إلى أين يصل تصعيد إسرائيل في لبنان؟

واشنطن تحاول لجم الهجوم مثلما حاولت بشأن رفح

جنود إسرائيليون في مستشفى للطوارئ قرب حيفا أمس (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في مستشفى للطوارئ قرب حيفا أمس (أ.ف.ب)
TT

إلى أين يصل تصعيد إسرائيل في لبنان؟

جنود إسرائيليون في مستشفى للطوارئ قرب حيفا أمس (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في مستشفى للطوارئ قرب حيفا أمس (أ.ف.ب)

التصعيد الإسرائيلي ضد «حزب الله» في لبنان جاء بالتأكيد لأهداف عسكرية تكتيكية واستراتيجية، لكنه جاء لكثير من الأسباب الداخلية الإسرائيلية أيضاً، السياسية والحزبية. وهذه وصفة لحرب طويلة تسعى الإدارة الأميركية لتقصيرها وتضييق نطاقها، ولكنَّ السياسيين في إسرائيل يتندّرون بالقول: يحاولون لجمنا كما فعلوا في رفح!

أما الأهداف العسكرية، فتتعلق بتغيير التوجه الاستراتيجي الذي كان سائداً حتى الآن. وهو: اليوم نجحت إيران في فتح سبع جبهات ضدنا وأدخلتنا في حرب استنزاف مريرة ونحن نلعب في ملعبها. يجب أن نتوقف هنا ونعيد الحسابات ونتفرغ لمحاربة إيران نفسها، فهي رأس الحية. ولذلك، طالب الجيش بوقف الحرب مع غزة وبالتالي مع لبنان، حتى يتفرغ للحرب الكبرى.

لكنَّ نتنياهو رفض الصفقة. وراح يحرض على الجيش، بأنه لا يريد الحسم، ولا يريد تحقيق أهداف الحرب.

قلب المعادلة

وفي الوقت ذاته، خرج قسم العمليات في رئاسة الأركان بنظرية جديدة تقول إن إيران تبني معركتها بالاستناد الكبير إلى «حزب الله». فإذا هاجمتها إسرائيل فسيكون لـ«حزب الله» دور ضخم. لذلك، لا يقوم «حزب الله» اليوم بتفعيل الصواريخ الدقيقة والباليستية التي يمتلكها. فهذه ليست لمعركة الإسناد بل للحرب الكبرى مع الأخ الأكبر في طهران. لذلك، تقرر قلب المعادلة: أولاً «حزب الله» ومن بعد ذلك إيران.

على الصعيد السياسي الداخلي، يسود غليان في الشارع الإسرائيلي. فقيام «حزب الله» بقذف الصواريخ، يومياً، تحت لافتة «الإسناد للفلسطينيين وحماس والمقاومة في قطاع غزة»، يثير موجة غضب بين الإسرائيليين عموماً وسكان الشمال النازحين عن بيوتهم منذ 11 شهراُ، ومستوطنات الجولان بشكل خاص.

فهؤلاء لا يهتمون للغارات الإسرائيلية على لبنان، ولا يكتفون بالأنباء عن تدمير بطاريات صواريخ «حزب الله» ولا تدمير القرى اللبنانية ولا حتى الاغتيالات النوعية العديدة. ويرون أن إسرائيل فقدت تماماً قوة ردعها على هذه الجبهة. ويطالبون بعملية حربية واسعة تقوّض قوة «حماس» وتُنهي الحرب بضربات شديدة التأثير تعيد السكان بأمان إلى بيوتهم، وإلى مصانعهم ومزارعهم ومتاجرهم ومرافقهم السياحية.

ولمَّا كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزراؤه من جهة، وقادة الجيش من جهة ثانية، يهددون «حزب الله»، والقادة العسكريون ينشرون الخطط لاجتياح لبنان ويبلغون عن التدريبات الجارية مرة أو مرتين في الشهر على احتلال بلدات وأنفاق لبنانية، فقد زاد الحماس الجماهيري لهذه الحرب. وعلى مدار ثمانية أشهر، أشارت استطلاعات الرأي إلى أن غالبية المواطنين، من 51 في المائة إلى 63 في المائة، يؤيدون خوض حرب مع حزب الله، حتى لو اتسعت لحرب شاملة.

حتى قادة المعارضة «الليبرالية» اليمينية والوسطى، بيني غانتس ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان وجدعون ساعر، ينضمون إلى الدعوة لاستعادة الردع مع «حزب الله». وراح اليمين يتهم الجيش بالعجز والخوف من الحرب، والمعارضة تتهم نتنياهو بأنه يلجم الجيش ويمنعه من إشعال الحرب. وراح أبعد من ذلك فاتَّهم وزير دفاعه يوآف غالانت، بمعارضة الهجوم على «حزب الله» وراح يُعدّ خطة لإقالته واستبداله جدعون ساعر به.

الجيش بين مصيبتين

الجيش خشي من هذه الأجواء وأدرك أنه عالق بين مصيبتين؛ فإذا شن الحرب سيخدم أهداف اليمين، ويعرقل صفقة مع «حماس» حول غزة. وإذا لم يفعل فإن هيبته تهتز مرة أخرى وشعبيته تُضرب وتنخفض. فراح يدير حملة يقول فيها إنه قادر على تحويل بيروت إلى غزة ثانية، لكنَّ «لذلك ثمناً باهظاً علينا تحمله؛ تدمير أحياء في تل أبيب وحيفا ومقتل آلاف الإسرائيليين». ولما رأى أن الجمهور لا يتأثر ويواصل المطالبة بحرب، بدأ يتحرك.

تنسيق مع البنتاغون

قبل أن ينطلق جرى تنسيق بين الجيش والبنتاغون، بموجبه تقتصر العمليات الحربية على محاربة «حزب الله» وليس دولة لبنان، ويلتزم العمل على منع تمددها إلى حرب إقليمية. واتفق على أن تكون العمليات الإسرائيلية تدريجية، ولا تُرفَق باجتياح بري ما وراء الليطاني، وأن تتوقف هذه الحرب إذا قَبِلَ «حزب الله» الخطة الأميركية التي أعدها آموس هوكستاين. ولكن، إذا رفض «حزب الله» التوجه إلى تسوية، فإن هذا الرفض يبرر هجوماً برياً محدوداً.

التقاء المصالح

وقد التقت هنا مصالح نتنياهو، الذي يريد الظهور كمن يقود الدولة بعمليات حربية جريئة. فوافق على العمليات، بطريقة «القطعة». يعطي المصادقة على كل خطوة على حدة. وكان بذلك يضمر انتظار إنجازات عملية؛ فإذا كانت ناجحة ينتقل إلى الثانية. وانطلق الجيش. فكانت نجاحاته هائلة: يومي الثلاثاء والأربعاء، هجوم اللاسلكي و«البيجر». يوم الجمعة، تصفية قائد «الرضوان» ومعه 15 قائداً آخر. ويوم السبت بالهجوم الواسع على نحو 150 هدفاً.

ولأنه يتوقع رداً من «حزب الله»، فقد أعلن حالة طوارئ حربية من الدرجة الثانية، أي ليس تفرغاً كاملاً للحرب بل إغلاق المدارس وإلغاء الاحتفالات الكبرى والأعراس والمصانع في المنطقة الممتدة من خط حيفا - بيسان جنوباً حتى الجليل الأعلى. وأعلن أنه سيستمر في الاغتيالات. بل نشر قائمة بأسماء ثلاثة عسكريين بارزين من «حزب الله» على أنهم مرشحون للاغتيال، هم: علي كركي، قائد جبهة الجنوب، وأبو جعفر طلال حمية، قائد المخابرات الخارجية وما تُعرف باسم «الفرقة 910»، ومحمد حيدر، مسؤول التهريب.

فإذا رد «حزب الله» بشكل فعلي وضرب مدنيين أو مدناً وأوقع مصابين كثيرين تردّ إسرائيل بضربات ماحقة تدمِّر فيها الضاحية الجنوبية ومدناً في البقاع وتدفع مَن تبقى من أهالي الجنوب (التقدير أن هناك 300 ألف من مجموع 400 ألف في الجنوب ما زالوا في بلداتهم)، يريدون ترحيلهم إلى شمالي نهر الليطاني.

فرصة للتغيير

وحسب العقيد (احتياط) البروفسور غابي سيبوني، وهو باحث كبير في معهد الاستراتيجية والأمن، الذي يضم أكاديميي اليمين، فإن هذه فرصة لتصفية قدرات «حزب الله» وإحداث تغيير جوهري في الواقع السياسي اللبناني. ويضيف، في بحث نشره معهده، أن الحرب في غزة فشلت، بسبب تردد الحكومة والجيش والضغوط الأميركية. والمخطط الإيراني لاستنزاف إسرائيل يعمل حتى الآن بنجاح. وينبغي العمل الآن على عدة مستويات، أولاً، بإصدار أمر بإجلاء جميع سكان جنوب لبنان إلى شمال نهر الليطاني، «وسيتم هذا الإخلاء لحماية السكان، لأن جنوب لبنان بأكمله هو منطقة قتال».

خطة «الشمالية»

ويقتبس هنا خطة القيادة الشمالية للجيش، التي تشمل إجلاء السكان وتدمير جميع الجسور والمعابر على نهر الليطاني، بهدف تسريع عملية الإخلاء، بالإضافة إلى عزل منطقة القتال في الجنوب عن شمال لبنان، ثم السيطرة على منطقة أمنية عبر الحدود. وفي المرحلة الثانية، العمل على إخراج قوات «حزب الله» من جنوب لبنان وتنفيذ الخطط القديمة لتقويض قدراته العسكرية ومهاجمة أهداف تابعة لدولة لبنان في الجنوب التي يستخدمها «حزب الله» في القتال، مثل البنية التحتية للكهرباء والاتصالات والنقل والمياه. وفي المرحلة الثالثة، تغيير الوضع في لبنان بشكل جذري.

وينتقد سيبوني محاولة تنسيق الجيش مع الولايات المتحدة ويقول: «واشنطن ستضغط على إسرائيل بكل الوسائل المتاحة لها لتجنب مثل هذا العمل. ولذلك، يجب على إسرائيل أن تبادر بهذا العمل بشكل مفاجئ ومن دون أي تنسيق. من شأن مهاجمة أهداف البنية التحتية في لبنان أن يثير دول العالم ضد إسرائيل. ستعرف دولة إسرائيل كيفية التعامل مع عواقب مثل هذا الهجوم، الذي سيكون بمثابة رافعة قوية لعمل تقوم به دول العالم لتغيير الوضع في لبنان، كما هو موضح أعلاه، وهو تغيير هدفه الرئيسي تفكيك (حزب الله) عن سلاحه الهجومي الرئيسي».


مقالات ذات صلة

نأي دمشق بنفسها عن الحرب الإيرانية لم يجنبها التداعيات

المشرق العربي قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومدنيون قرب حطام صاروخ إيراني اعترضته القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة جنوب سوريا يوم 28 فبراير (أ.ف.ب)

نأي دمشق بنفسها عن الحرب الإيرانية لم يجنبها التداعيات

النأي النسبي لسوريا عن الحرب الإيرانية الدائرة لم يجنبها التأثر بالتداعيات الجارية... أزمة كهرباء وغاز وازدحام حدود تنعش ذاكرة الحرب في سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي عائلة تحمّل أغراضها في حافلة على الطريق الساحلي لمدينة صيدا التي تزدحم بالسيارات الهاربة من الجنوب (أ.ف.ب)

أهالي الجنوب في رحلة نزوح جديدة: قلق وخوف ورفض للحرب

استفاق سكان جنوب لبنان، في منتصف ليل الأحد - الاثنين، على إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل، لتبدأ رحلة نزوح جديدة.

حنان حمدان (جنوب لبنان)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت - 2 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير ﺑ«حزب الله» في بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي في تغريدة على منصة «إكس» عن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في غارة شنها على بيروت، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الحليفة لحركة «حماس» و«حزب الله»، مقتل أدهم عدنان العثمان، قائد جناحها العسكري «سرايا القدس» في لبنان، بضربة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه خلال تجمع في ذكرى اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

هل من «تمرد» في جناح «حزب الله» العسكري؟

كشف إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين حصول تمرد داخلي قام به الجناح العسكري في الحزب ضد قيادته السياسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

روبيو: الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران بعد علمها بخطط إسرائيل

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة شنت هجوماً استباقياً على إيران، السبت، بعدما علمت أن حليفتها إسرائيل تعتزم شنّ هجوم، الأمر الذي كان سيؤدي إلى ردّ انتقامي ضد القوات الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين، الاثنين: «كنا نعلم أنه لو لم نبادر بالهجوم قبل شنّهم لتلك الهجمات، لتكبّدنا خسائر أكبر».

وأضاف أن ‌واشنطن ⁠تأمل ​أن يتمكن ⁠الشعب الإيراني من إسقاط ⁠الحكومة ‌في ‌طهران، ​لكن ‌هدف المهمة ‌الأميركية هو تدمير قدرات ‌إيران في مجال ⁠الصواريخ الباليستية ⁠وضمان ألا تتمكن من امتلاك سلاح نووي.


«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

TT

«ملحمة الغضب»... كيف أمر ترمب بضرب إيران؟

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، بعد ظهر الجمعة، إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات النووية مع إيران. وبعد ثلاث ساعات، أعطى الأمر بإطلاق العملية التي استهدفت عدداً من كبار قادة البلاد، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

وهكذا سارت العملية:

27 فبراير 2026 – 12:25 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: غادر ترمب البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، وقال للصحافيين عن المفاوضات غير المباشرة مع إيران: «لست راضياً عن الطريقة التي تسير بها». وعندما سُئل إن كان قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن الخطوة التالية، أجاب: «لا، لم أفعل».

3:38 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى فعاليات في تكساس، أصدر ترمب الأمر بإطلاق العملية التي حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي الاثنين: «وجّه الرئيس الأمر، وأقتبس: تمت الموافقة على عملية ملحمة الغضب... حظاً سعيداً».

وأوضح كين أن الأمر دفع جميع عناصر القوات الأميركية المشتركة إلى استكمال استعداداتها النهائية؛ حيث جهزت بطاريات الدفاع الجوي مواقعها، وأجرى الطيارون وأطقم الطائرات تدريبات أخيرة على خطط الضربات. وفي الوقت نفسه، بدأت أطقم الطائرات تحميل الأسلحة النهائية، وتحركت مجموعتا حاملات الطائرات الأميركيتان نحو نقاط الإطلاق.

وخلال توجهه إلى تكساس، نشر ترمب عدة رسائل على منصة «تروث سوشيال»، بينها — بعد تسع دقائق من إصدار أمر الضربة — توجيه بوقف استخدام الحكومة الأميركية لتقنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «أنثروبيك»، عقب خلاف علني غير معتاد بين الشركة والبنتاغون بشأن إجراءات الحماية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

4:03 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بعد وصوله إلى تكساس، تحدث ترمب مع الصحافيين في ميناء كوربوس كريستي، مجدداً القول إنه «غير سعيد» بمسار المفاوضات، من دون الإشارة إلى الموافقة على العملية.

وامتنع عن الإجابة بشأن مدى قربه من اتخاذ قرار بالضربات، قائلاً: «أفضل ألا أخبركم. كان سيكون لديكم أكبر سبق صحافي في التاريخ، أليس كذلك؟».

28 فبراير 2026 – 1:15 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: بدأت العملية فعلياً، وفق الجدول الزمني الذي عرضه كين.

وقال: «عبر كل المجالات — البرية والجوية والبحرية والسيبرانية — نفذت القوات الأميركية تأثيرات متزامنة ومتعددة الطبقات صُممت لتعطيل وتقويض وحرمان وتدمير قدرة إيران على تنفيذ واستدامة عمليات قتالية ضد الولايات المتحدة».

وأوضح أن العملية «شملت آلاف العسكريين من جميع الأفرع، ومئات المقاتلات المتقدمة من الجيلين الرابع والخامس، وعشرات طائرات التزود بالوقود، ومجموعتي حاملتي الطائرات لينكولن وفورد وأجنحتهما الجوية».

وأشار إلى استمرار تدفق الذخائر والوقود بدعم من شبكة واسعة تضم الاستخبارات والمراقبة، مؤكداً أن مزيداً من القوات لا يزال يتدفق إلى المنطقة.

وجاءت العملية بعد أشهر من عمل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) على تتبع تحركات كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي.

وتم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، وتعديل توقيت ضربات السبت بناءً على ذلك، وفق شخص مطلع تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي طهران، سُمعت انفجارات، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي حالة الطوارئ.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن ثلاث ضربات استهدفت ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة، ما أدى إلى مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة، بينهم قائد «الحرس الثوري» ووزير الدفاع الإيراني.

شمخاني ونصير زاده وباكبور وموسوي (رويترز - أ.ف.ب)

4:37 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: أعلن ترمب عبر «تروث سوشيال» مقتل خامنئي، قائلاً إن المرشد الأعلى «لم يتمكن من تفادي أنظمتنا الاستخباراتية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية».

1 مارس 2026 – 12:21 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: كتب ترمب أن القوات الأميركية «دمرت وأغرقت 9 سفن بحرية إيرانية»، وأنها «ستلاحق البقية»، و«دمرت إلى حد كبير مقر قيادتها البحرية».

4:06 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: في رسالة مصورة، قال إن الجيش الأميركي وشركاءه ضربوا مئات الأهداف في إيران، بينها منشآت «الحرس الثوري» وأنظمة الدفاع الجوي، «كل ذلك في غضون دقائق معدودة».

وأضاف أن الضربات ستستمر حتى «تتحقق جميع أهدافنا»، من دون تحديد تلك الأهداف.

وفي اليوم نفسه، أبلغ مسؤولو الإدارة موظفي الكونغرس في إحاطات خاصة أن الاستخبارات الأميركية لا تشير إلى أن إيران كانت تستعد لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين. وأقر المسؤولون بوجود تهديد أوسع في المنطقة من الصواريخ الإيرانية والقوات الحليفة لها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن «القيادة الإيرانية الجديدة المحتملة» أشارت إلى انفتاحها على محادثات مع واشنطن. وذكر ترمب في مقابلة مع «نيويورك تايمز» أن الهجوم قد يستمر «من أربعة إلى خمسة أسابيع».

عمود من الدخان يتصاعد عقب انفجار تم الإبلاغ عنه في طهران (أ.ف.ب)

2 مارس 2026 – 8 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: قال وزير الدفاع بيت هيغسيث في إحاطة بالبنتاغون إن الولايات المتحدة لا تخوض جهود «بناء دولة» في إيران، وإن الضربات الجارية لن تكون مقدمة لصراع طويل الأمد.

وأضاف: «هذا ليس العراق. وهذا ليس أمراً بلا نهاية. هذه ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي، لكن النظام تغيّر بالفعل، والعالم أصبح أفضل حالاً نتيجة لذلك».

وخلال تداولات الأسواق، قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات من الخليج بسبب تعطل حركة الناقلات قرب مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الأميركي إلى نحو 71.97 دولار للبرميل، الاثنين، فيما أشار موقع «مارين ترافيك» إلى أن حركة العبور عبر المضيق تراجعت بنسبة 70 في المائة منذ السبت.

كما اهتزت الأسواق العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة الأميركية بالتوازي مع انخفاض أسواق أوروبا وآسيا، وهبطت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز الصناعي» بنحو 1 في المائة لكل منهما.


الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس بعد التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إلى ضبط النفس مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، في ظل الحرب التي تشنها الدولة العبرية والولايات المتحدة على إيران، وفق المتحدث ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك: «نحن قلقون للغاية حيال تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق»؛ في إشارة إلى خط فاصل رسمته الأمم المتحدة بين لبنان من جهة وإسرائيل وهضبة الجولان من جهة أخرى في السابع من يونيو (حزيران) 2000.

ولا يُعتبر الخط الأزرق حدوداً دولية، ويقتصر الهدف منه على التحقق من الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

ولفت دوجاريك إلى أن «الوضع على الأرض يتطور سريعاً، ونحن نتابع التطورات عن كثب».

وتابع: «نحن على علم أيضاً بالضربات التي استهدفت إسرائيل وتبنّاها (حزب الله)، وبالضربات الإسرائيلية التي أفيد بأنها أسفرت عن 31 قتيلاً والعديد من الجرحى شمال الخط الأزرق في لبنان».

وأضاف: «ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، ونطالب الأطراف بالالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية».