عراقجي يدعو الاتحاد الأوروبي إلى «تصحيح السياسات»

باريس تحث طهران على إطلاق الرهائن الفرنسيين «فوراً»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي يدعو الاتحاد الأوروبي إلى «تصحيح السياسات»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الإيراني الجديد، عباس عراقجي، إلى الحوار مع الاتحاد الأوروبي من أجل حلّ قضايا ثنائية، عقب اتصال هاتفي مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد.

وقال عراقجي، في بيان في ساعة متأخرة أمس (الخميس)، إن «إيران ترحّب بتنمية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في بيئة قائمة على الاحترام المتبادل». وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران في السنوات الأخيرة. ويتهم التكتل الأوروبي طهران بعدم كبح نشاطها النووي، وتقديم الدعم لحركة «حماس» الفلسطينية، ودعم حرب روسيا في أوكرانيا، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وأضاف عراقجي أن تنمية العلاقات «تتطلب حواراً لحل قضايا بين الطرفين، وتصحيح السياسات الخاطئة للدول الأوروبية». من جانبه قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على منصة «إكس»، إنه ناقش مع نظيره الإيراني «آفاق تجديد التواصل حول جميع الملفات ذات الاهتمام المشترك». وأوضح أن المحادثات تناولت «ضرورة خفض التصعيد، وضبط النفس»، إضافة إلى «وقف التعاون العسكري» مع روسيا ضد أوكرانيا، ومنع الانتشار النووي. وقال بوريل إن مثل هذا «الحوار البنّاء... ضروري لنزع فتيل التوترات الإقليمية».

جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)

وتوعّدت إيران، وحليفها اللبناني «حزب الله»، بالرد بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في طهران، والقيادي في «حزب الله» فؤاد شكر في بيروت الشهر الماضي. وعُرف عراقجي بانفتاحه على الغرب، ودوره المحوري في المباحثات التي أدت إلى إبرام الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2015. وباتت مفاعيل الاتفاق الذي أتاح تقييد أنشطة طهران النووية مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها، في حكم اللاغية بعد انسحاب الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018 في عهد دونالد ترمب، وإعادتها فرض عقوبات قاسية على إيران.

إطلاق الرهائن الفرنسيين

وأجرى وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وحسب بيان صحافي، الجمعة، شدد الوزير الفرنسي على أولوية فرنسا القصوى المتمثلة في الإفراج عن الفرنسيين المحتجزين رهائن في إيران فوراً، مثلما طلب رئيس الجمهورية من نظيره الإيراني.

وأعرب سيجورنيه عن قلقه الشديد بفعل تصاعد التوترات في المنطقة. ودعا نظيره إلى بذل كل ما يتيسر له من جهود بغية درء اشتعال المنطقة الذي لن يستفيد منه أي طرف ولا إيران. وطلب من إيران دعوة جميع الجهات الفاعلة المزعزعة للاستقرار التي تدعمها في المنطقة إلى أعلى درجات ضبط النفس.

وحذّر سيجورنيه إيران من مواصلة توسيع نطاق أعمالها المزعزعة للاستقرار.

ألمانيا وإيران

إلى ذلك، قالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالنا بربوك، هنّأت في اتصال هاتفي، عباس عراقجي على انتخابه وزيراً لخارجية إيران.

وأفادت الوكالة بأن بربوك أعربت في هذا الاتصال الهاتفي عن أملها في أن «نشهد في الحكومة الإيرانية الجديدة توسيع العلاقات» بين البلدين من خلال حل المشكلات، وتذليل العقبات التي تواجه العلاقات.

بدوره، أشار عراقجي إلى ضرورة مواصلة المشاورات السياسية بين البلدين، وقال: «الاحترام المتبادل والتركيز على المصالح المشتركة ضروريان للحفاظ على العلاقات وتعزيزها في مختلف المجالات».

وتبادل وزيرا خارجية إيران وألمانيا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الثنائية، وكذلك التطورات الإقليمية والدولية. وأكدا عزم البلدين على حل المشكلات الحالية من خلال الحوار ومواصلة المشاورات السياسية، وفقاً لما نقلته الوكالة الإيرانية.

وكان عراقجي صرح لوكالة «كيودو» اليابانية، بأن «الخارجية الإيرانية ستسعى، في خطوة حاسمة نحو رفع العقوبات عن اقتصاد إيران، وإعادته إلى العلاقات التجارية الطبيعية في المجتمع الدولي، وإلى إدارة التوترات مع واشنطن، وإعادة بناء العلاقات مع الدول الأوروبية». لكنه أكد أن «هذا لن يحدث إلا بعد أن تتخلى هذه الدول عن نهجها العدائي».

عربياً، دعا رئيسُ الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الرئيسَ الإيراني مسعود بزشكيان لزيارة بغداد.

وحسب وكالة «مهر» الحكومية، فقد أجرى عراقجي محادثة هاتفية مع نظيره العراقي فؤاد حسين.

وأعرب الدبلوماسي العراقي الأعلى عن أمله في أن تستمر طهران وبغداد في التعاون والتفاعل الوثيق بشأن مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وكذلك القضايا الإقليمية والدولية المهمة، وفقاً لـ«مهر».

وقدم الوزير حسين دعوة من رئيس حكومة العراق، محمد شياع السوداني، إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لزيارة العراق.


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.