رسالة تصل إلى هواتف الإسرائيليين: جهزوا أنفسكم للموتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5062712-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%87%D8%B2%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA
رسالة تصل إلى هواتف الإسرائيليين: جهزوا أنفسكم للموت
«جيروزاليم بوست»: الاعتقاد بأن إيران تردّ على هجمات «البيجر»
إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب 5 سبتمبر الحالي للمطالبة بإطلاق الأسرى (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
رسالة تصل إلى هواتف الإسرائيليين: جهزوا أنفسكم للموت
إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب 5 سبتمبر الحالي للمطالبة بإطلاق الأسرى (أ.ف.ب)
تلقَّى عدد كبير من الإسرائيليين في أنحاء مختلفة، رسائل نصية مجهولة الهوية على هواتفهم النقّالة، تدعوهم، تحت عنوان «تنبيه طارئ»، إلى مغادرة أماكنهم، والبحث عن «منطقة مَحمية»، وتتوعّدهم في نهايتها بـ«الموت».
وقالت مصادر أمنية في تل أبيب، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، إن هذه الرسائل «كُتبت بلغة عبرية ضحلة، مع أخطاء في الطباعة والقواعد»، مما يثير اعتقاد أن مَن كتبوها ليسوا إسرائيليين. وجاء فيها: «يجب عليكم دخول منطقة محمية»، وهي الجملة التي يرسلها قادة الجبهة الداخلية بشكل تقليدي، كلما أُطلقت صواريخ أو قذائف على إسرائيل. وجاء كذلك: «جهِّز نفسك للموت؛ فإذا لم تجد الوقت لوداع عائلتك، فلا بأس ستلتقيهم في جهنم لاحقاً».
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، إن «الاعتقاد السائد هو أن إيران قررت الرد على الهجوم اللاسلكي في لبنان، الذي طال الآلاف من نشطاء (حزب االله)، بهذه الطريقة؛ حتى تزرع القلق والبلبلة في صفوف الإسرائيليين».
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «الجهات الأمنية المختصة تفحص مَن يقف وراء إرسال هذه الرسائل، والتي تسببت في بث حالة من الهلع في صفوف الإسرائيليين».
يُشار إلى أن بث هذه الرسائل التحذيرية للإسرائيليين يأتي في ظل أجواء من التصعيد الميداني بين «حزب الله» وإسرائيل، وبعد تفجيرات واسعة النطاق في لبنان وبيروت تحديداً لأجهزة لا سلكية من طراز «بيجر» يمتلكها عناصر من الحزب.
ونفت الجبهة الداخلية، التابعة للجيش الإسرائيلي، توجيه رسائل نصية للإسرائيليين لمطالبتهم بالدخول الفوري إلى الملاجئ والأماكن المحصَّنة. وأكدت عدم وجود أي تغيير بتعليمات الجبهة الداخلية، داعية الإسرائيليين إلى متابعة منصاتها الرسمية، وعدم التعامل مع مثل هذه الرسائل التي وصفتها بـ«المشبوهة».
أجهزة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» تمكَّن الإسرائيليون من اختراقها (أ.ف.ب)
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، عن عدد من مضامين الرسائل، فقالت: «كثيرون من الإسرائيليين تلقّوا رسائل نصية تهديدية تُحذّرهم من أنهم سيُدفنون بحلول الأسبوع المقبل»، في حين قالت الشرطة إنها تعمل مع المديرية الوطنية للأمن السيبراني لتعقُّب مصدر الرسائل وحظْرها.
وذكرت الصحيفة أن الرسائل، التي جاءت في الوقت الذي تتوقع فيه البلاد هجمات «انتقامية» من إيران، تضمنت الأسماء الكاملة لمتلقي تلك الرسائل ومدينة الإقامة، ما أثار قلق كثير منهم.
ونقلت الصحيفة عن الشرطة أن أي شخص تلقّى الرسائل النصية يجب أن يتجاهلها ويحظر رقم المرسِل إذا أمكن. وأضافت، في بيان، أن «هذه رسائل كاذبة تهدف إلى إثارة الذعر أثناء الحرب»، مشيرة إلى أن إرسال مثل هذه الرسائل يشكل جريمة جنائية يعاقَب عليها بالسجن.
ووفق «تايمز أوف إسرائيل»، في أواخر عام 2023، بعد أسابيع فقط من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي شنّته حركة «حماس»، حققت السلطات في سيل من مكالمات «واتساب»، القادمة من أرقام غير معروفة في الخارج، والتي اعتقدت أنها كانت جزءاً من محاولة لاختراق هواتف إسرائيليين.
فلسطينيون في خان يونس أعلى مركبة عسكرية إسرائيلية 7 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
في ذلك الوقت، نصحت المديرية الوطنية للإنترنت مستخدمي تطبيق «واتساب»، بضبط إعدادات الخصوصية الخاصة بهم على منع المكالمات من أرقام غير معروفة، وحظر الأرقام التي تُجري المكالمات والإبلاغ عنها، وتجنب النقر فوق الروابط المرسَلة من مصادر غير معروفة.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، حذر رئيس المديرية الوطنية للإنترنت، جابي بورتنوي، من أن طبيعة الهجمات الإلكترونية التي شنتها إيران، منذ اندلاع الحرب في غزة، كانت أكثر عدوانية، ليس ضد إسرائيل فقط، ولكن أيضاً على حلفائها.
في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.
تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.
خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.
شوقي الريّس (بروكسل)
بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265856-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)
الفاتيكان:«الشرق الأوسط»
TT
الفاتيكان:«الشرق الأوسط»
TT
بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب
البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)
ندد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الخميس، بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك، في حين انتقد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
كما استنكر ليو، وهو أول بابا من الولايات المتحدة، مقتل «عدد كبير جداً» من المدنيين في الحرب، وعبّر عن أسفه لانهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية، وذلك في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة لدى عودته إلى روما بعد جولة شملت أربع دول أفريقية.
وقال البابا، رداً على سؤال في مؤتمر صحافي حول تقارير تفيد بأن إيران قتلت آلاف المحتجين: «أندد بجميع الأعمال الظالمة، وأندد بإزهاق الأرواح».
وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»: «عندما يتخذ نظام، أو دولة، قرارات تزهق أرواح الآخرين ظلماً، فمن البديهي أن هذا أمر يستحق التنديد».
وحث البابا ليو الرابع عشر الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى مفاوضات السلام.
ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265855-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران، ملوّحاً بإصدار أوامر للجيش الأميركي بإطلاق النار وتدمير القوارب الإيرانية التي تعيق حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإزالة الألغام من الممر المائي.
ويزيد البعد الزمني من تعقيد المشهد؛ فترمب الذي تعهد بتجنب «الحروب الطويلة»، يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة لإنهاء الأزمة بسرعة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الفصلية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوتر في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تبدو إيران أكثر استعداداً لتحمل تكلفة الوقت؛ ما يمنحها أفضلية نسبية في معركة الإرادات.
ورغم هذه التحديات، لا تزال واشنطن تراهن على أن مزيج الضغط والمرونة قد يفضي إلى اتفاق. ووفقاً للخبراء، فإن ترمب لا يسعى فقط إلى صفقة مع إيران، بل إلى «رواية انتصار» تصاحب الاتفاق؛ إذ لن يُقاس نجاحه بمضمون الاتفاق فحسب، بل بقدرته على تقديمه بوصفه إنجازاً وانتصاراً يتفوق على إرث أوباما واتفاقية عام 2015 النووية مع إيران.
ومع ذلك، يظل الطريق إلى هذا الهدف مليئاً بالتحديات، من تعقيدات الملف النووي إلى توازنات الداخل الإيراني، مروراً بحسابات السياسة الأميركية.
غضب ترمب ونفاد صبره
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية 18 أبريل (أ.ب)
ويأتي تهديد ترمب بإطلاق النار على القوارب الإيرانية، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن استئناف محادثات السلام التي استضافتها باكستان سابقاً خلال الأيام المقبلة، مع عدم صدور أي تصريحات حول ترتيبات محتملة لزيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان.
وبدا غضب ترمب ونفاد صبره واضحين في تغريدة أخرى، سخر فيها من الصعوبات التي تواجهها إيران في تحديد قيادتها، مشيراً إلى اقتتال داخلي بين متشددين يتكبدون خسائر فادحة في ساحة المعركة، ومعتدلين وصفهم بأنهم «ليسوا معتدلين على الإطلاق».
ولوّح بأن الولايات المتحدة تسيطر سيطرةً تامة على مضيق هرمز، وأنه لا يمكن لأي سفينة الدخول أو المغادرة دون موافقة البحرية الأميركية، مؤكداً أن الحصار على المضيق «محكم تماماً» إلى أن تتمكن إيران من «إبرام صفقة».
وفسّر محللون هذا التحول في الخطاب الرئاسي الأميركي بوصفه انتقالاً من خطاب الردع إلى خطاب يضع قواعد اشتباك ميدانية دقيقة، تستهدف ضبط السلوك الإيراني في الممرات البحرية دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
كما رأوا أن ربط ترمب، في تغريداته على «تروث سوشيال»، بين السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وإبقائه مغلقاً حتى توافق إيران على صفقة، يمثل رسالة تجمع بين الضغط العسكري والابتزاز التفاوضي.
وأثار ترمب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأميركية بإعلانه عدم وجود جدول زمني لإنهاء وقف إطلاق النار مع إيران؛ إذ عدَّه البعض تراجعاً عن نهج التصعيد، في حين رآه آخرون مرونة تكتيكية ضمن استراتيجية تفاوضية أوسع.
صيغة توازن دقيقة
الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
ويبدو أن ترمب يسعى إلى المناورة بين ضغوط الداخل وحسابات الخارج؛ بحثاً عن صيغة توازن دقيقة تمكّنه من الخروج من المواجهة مع إيران دون أن يظهر بمظهر المتراجع، خصوصاً بعد تمديد هدنة وقف إطلاق النار، والتراجع عن بعض تهديداته السابقة، والجدل المستمر حول جدوى الحصار الأميركي في مضيق هرمز لإجبار إيران على تقديم تنازلات.
وتقول أليس إيفرز، الباحثة في مجلس العلاقات الخارجية، إن «جميع خيارات ترمب تنطوي على مخاطر عالية في بيئة تصعيدية صفرية، حيث يسعى كل طرف إلى إجبار الآخر على التراجع». وتضيف أن هذا النمط من التصعيد المتبادل يجعل أي تهدئة مؤقتة مجرد استراحة تكتيكية لا تحولاً استراتيجياً.
ويشير تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى أن إدارة ترمب انتقلت من خطاب التهديد بالحسم العسكري إلى ما يشبه «نمط الانتظار»، حيث جرى تمديد الهدنة دون سقف زمني واضح، مع الإبقاء على أدوات الضغط الأساسية، وعلى رأسها الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية.
ولا يعكس هذا التحول رغبة في تجنب التصعيد فحسب، بل محاولة لصياغة مسار تفاوضي يمنح ترمب فرصة إعلان «انتصار سياسي» في حال التوصل إلى اتفاق.
ووفق هذه القراءة، لا ترى واشنطن في التصعيد الإيراني، بما في ذلك هجمات «الحرس الثوري» على الملاحة في مضيق هرمز، خروجاً عن السيطرة بقدر ما تعدّه جزءاً من «لعبة التفاوض بالقوة». فإيران، التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، تسعى إلى تحسين شروطها عبر استعراض قدرتها على تهديد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، في حين تراهن الولايات المتحدة على أن استمرار الضغط سيدفع طهران إلى تقديم تنازلات أوسع.
إيران مختلفة
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)
غير أن هذا الرهان يصطدم بواقع أكثر تعقيداً. فإيران اليوم ليست كما كانت خلال مفاوضات عام 2015، حين وقّعت الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما؛ إذ راكمت مخزوناً كبيراً من اليورانيوم عالي التخصيب، ورفعت مستوى خبرتها التقنية في المجال النووي وتخصيب اليورانيوم محلياً؛ ما يجعل العودة إلى القيود السابقة أكثر صعوبة.
وتشير تقارير إلى أن طهران قد تكون مستعدة لتقديم «ضمانات إضافية»، لكنها ترفض بشكل قاطع التخلي الكامل عن حقها في التخصيب.
ويبرز هنا التحدي الأكبر أمام ترمب: كيف يمكنه تحقيق اتفاق «أفضل» من اتفاق 2015 الذي انتقده لسنوات قبل أن ينسحب منه في 2018؟ وتكمن الإجابة، وفق مقربين من الإدارة، في إعادة تعريف «الأفضل»، عبر التركيز على فرض قيود أطول زمناً، وتشديد آليات التفتيش، وربما انتزاع تنازلات تتعلق بمستوى التخصيب ومصير المخزون الحالي.
غير أن هذه المقاربة تنطوي على مفارقة؛ إذ إن بعض الخيارات المطروحة اليوم، مثل الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة أو تقديم تخفيف مرحلي للعقوبات، تشبه إلى حد بعيد التنازلات التي انتقدها ترمب سابقاً في اتفاق 2015. وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن الإدارة الأميركية تواجه «المعضلات ذاتها» التي واجهتها إدارة أوباما، مثل رفع العقوبات وحدود التخصيب.
الانقسامات الداخلية الإيرانية
في السياق ذاته، تلعب الانقسامات داخل إيران دوراً محورياً في الحسابات الأميركية؛ إذ ترى واشنطن أن طهران تشهد صراعاً بين تيار براغماتي يسعى لتخفيف الضغوط والانخراط في تسوية، وتيار آخر متشدد يدفع نحو التصعيد العسكري والمواجهة.
وانعكس ذلك، حسب صحيفة «ذا هيل»، في عدم قدرة الوفد الإيراني على تقديم موقف موحد؛ ما أسهم في تعثر المحادثات في باكستان.
غير أن هذا التفسير لا يخلو من حسابات سياسية؛ فتصوير إيران كطرف «منقسم» يمنح الإدارة الأميركية هامشاً للمناورة؛ إذ يبرر استمرار الضغط من جهة، ويفتح الباب أمام التفاوض مع التيار البراغماتي من جهة أخرى، كما يسمح بطرح أي تقدم، حتى إن كان محدوداً، بوصفه نتيجة مباشرة لهذه الاستراتيجية.
في المقابل، يرى خبراء أن هذا الرهان قد يكون مبالغاً فيه؛ إذ يظهر التاريخ أن النظام الإيراني، رغم خلافاته الداخلية، قادر على التماسك في القضايا الاستراتيجية الكبرى. كما أن استمرار الضغوط قد يعزز نفوذ التيار المتشدد بدلاً من إضعافه؛ ما قد يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق.
وتقول سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد «بروكينغز»، إن الإيرانيين قد يقبلون بتنازلات في مستويات التخصيب أو الجداول الزمنية، لكنهم لن يتخلوا عن حقهم في التخصيب، وهي العقدة الأساسية التي بقيت قائمة منذ عام 2015.
انخفاض عدد عمليات عبور هرمز وازدياد الحوادث الأمنيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5265841-%D8%A7%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%A7%D8%B6-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
صورة لسفينة شحن تحمل حاويات قالت السلطات الإيرانية إنها كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
انخفاض عدد عمليات عبور هرمز وازدياد الحوادث الأمنية
صورة لسفينة شحن تحمل حاويات قالت السلطات الإيرانية إنها كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
انخفضت عمليات عبور السفن عبر مضيق هرمز، بشكل حاد منذ الأحد الماضي، بسبب الحصار الإيراني والأميركي، في حين تضاعفت الحوادث الأمنية التي تشمل السفن، وفق بيانات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية».
كانت إيران قد أعلنت، الجمعة الماضي، إعادة فتح المضيق، قبل أن تغلقه مجدداً بعد بضع ساعات، السبت، مشيرة إلى استمرار الحصار الأميركي على موانئها.
وبعد بلوغ ذروة في عمليات العبور شملت 26 ناقلة، في 18 أبريل (نيسان) الحالي، انخفض العدد إلى أدنى مستوى منذ بدء الحرب، وفق بيانات من شركة «كبلر».
وفي الفترة من 19 أبريل إلى 22 منه، لم يَعبر المضيق سوى 18 سفينة، بمعدل 4.5 سفينة يومياً. وبالمقارنة، عبَرَ، بين الأول من مارس (آذار) و17 أبريل، نحو تسع سفن يومياً.
صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)
وكان يجري تسجيل نحو 120 عملية عبور يومية، خلال وقت السلم، وفق موقع المعلومات البحرية «لويدز ليست». وبالتالي، انخفضت حركة العبور حالياً بأكثر من 96 في المائة عن المستويات الطبيعية.
في الوقت نفسه، ازداد عدد الحوادث التي أبلغت عنها السفن في المنطقة. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كاي إم تي أو» و/أو شركة الأمن «فانغارد تك» سبع حوادث أو هجمات منذ السبت. وأكدت المنظمة البحرية الدولية خمساً من تلك الحوادث.
ومنذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، جرى تسجيل 38 حادثة من قِبل «يو كاي إم تي أو» و«فانغارد» و/أو المنظمة البحرية الدولية.