هل تنفذ إسرائيل ضربة مفاجئة لإيران بعد «نجاحها» مع «حزب الله»؟

البرنامج النووي الإيراني ليس خارج الأهداف!

مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تنفذ إسرائيل ضربة مفاجئة لإيران بعد «نجاحها» مع «حزب الله»؟

مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

في ظل الأجواء المشحونة في منطقة الشرق الأوسط، وترقب الضربة الإسرائيلية المتوقعة على إيران، يسعى المسؤولون والخبراء لتحديد «بنك الأهداف» المحتملة التي قد تستهدفها إسرائيل، والتداعيات المحتملة لهذه الضربة على توسيع رقعة الصراع في المنطقة. وقد ساهم في تزايد احتمالية حدوث الضربة، تراجع الولايات المتحدة والغرب، للمرة الأولى منذ بدء الحرب في غزة العام الماضي، عن الدعوة إلى «ضبط النفس» عقب الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل.

بدلاً من ذلك، تركزت التصريحات، وخاصة الأميركية، على «حق» إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مع التأكيد على «أهداف» لا تؤدي إلى «توسيع الصراع». ويبدو أن هذه النقاط ستكون محور المناقشات التي سيجريها وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، يوم الأربعاء في واشنطن، وهو ما عُد سبباً مباشراً لتأجيل الضربة، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أنها قد تحدث في الساعات أو الأيام الماضية.

ردّ لا يوسع الصراع

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على تجنب أي ردود تفضي إلى توسيع نطاق الحرب. وأكد المتحدث باسم الوزارة، بات رايدر، في إحاطة صحافية، أن «جهودنا حثيثة لتجنب صراع إقليمي أوسع». وأوضح أنه بينما تعترف واشنطن بحق إسرائيل في الرد على الهجوم الإيراني، فإن الهدف هو «خفض التصعيد الإقليمي»، مضيفاً: «لا نريد أن نرى خطوات تؤدي إلى التصعيد أو سوء التقدير».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إحاطة صحافية، إن واشنطن تجري محادثات مع إسرائيل بشأن ردّها على إيران. وأشار إلى أنه «من حق إسرائيل الرد» بعد الهجوم الذي شنّه الإيرانيون بإطلاق 200 صاروخ باليستي على أراضيها. وأوضح أنه لن يدخل في تفاصيل تلك المحادثات، ولكنه أكد أن المحادثات مستمرة.

وكان الوزير الأميركي، لويد أوستن، قد أكد خلال اتصال مع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، التزام واشنطن بردع إيران ووكلائها في المنطقة، بالإضافة إلى دعم «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». وشدّد على أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات كبيرة في المنطقة لحماية جنودها وموظفيها وتقديم مزيد من الدعم لمنع التصعيد.

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع بالكونغرس في مارس 2024 (أ.ف.ب)

خطر سوء التقدير

انضم مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، أمس (الاثنين)، إلى التحذيرات بشأن احتمال انتشار الصراعات المتزايدة في الشرق الأوسط. وخلال جلسة أسئلة وأجوبة في مؤتمر التهديدات السنوي الذي عقدته شركة «سايفر بريف» في سي آيلاند بولاية جورجيا، قال بيرنز: «نواجه خطراً حقيقياً يتمثل في تصعيد الصراع الإقليمي».

وأشار إلى أن إسرائيل «تزن بعناية شديدة» كيفية ردّها على الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني الأسبوع الماضي، محذراً من أن «سوء التقدير قد يؤدي إلى دوامة تصعيد غير مقصودة». وأكد أن الهجوم كشف عن بعض القيود في القدرات العسكرية لطهران، لكنه أضاف أن «هذه القدرات لا تزال قوية، وينبغي على كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن تأخذ ذلك على محمل الجد».

وذكر بيرنز، الذي لعب دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015، أنه لم يرَ أي مؤشرات على أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد تراجع عن القرار الذي اتخذه في نهاية عام 2003 بتعليق برنامج التسلح، أو أنه قرر تسريع جهود بلاده لإنتاج سلاح نووي. ومع ذلك، أقرّ بأن إيران كانت «أقرب بكثير» لصنع قنبلة نووية خلال «أسبوع أو أكثر قليلاً».

«مفاجآت» إسرائيلية لإيران

يرى البعض أن «المفاجآت» التي حقّقتها إسرائيل من خلال توجيه ضربة قاصمة لـ«حزب الله» اللبناني خلال الأسابيع الماضية، على عكس التوقعات التي كانت تشير إلى صعوبة المواجهة معه، أدّت في نهاية المطاف إلى تغيير نظرة واشنطن تجاه مستقبل الصراع، ليس مع أذرع إيران فقط، بل مع إيران نفسها.

فقد أظهر الانكشاف الأمني الذي تعرض له «حزب الله» أهمية «إقناع» إدارة الرئيس جو بايدن بمواصلة جهود إسرائيل لتفكيكه. وقد يكون هذا الانكشاف مشابهاً لما قد يحدث لإيران، ما قد يتيح لإسرائيل تحقيق «مفاجآت» جديدة تقنع بايدن بدعم جهودها لتغيير «المعادلات الإقليمية».

وقد اعترف مسؤولون أميركيون بارزون بأن الولايات المتحدة «لديها نفوذ محدود» على ما قد تقرر إسرائيل القيام به ضد إيران. وفي تصريحات لمحطة «سي إن إن»، قال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة تحثّ إسرائيل على عدم التصعيد بشكل مفرط عبر توجيه ضربة انتقامية، محذراً من أن ما تعدّه إسرائيل هجوماً متناسباً قد لا يتماشى مع ما قد يعدّه الآخرون، بما في ذلك الولايات المتحدة، رداً مدروساً.

وعلى الرغم من أن الرئيس بايدن صرح الأسبوع الماضي أنه لن يدعم ضرب إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت في إقناع إسرائيل بسحب هذا الخيار من على الطاولة. ومع ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت للمحطة، يوم الأحد، أن «كل شيء مطروح على الطاولة»، مشيراً إلى أن إسرائيل تنسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، لكنها لم تتخذ قرارها النهائي بشأن كيفية الرد بعد.

رسالة إسرائيلية مزدوجة

تشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن التدريبات الجوية التي أجرتها إسرائيل كانت تهدف إلى أكثر من مجرد تخويف الإيرانيين؛ بل كانت أيضاً رسالة إلى إدارة بايدن، مفادها أن إسرائيل تتدرب على تنفيذ العملية بشكل مستقل، رغم أن فرص النجاح ستكون أكبر بكثير في حال انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم مع قنابلها «الخارقة للمخابئ».

وقد تساءل مسؤولون في البنتاغون بهدوء عما إذا كانت إسرائيل تستعد للتحرك بمفردها، بعد أن توصلوا إلى أنهم قد لا يحصلون على فرصة مماثلة مرة أخرى. وفي تغريدة على منصة «إكس»، أكد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أن «إسرائيل تواجه أعظم فرصة لها منذ 50 عاماً لتغيير وجه الشرق الأوسط»، داعياً إلى التحرك الفوري لتدمير البرنامج النووي الإيراني.

ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الهجمات الإسرائيلية الأولية ستتركز على القواعد العسكرية وبعض المواقع الاستخباراتية أو القيادية، بينما قد تُحجز الأهداف النووية الأكثر أهمية لمرحلة لاحقة، في حال قرّر الإيرانيون الردّ على الهجمات. وفي هذا السياق، قال الجنرال فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية، إن «الهدف النووي صعب للغاية»، مضيفاً أن هناك بدائل أكثر سهولة، مثل استهداف البنية التحتية للطاقة.

ضرب إيران: قضية انتخابية

رغم ذلك، تزداد الدعوات داخل إسرائيل، التي ترددها أيضاً بعض الأوساط في الولايات المتحدة، لاغتنام الفرصة لتعطيل القدرة الإيرانية على مدى سنوات، حيث قال بيرنز والخبراء بشكل متزايد إن إيران تقترب من إنتاج القنبلة النووية. وقد أصبحت مسألة كيفية ضرب إيران قضية انتخابية، حيث صرح الرئيس السابق دونالد ترمب بأن على إسرائيل «أن تضرب السلاح النووي أولاً، ثم تقلق بشأن الباقي لاحقاً».

في حين أن النقاش العام يركز على إمكانية إيران زيادة تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية في غضون أسابيع، فإن الحقيقة الأكثر أهمية هي أن المهندسين الإيرانيين سيحتاجون إلى أشهر، وربما أكثر من عام، لإتمام ذلك.

قاذفة أميركية تقود سرباً من المقاتلات خلال تدريبات مشتركة فوق إسرائيل في يناير 2023 (أ.ب)

عوامل قلق ترجح الضربة

تشير «نيويورك تايمز» إلى أن هناك أسباباً جديدة للقلق بشأن مستقبل إيران النووي، سواء أقامت إسرائيل بضرب المنشآت النووية أم لا. أول هذه الأسباب ما أشار إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن في الأسابيع الأخيرة، حيث أكد، استناداً إلى معلومات استخباراتية ترفض الولايات المتحدة الإفصاح عنها، أن روسيا تتقاسم التكنولوجيا النووية مع إيران. فبعدما كانت روسيا شريكاً في وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني، يمكن أن تسرع حاجتها لطائرات مسيرة إيرانية وأسلحة أخرى من تقدم إيران نحو بناء قنبلة نووية.

المصدر الثاني للقلق هو الأضرار التي لحقت بـ«حزب الله» في الأسابيع الماضية، بما في ذلك الإطاحة بقيادته، ما قد يجعل إيران تشعر بالضعف. فهي لم تعد قادرة على الاعتماد على قدرة الحزب على ضرب إسرائيل، ما قد يدفعها للبحث عن سلاح نووي كوسيلة رئيسية لردع إسرائيل.

وأخيراً، القلق الثالث هو أن البرنامج النووي الإيراني سيصبح أكثر صعوبة في الاستهداف، مع قيام إيران بحفر شبكة أنفاق واسعة جنوب منشأة نطنز، لإنشاء ما تعتقد الولايات المتحدة أنه أكبر مركز لتخصيب اليورانيوم في إيران.


مقالات ذات صلة

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)

الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، أنه فتح النار على زورقين إيرانيين صغيرين ودمّرهما، الأسبوع الحالي، أثناء محاولتهما سرقة قارب مُسير في المياه الواقعة قبالة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع ثمن الأزمة

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية أركاداغ التركماني هزم ضيفه المحرق البحريني (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: المحرق يسقط في أركاداغ... والجزيرة يتعادل في هيسور

تغلب فريق أركاداغ بطل تركمانستان على ضيفه المحرق البحريني بنتيجة 1 - صفر الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (أركاداغ (تركمانستان))

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
TT

فانس: حرب إيران تدخل مرحلة «مختلفة تماماً» خلال شهرين

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران للشهر السابع، وتتفاقم تداعياتها على الملاحة في مضيق هرمز، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الصراع سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً» خلال شهرين، من دون أن يوضح طبيعة المرحلة الجديدة.

وتأتي تصريحاته في ظل تأكيدات سابقة للرئيس ترمب بأن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي، في إشارة إلى مسار جديد للمواجهة يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، إن الرئيس دونالد ترمب محق في توقعه دخول الحرب مرحلة مختلفة خلال شهرين، مضيفاً أن ترمب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو من يحدد «متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي».

وأضاف نائب الرئيس الأميركي: «لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، لكنني أعتقد أن الرئيس محق في قوله إن هذا الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين».

وفي محاولة للرد على الانتقادات المتزايدة داخل الولايات المتحدة، أقر فانس بوجود «قدر من نفاد الصبر لدى الشعب الأميركي»، لكنه قال إن الولايات المتحدة «لا تشارك في عمليات عدوانية» في الوقت الراهن.

4 سفن فقط تعبر هرمز

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)

كما أشار فانس إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز استعادت أكثر من 50 في المائة من مستوياتها الطبيعية، مضيفاً أن النظام الإيراني يفقد السيطرة تدريجياً على المضيق، وسيواصل فقدانها حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

لكن بيانات شحن أولية تشير إلى عكس ذلك؛ إذ أوضحت استمرار الاضطراب في مضيق هرمز، حيث عبرت أربع سفن فقط المضيق الثلاثاء، مقارنة بـ7 سفن في اليوم السابق، وهو رقم يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 18 سفينة يومياً. وشملت حركة العبور سفينتين دخلتا المضيق وسفينتين غادرتاه، فيما لم تكن أي منها من ناقلات النفط الخام العملاقة أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وكان المضيق، قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبر المضيق ما يقارب 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ولا تعكس بيانات التتبع بالضرورة حركة الملاحة كاملة؛ إذ يمكن لبعض السفن إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال التي تحدد هويتها وموقعها، وبالتالي لا تظهر في الإحصاءات الأولية.

الصين تطالب بفتح المضيق

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين يوم في 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

وبينما تستمر الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، دخلت الصين على خط الأزمة مجدداً، داعية واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين، الأربعاء، إن على الطرفين التحلي بالحكمة وضبط النفس، والعودة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» والانخراط في مشاورات جوهرية.

كما حث وانغ جميع الأطراف على اتخاذ إجراءات تتيح إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، محذراً من تداعيات استمرار الأزمة على استقرار نقل الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأعرب الوزير الصيني عن قلق بلاده من امتداد التوتر إلى مناطق أخرى، قائلاً إن بكين «لا تريد أن ترى التوترات الإقليمية تمتد بصورة أكبر إلى البحر الأحمر».

ودعا وانغ واشنطن وطهران إلى «إعادة بناء آلية التفاوض» استناداً إلى التفاهمات التي سبق التوصل إليها، في وقت تستعد فيه بكين لاستضافة محادثات رفيعة المستوى مع الجانب الأميركي.

وتكتسب المواقف الصينية أهمية إضافية في ضوء العلاقات الاقتصادية مع إيران؛ إذ تعد الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني وشريك طهران التجاري الأكبر. وكانت بكين قد دعت مراراً إلى استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز، مع تجنب توجيه انتقادات مباشرة لطهران بشأن تهديداتها للملاحة.

وقال وانغ إن التطورات الحالية تثبت مجدداً أن «البنية الأمنية القائمة في الشرق الأوسط غير كافية»، داعياً إلى إصلاحها وتعزيزها، ومؤكداً في الوقت نفسه ثبات سياسة بلاده تجاه إيران.

عراقجي: إيران مستعدة للدبلوماسية

من جانبه، قال عراقجي إن إيران، رغم استعدادها للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها، ترحب بالحلول الدبلوماسية التي تضمن حقوق الإيرانيين.

ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تريد الحرب، مع إبداء استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، شرط الاستجابة للمطالب الإيرانية. وكان بزشكيان قد حذر كذلك من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمعيشية على تماسك البلاد، مشدداً على ضرورة معالجة هذه الضغوط حتى لا تجد إيران نفسها مضطرة إلى التفاوض من موقع ضعف.

انفجارات في جزيرة قشم

صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز (رويترز)

ميدانياً، سُمع دوي عدة انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية ليل الثلاثاء - الأربعاء، من دون إعلان رسمي عن طبيعتها أو أسبابها. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» عن مصادر محلية أن أصوات الانفجارات جاءت من جهة البحر.

وتكرر سماع الانفجارات في الجزيرة الواقعة جنوب إيران خلال الأيام الأخيرة. وقبل أربعة أيام، تحدثت مصادر محلية عن انفجارين من جهة البحر، بينما قالت السلطات في محافظة هرمزغان، في وقت سابق، إن أصوات انفجارات في المنطقة نجمت عن نشاط لأنظمة الدفاع الجوي في إطار اختبار وتقييم قدراتها.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، بما في ذلك تجدد القصف الأميركي لزوارق إيرانية مسيرة، الأمر الذي أبقى الممر المائي الاستراتيجي في قلب المواجهة بين البلدين.

خلاف على إدارة المضيق

ويظل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي تعرقل التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران. فإيران تتمسك بدور رئيسي في إدارة حركة الملاحة، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، وتطرح إمكانية فرض بدلات مرور أو رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن. وتعارض الولايات المتحدة هذا الطرح، وتتمسك بضرورة أن تتمكن السفن التجارية من عبور المضيق من دون قيود.

وكانت طهران ومسقط قد أجرتا على مدى فترة طويلة مباحثات بشأن ترتيبات إدارة الملاحة، إلا أن الخلاف حول طبيعة هذه الترتيبات أسهم في تعقيد المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.

ومع استمرار الخلافات حول هرمز، إلى جانب قضايا أخرى، انهار الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران)، لتدخل الحرب شهرها السابع من دون مؤشرات واضحة على تسوية نهائية.

وفي ظل استمرار التوتر العسكري، وتراجع حركة السفن، وتداخل المصالح الأميركية والإيرانية والصينية حول أمن الطاقة، يبدو مضيق هرمز أكثر من مجرد ساحة للمواجهة المباشرة؛ فهو بات أيضاً محوراً رئيسياً لأي مسار تفاوضي محتمل بين واشنطن وطهران، فيما تزداد الضغوط لإبقاء الأزمة محصورة في حدودها الحالية، ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.


ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
TT

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية؛ في محاولة لدفع معارضين ومنتقدين للنظام حول العالم إلى تحميل ملفات خبيثة على أجهزتهم. وتحذّر السلطات المختصة من أن هذه الأساليب تعتمد بصورة متزايدة على انتحال هوية أشخاص موثوقين وبناء علاقة ثقة مع الضحايا قبل استدراجهم إلى فتح الملفات.

وحذَّرت وكالة الأمن السيبراني البريطانية من أن إيران تخفي برمجيات تجسس في هيئة نتائج لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي؛ بهدف خداع منتقدي النظام حول العالم وحملهم على تحميل ملفات خبيثة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وفي تحذير نادر، أفاد المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، التابع لمقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)، بأن مهاجمين إلكترونيين يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم، ودفعهم إلى تحميل برمجيات خبيثة تتيح تتبعهم رقمياً.

وقد رُصد عملاء إيرانيون وهم ينتحلون شخصيات يعرفها المستهدفون عبر تطبيقي «واتساب» و«تلغرام»؛ بهدف «بناء علاقة ثقة» معهم، قبل إقناعهم بتحميل وفتح ملفات تبدو حقيقية وسليمة.

نتائج فحوص مزيفة وبرنامج تجسس

وصدر التحذير بشأن استخدام نتائج مزيفة لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بالتعاون مع أجهزة استخبارات في كل من الولايات المتحدة وهولندا. وأفادت هذه الجهات بأنه تم رصد أطراف معادية تستخدم برنامج تجسس يُعرف باسم «Chosen Brick».

وبمجرد تثبيت هذا البرنامج الخبيث على الجهاز، يصبح بإمكانه جمع معلومات حساسة عن المستهدفين، بما في ذلك قوائم جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني ومراسلات وسائل التواصل الاجتماعي، كما يتيح إمكانية التنصت على الضحية من خلال الوصول إلى ميكروفون الجهاز.

وذكر المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) أن بعض البيانات الشخصية المسروقة ظهرت على مواقع إلكترونية مؤيدة لإيران مخصصة لنشر التسريبات؛ ما عرّض الضحايا لمزيد من المضايقات.

وأوضح كل من المركز الوطني للأمن السيبراني، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وجهاز الأمن الهولندي، أنهم أصدروا هذا التحذير بهدف تنبيه الضحايا المحتملين والمساعدة في حماية الآخرين المعرضين لخطر الاستهداف.

وتشمل أهداف طهران المعارضين الإيرانيين المقيمين في الخارج، والصحافيين الذين يغطّون أخبار النظام، وغيرهم ممن يُعدَّون «مصدر تهديد».

وقال بول تشيتشستر، مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، إن تفاصيل حملة التجسس «تكشف كيف تستخدم إيران المراقبة الرقمية بلا هوادة سعياً منها لقمع منتقدي النظام، وذلك من خلال سرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية واختراق الأجهزة».

وأضاف: «نحن نحثّ بشدة، بالتعاون مع شركائنا الدوليين، الأفراد المعرضين للخطر على الاطلاع على تقنيات الهندسة الاجتماعية الموضحة في التحذير الأمني، والعمل بموجب النصائح والإرشادات الوقائية الواردة فيه».

وتابع: «سنواصل تسليط الضوء على الأنشطة السيبرانية الخبيثة التي تمارسها الدولة الإيرانية، ودعم المجتمعات بتقديم نصائح عملية لتعزيز أمنهم الشخصي على الإنترنت».

برمجيات قادرة على البقاء في الأجهزة

ووصفت الوكالات البرمجية الخبيثة التي تستهدف نظام «ويندوز» بأنها «مستمرة»، أي إنها قادرة على البقاء في الجهاز حتى بعد إعادة تشغيله؛ ما يزيد من قدرتها على مواصلة عملها والوصول إلى بيانات الضحية.

وسبق أن وردت تقارير تفيد باستخدام إيران برمجيات تجسس لاستهداف المعارضين، كما أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحذيراً بعد أسابيع من اندلاع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط) من هذا العام.

غير أن التحذير الصادر، الثلاثاء، يُعدّ أول تحذير سيبراني رئيسي من جانب بريطانيا منذ بدء الأزمة؛ وهو ما يشير إلى أن الوكالات المعنية رصدت تزايداً حديثاً في الأنشطة ذات الصلة.


تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
TT

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

شددت تركيا على أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً، هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّة أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الأولوية القصوى لسوريا هي أن تتوقف «قسد» عن كونها تهديداً أو «عنصرا مُعادياً»، مضيفاً أن «ما أعلن مبدئياً عن اكتمال حل (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة، يحمل مبدئياً، رسائل إيجابية، وتركيا تتابع من كثب سير العملية على أرض الواقع، ونتوقع أن يكون التنفيذ متسقاً مع الرسائل المعلنة للجمهور».

عبدي أعلن اكتمال حل «قسد» واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأعلن قائد «قسد» مصطفى حسين عبدي (مظلوم عبدي) من قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس (آب) الماضي، حل القوات التي كانت تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وسط ترحيب من أنقرة بالخطوة التي وصفتها بأنها «تطور مهم» للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعُين عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فيما يُجري متابعة عملية إدماج عناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.

سوريا إلى الاستقرار

وقال فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك بعد زيارته سوريا، يومي الأحد والاثنين الماضيين، نشرت في أنقرة، الأربعاء، إن «التقدم المحرز حتى الآن قابل للتطوير. نحن ندرك التهديدات القائمة والمسار الذي يجب اتباعه، هناك مسار مستمر وعلينا مواصلته نحو النجاح. بعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قلت إن كل شيء قد بدأ للتو».

وأضاف: «في المرحلة التي وصلنا إليها، تحدث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، فالعديد من المشاكل التي كبّلتنا لـ40 أو 50 عاماً، لا سيما قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، أخذت طريقها إلى الحل».

جانب من اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع فيدان والشيباني في دمشق في 13 سبتمبر (الخارجية التركية)

وعدَّ فيدان أن إقامته والوفد المرافق له في دمشق، خلال زيارته التي استمرت يومين، منحته مؤشراً على أن الحياة في سوريا بدأت تعود إلى طبيعتها، مشيراً إلى أنه ناقش جميع القضايا خلال اجتماعه الذي استمر قرابة الساعتين، مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وأشار إلى أن رفع سوريا من قائمة العقوبات أزال العقبات أمام الاستثمار هناك، كما أن رفعها من قائمة الإرهاب كان أمراً بالغ الأهمية.

إسرائيل الخطر الأكبر

ورأى وزير الخارجية التركي أن أكبر خطر على الاستقرار في سوريا الآن هو إسرائيل، قائلاً: «لا يروق لإسرائيل أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة، فهي تعتبر في ذلك تهديداً، وبسبب هذا التعريف للتهديد، تلجأ إلى أعمال لزعزعة استقرار هذه الدول».

وأضاف: «في مرحلة ما، سيتعين على إسرائيل إما الاعتراف بهذا النهج وقبول العيش بسلام مع منطقتها، وإما ستواصل هذه السياسات العدوانية وتصبح أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي». وأشار فيدان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينظر إلى جميع الدول المحيطة بإسرائيل على أنها تهديد، وأن إسرائيل تستمد قوتها من ضعف تلك الدول.

وذكر أن هناك عمليات أخرى يمكن تنفيذها من وجهة نظر الجهات الفاعلة التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي؛ بل ستتحرك بنشاط لمواجهة هذه الممارسات.

وأوضح فيدان أن أي وضع سلبي في منطقة ما يؤثر على دول أخرى أيضاً، فعلى سبيل المثال، يتأثر الأردن بكل ما يجري في العراق وبكل ما يجري في سوريا، لا مفر من ذلك. لذا، يسعى الجميع إلى التعاون في هذه المرحلة الجديدة شديدة التوتر.

وذكر أن دول المنطقة أدركت أن الاستقرار ممكن، وأن الأمور قابلة للتحقيق إذا عملت معاً، وأنه لا خيار آخر سوى العمل معاً، مضيفاً: «إما أن نعمل معاً لحل المشاكل، وإما، كما كان متبعاً في السابق، سنذهب إلى القوة المهيمنة أو ممثلها هنا ونقول: أحرقوا ما شئتم، لكن لا تمسّوني».

وأوضح أن التعاون بين دول المنطقة يستخدم حالياً في الحرب الإيرانية - الأميركية أيضاً، ويجري العمل على ترسيخه مؤسسياً بشكل متزايد، ونحن منخرطون في جهد قائم على التعاون والدبلوماسية السلمية في مواجهة دور إسرائيل المزعزع للاستقرار في المنطقة، وهذا النهج البناء من شأنه أن يخلق منطقة استقرار أوسع في منطقة الشرق الأوسط.