هل تنفذ إسرائيل ضربة مفاجئة لإيران بعد «نجاحها» مع «حزب الله»؟

البرنامج النووي الإيراني ليس خارج الأهداف!

مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تنفذ إسرائيل ضربة مفاجئة لإيران بعد «نجاحها» مع «حزب الله»؟

مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف 35» تحلّق جنوب إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

في ظل الأجواء المشحونة في منطقة الشرق الأوسط، وترقب الضربة الإسرائيلية المتوقعة على إيران، يسعى المسؤولون والخبراء لتحديد «بنك الأهداف» المحتملة التي قد تستهدفها إسرائيل، والتداعيات المحتملة لهذه الضربة على توسيع رقعة الصراع في المنطقة. وقد ساهم في تزايد احتمالية حدوث الضربة، تراجع الولايات المتحدة والغرب، للمرة الأولى منذ بدء الحرب في غزة العام الماضي، عن الدعوة إلى «ضبط النفس» عقب الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل.

بدلاً من ذلك، تركزت التصريحات، وخاصة الأميركية، على «حق» إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مع التأكيد على «أهداف» لا تؤدي إلى «توسيع الصراع». ويبدو أن هذه النقاط ستكون محور المناقشات التي سيجريها وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، مع نظيره الأميركي، لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، يوم الأربعاء في واشنطن، وهو ما عُد سبباً مباشراً لتأجيل الضربة، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أنها قد تحدث في الساعات أو الأيام الماضية.

ردّ لا يوسع الصراع

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على تجنب أي ردود تفضي إلى توسيع نطاق الحرب. وأكد المتحدث باسم الوزارة، بات رايدر، في إحاطة صحافية، أن «جهودنا حثيثة لتجنب صراع إقليمي أوسع». وأوضح أنه بينما تعترف واشنطن بحق إسرائيل في الرد على الهجوم الإيراني، فإن الهدف هو «خفض التصعيد الإقليمي»، مضيفاً: «لا نريد أن نرى خطوات تؤدي إلى التصعيد أو سوء التقدير».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إحاطة صحافية، إن واشنطن تجري محادثات مع إسرائيل بشأن ردّها على إيران. وأشار إلى أنه «من حق إسرائيل الرد» بعد الهجوم الذي شنّه الإيرانيون بإطلاق 200 صاروخ باليستي على أراضيها. وأوضح أنه لن يدخل في تفاصيل تلك المحادثات، ولكنه أكد أن المحادثات مستمرة.

وكان الوزير الأميركي، لويد أوستن، قد أكد خلال اتصال مع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، التزام واشنطن بردع إيران ووكلائها في المنطقة، بالإضافة إلى دعم «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». وشدّد على أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات كبيرة في المنطقة لحماية جنودها وموظفيها وتقديم مزيد من الدعم لمنع التصعيد.

مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز خلال مشاركته في جلسة استماع بالكونغرس في مارس 2024 (أ.ف.ب)

خطر سوء التقدير

انضم مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، أمس (الاثنين)، إلى التحذيرات بشأن احتمال انتشار الصراعات المتزايدة في الشرق الأوسط. وخلال جلسة أسئلة وأجوبة في مؤتمر التهديدات السنوي الذي عقدته شركة «سايفر بريف» في سي آيلاند بولاية جورجيا، قال بيرنز: «نواجه خطراً حقيقياً يتمثل في تصعيد الصراع الإقليمي».

وأشار إلى أن إسرائيل «تزن بعناية شديدة» كيفية ردّها على الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني الأسبوع الماضي، محذراً من أن «سوء التقدير قد يؤدي إلى دوامة تصعيد غير مقصودة». وأكد أن الهجوم كشف عن بعض القيود في القدرات العسكرية لطهران، لكنه أضاف أن «هذه القدرات لا تزال قوية، وينبغي على كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن تأخذ ذلك على محمل الجد».

وذكر بيرنز، الذي لعب دوراً رئيسياً في التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015، أنه لم يرَ أي مؤشرات على أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد تراجع عن القرار الذي اتخذه في نهاية عام 2003 بتعليق برنامج التسلح، أو أنه قرر تسريع جهود بلاده لإنتاج سلاح نووي. ومع ذلك، أقرّ بأن إيران كانت «أقرب بكثير» لصنع قنبلة نووية خلال «أسبوع أو أكثر قليلاً».

«مفاجآت» إسرائيلية لإيران

يرى البعض أن «المفاجآت» التي حقّقتها إسرائيل من خلال توجيه ضربة قاصمة لـ«حزب الله» اللبناني خلال الأسابيع الماضية، على عكس التوقعات التي كانت تشير إلى صعوبة المواجهة معه، أدّت في نهاية المطاف إلى تغيير نظرة واشنطن تجاه مستقبل الصراع، ليس مع أذرع إيران فقط، بل مع إيران نفسها.

فقد أظهر الانكشاف الأمني الذي تعرض له «حزب الله» أهمية «إقناع» إدارة الرئيس جو بايدن بمواصلة جهود إسرائيل لتفكيكه. وقد يكون هذا الانكشاف مشابهاً لما قد يحدث لإيران، ما قد يتيح لإسرائيل تحقيق «مفاجآت» جديدة تقنع بايدن بدعم جهودها لتغيير «المعادلات الإقليمية».

وقد اعترف مسؤولون أميركيون بارزون بأن الولايات المتحدة «لديها نفوذ محدود» على ما قد تقرر إسرائيل القيام به ضد إيران. وفي تصريحات لمحطة «سي إن إن»، قال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة تحثّ إسرائيل على عدم التصعيد بشكل مفرط عبر توجيه ضربة انتقامية، محذراً من أن ما تعدّه إسرائيل هجوماً متناسباً قد لا يتماشى مع ما قد يعدّه الآخرون، بما في ذلك الولايات المتحدة، رداً مدروساً.

وعلى الرغم من أن الرئيس بايدن صرح الأسبوع الماضي أنه لن يدعم ضرب إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت في إقناع إسرائيل بسحب هذا الخيار من على الطاولة. ومع ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت للمحطة، يوم الأحد، أن «كل شيء مطروح على الطاولة»، مشيراً إلى أن إسرائيل تنسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، لكنها لم تتخذ قرارها النهائي بشأن كيفية الرد بعد.

رسالة إسرائيلية مزدوجة

تشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن التدريبات الجوية التي أجرتها إسرائيل كانت تهدف إلى أكثر من مجرد تخويف الإيرانيين؛ بل كانت أيضاً رسالة إلى إدارة بايدن، مفادها أن إسرائيل تتدرب على تنفيذ العملية بشكل مستقل، رغم أن فرص النجاح ستكون أكبر بكثير في حال انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم مع قنابلها «الخارقة للمخابئ».

وقد تساءل مسؤولون في البنتاغون بهدوء عما إذا كانت إسرائيل تستعد للتحرك بمفردها، بعد أن توصلوا إلى أنهم قد لا يحصلون على فرصة مماثلة مرة أخرى. وفي تغريدة على منصة «إكس»، أكد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أن «إسرائيل تواجه أعظم فرصة لها منذ 50 عاماً لتغيير وجه الشرق الأوسط»، داعياً إلى التحرك الفوري لتدمير البرنامج النووي الإيراني.

ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الهجمات الإسرائيلية الأولية ستتركز على القواعد العسكرية وبعض المواقع الاستخباراتية أو القيادية، بينما قد تُحجز الأهداف النووية الأكثر أهمية لمرحلة لاحقة، في حال قرّر الإيرانيون الردّ على الهجمات. وفي هذا السياق، قال الجنرال فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية، إن «الهدف النووي صعب للغاية»، مضيفاً أن هناك بدائل أكثر سهولة، مثل استهداف البنية التحتية للطاقة.

ضرب إيران: قضية انتخابية

رغم ذلك، تزداد الدعوات داخل إسرائيل، التي ترددها أيضاً بعض الأوساط في الولايات المتحدة، لاغتنام الفرصة لتعطيل القدرة الإيرانية على مدى سنوات، حيث قال بيرنز والخبراء بشكل متزايد إن إيران تقترب من إنتاج القنبلة النووية. وقد أصبحت مسألة كيفية ضرب إيران قضية انتخابية، حيث صرح الرئيس السابق دونالد ترمب بأن على إسرائيل «أن تضرب السلاح النووي أولاً، ثم تقلق بشأن الباقي لاحقاً».

في حين أن النقاش العام يركز على إمكانية إيران زيادة تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية في غضون أسابيع، فإن الحقيقة الأكثر أهمية هي أن المهندسين الإيرانيين سيحتاجون إلى أشهر، وربما أكثر من عام، لإتمام ذلك.

قاذفة أميركية تقود سرباً من المقاتلات خلال تدريبات مشتركة فوق إسرائيل في يناير 2023 (أ.ب)

عوامل قلق ترجح الضربة

تشير «نيويورك تايمز» إلى أن هناك أسباباً جديدة للقلق بشأن مستقبل إيران النووي، سواء أقامت إسرائيل بضرب المنشآت النووية أم لا. أول هذه الأسباب ما أشار إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن في الأسابيع الأخيرة، حيث أكد، استناداً إلى معلومات استخباراتية ترفض الولايات المتحدة الإفصاح عنها، أن روسيا تتقاسم التكنولوجيا النووية مع إيران. فبعدما كانت روسيا شريكاً في وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني، يمكن أن تسرع حاجتها لطائرات مسيرة إيرانية وأسلحة أخرى من تقدم إيران نحو بناء قنبلة نووية.

المصدر الثاني للقلق هو الأضرار التي لحقت بـ«حزب الله» في الأسابيع الماضية، بما في ذلك الإطاحة بقيادته، ما قد يجعل إيران تشعر بالضعف. فهي لم تعد قادرة على الاعتماد على قدرة الحزب على ضرب إسرائيل، ما قد يدفعها للبحث عن سلاح نووي كوسيلة رئيسية لردع إسرائيل.

وأخيراً، القلق الثالث هو أن البرنامج النووي الإيراني سيصبح أكثر صعوبة في الاستهداف، مع قيام إيران بحفر شبكة أنفاق واسعة جنوب منشأة نطنز، لإنشاء ما تعتقد الولايات المتحدة أنه أكبر مركز لتخصيب اليورانيوم في إيران.


مقالات ذات صلة

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».