حديث عن مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا

بعد مصافحة بهشلي للنواب الأكراد وإشادة إردوغان والتسريبات عن تواصل مع أوجلان

الشرطة التركية فرضت طوقاً أمنياً حول مسيرة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لأوجلان (إعلام تركي)
الشرطة التركية فرضت طوقاً أمنياً حول مسيرة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لأوجلان (إعلام تركي)
TT

حديث عن مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا

الشرطة التركية فرضت طوقاً أمنياً حول مسيرة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لأوجلان (إعلام تركي)
الشرطة التركية فرضت طوقاً أمنياً حول مسيرة لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لأوجلان (إعلام تركي)

يتصاعد الحديث في تركيا عن مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية بعد مصافحة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب، قيادات ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، في الجلسة الافتتاحية للعام التشريعي الجديد في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وإشادة الرئيس رجب إردوغان بالخطوة.

ووسط أحاديث في كواليس السياسة في أنقرة عن إطلاق محادثات سلام استكشافية بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان في محبسه في سجن إيمرالي غرب البلاد والسماح له بإرسال رسائل إلى قيادات الحزب في شمال العراق، أكد وزير العدل، يلماظ تونتش، أن «عملية الحل» ليست على جدول أعمالنا كحكومة.

وقال تونتش، في تصريحات الاثنين: «لقد أكملنا الاستعدادات النهائية لوثيقة استراتيجية الإصلاح القضائي، والتي تهدف إلى تعظيم ثقة مواطنينا في القضاء، ولا يوجد مثل هذا العمل (مفاوضات حل القضية الكردية) على جدول الأعمال».

مصافحة بهشلي لقيادات حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» فجرت الحديث عن مبادرة جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا (إعلام تركي)

من ناحية أخرى، شدد تونتش على أنه لن يكون هناك أي نقاش على الإطلاق حول المواد الأربع الأولى الرئيسية غير القابلة للتغيير في الدستور الحالي، ولا ينبغي إغراق العمل على الدستور الجديد في مثل هذه المناقشات.

وسبق أن خاضت الحكومة مفاوضات غير مباشرة مع أوجلان وحزب «السلام والديمقراطية» (مؤيد للأكراد وتم حظره وحل محله حزب الشعوب الديمقراطية برئاسة صلاح الدين دميرطاش والذي يواجه أيضاً قضية حظر) في الفترة بين عامي 2011 و2013، لكنها باءت بالفشل وأعلن إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء وقتها، أن تركيا ليس بها مشكلة كردية.

وتباينت المواقف إزاء المصافحة «التاريخية» التي قام بها بهشلي لقيادات ونواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، والتي وصفها بنفسه بأنها تمثل اليد الممدودة إلى الحزب ليصبح «حزباً تركياً».

ودأب بهشلي من قبل على وصف النواب الأكراد بـ«الإرهابيين» و«الآفات الضارة»، لكن مصافحته لهم تشكل تحولاً كبيراً في خطاب «تحالف الشعب» الحاكم.

عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني السجين (وسائل إعلام تركية)

أما إردوغان، الذي أشاد بمصافحة بهشلي، فعدّها «يداً ممدودة للديمقراطية وتحقيق الوحدة الوطنية في فترة تواجه فيها تركيا تحديات كبيرة وتهديدات لأمنها القومي بسبب التطورات الجيوسياسية، وتوسيعاً للإجماع المجتمعي حول الدستور الليبرالي الجديد للبلاد».

موقف رسمي ومطالب كردية

وتتمثل الرواية الرسمية للدولة التركية، التي عبّر عنها مستشار الرئيس التركي، محمد أوتشوم في عدم وجود «عملية سلام» أو «حل» على جدول الأعمال، وأن تعزيز الديمقراطية ووضع الدستور الجديد هما الأولوية، وأن الدولة لن تتفاوض مع «الإرهابيين» وأن الحفاظ على سلامة تركيا الجغرافية ووحدتها أمر غير قابل للتفاوض.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أشاد بمصافحة بهشلي وقيادات الحزب الكردي (الرئاسة التركية)

على الجانب الآخر، أكد الرئيس المشارك لبلدية ماردين (جنوب) السياسي الكردي المخضرم، أحمد تورك، أهمية المشاركة الصادقة، وأنه إذا فشلت الحكومة في إعداد المجتمع للسلام، فلا يمكن حل أي شيء.

ولفت تورك إلى أهمية معالجة هوية وحقوق الشعب الكردي بدلاً من النظر إلى المحادثات على أنها مناورة تكتيكية لحل المشكلات السياسية الحالية في البلاد، وأن الدستور الجديد يجب أن يكون ديمقراطياً شاملاً، وأنه من دون اتباع نهج صادق، فإن هذه الجهود محكوم عليها بالفشل.

وبالنسبة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الممثل للأكراد في البرلمان حالياً، فإن المشكلة الكردية لا يمكن أن تحل بمصافحة أو بقول «مرحباً»، حسب ما قالت الرئيس المشارك للحزب، تولاي حاتم أوغللاري، تعليقاً على مصافحة بهشلي، وأنه «لا بد من ظهور برنامج سياسي سليم لحل سلسلة المشكلات التي تعانيها تركيا».

وحذر قياديون في الحزب، مما وصفوه «المهارة الفائقة» لحكومة إردوغان في التلاعب بالقضايا، قائلين: «نحن نقاتل بالفعل من أجل الحل، من أجل السلام، نحن نعبر عن أنفسنا بوصفنا (حزب الحل)، لكننا لا نجد بوادر يمكن الاستناد إليها» إليها.

منع مسيرة مؤيدة لأوجلان

وفرقت الشرطة التركية بالقوة، الأحد، مسيرة للحزب تقدمها رئيساه المشاركان تونجر بكيرهان وتولاي حاتم أوغللاري، إلى جانب نواب الحزب بالبرلمان ورؤساء بلدياته، في مدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد، تحت عنوان: «تجمع الحرية ضد العزلة» للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، واعتقلت الشرطة 10 من المشاركين في المسيرة.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر بكيرهان يتقدم مسيرة للمطالبة بإنهاء الحبس الانفرادي لأوجلان (موقع الحزب)

وانتقد الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، موقف الحزب الكردي من مبادرة بهشلي، قائلاً إنهم أبعدوا أنفسهم عن أن يكونوا محاورين منذ الخطوة الأولى، الحل لا يمكن أن يتم من خلال إظهار عنوان أوجلان (سجن إيمرالي)، لا توجد عملية حل جديدة، لكن من الضروري أن ننتظر لنرى إلى أين ستصل هذه العملية التي بدأها إردوغان وبهشلي.

بدوره، اعتبر الكاتب في موقع «تي 24» الإخباري، محمد يعقوب يلماظ، أنه بالنسبة للأكراد، فإن الموقف السياسي الذي يحاول إردوغان اتخاذه ليس شيئاً يمكن اعتباره عديم القيمة وطرحه جانباً، لكنهم يرون أنه من الصحيح أيضاً أنه لا يمكن المبالغة في ذلك، وأنه إذا كان إردوغان سيتخذ موقفاً سياسياً لحل القضية الكردية، فلا بد أن يدعمه حتماً ببعض المبادرات الديمقراطية.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، من محاولات إشعال حرب أهلية في إيران، واصفاً إياها بأنها «بالغة الخطورة».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

أكّدت تركيا أنها تراقب من كثب أي تحركات من قِبل «حزب ‌الحياة ‌الحرة الكردستاني»، وسط أنباء عن مشاورات جماعات كردية مع أميركا للانخراط في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

ناقش وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، مع وزيري الداخلية والعدل التركيين المسائل المتعلقة بالإطار الأمني والقانوني لـ«عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي»

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني»، ​عبد الله أوجلان، تركيا إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».