تركيا تشارك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

طالبت بالتركيز على مفاوضات انضمامها... وتراقب التحركات العسكرية لأميركا وبريطانيا في قبرص

وزير الخارجية التركي ومفوض شؤون التوسعة بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي عقب مباحثاتهما في أنقرة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي ومفوض شؤون التوسعة بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي عقب مباحثاتهما في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

تركيا تشارك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية التركي ومفوض شؤون التوسعة بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي عقب مباحثاتهما في أنقرة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي ومفوض شؤون التوسعة بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي عقب مباحثاتهما في أنقرة (الخارجية التركية)

رحّبت تركيا بدعوتها للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي (غيمنيتش) في بروكسل 29 أغسطس (آب) الحالي، مطالبة بالتركيز على مفاوضات انضمامها. وأعلنت تركيا، أيضاً، أنها تراقب عمليات الانتشار العسكري لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا في قبرص، ولا ترى حتى الآن خطراً على القبارصة الأتراك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونغو كيتشالي، إن أنقرة تلقت دعوة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في الاجتماع، وتنظر بإيجابية إليها بوصفها مسعى للحوار.

وأضاف كيتشالي، في تصريح الخميس، أن هذه الدعوة تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرك ضرورة تطوير العلاقات مع تركيا في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى ضرورة ألا تقتصر هذه الخطوة الإيجابية على اجتماعات «غيمنيتش».

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية تتوسط عدداً من قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ب)

وتابع: «يجب أن يتم تأسيس تعاون وحوار في جميع المجالات على أساس مستمر ومنهجي، وتعزيزه بطريقة مستدامة ويمكن التنبؤ بها، من أجل إحراز تقدم في العلاقات، واتخاذ خطوات ملموسة بشأن قضايا رئيسية، مثل تفعيل الحوارات المنتظمة رفيعة المستوى، خصوصاً في المجالات التي تتطلب تعاوناً وثيقاً، مثل السياسة والاقتصاد والنقل والطاقة».

وأشار المتحدث التركي إلى أنه من الضروري البدء «فوراً» بمفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي (موقعة بين الجانبين عام 1995)، وتنشيط عملية انضمام تركيا، وتحرير تأشيرات «شنغن» للمواطنين الأتراك، وإحياء آليات الحوار المنظمة.

الاتحاد الأوروبي يرى أن تركيا تبتعد عن تنفيذ المعايير اللازمة لانضمامها إلى عضويته (أرشيفية)

وتهدف اجتماعات «غيمنيتش» إلى توفير بيئة غير رسمية لوزراء خارجية دول الاتحاد لتبادل وجهات النظر بحرية بشأن القضايا الدولية، وتطوير وجهات نظر واستراتيجيات مشتركة عبر تنسيق السياسة الخارجية واستراتيجيات الأمن.

تقييم أوروبي صادم

وصدمت المفوضية الأوروبية، في تقريرها السنوي حول التقدّم في المفاوضات مع تركيا للعام 2023 الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بتأكيدها أن مساعيها للانضمام للاتحاد الأوروبي وصلت إلى طريق مسدود، في ظل إخفاقات شديدة على صعيد الديمقراطية وسيادة القانون، وعدم جديتها في القيام بالإصلاحات التي يدعمها، على الرغم من التأكيد المستمر على هدف الحصول على العضوية الكاملة.

جانب من مباحثات نائب الرئيس التركي جودت يلماز مع فارهيلي والوفد المرافق في أنقرة في مايو الماضي (الخارجية التركية)

وخلال زيارته لأنقرة في مايو (أيار) الماضي، تحاشى المفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع بالاتحاد، أوليفر فارهيلي، إعطاء أي إشارة على تقدم محتمل لتحريك المفاوضات المجمدة، مكتفياً بالحديث عن التقدم الكبير في العلاقات التجارية و«أجندة إيجابية» واجتماعات منتظمة بين الجانبين في الفترة المقبلة لتعزيز العلاقات.

وتُواجه مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، التي بدأت فعلياً منذ عام 2005، وتعد أطول مفاوضات في تاريخ التكتل، طريقاً مسدودة، مع دعوات للاستعاضة عنها بنوع من العلاقات والحوار حول القضايا المشتركة، وهو ما يثير غضب أنقرة.

قادة الاتحاد الأوروبي أضافوا مزيداً من الصعوبات لمساعي تركيا للانضمام إلى التكتل خلال قمتهم في بروكسل في أبريل الماضي مشترطين حل القضية القبرصية (أرشيفية)

وربط قادة دول الاتحاد في قمتهم ببروكسل في أبريل (نيسان) الماضي، تقدم مفاوضات انضمام تركيا بحل القضية القبرصية، ما عدّته أنقرة «مثالاً جديداً على افتقار الاتحاد الأوروبي إلى رؤية استراتيجية فيما يتعلق بتركيا والتطورات العالمية».

التحركات العسكرية الغربية في قبرص

في سياق متصل، قال مسؤول بوزارة الدفاع التركية، في إفادة صحافية الخميس بشأن ما إذا كان نشر الولايات المتحدة وبريطانيا قوات في قبرص، في أعقاب التوتر بين إسرائيل وإيران، سيؤثر سلباً على أمن القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي من الجزيرة، إنه «تتم متابعة الحركة المتزايدة في الفترة الأخيرة والأنشطة المستمرة للإدارة (القبرصية - اليونانية) في جنوب قبرص، ويتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد أي تهديد لأمن (جمهورية شمال قبرص التركية)، ولا توجد مشكلة أو وضع سلبي بالنسبة لأمن (جمهورية شمال قبرص التركية) في الوقت الحالي».

واشتكى رئيس جمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً)، أرسين تتار، من أن التحركات الجوية النشطة بالقواعد البريطانية مؤخراً قد تجعل الجزيرة عرضة للاستهداف من أطراف أخرى بالشرق الأوسط.

إردوغان لوّح في يوليو الماضي بإنشاء قاعدة بحرية تركية في شمال قبرص رداً على تحرك اليونان لإنشاء قاعدة في جنوبها (الرئاسة التركية)

ولفت تتار، في تصريحات الثلاثاء عقب عودته من زيارة رسمية لبريطانيا، إلى تصريحات من دول بالشرق الأوسط، تستهدف الجزيرة القبرصية بسبب بعض سياسات إدارة جمهورية قبرص، ولإقلاع طائرات من قواعد بريطانية في الجزيرة، وحذّر من أن تلك التحركات قد تجعل الجزيرة هدفاً لأطراف أخرى.

واحتفظت بريطانيا، خلال انسحابها من الجزيرة القبرصية قبل 5 عقود، بقاعدتين «سياديتين» لا يستطيع أحد التدخل فيهما.

وحذّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، سابقاً، الجهات الأوروبية والإقليمية من تحوّل قبرص إلى مركز لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين بقطاع غزة.

توتر إضافي

ومن ناحية أخرى، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال الاحتفال بذكرى مرور 50 عاماً على التدخل التركي في قبرص في 20 يوليو (تموز) الماضي، أن تركيا ستبني قواعد بحرية في شمال قبرص إن اقتضت الحاجة ذلك، ردّاً على إعلان اليونان عزمها إقامة قاعدة لها في قبرص.

وردّاً على ذلك، قال مدير القسم الأوروبي في الخارجية الروسية، يوري بيليبسون، إن موسكو ترفض إعلان تركيا استعدادها لإنشاء قاعدة عسكرية في شمال قبرص؛ لأنه يهدد بزيادة احتمال اندلاع النزاعات في المنطقة، وترفض عسكرة شرق المتوسط، وتتمسك بحل شامل وعادل للمشكلة القبرصية.


مقالات ذات صلة

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

الاقتصاد كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير البلاد من الغاز الطبيعي هذا العام، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لإنهاء مشترياتها الأخيرة من الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، محافظ البنك المركزي الآيرلندي، غابرييل مخلوف، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر (د.ب.أ)

فرنسا تدعو قادة الاتحاد الأوروبي لحضور كلمة للبابا عن أوروبا

دعت فرنسا رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى حضور كلمة يلقيها البابا لاوون الرابع عشر بشأن أوروبا الأسبوع المقبل خلال زيارته للبلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز الأوروبية تهبط إلى أدنى مستوياتها في 3 أسابيع

هبطت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 6 في المائة يوم الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما عززت تصريحات إيرانية بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر «البنك المركزي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

قال البنك المركزي الأوروبي وعدد من البنوك المركزية في دول الاتحاد، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة من أصول الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.