​عباس: سأذهب مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة

طالب أمام البرلمان التركي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الحرب

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفع شارة النصر خلال إلقائه خطاباً أمام البرلمان التركي بأنقرة الخميس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفع شارة النصر خلال إلقائه خطاباً أمام البرلمان التركي بأنقرة الخميس (رويترز)
TT

​عباس: سأذهب مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفع شارة النصر خلال إلقائه خطاباً أمام البرلمان التركي بأنقرة الخميس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفع شارة النصر خلال إلقائه خطاباً أمام البرلمان التركي بأنقرة الخميس (رويترز)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الإبادة الجماعية التي تقوم بها في غزة والضفة الغربية والقدس وإلزامها بوقف إطلاق النار والانسحاب من غزة على الفور، وإيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق.

وأعلن عباس أنه قرر التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة، داعياً قادة الدول العربية والإسلامية والأخيار في العالم والأمين العام للأمم المتحدة للانضمام إليه في هذا التحرك الإنساني من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

وقال عباس: «قررت التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة، سأعمل بكل طاقتي لكي نكون جميعاً مع شعبنا لوقف العدوان الإسرائيلي الهمجي، وإن حياتنا ليست أغلى من حياة أي طفل من الشعب الفلسطيني».

صورة شاملة للبرلمان التركي خلال إلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً بأنقرة الخميس (أ.ب)

التوجه إلى غزة

وأضاف عباس، في خطاب أمام البرلمان التركي، الخميس، تناول فيه العدوان الإسرائيلي على غزة والأراضي الفلسطينية: «نحن نطبق أحكام الشريعة، النصر أو الشهادة، وفي هذا المقام وأنا أمام منبر دولي، أدعو قادة الدول العربية والإسلامية والأخيار في العالم والأمين العام للأمم المتحدة لمشاركتي في ذلك وتحقيق الاستقرار للجميع».

وتابع: «أدعو مجلس الأمن إلى تأمين وصولنا إلى قطاع غزة، وستكون وجهتي بعد قطاع غزة الذهاب إلى القدس الشريف عاصمتنا الأبدية».

ولفت عباس إلى أن الدول الأوروبية بدأت تعترف بدولة فلسطين، قائلا: «وسنصل إلى إجبار الولايات المتحدة على الاعتراف بها، نناشد المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق انتهاك دولة الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي، ونأمل من تركيا مساعدتنا في هذه المساعي».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي خطاباً في البرلمان التركي بأنقرة الخميس (إ.ب.أ)

ووجه عباس التحية إلى انضمام تركيا إلى الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد الإبادة الجماعية في قطاع غزة أمام المحكمة الدولية، وقرار وقف التجارة مع «إسرائيل»؛ دعماً للشعب الفلسطيني.

وقال: «نثمن عالياً دور تركيا حكومةً وشعباً بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني».

وأشاد عباس بمواقف مصر والأردن الرافضة لخطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وتقديمهما الدعم للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل.

وتساءل عباس: «كيف للمجتمع الدولي أن يبقى صامتاً أمام الجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال في مراكز إيواء في غزة، وآخرها مجزرة مدرسة التابعين».

وفي مستهل خطابه أمام البرلمان، ندّد عباس باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إسماعيل هنية، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة بحق القائد الشهيد إسماعيل هنية.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في البرلمان لحضور خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس (إ.ب.أ)

محاسبة إسرائيل

وقال عباس إن «غزة والقدس والضفة الغربية هي أرض تشكل الدولة الفلسطينية، ولا دولة في غزة ولا دولة فلسطينية من دون غزة، شعبنا لن ينقسم وسنعيد بناء غزة ونضمد جراح شعبنا بسواعد أبنائها، وبدعم العالمين العربي والإسلامي، أما القتلة فلن يفلتوا أبداً من العقاب على ما اقترفوه، وما زالوا، من جرائم لن تسقط بالتقادم، وسنواصل نضالنا وكفاحنا لتحقيق العدالة للفلسطينيين، وسنواصل العمل مع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت أن نتنياهو وأحد وزرائه مطلوبان للسجن».

وتابع الرئيس الفلسطيني: «فضلاً عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، فإن الدولة الفلسطينية هي حقيقة واقعة، والشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ومقدساته، ولن يتخلى عنها مهما كان الثمن».

وواصل: «شعبنا بصموده الأسطوري، ومقاومته الباسلة المستمرة لأكثر من 100 عام، لا يدافع فقط عن أرضه ووطنه فلسطين أو هويته الإسلامية وحقوقه السياسية المشروعة، فحسب، لكنه يقف أيضاً في الخندق الأمامي دفاعاً عن الأمة العربية والإسلامية في وجه هذا المشروع الاستعماري التوسعي، وفي وجه الحركة الصهيونية التي تريد الهيمنة على منطقتنا كلها... لن نسمح لهم».

مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والفلسطيني محمود عباس في البرلمان التركي بأنقرة الخميس

وقال عباس: «إننا نعلم جيداً مكانة القدس في قلوبكم منذ التاريخ، لن نفرط في القدس الشريف، هذا ما كان يقوله العثمانيون في بدايتهم وحتى يومنا هذا، والقدس بأقصاها وكنائسها وهي بالنسبة لكم ولنا خط أحمر، وهي أمانة شعبنا التي لن نفرط فيها أبداً، ولن تفلح أبداً الممارسات والإهانات الإسرائيلية في المسجد الأقصى مهما فعلوا».

ولفت عباس إلى «أن هناك حديثاً هذه الأيام عن سيناريوهات يجري إعدادها لليوم التالي للعدوان على غزة، ونحن نقولها بكل وضوح إن قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية هي وحدة جغرافية واحدة تشكل الدولة الفلسطينية المستقلة حسب الشرعية الدولية، والتي تحكمها حكومة شرعية واحدة، ومن دون ذلك، ومن دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية لن تنعم المنطقة كلها بالأمن والأمان، فالطريق إلى السلام والأمن تبدأ من فلسطين وتنتهي في فلسطين».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحيي النواب الأتراك بعد إلقاء خطابه في البرلمان التركي بأنقرة الخميس (أ.ب)

وحيّا عباس جميع الحركات التي قامت في كل مكان بأنحاء العالم ترفض العدوان الإسرائيلي، وتدين إسرائيل لارتكابها جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتمييز العنصري في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن 40 في المائة من اليهود في أميركا الآن يعدون إسرائيل دولة مجرمة.

انتقاد الصمت الدولي

وأكد أنه «لا يمكن للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أن تبقى صامتة أمام التعذيب والتجويع وانتهاك الكرامة التي يتعرض لها أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال الإسرائيلي الغاصب، الذين يبلغ عددهم 10 آلاف أسيرة وأسيرة محتجزين بلا ذنب، وندعو الجميع إلى التحرك معنا لوقف هذه الانتهاكات والإفراج عنهم جميعاً».

وأضاف: «هدف إسرائيل من حرب الإبادة في غزة والقدس والضفة الغربية هو اجتثاث الوجود الفلسطيني، وندين صمت المجتمع الدولي أمام المجازر الإسرائيلية بحق أهلنا».

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في المجمع الرئاسي بأنقرة (د.ب.أ)

وشدّد على أنهم سيواصلون العمل بإخلاص من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي نراها أقصر طريق لتحقيق الانتصار على هذا العدو الذي يتربص بنا ويستهدفنا ووحدتنا جميعاً، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد. ونشكر جميع الأشقاء والأصدقاء وأنتم معهم على دعمكم لتحقيق هذه الغاية النبيلة، ولن يهدأ لنا بال حتى تحقيق الوحدة مهما كلفنا ذلك من ثمن.

وأكد أن «الأكاذيب التي تروجها إسرائيل والتنصل من قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية وتجويع شعبنا، فضحتها المنظمات الدولية ومحكمة العدل الدولية، وكشفت عن ضحايا أكثر من 150 ألفاً من الفلسطينيين، وتدمير ثلث قطاع غزة وآلاف الشهداء والجرحى في القدس والضفة الغربية على مدى عقود من الممارسات العدوانية الإسرائيلية».

وأضاف أنه على الرغم من ذلك استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو 3 مرات لرفض القرارات التي تدين إسرائيل، فهذه هي أميركا، هي الطاعون، والطاعون هو أميركا.

أولويات فلسطين

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يكرس فصل قطاع غزة عن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين والضفة الغربية والقدس، ونحن نقولها بكل تصميم إن «دولة فلسطين هي صاحبة الولاية على قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية، وإن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وأحزابه وفصائله لن يقبل بوجود الاحتلال في شبر واحد من أراضيه».

وقال عباس إن «أولويتنا اليوم هي وقف العدوان الإسرائيلي بأي وسيلة ومهما كان الثمن، والانسحاب الفوري من أرض دولة فلسطين، والإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير القسري خارج الوطن كما حدث في عامي 1948 و1967، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، ووقف الاستيطان وجرائم قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس».

وأضاف عباس: «لذا أطالب مجلس الأمن، الذي سبق وأصدر 80 قراراً لم يُنفَّذ منها قرار واحد بسبب أميركا، بتنفيذ قراراته بالوقف الفوري لإطلاق النار، وسحب قوات الاحتلال من قطاع غزة من دون تأخير، وتنفيذ توصيات محكمة العدل الدولية».

وتابع: «نؤكد أن الأساليب الأمنية والعسكرية لن تجدي نفعاً، بل الحلول السياسية القائمة على العدل والقانون الدولي، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هي الكفيلة بتحقيق السلام والاستقرار والأمن للجميع».

وأوضح أن محاولات إسرائيل للعب على وتر الحلول الجزئية غير صحيحة وغير مقبولة، ولن تفلح هذه الحلول في قطاع غزة أبداً، ولن نقبل بحلول تفصل أي شبر من وطننا عن الآخر تحت أي ظرف من الظروف.

وقال: «نعمل على الحصول على مزيد من الاعترافات بدولة فلسطين بعد أن وصل عدد الدول التي اعترفت بها إلى 149 دولة، مقابل 50 دولة فقط تعترف بإسرائيل، وكذلك الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة، بعد إعطائها وضع المراقب عام 2012 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وأشار إلى أنه رغم محاولات العرقلة المستمرة من جانب الولايات المتحدة حصلت دولة فلسطين على العضوية في 120 منظمة دولية، منها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، التي نحاكم إسرائيل من خلالها حالياً على جرائمها.

وتابع عباس: «سيتواصل نضالنا الحقوقي والدبلوماسي ومقاومتنا الشعبية السلمية، ولن نستكين إلى أن يزول الاحتلال عن أرضنا وشعبنا، وسنصل إلى أن نجبر أميركا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية أيضاً».

وقال عباس: «أشكر في هذا الصدد تركيا لإرسالها عشرات الآلاف من أطنان المساعدات الإنسانية إلى غزة، واستقبال الجرحى، ودعمها للتصدي لروايات التحريف الكاذبة كما فعل نتنياهو في الكونغرس الأميركي».

وكان عباس وصل إلى أنقرة مساء الأربعاء، حيث استقبله الرئيس رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة.


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

خاص «صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا  معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (د.ب.أ)

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، اليوم (الخميس)، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.