بزشكيان: «حزب الله» لا يمكنه البقاء بمفرده في وجه إسرائيل

عراقجي نفى تصريحات الرئيس الإيراني بشأن رغبته في خفض التوتر مع تل أبيب

بزشكيان يتحدّث إلى ممثّلي وسائل الإعلام الأميركية في نيويورك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتحدّث إلى ممثّلي وسائل الإعلام الأميركية في نيويورك (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: «حزب الله» لا يمكنه البقاء بمفرده في وجه إسرائيل

بزشكيان يتحدّث إلى ممثّلي وسائل الإعلام الأميركية في نيويورك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يتحدّث إلى ممثّلي وسائل الإعلام الأميركية في نيويورك (الرئاسة الإيرانية)

قلّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، من قدرة «حزب الله» - أبرز الجماعات الحليفة لطهران - في مواجهة إسرائيل «بمفرده»، وذلك في وقت نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة ما نُقل عن بزشكيان، من أن بلاده تريد خفض التوتر مع إسرائيل.

وقال بزشكيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «يجب ألا نسمح بأن يصبح لبنان غزة أخرى على يدَي إسرائيل»، مضيفاً: «لا يمكن أن يواجه (حزب الله) بمفرده دولة تدافع عنها وتدعمها وتزوِّدها بالإمدادات دول غربية ودول أوروبية والولايات المتحدة»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكّد أن «(حزب الله) وحده لا يستطيع أن يقف في وجه دولة مسلحة تسليحاً جيداً جداً، ولديها القدرة على الوصول إلى أنظمة أسلحة تتفوّق بكثير على أي شيء آخر».

وأضاف: «الآن، إذا كانت هناك حاجة، يجب على الدول الإسلامية عقد اجتماع من أجل صياغة رد فعل على ما يحدث... وقبل حدوث أي شيء أكثر خطورةً، أعتقد أن على المنظمات الدولية (أن تجتمع)، اليوم عقدنا اجتماعاً في الأمم المتحدة، مع السيد غوتيريش، وغداً سنرى مثل هذه المناقشات والموضوعات تجري».

وتتناقض تصريحات بزشكيان مع ما قاله القيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضائي، الأحد، بشأن قدرات «حزب الله».

وقال رضائي، وهو عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن «(حزب الله) قوة یقلّ لها نظیر في الإبداع والتغییر والتأقلم، کما أن طاقته البشریة کنز لا ینفد حتی مائة عام، سیری العالم نتائج کل ذلك».

وصباح الاثنين، قال بزشكيان أمام نحو 20 ممثلاً من وسائل الإعلام الأميركية، إن إيران لا تريد أن ترى الحرب الحالية في غزة، والغارات الجوية على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان تتوسّع، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وعما إذا كانت إيران ستدخل الصراع بين إسرائيل و«حزب الله»، قال بزشكيان: «إيران ترغب في السلام، لكنها ستتصدّى للظلم ضد حلفائها الذين يتّخذون قراراتهم العسكرية بأنفسهم». وأضاف: «هم لا يتلقّون الأوامر من أحد، فليس الأمر كما لو أن اليمنيين (الحوثيين) ينتظرون منا أن نخبرهم بما يفعلونه أو ما لا يفعلونه».

وقال بزشكيان: «لا نرغب في أن نكون سبباً لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؛ لأن عواقبه ستكون لا رجعة فيها»، متهماً إسرائيل بالسعي لجَرّ الشرق الأوسط إلى حرب شاملة باستفزاز طهران، حسب «رويترز».

وأضاف: «نحن لا نريد القتال»، موضحاً أن «إسرائيل هي التي تريد جَرّ الجميع إلى الحرب، وزعزعة استقرار المنطقة... إنهم يسحبوننا إلى مكان لا نرغب في الذهاب إليه».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بزشكيان قوله في السياق نفسه، إن إيران «مستعدّة لخفض التوترات مع إسرائيل، ما دامت ترى التزاماً مماثلاً من الجانب الآخر».

كانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن بزشكيان قوله للصحافيين: «نريد أن نعيش في سلام، ولا نريد الحرب، إسرائيل هي التي تسعى إلى خلق هذا الصراع الشامل، نحن لا نسعى لزعزعة استقرار المنطقة». واتهم المجتمع الدولي بالصمت عما وصفه بأنه «إبادة جماعية» تمارسها إسرائيل في غزة.

وقال بزشكيان، إنه بينما تُصرّ إسرائيل على أنها لا تريد حرباً أوسع، فإن أفعالها تشير إلى العكس. وأشار بزشكيان إلى الانفجارات القاتلة لأجهزة إلكترونية في لبنان الأسبوع الماضي، التي ألقى باللوم فيها على إسرائيل، واغتيال إسماعيل هنية؛ زعيم حركة «حماس» السياسي، بطهران في 31 يوليو (تموز)، بعد ساعات من تنصيب بزشكيان.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران ستردّ على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، أواخر يوليو، قال بزشكيان: «سنرد في الوقت والمكان المناسبَين، وبالطريقة المناسبة».

ووصل بزشكيان، الأحد، إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي أول زيارة لدولة غربية يقوم بها الرئيس الذي انتُخب في يوليو، ووعد بانتهاج سياسة خارجية براغماتية.

ودأب بزشكيان منذ توليه المنصب الشهر الماضي على تأكيد موقف إيران المناهض لإسرائيل، ودعمها الجماعات المسلحة الموالية لإيران في أنحاء المنطقة، لكن من غير المحتمل أن يؤثر انتخابه على السياسة الإقليمية الإيرانية.

وتُعدّ قوات «الحرس الثوري» الإيراني التي لا تخضع إلا للمرشد علي خامنئي هي التي تحدّد السياسة الإقليمية لإيران، وأثار اغتيال هنية مخاوف من اندلاع صراع مباشر بين طهران وعدوّها اللدود إسرائيل في منطقة هشّة، بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة، والصراع المتفاقم بلبنان. وتتّهم طهران و«حماس» إسرائيل باغتيال هنية، وتعهّد «الحرس الثوري» وخامنئي بثأر «شديد» لمقتل هنية. وحتى الآن امتنعت طهران عن الرد المباشر على إسرائيل التي لم تؤكّد أو تنفِ تورُّطها.

وقال 3 مسؤولين إيرانيين كبار لـ«رويترز» في أغسطس (آب)، إن طهران شاركت في حوار مكثّف مع دول غربية والولايات المتحدة؛ لتحديد حجم الرد على إسرائيل لاغتيال هنية. وقال بزشكيان: «أُبلغنا أنه خلال أسبوع سيكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار» بين إسرائيل و«حماس» المدعومة من إيران، «لكن هذا الأسبوع لم يأتِ قط، وبدلاً من ذلك واصلت إسرائيل توسيع هجماتها».

بزشكيان يلتقي أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

جدل داخلي

ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة ما نُقل عن بزشكيان من أن إيران مستعدّة لخفض التوتر مع «النظام الإسرائيلي»، وقال إن السيد بزشكيان لم يُدلِ بأي تصريحات من هذا النوع. حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وانتشر تسجيل صوتي من تصريحات بزشكيان، يقول فيه إن «إيران مستعدّة لوضع أسلحتها جانباً إذا وضعت إسرائيل أسلحتها جانباً»، وأضاف: «الإرهابي هو إرهابي، لا فرق إن كان عربياً أو أعجمياً، فارسياً أو إسرائيلياً أو أميركياً، إذا ارتكبوا اغتيالاً فهم إرهابيون».

وأكّدت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، صحة التسجيل الصوتي.

وفي وقت لاحق ألقى عراقجي باللوم على قناة تلفزيونية «معادية»، لم يذكر اسمها، وقنوات وحسابات إسرائيلية في شبكات التواصل، متهماً إياها بإثارة الجدل حول تصريحات بزشكيان.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي، مساء الثلاثاء: «انظروا لتصريحات بزشكيان، تمحورت حول إدانة الجرائم الإسرائيلية، ودعم محور المقاومة»، وأضاف: «دعم محور المقاومة جزء من المبادئ الأساسية لسياستنا الخارجية».

وقبل ذلك، وصفت الحكومة الإيرانية الاقتباس المنسوب إلى بزشكيان بـ«الكاذب»، وقالت في بيان: «نودّ أن نوضّح أن هذه التصريحات لم تَصدُر إطلاقاً عن الرئيس، وعلى عكس ما تم طرحه؛ أدان بزشكيان جرائم إسرائيل في غزة ولبنان...».

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، إن زيارة الرئيس بزشكيان إلى نيويورك، نظراً لعدم الاستقرار الحالي في المنطقة، يمكن أن تكون خطوة نحو تحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأضافت مهاجراني: «في هذه الزيارة تُعدّ السياسة الخارجية لرئيس الجمهورية امتداداً للسياسة الداخلية، ويجب أن تعكس اختيارات وتوجهات شعبنا».

وسارع محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني، للدفاع عن تصريحات بزشكيان، وكتب في رسالة مطوَّلة بالفارسية على منصة «إكس»، إن «بزشكيان قدّم أقوى دفاع عن مقاومة شعوب فلسطين ولبنان واليمن، وكشف بعبارات واضحة عن جرائم النظام الإسرائيلي، والازدواجية التي تتعامل بها الدول الغربية مع قضايا مثل الأسلحة، والحرب وحقوق الإنسان».

وأضاف ظريف أن «علينا ألّا نقع في فخ الروايات التي تم تشكيلها منذ 70 عاماً لتشويه صورة منطقتنا، وبدلاً من الاعتماد على وسائل الإعلام الصهيونية، ينبغي أن نثق في خُدّام شعبنا».

ودافع عن النشاط الإعلامي لمراقبي الرئيس، قائلاً: «بات العالم مستعداً لكشف الأكاذيب، وتزييف الرواية الصهيونية حول إيران والمنطقة»، وعزّز ظريف دفاعه باقتباس من المرشد الإيراني علي خامنئي في رسالة مزعومة للطلاب الأميركيين، يقول فيها: «أنتم الآن في الجانب الصحيح من التاريخ».

وكرّر ظريف الذي يرافق بزشكيان، في مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز»، تصريحات بزشكيان، لافتاً إلى أن إيران «لا تريد حرباً أوسع في الشرق الأوسط».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن ظريف قوله في المقابلة، إن إيران «تحلّت بضبط النفس بعد اغتيال هنية في طهران، ولها الحق في الرد في الوقت الذي تراه مناسباً»، على ما وصفه بـ«الانتهاك الواضح لسيادة» إيران.

وقال ظريف إن «الحكومة الإيرانية مستعدة للتعاون مع الدول الأخرى لإنهاء الحرب في غزة»، دون أن يقدّم تفاصيل. وأضاف: «نحن نسعى إلى عالم أكثر سلاماً واستقراراً لمواطنينا، ومواطني الدول الأخرى. نحن لا نرغب في الحرب، لكننا سندافع عن أنفسنا».

«خسارة مزدوجة»

وبشأن الاتفاق النووي، ألقى ظريف الكرة في ملعب الأميركيين، وقال إن «الولايات المتحدة لا يمكنها لوم إلا نفسها؛ لأنها هي التي انسحبت من الاتفاق في عهد دونالد ترمب».

وأعرب ظريف في وقت سابق عن اعتقاده بأن انسحاب ترمب من الاتفاق كان «خسارة مزدوجة».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقطع مصوّر نشره على قناته على تطبيق «تلغرام»، الاثنين، إن إيران مستعدة لبدء مفاوضات نووية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إذا «كانت الأطراف الأخرى راغبة في ذلك».

وأعرب بزشكيان الذي يُعدّ إصلاحياً ضمن النطاق الضيق للسياسة الإيرانية، عن استعداده لإعادة إحياء مفاوضات الاتفاق النووي المنهار. وقال للصحافيين الأميركيين إن إيران مستعدّة للعودة إلى الاتفاق الأصلي، وأكّد أن طهران ما زالت تلتزم بأهداف هذا الاتفاق.

ونفى بزشكيان أن تكون إيران قد زوّدت روسيا بالأسلحة لدعم حربها ضد أوكرانيا، مخالفاً لتأكيدات الولايات المتحدة.

وقال: «نحن لا نوافق على العدوان الروسي ضد أوكرانيا»، وأضاف: «لم نزوِّدهم ولن نزوِّدهم بأي صواريخ باليستية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

شؤون إقليمية جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين»، التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.