إيران تعتزم ترحيل مليوني لاجئ أفغاني بحلول 2025

مسؤولون قالوا إن إقامتهم غير قانونية... وطهران «لم تعد تتحمل»

لاجئون أفغان ينتظرون عند معبر تورخام الحدودي للعودة إلى أفغانستان (د.ب.أ)
لاجئون أفغان ينتظرون عند معبر تورخام الحدودي للعودة إلى أفغانستان (د.ب.أ)
TT

إيران تعتزم ترحيل مليوني لاجئ أفغاني بحلول 2025

لاجئون أفغان ينتظرون عند معبر تورخام الحدودي للعودة إلى أفغانستان (د.ب.أ)
لاجئون أفغان ينتظرون عند معبر تورخام الحدودي للعودة إلى أفغانستان (د.ب.أ)

أعلن قائد «قوى الأمن الداخلي» الإيراني، أحمد رضا رادان، أن السلطات الإيرانية تعتزم اتخاذ إجراءات لترحيل نحو مليوني شخص، لا يحملون صفة إقامة قانونية، بحلول مارس (آذار) المقبل. جاءت تصريحات رادان، الثلاثاء، بعد جدال منذ أشهر في إيران بشأن عدد المهاجرين الكبير القادمين من أفغانستان، الذين فروا من بلادهم منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة في 2021.

وقبل شهر، قال رادان إن المهاجرين «غير الشرعيين» يجب أن يغادروا إيران ويعودوا إلى بلادهم بحلول نهاية العام.

بدوره، قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، في حوار تلفزيوني عن «معاناة الأفغان»، إنهم «أناس مثقفون» لكن إيران «لا تستطيع استقبال الكثير للغاية من المهاجرين». وأضاف مؤمني: «لدينا خطة للتعامل مع هذا الأمر بطريقة منظمة وغير مثيرة للاضطراب، والأولوية هي بالنسبة للمهاجرين غير القانونيين».

ويعيش أكثر من 4 ملايين لاجئ أفغاني في إيران، الكثير منهم بدون تصريح إقامة، حسب وكالة الأمم المتحدة للاجئين. وتعتقد وسائل الإعلام الإيرانية أن العدد غير الرسمي أعلى بكثير.

وكان محافظ طهران قد هدد بحرمان المهاجرين «غير الشرعيين» من «الخدمات الحضرية وغير الحضرية»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.

وقال علي رضا فخاري: «على المهاجرين غير الشرعيين مغادرة البلاد بسرعة، هذه الأوامر على مستوى محافظة طهران هي إجراء جاد وواضح ويجب القيام به».

وأوضح فخاري أن طهران ستحرم المهاجرين غير الشرعيين من الخدمات، وستؤخذ منهم بالتأكيد التكاليف المرتبطة بالمناطق الحضرية وغير الحضرية في الأماكن التي يوجدون فيها.

رصد المهاجرين

وترصد عناصر الشرطة المهاجرين المصرح لهم وغير المصرح لهم بشكل يومي، لا سيما من انتهت إقامتهم «عليهم مغادرة البلاد بسرعة أو الحصول على تصريح جديد للإقامة في البلاد».

وفي مايو (أيار) الماضي، قالت إيران إنها طردت نحو 1.3 مليون أجنبي خلال العام المنصرم، ما قد يكون جزءاً من حملة كبيرة على المهاجرين غير الشرعيين، خصوصاً الأفغان.

ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، فإن إيران تستضيف حوالي 3.4 مليون لاجئ أجنبي، ويشكل الأفغان أكبر مجموعة. وطلبت الوكالة 114 مليون دولار مساعدات لإيران العام الماضي لدعم إدارة اللاجئين، تلقت طهران منها أكثر من 26 مليون دولار بحلول منتصف 2023.

وتصنف إيران إلى جانب تركيا واحدةً من أكبر الدول المضيفة للاجئين على مستوى العالم.

واستعادت قضية الهجرة الأفغانية مكانتها بعد عودة «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، مما أدى إلى زيادة عدد اللاجئين الباحثين عن الأمان خارج وطنهم.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن السبت، مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من ​اليمن.

وقال الحوثيون في بيان إن «الهجوم على إسرائيل يأتي نظراً لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية في لبنان وإيران والعراق وفلسطين»، مؤكدين أن «العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.