الجيش الإيراني يتوعد إسرائيل برد «مدمر» على أي هجوم

حكومة بزشكيان قللت من تأثير غياب نصر الله على مسار طهران وحلفائها

امرأة إيرانية ترفع علامة النصر أثناء مرورها بجانب أعلام إيران ولبنان و«حزب الله» في أحد شوارع طهران اليوم (إ.ب.أ)
امرأة إيرانية ترفع علامة النصر أثناء مرورها بجانب أعلام إيران ولبنان و«حزب الله» في أحد شوارع طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإيراني يتوعد إسرائيل برد «مدمر» على أي هجوم

امرأة إيرانية ترفع علامة النصر أثناء مرورها بجانب أعلام إيران ولبنان و«حزب الله» في أحد شوارع طهران اليوم (إ.ب.أ)
امرأة إيرانية ترفع علامة النصر أثناء مرورها بجانب أعلام إيران ولبنان و«حزب الله» في أحد شوارع طهران اليوم (إ.ب.أ)

توعد الجيش الإيراني إسرائيل برد «مدمر» إذا ما شنت هجوماً انتقامياً رداً على الضربة الصاروخية الأسبوع الماضي. ومن جهته، قال محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني إن التهديدات «لن تدفع إيران للوراء»، وقلل من تأثير غياب حسن نصر الله على تغيير نهج إيران وجماعة «حزب الله».

وقال قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي: «إذا ارتكب الصهاينة جريمة رداً على ما قمنا به، فإنهم سيواجهون رداً أقوى وأشد تدميراً بالتأكيد»، حسبما أوردت «وكالة إيسنا» الحكومية.

وأضاف: «نحن نفعل ما نقول... نتبع تعليمات المرشد، وكل ما نقوله سنفعله. قد نصبر لفترة ونتحمل مرارة ضبط النفس، لكننا سننفذ ما نقول بالتأكيد».

ونقلت «وكالة إيسنا» الحكومية عن موسوي قوله «إن الصهاينة يدعون أنهم قد أزالوا ثلاثة مستويات من (حزب الله)، ولكنه قد ألحق ضربات قاسية بالصهاينة، وهذه الضربات ستستمر».

وأضاف موسوي: «كل من تسبب في هذا الألم لجبهة المقاومة سيدفع ثمناً باهظاً، وستشهدون ذلك قريباً».

لوحة دعائية تصور الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل مكتوب عليها بالفارسية «إذا أردتم الحرب فنحن سادة الحرب» في ميدان انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن «الحرس في إطار استراتيجية المرشد (علي خامنئي) سيكون في أعلى درجات الجاهزية للرد بحزم وقوة على أي تهديدات من الأعداء، خصوصاً النظام الصهيوني وأميركا، وذلك بدعم من (جبهة المقاومة) في فلسطين ولبنان».

وجاءت تصريحات سلامي في بيان نشره بمناسبة منح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، وساماً رفيعاً بسبب الضربة الصاروخية الأخيرة على إسرائيل.

بدوره، قال الإصلاحي محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «التهديدات لن تدفعنا للتراجع». وقال عارف في حديث صحافي إن «التهديدات بالنسبة لنا مجرد مزحة. لقد أظهرنا خلال الأربعين عاماً الماضية أن أي تهديد لن يجعلنا نتراجع عن برامجنا وأعمالنا؛ سنواصل طريقنا بثبات».

وقلل عارف من تأثير اغتيال حسن نصر الله على بلاده وحليفتها جماعة «حزب الله»، وقال: «لقد مررنا بالكثير من الأحزان الثقيلة، ولكن التجربة أثبتت أنه وراء كل حزن كبير تأتي انتصارات ووحدة أكبر»، معرباً عن اعتقاده بأن «هذا المسار سيستمر بشكل أكثر صلابة ودافعية».

في الأثناء، قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني إن «صواريخ إيران قادرة على تسوية حيفا وتل أبيب بالأرض في أقل من 10 دقائق».

وحذرت الصحيفة من أي هجوم إسرائيلي على إيران، قائلة في عددها الصادر الاثنين: «قبل أن تتمكن الطائرات الإسرائيلية من قطع مسافة الساعتين إلى ثلاث بين تل أبيب وطهران والوصول إلى سماء إيران، ستكون الصواريخ الإيرانية قد دمرت تل أبيب وحيفا بالكامل في أقل من 10 دقائق».

وكانت الصحيفة قد هددت بضرب البنية التحتية الإسرائيلية، بما في ذلك 15 موقعاً من مصافي البترول وحقول الغاز ومحطات الطاقة.

المرشد الإيراني علي خامنئي يقلد قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده وسام «الفتح الذهبي» أمس (أ.ف.ب)

إلى ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية الاثنين استئناف الرحلات الجوية من البلاد وإليها، وذلك بعدما أعلنت السلطات إلغاء رحلات في عدد من مطارات البلاد بسبب «قيود تشغيلية».

وكتبت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، على منصة «إكس»: «يبدو أن توقف الرحلات الجوية ليس مجرد إجراء احترازي ضد احتمال عدوان من قبل النظام الإسرائيلي، بل هو تمهيد للقيام بخطة الرد الحازم، وإذا لزم الأمر استهداف 35 نقطة استراتيجية في عمق الأراضي المحتلة».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.