تقارير: استقالة قائد استخبارات إسرائيلي متهم بالفشل في منع هجمات 7 أكتوبر

متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تقارير: استقالة قائد استخبارات إسرائيلي متهم بالفشل في منع هجمات 7 أكتوبر

متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون في تل أبيب يشعلون النار خلال احتجاج يطالب بالتحرك لتأمين إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أ.ف.ب)

أعلن قائد وحدة نخبة في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية استقالته، أمس (الخميس)، بعد فشل جهازه في منع هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلن الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «قائد الوحدة 8200، الجنرال يوسي ساريئيل أبلغ رؤساءه نيته الاستقالة». وهذه الوحدة مسؤولة عن فك الرموز وتحليل المعلومات التي يحصل عليها جهاز الاستخبارات.

ونشرت هيئة الإذاعة العامة في البلاد، وعديد من وسائل الإعلام الأخرى، مقتطفات من خطاب استقالته الذي ذكر فيه أنه يشعر بالمسؤولية الشخصية عن عدم منع حركة «حماس» من شنّ الهجوم.

وقال، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية: «في 7 أكتوبر الساعة 06:29 لم أقم بالمهمة كما توقعت من نفسي، أو كما توقّع مني أولئك الذين تحت قيادتي، ومواطنو الدولة التي أحبها كثيراً... اليوم، وفقاً لحالة الحرب وعمليات تجميع الصفوف وبناء قدرة الوحدة على الصمود، وبعد الانتهاء من عمليات التحقيق الأولية، أطلب الوفاء بمسؤوليتي الشخصية بصفتي قائداً للوحدة... وفي وقت يحدده قادتي لتسليم الراية».

بعد وقت قصير من الهجوم، تقدّم عدد من كبار المسؤولين الدفاعيين والأمنيين لتحمُّل المسؤولية عن الخطوات الخاطئة التي أدت إلى هجوم «حماس» على إسرائيل، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 250 آخرين.

في السادس عشر من أكتوبر، كتب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، شين بيت، المكلف بمكافحة الإرهاب، بياناً قال فيه: «المسؤولية تقع على عاتقي».

وتابع رونان بار: «على الرغم من سلسلة الإجراءات التي قمنا بها، لم نتمكّن من إنشاء تحذير كافٍ من شأنه أن يسمح بإحباط الهجوم».

وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً انتقادات علنية حادة بعد أن اتهم رؤساء الأمن، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تم حذفه لاحقاً، بالفشل في تحذيره من الهجوم الوشيك.

وشهد جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) المتهم بالإخفاق في منع هجوم «حماس»، أزمة غير مسبوقة وكان قائده الجنرال آرون هاليفا أول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي يستقيل في أبريل (نيسان) 2024.

وأعلن الجيش حينها أن الجنرال هاليفا طلب إقالته من منصبه، مؤكداً أنه يتحمل «مسؤولية» فشل جهازه في منع وقوع هجوم 7 أكتوبر. ووافقت هيئة الأركان على أن «يتقاعد (...) بمجرد تعيين خلف له» بحسب الجيش.

وفي يونيو (حزيران) كشف تلفزيون «كان» العام عن وجود تقرير صادر عن الوحدة 8200 بتاريخ 19 سبتمبر (أيلول) يتضمن تفاصيل عن التدريبات التي قامت بها وحدات النخبة في حركة «حماس» على شن هجمات على مواقع عسكرية وكيبوتسات في جنوب إسرائيل، أي قبل أقل من 3 أسابيع من شن الهجوم الدامي.

ويرفض نتنياهو رفضاً باتاً فتح تحقيق رسمي في هجوم السابع من أكتوبر قبل انتهاء الحرب الدائرة في غزة.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية رئيس «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية-رويترز)

مدير «الموساد» الإسرائيلي: سنواجه أي تهديد «بكامل قوتنا»

أكد مدير «الموساد» الإسرائيلي ديفيد برنياع أن الجهاز سيتحرك «بكامل قوته» لمواجهة أي تهديد للدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.