الإعلام التركي يبدي اهتماماً واسعاً بزيارة السيسي المرتقبة لأنقرة

التنسيق حول غزة والتعاون الاقتصادي والدفاعي يتصدران أجندة مباحثاته مع إردوغان

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
TT

الإعلام التركي يبدي اهتماماً واسعاً بزيارة السيسي المرتقبة لأنقرة

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تحظى الزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتركيا بترقب كبير واهتمام واسع، عبَّرت عنه وسائل الإعلام التركية على مختلف توجهاتها، ووصفتها بأنها ستشكل نقلة مهمة في العلاقات بين القاهرة وأنقرة.

وينتظر -حسب وسائل الإعلام التركية- أن يزور السيسي أنقرة للمرة الأولى منذ توليه رئاسة مصر في عام 2014، في أول زيارة لرئيس مصري لتركيا بعد 12 عاماً.

وقالت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، في تقرير مطول، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن يقوم الرئيس المصري بزيارة تركيا، الأربعاء، بدعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان. ومن المقرر أن يناقشا الهجمات الإسرائيلية على غزة، بالإضافة إلى آخر تطورات العلاقات التجارية بين البلدين، والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية)

أجندة حافلة

وأضافت أنه من المتوقع أن تؤدي زيارة السيسي إلى تسريع التجارة الثنائية، وينتظر أن يوقع البلدان 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات مختلفة، من الدفاع إلى الطاقة والسياحة والصحة والتعليم والثقافة، خلال اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى للعلاقات الذي سيعقد برئاسة السيسي وإردوغان، وذلك بهدف زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 15 مليار دولار، ارتفاعاً من نحو 6 مليارات حالياً.

وصدَّرت تركيا لمصر ما قيمته 3 مليارات دولار العام الماضي، بينما بلغت وارداتها من مصر 3.1 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن العلاقات التجارية تشكل قاطرة التعاون بين مصر وتركيا، وفي هذا السياق من المخطط تطوير التعاون في مجال الطاقة الذي يوفر فرصاً مختلفة للبلدين؛ خصوصاً في مجالات الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية والمتجددة.

السيسي وإردوغان وقَّعا اتفاقيات للتعاون بين البلدين خلال زيارة الرئيس التركي لمصر (الرئاسة التركية)

بدوره، قال رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، مصطفى دنيز إر، إن العلاقات بين البلدين عادت إلى طبيعتها منذ نحو عام، وإن المسار الإيجابي للعلاقات أعطى الثقة لعالم الأعمال في الجانبين، لافتاً إلى أن هناك استثمارات تركية في مصر منذ عام 2007، وهي مستمرة في الزيادة كل عام، حتى وصلت إلى 3 مليارات دولار، وينتظر أن يضاف إليها 500 مليون دولار في العام المقبل.

وأوضح دنيز إر أن «مصر دولة استراتيجية يمكن أن تكون قاعدة الإنتاج الثانية لتركيا، وهي أكبر شريك لها في شمال أفريقيا».

نقطة تحول

وذكرت شبكة «إن تي في» الإخبارية التركية، في تقرير حول الزيارة، إنه بعد 12 عاماً، ستتم، الأربعاء، زيارة مهمة من مصر إلى تركيا، وسيتم الترحيب بالسيسي باستقبال رسمي في قصر بيشتبه الرئاسي في أنقرة، وسيناقش الرئيسان الجهود المبذولة لزيادة المساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا لغزة عبر مصر، والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان، واحتمالات قيام إيران بهجوم على إسرائيل، والتوتر المتزايد في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم الخطوات الواجب اتخاذها لتحسين العلاقات بين تركيا ومصر.

ولفتت إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر التي سيتم الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسها العام المقبل، كانت قد وصلت إلى نقطة الانهيار في عام 2013. بعد سقوط حكم «الإخوان المسلمين» ومحمد مرسي؛ حيث كانت أنقرة تأمل في تطوير العلاقات الشاملة معهم في ذلك الوقت، فيما عرفته بـ«محور أنقرة- القاهرة»، ولذلك تأثرت العلاقات لفترة طويلة، ومع ذلك، تم فتح صفحة جديدة بعد زيارة الرئيس إردوغان إلى القاهرة في 14 فبراير (شباط) الماضي.

جانب من استقبال السيسي لإردوغان بمطار القاهرة يوم 14 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

أما موقع «تي 24» الإخباري التركي، فأشار -في تقرير مطول- إلى أن إردوغان ذهب إلى القاهرة -للمرة الأولى منذ 12 عاماً- في فبراير، وتردد أن الرئيس المصري سيقوم بزيارة عودة إلى تركيا في أبريل (نيسان) الماضي، إلا أن الزيارة لم تتم.

وكتب الموقع تحت عنوان: «ستار جديد على خط أنقرة- القاهرة»: «الآن من المتوقع أن يصل السيسي إلى تركيا، الأربعاء؛ لكن الزيارة لم تتأكد رسمياً من الجانبين حتى الساعات الأخيرة».

ولفت إلى أن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، زار القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، والتقى نظيره المصري بدر عبد العاطي الذي قال خلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما، إنهما ناقشا الخطوات الواجب اتخاذها لجعل زيارة السيسي لتركيا مثمرة قدر الإمكان.

وستكون زيارة السيسي المحتملة هي أول زيارة رئاسية من مصر إلى تركيا منذ عام 2012، في نطاق عملية التطبيع بين البلدين، وقد تؤثر الزيارة أيضاً على جهود أنقرة والقاهرة لتطوير موقف مشترك بشأن غزة، كما قال الموقع.

وزيرا الخارجية المصري والتركي بدر عبد العاطي وهاكان فيدان بحثا ترتيبات زيارة السيسي لأنقرة خلال لقائهما بالقاهرة الشهر الماضي (الخارجية التركية)

وأضاف: «من المعروف أن عملية التطبيع بين البلدين تسارعت بسبب الخلافات بين إسرائيل من جهة، والقاهرة وأنقرة من جهة أخرى، خلال الحرب الدائرة في غزة، ومن المتوقع أن تكون غزة أحد بنود جدول أعمال زيارة السيسي».

التعاون الدفاعي

وعن التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا الذي توليه أنقرة اهتماماً كبيراً، قال موقع «الصناعات الدفاعية» التركي، إن مصر مهتمة باقتناء المُسيَّرات التركية المسلحة، وسيكون هذا أحد أهم بنود جدول الأعمال خلال زيارة السيسي إلى تركيا.

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن مصر تبدي اهتماماً باقتناء المُسيَّرات التركية المسلحة (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

وذكر الموقع -في تقرير حول زيارة السيسي؛ لا سيما فيما يتعلق بالتعاون الدفاعي- إن العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين تركيا ومصر تنعكس أيضاً في صناعة الدفاع. وبدءاً من نهاية عام 2023، كان هناك تكثيف في الاتصالات بين البلدين بشأن صناعة الدفاع.

ولفت إلى إعلان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان «بوضوح» عن اهتمام مصر بالطائرات التركية المسلحة من دون طيار؛ لكن لا يزال من غير الواضح ما هي الطائرات التي ترغب مصر في اقتنائها، من بين: «بيرقدار تي بي 2»، و«أنكا»، و«أكسونغور»، و«أكينجي».

وأشار إلى أن شركة «بايكار»، المنتجة لمُسيَّرات «بيرقدار» ومؤسسة صناعة الطيران والفضاء (توساش)، تشاركان بشكل مكثف في معرض مصر الدولي للطيران الذي انطلق الاثنين ويختتم الخميس، في حين شاركت مؤسسة صناعة الطيران التركية (تاي) بعروض طيران لطائرة التدريب والقتال الخفيف «حر جيت» إلى جانب مشاركة القوات الجوية التركية وشركات مثل «أسيلسان» و«تيمسان» وغيرهما.

«الإخوان» ملف مهمل

من جانبه، لفت الكاتب في صحيفة «أفرنسال»، يوسف كاراداش، إلى أن ملف «الإخوان المسلمين» لن يكون مطروحاً في مباحثات إردوغان والسيسي.

وقال إنه من التطورات اللافتة قبل زيارة السيسي، إعلان نائب القائم بأعمال المرشد العام لـ«الإخوان المسلمين»، في لندن، حلمي الجزار، مبادرة جديدة للدولة المصرية للعفو والإفراج عن أعضائها المسجونين، مقابل توقفها عن أنشطتها السياسية، وهو ما رفضته جبهتهم في إسطنبول، ما أدى إلى إثارة الجدل داخل التنظيم.

السيسي وإردوغان وعقيلتاهما خلال زيارة الرئيس التركي للقاهرة في فبراير (الرئاسة التركية)

وأضاف أن الانقسام داخل «الإخوان» لا يسمح، في الواقع، لإردوغان -وهو أكبر مؤيد للجماعة- بالتفاوض مع السيسي بشأن قضيتهم، وإن موقف إردوغان والسيسي من «الإخوان» يُظهر أن حلم ما كان يسمى «الربيع العربي» قد انتهى.

وتابع كاراداش: «الصورة التي أمامنا تفسر أيضاً لماذا تسعى حكومة إردوغان التي سعت بالأمس إلى تحقيق طموحات القيادة الإقليمية ووقعت في فخ أحلام (العثمانية الجديدة) من خلال العلاقات والتعاون الذي أقامته مع (الإخوان) وقوى الإسلام السياسي الأخرى، إلى البحث عن (التطبيع)، بدءاً من الإمارات إلى السعودية، واستمراراً إلى مصر وسوريا».

واختتم: «لذا، فإن زيارة السيسي تصبح ذات معنى بالنسبة لحكومة إردوغان؛ لأنها تعني خطوة نحو القضاء على جماعة (الإخوان المسلمين) من التداول، والتحول الحتمي لتركيا نحو خط سياسي في المنطقة أكثر توافقاً مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والمتعاونين الإقليميين».


مقالات ذات صلة

مصر وترمب... تحالف استراتيجي على وقع اضطرابات إقليمية

خاص الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره المصري على هامش اجتماع الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2018 (الرئاسة المصرية)

مصر وترمب... تحالف استراتيجي على وقع اضطرابات إقليمية

بينما شهدت بداية ولاية ترمب حديثاً عن إلغاء الرئيس المصري خططاً لزيارة واشنطن، ينتهي العام بتكهنات عن اقتراب تنفيذ تلك الزيارة، وترحيب دونالد ترمب بها.

فتحیه الدخاخنی (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - د.ب.أ)

السيسي: مصر لم توجه أي تهديد لإثيوبيا رغم الخلاف

أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لا تُواجه أي إشكالية مع إثيوبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح قائد الجيش السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان في القاهرة 18 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

السيسي يحذر من محاولة تجاوز «خطوط مصر الحمراء» بشأن وحدة السودان

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للقاء سابق جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك (الرئاسة المصرية)

كيف ترى القاهرة مقترح لقاء السيسي - نتنياهو؟

نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي الأحد أن البيت الأبيض يسعى إلى التوسط لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز) play-circle

تقرير: ترمب يريد جمع السيسي بنتنياهو والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة

يعمل البيت الأبيض على دعوة الرئيس المصري إلى اجتماع الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لضمان موافقة تل أبيب على ترتيب استراتيجي متعلق بغزة مع القاهرة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»

مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT

حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»

مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

لمّح حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إلى احتمال استهداف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعملية عسكرية مماثلة لعملية «غصن الزيتون» التي نفذتها القوات التركية وفصائل سورية في عفرين بمحافظة حلب عام 2018.

وقال يلدراي تشيشيك، مستشار رئيس حزب «الحركة القومية» الذي يشكل مع الحزب الحاكم «تحالف الشعب»، إن «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، لا تلتزم باتفاق الاندماج في الجيش ومؤسسات الدولة السورية، الذي وقّعه قائدها، مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 10 مارس (آذار) الماضي في دمشق.

جنود أتراك وعناصر من فصائل الجيش الوطني السوري (سابقاً) يحتفلون بالسيطرة على عفرين في عملية غضن الزيتون عام 2018 (إعلام تركي)

وأضاف أن المهلة المحددة لهم للالتزام بالاتفاق انتهت مع نهاية عام 2025، وقد يواجهون المصير نفسه الذي واجهوه في عملية «غصن الزيتون» في عفرين، لافتاً إلى أن «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية - قسد» (تصنفه أنقرة إرهابياً) مرتبط بالولايات المتحدة ويعمل على تشكيل هيكل جديد في سوريا من خلال مناقشات «الحكم الذاتي أو الفيدرالية».

لا تنازلات

وشدد تشيشيك على أن تركيا «لا تقدم تنازلات» في هذا الشأن، لافتاً إلى رسالة رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، بمناسبة العام الجديد، التي حذّر فيها من «عواقب وخيمة» إذا لم تنفذ «قسد» اتفاق 10 مارس.

وقال بهشلي، في رسالته، إنه «بعد تبديد ضباب عدم اليقين في سوريا، يعد إرساء الوئام والسلام والاستقرار الداخلي مسألة حياة أو موت، ومن مصلحة الجميع أن تكون (قسد) جزءاً من سوريا، بدل أن تكون أداة في يد إسرائيل، ودمية تُحرّك عن بُعد وتُغذّى وتُقاد إلى أوهام مستحيلة، وإلا، فإنّ العواقب ستكون وخيمة على كل من يتورط في استهداف أمن تركيا والمنطقة».

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

كان بهشلي هو من أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في البرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، نيابة عن «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا، ودعا من خلالها زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان، إلى توجيه نداء لحل الحزب والمجموعات المرتبطة به في المنطقة.

رسائل أوجلان

ومعروف أن أوجلان وجّه نداء بعنوان «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) 2025، دعا فيه حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء أسلحته. واستجاب الحزب لهذه الدعوة وأعلن حل نفسه.

لكن مسألة امتداد نداء أوجلان ليشمل «قسد» في سوريا أثارت تبايناً، لا سيما بعد أن صرّح مظلوم عبدي في البداية بأن «قسد» ليست معنية بهذا النداء، ثم عاد وقال إن هناك رسائل متبادلة مع أوجلان لتحقيق هذا الأمر.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني والجماعات المرتبطة به في 27 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وفي رسالة بمناسبة العام الجديد، نشرها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في تركيا، أشاد أوجلان باتفاق 10 مارس، ووصفه بأنه يقدم نموذجاً للحكم الذاتي المشترك في سوريا.

وجاءت هذه الرسالة، بعد أخرى وجهها أوجلان إلى «قسد» دعاها فيها، بحسب وسائل إعلام تركية قريبة من الحكومة، إلى إخراج عناصرها من الأجانب من الأراضي السورية.

اتهامات لأميركا وإسرائيل

في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، إن المهلة الممنوحة لـ«فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا» (وحدات حماية الشعب الكردية - قسد) للالتزام باتفاق 10 مارس انتهت بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وقال يلديز، عبر حسابه في «إكس»، إن مظلوم عبدي، الذي وصفه بـ«قائد المنظمة الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل»، يسيطر على مساحة شاسعة في شمال وشرق سوريا، تقارب ثلث مساحة البلاد، وتزخر المنطقة باحتياطات وفيرة من النفط والغاز، ونهرَي دجلة والفرات، وموارد زراعية وحيوانية هائلة.

وأضاف أن «سيطرة هذه المنظمات على هذه المناطق تشكل عائقاً خطيراً أمام تعافي سوريا وتنميتها، وتهدف إسرائيل إلى تعزيز نفوذها في المنطقة وتفريغها من سكانها عبر إثارة الفوضى وإشعال الحروب باستمرار، وتفعل ذلك أحياناً بشكل مباشر، وأحياناً أخرى عبر وكلائها، أي (المنظمات الإرهابية)».

ولفت إلى أن إسرائيل تواصل قصف سوريا وشن غارات جوية عليها؛ وفي الوقت نفسه، ومن خلال دعمها لبعض الفصائل والمنظمات تسعى لفتح ممر من السويداء إلى مناطق «حزب العمال الكردستاني» (ويقصد بذلك «قسد») في شمال شرقي سوريا، يُعرف بـ«ممر داود». وتابع أن الإسرائيليين باحتلالهم جبل الشيخ يحاولون تطويق سوريا من الجنوب، ومن الشرق (عبر «قسد»)، والتوسع من هناك إلى تركيا، وهذا الوضع يشكل تهديداً وخطراً جسيماً على المنطقة، بحسب قوله.

وقال إن «موقف دولتنا في هذا الشأن واضح، لا لبس فيه، وأود أن أؤكد مجدداً أننا لن نسمح لأي منظمة إرهابية، وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية – قسد، بمواصلة أنشطتها في المنطقة أو فرض أي أمر واقع».

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال اجتماع مع رئيس الأركان السوري علي نور الدين النعسان في أنقرة 30 ديسمبر لبحث موقف «قسد» من تنفذ اتفاق الاندماج (الدفاع التركية)

ولفت كل من تشيشيك ويلديز إلى التصريحات المتكررة للرئيس رجب طيب إردوغان ووزيري الدفاع والخارجية، التي أكدوا فيها أن تركيا لن تسمح لأي تنظيم إرهابي بتهديد أمنها واستقرار المنطقة، وأن أنقرة ستدعم أي مبادرة للحكومة السورية في هذا الشأن، في إشارة ضمنية إلى احتمال القيام بعملية عسكرية مشتركة ضد «قسد».

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في المفاوضات مع الحكومة السورية، ياسر السليمان، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس خلال أيام.

وأضاف، في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا، الخميس، أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة، لافتاً إلى أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة».

ولفت إلى أن هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، قائلاً «إننا نطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».


قبل شهر من «7 أكتوبر».... إسرائيل طلبت زيادة الأموال من قطر لغزة

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

قبل شهر من «7 أكتوبر».... إسرائيل طلبت زيادة الأموال من قطر لغزة

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)
فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن إسرائيل كانت قد طلبت من قطر، في بداية شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2023، أي قبل نحو شهر من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، زيادة الأموال التي تنقلها إلى قطاع غزة الخاضع لحكم «حماس»، إضافة إلى الهبات المالية التي منحتها قطر إلى المواطنين الغزيين، وذلك من أجل منع الحركة الفلسطينية من التصعيد ضد إسرائيل.

وجاء الطلب الإسرائيلي خلال اجتماع عُقد في فندق في القدس، شارك فيه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس منطقة الجنوب في «الشاباك»، الذي يُلقب بـ«أوسكار» ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، غسان عليان، ومندوبون عن أجهزة أمنية إسرائيلية أخرى.

رجل وولد يمران قرب صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» في أحد شوارع تل أبيب 21 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وبحسب تقرير نُشر، الجمعة، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، جاء الطلب الإسرائيلي إثر توتر ساد في جهاز الأمن والمستوى السياسي في إسرائيل، على إثر تردد أنباء حول استئناف تنظيم مسيرات العودة عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وأن «حماس» بدأت تمهد بواسطة آليات ثقيلة، في نهاية أغسطس (آب) 2023، لإقامة «مخيمات العودة» مجدداً في شمال شرقي القطاع.

وتم إرسال الوفد الإسرائيلي إلى اللقاء مع العمادي بمصادقة المستوى السياسي الإسرائيلي، على خلفية تقديرات في جهاز الأمن بأن «حماس» لا تريد تصعيداً في القطاع، وإنما تستخدم المواجهات عند السياج الأمني من أجل الحصول على تسهيلات اقتصادية.

أضافت الصحيفة العبرية أنه قبل شهر من لقاء العمادي مع الوفد الأمني الإسرائيلي في القدس، وصل دبلوماسي قطري آخر إلى غزة، حيث التقى مع رئيس «حماس»، يحيى السنوار، والقيادي في الحركة، روحي مشتهى، وآخرين، ولدى خروجه من القطاع أبلغت قطر إسرائيل بأن «حماس» لا تريد التصعيد وأنها معنية بالحفاظ على الاستقرار.

وطلب السنوار زيادة المبلغ المخصص لشراء الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر بسبب حرارة الصيف، كما طلب زيادة شراء الوقود من مصر، بتمويل قطر، من 3 ملايين إلى 7 ملايين دولار شهرياً. وحسب الصحيفة فإن الدبلوماسي القطري أبلغ السنوار بأن قطر لا توافق على ذلك.

ويذكر التقرير أنه منذ نهاية عام 2021، ومن أجل منع نقل أموال نقداً إلى «حماس» مباشرة، اتفقت إسرائيل وقطر والسنوار على أن تشتري قطر الوقود من مصر، وتنقله إلى سلطات «حماس» كهدية، على أن تباع لمحطات الوقود في القطاع، وبذلك تجني «حماس» أرباحاً تستخدمها لتسديد رواتب موظفي الحكومة. ونظر «الشاباك» وشعبة الاستخبارات العسكرية («أمان») ووحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة إلى استئناف مسيرات العودة عند حدود القطاع على أنها محاولة من جانب «حماس» لممارسة ضغط من أجل إدخال مال أكثر إلى قطاع غزة، وذلك قبيل زيارة العمادي.

وخلال اللقاء مع العمادي في القدس في بداية سبتمبر، طلب المندوبون الإسرائيليون زيادة شراء الوقود من مصر لصالح «حماس» من أجل التيقن من استمرار التهدئة، ولم يكن بإمكان العمادي المصادقة على ذلك على الفور.

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ

ولاحقاً، خلال سبتمبر، توجه رئيس «الموساد»، دافيد برنياع، إلى الدوحة، والتقى مع مسؤولين قطريين في محاولة لتسوية استمرار تحويل الأموال إلى السلطة التي تديرها حركة «حماس»، وذلك بتوجيه من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وأشارت الصحيفة إلى أن برنياع، وكذلك رئيس «الشاباك» السابق، رونين بار، وسلفه في المنصب ناداف أرغمان، عارضوا تحويل هذه الأموال، وأن «نتنياهو بنفسه هو الذي أصدر الأوامر مرة تلو أخرى حول أولويات الحفاظ على الهدوء في القطاع، بأي ثمن تقريباً، وأوعز بتسوية ذلك مقابل القطريين».

وتابعت الصحيفة أن «إيعاز نتنياهو جاء بسبب معلومات لدى جهاز الأمن تفيد بأن (حماس) تريد الهدوء، وتحاول ابتزاز إسرائيل، والإخفاق في الحصول على معلومات حول عزمها التوغل إلى إسرائيل، لكن يتضح الآن أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ باستمرار تحويل المال من قطر (إلى قطاع غزة)، وإنما سعت إلى زيادته وإلى تسهيلات أخرى، وذلك كله بطلب من زعيم (حماس) السنوار، في محاولة إسرائيلية يائسة لشراء الهدوء».

وقد حاولت الصحيفة الحصول على أي رد أو تعليق على هذه المعلومات من الحكومة الإسرائيلية أو الجيش أو المخابرات أو مكتب عليان، لكن أحداً لم يرد.


تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟

طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)
طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟

طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)
طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

تتواصل التسريبات الإسرائيلية، بشأن التحرك في خطط بديلة في قطاع غزة حال لم يتم تنفيذ «تزع سلاح حماس» قريباً، بين التلويح بتجميد الإعمار بكامل القطاع والبدء في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وأخرى بشن عمليات عسكرية.

تلك التسريبات بشأن الخطط البديلة لمواجهة «حماس»، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» مجرد ضغوط وخطط «ب» لتنفيذها مع توقع عدم تنفيذ الخطة الرئيسية بنزع سلاح المقاومة على الفور، وأشاروا إلى أن هذه الأمور تعقد مسار المرحلة الثانية وتجعله حتى لو بدأ يأخذ وقتاً طويلاً في التنفيذ تحت العراقيل الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الجمعة، عن مصادر أن «الجيش يعد خططاً بديلة لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في غزة لتفكيك البنى التحتية لـ(حماس)، في حال لم تنجح القوة الدولية في مهمتها».

وسبق ذلك الحديث الإسرائيلي عن بدء إعمار جزئي في رفح الفلسطينية قبل نزع سلاح «حماس»، حسب ما نقلت «القناة الـ12» العبرية، وهو ما يتعارض مع جهود الإعمار الشامل الذي تسعى له الدول العربية.

فلسطينيون يدبرون أمور حياتهم اليومية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تلك التسريبات تأتي بعد اجتماع تم الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، وقتها أنه تم الاتفاق بينهما على موعد 15 يناير (كانون الثاني) المقبل لبدء المرحلة الثانية من خطته في غزة، ومهلة شهرين لتفكيك سلاح «حماس»، وسط تهديدات أميركية رئاسية للحركة الفلسطينية حال عدم الالتزام.

الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور مختار غباشي، يرى أن «المرحلة الثانية من اتفاق غزة معقدة بالأساس، وإسرائيل لا ترغب في الدخول فيها إلا وفق مصالحها، وهذا اتضح بعد لقاء ترمب نتنياهو، وأن ثمة مساراً متفقاً عليه بين الجانبين، يسمح بدخول المرحلة الثانية، لكن بخطوات بطيئة، وأي تسريع فيها يتوقف على مدى المصالح التي ستُحقق لهما وليس للفلسطينيين».

وقال سفير فلسطين الأسبق لدى مصر، بركات الفرا، إن تلك التسريبات الإسرائيلية المتكررة منذ لقاء ترمب نتنياهو الأسبوع الماضي تشير إلى أن هناك محاولات وخطط «ب»، لتعقيد مسار المرحلة الثانية حتى لو تم البدء بشأنها، وأنها ستتخذ وقتاً أطول في التنفيذ تحت عراقيل إسرائيل.

ووسط تلك التسريبات الإسرائيلية، طالب بيان مشترك لوزراء خارجية «السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا وقطر»، الجمعة، بتنفيذ اتفاق ترمب في غزة، وأكدوا «ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخّل من أيّ طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، فضلاً عن إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين».

وشدَّد وزراء الدول الثماني على الحاجة الملحّة إلى البدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكّر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكريم لحماية السكان من ظروف الشتاء القاسية.

فلسطينيون يمرون أمام مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتسببت المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمصرع 25 فلسطينياً بينهم 6 أطفال، جراء البرد القارس وانهيار مبانٍ متضررة من قصف إسرائيلي سابق، لجأ إليها الفلسطينيون جراء انعدام توفر المآوي الآمنة، وغرق أو تطاير عشرات الآلاف من خيام النازحين وتلف ممتلكاتهم وفق معطيات سابقة للدفاع المدني.

كما جدّد البيان، الجمعة، تأكيد الدول الثماني دعمها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 وللخطة الشاملة التي قدّمها ترمب، وعزمهم على المساهمة في التنفيذ الناجح لها، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتأمين حياة كريمة للفلسطينيين، وبما يفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.

والقرار 2803، صدر عن مجلس الأمن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ورحب بخطة الرئيس ترمب المكونة من 20 بنداً لإنهاء النزاع في غزة والصادرة في 29 سبتمبر (أيلول) 2025.

ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول 2025)، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسناً كبيراً؛ بسبب تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر.

ويرى غباشي أن البيان المشترك للدول العربية والإسلامية الثماني، هو امتداد للضغوط ومحاولة تسريع وتيرة الذهاب للمرحلة الثانية وتنفيذ التزامات إسرائيل المؤجلة من المرحلة الأولى، لا سيما المرتبطة بفتح معبر رفح من الجانبين وإدخال كميات أكبر من المساعدات. في حين يعتقد الفرا أن الوسطاء ليس أمامهم سوى مواصلة الضغوط لتلافي أي تعقيد لمسار المرحلة الثانية، متوقعاً ألا يكون عام 2026 مختلفاً عن سابقه منذ بدء اتفاق غزة في أكتوبر الماضي.