2.5 إلى 43 ميلاً)، وتقول القوات المسلحة الإسرائيلية، إن القبة الحديدية تعترض 90 في المائة من هذه المقذوفات التي تتجه نحو المناطق المأهولة بالسكان، وفي أبريل أعلنت القوات المسلحة الإسرائيلية أن النسخة البحرية المتنقّلة من القبة الحديدية، المعروفة باسم «C-Dome»، أصبحت فعّالة، ويمكن استخدامها لمواجهة هجمات «حزب الله» التي تستهدف حقول الغاز البحرية أو السفن.

مقلاع داود (صورة أرشيفية من مواقع عسكرية متخصصة)

مقلاع داود

في عام 2017، قامت إسرائيل بتركيب نظام اعتراضي متوسط إلى بعيد المدى يُعرف باسم «مقلاع داود» الذي تم تطويره بالتعاون بين «رافائيل» و«رايثيون»، وتم تصميم «داود» لاكتشاف وتدمير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة، بمدى يصل إلى 200 كلم، ويغطي هذا النطاق جنوب لبنان وقطاع غزة.

صاروخ آرو 3 (أرشيفية - وزارة الدفاع الإسرائيلية)

السهم (آرو)

تمتلك إسرائيل أيضاً نظام الصواريخ المتقدمة «آرو»، الذي يتكون من آرو 2 وآرو 3، وقد صرّح المطوّرون أن نظام السهم قادر على اعتراض الصواريخ التي تُطلق من مسافة تصل إلى 2,400 كلم، ويمكنه القيام بذلك خارج الغلاف الجوي للأرض، حيث تقضي الصواريخ الباليستية بعيدة المدى جزءاً من وقت رحلتها.

جندي يقف أمام منصة صواريخ لمنظومة «ثاد» بعد وصول تعزيزات أميركية إلى منطقة الشرق الأوسط أكتوبر العام الماضي (الجيش الأميركي)

ثاد

وأعلن البنتاغون في 13 أكتوبر أنه سيقوم بنشر بطارية الدفاع الجوي «ثاد» (نظام الدفاع الجوي في مناطق الارتفاع العالي) في إسرائيل؛ استعداداً لعمليات الإطلاق الصاروخي المحتملة من إيران، وتم تصميم هذا النظام الذي تصنعه شركة «لوكهيد مارتن»؛ لتدمير الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى على ارتفاعات عالية. وتتكون بطارية «ثاد» من 6 قاذفات مثبّتة على شاحنات، و8 صواريخ اعتراضية لكل قاذفة، ومعدات مرتبطة. في خطوة غير مسبوقة للسياسة العسكرية الإسرائيلية، وسيتم تشغيل المعدات جزئياً على الأقل بواسطة أفراد من الجيش الأميركي.

وتشكّل منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد) جزءاً أساسياً من أنظمة الدفاع الجوي المتعدّدة الطبقات للجيش الأميركي، وتضاف إلى دفاعات إسرائيل الصاروخية القوية بالفعل، وتحتاج بطارية «ثاد» عادةً إلى نحو 100 جندي لتشغيلها، وهي تحتوي على 6 منصات إطلاق محمولة على شاحنات مع 8 صواريخ اعتراضية على كل منصة، ورادار قوي.

الشعاع الحديدي

وتختبر القوات العسكرية الإسرائيلية نظاماً آخر يسمى «الشعاع الحديدي»، الذي يستخدم الليزر لاعتراض المقذوفات المُطلَقة على مسافات قريبة، بتكلفة أقل من تكلفة القبة الحديدية، ومن المتوقع ألا يكون «الشعاع الحديدي» جاهزاً للتشغيل قبل منتصف عام 2025.

هل يمكن تجاوز الدفاعات الإسرائيلية؟

الهجوم الإيراني في 1 أكتوبر لم يُسفر عن إصابات في إسرائيل، لكن عدداً من الصواريخ الباليستية تجاوز الدفاعات الجوية، مُسفراً عن أضرار تقدَّر بنحو 150 إلى 200 مليون شيكل (نحو 40 إلى 53 مليون دولار). وألحق «حزب الله» أضراراً في شمال إسرائيل باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث أسفر هجوم في 13 أكتوبر عن مقتل 4 جنود، كما أدى هجوم الحوثيين على تل أبيب في 19 يوليو (تموز) إلى مقتل رجل بسبب «خطأ بشري» في الاعتراض.

وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بأن دفاعاته، مثل القبة الحديدية، يمكن أن تُتجاوَز إذا تم إطلاق عدد كبير من المقذوفات في وقت واحد، حيث يتوقع أن يطلق «حزب الله» نحو 3000 صاروخ يومياً في حالة الحرب الشاملة.

وتم اختبار بعض أنظمة الدفاع الجوي الجديدة في إسرائيل مؤخراً في ساحة المعركة، وحقّق نظام «آرو 3» أول نجاح له في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بإسقاط صاروخ أطلقه الحوثيون نحو جنوب إسرائيل، بينما أسقط نظام «ديفيد سلينغ» صواريخ من غزة خلال القتال في مايو (أيار) 2023، واستُخدم النظامان بنجاح أثناء قصف إيران على إسرائيل في أبريل، حيث اعترضت إسرائيل وحلفاؤها 99 في المائة من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، وساعدت الولايات المتحدة أيضاً في اعتراض الهجوم الذي وقع في 1 أكتوبر، وأكّدت أن الأضرار كانت محدودة، برغم أن بعض الضربات تجاوزت الدفاعات الجوية الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.